بوروندي - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية بوروندي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 8.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 48.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 185 (ذكور)/ 162 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 59.3 بالمئة
أدت التوترات السياسية إلى إعاقة تنفيذ التدابير الخاصة بحماية حقوق الإنسان التي اتخذتها الحكومة. وتعثرت مفاوضات السلام بين الحكومة وآخر جماعة معارضةمسلحة. وظل مستوى تطبيق العدالة ضعيفاً، وعانى المعتقلون من أوضاع مزرية. وكانت عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية عند معدلات مرتفعة، كما شاع التعذيب وسوء المعاملة. واستمر العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ولاسيما الاغتصاب. وأحرزت الحكومة تقدماً طفيفاً في إنشاء آليات للتحقيق في الجرائم الخطيرة التي ارتُكبت خلال 12 عاماً من النزاع الذي انتهى في عام2005 ولمحاكمة مرتكبيها. قاطعت أحزاب المعارضة اجتماعات الجمعية الوطنية (البرلمان) خلال عام 2007، احتجاجاً على انخفاض تمثيلها في الحكومة. ونتيجةً لذلك، لم تتمكن الجمعية الوطنية من إقرار عدة قوانين مهمة، من بينها مشروع قانون جنائي جديد ينص على تجريم أفعال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما فيها العنف ضد النساء والأطفال، وعلى إلغاء عقوبة الإعدام.وأدى تعديل وزاري، أُجري في 13 يوليو/تموز، إلى تفاقم التوتر بين الحكومة وأحزاب المعارضة. ولم ينته المأزق السياسي إلا بعد إجراء تعديل وزاري آخر، ازدادت بموجبه نسبة تمثيل أحزاب المعارضة في الحكومة.ولم يتم تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الشامل، الذي وُقع في سبتمبر/أيلول 2006 بين الحكومة وآخر جماعة معارضة مسلحة، وهي "قوات التحرير الوطنية"، تنفيذاً كاملاً. وفي 19 فبراير/شباط2007، بدأت "آلية المراقبة والتدقيق المشتركة" عملها، وهذه الآلية هي عبارة عن منتدى للطرفين لمناقشة تنفيذ العملية السلمية. وفي يوليو/تموز، انسحب وفد "قوات التحرير الوطنية" من فريق مراقبة اتفاق السلام، بحجة أن أمن أعضائه معرض للخطر. وفي نهاية العام كانت المفاوضات لا تزال متوقفةً. ووردت أنباء عن نشوب صدامات بين فصيلين من "قوات التحرير الوطنية" بالقرب من العاصمة بوجومبورا، خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول.وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه من أن يشكل عدم الاستقرار السياسي تهديداً للعملية السلمية الجارية وللمؤسسات الوطنية العاملة.كما حثت المؤسسات المالية الدولية الحكومة على التصدي لظاهرة الفساد. خالفت السلطات بصورة منتظمة الحدود القانونية للمدة التي يجوز فيها احتجاز الأشخاص بدون تهمة. ووردت أنباء عن وقوع عمليات قبض واحتجاز بصورة تعسفية على أيدي أجهزة الاستخبارات والشرطة والجيش خلال عام2007، حيث سُجلت 112 حالة احتجاز تعسفي في شهر يناير/كانون الثاني وحده. وكان من بين الذين قُبض عليهم تعسفياً أشخاص يُشتبه في أنهم أعضاء في "قوات التحرير الوطنية". وبالإضافة إلى ذلك، كانت قوات الأمن ضالعةً في إعدام مدنيين خارج نطاق القضاء.
تفشى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على نطاق واسع في البلاد. وقد أوردت منظمات محلية لحقوق الإنسان، ومن بينها "منظمة العمل المسيحي من أجل إلغاء التعذيب في بوروندي"، أنباء منتظمة عن حالات التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي الشرطة الوطنية البوروندية و"قوة الدفاع الوطني" وأجهزة الاستخبارات.
وفي فبراير/شباط، أوصت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة بأن تقوم الحكومة بالتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب، وتعزيز قدرات القضاء وضمان استقلاله، وإنشاء آليات فعالة لمراقبة جميع أماكن الاحتجاز. في ريف بوجومبورا وسيبيتوك وبوبانزا، تعرض المدنيون إلى أعمال عنف متكررة على أيدي مقاتلي "قوات التحرير الوطنية"، الذين ارتكبوا بأعمال السرقة وابتزاز الأموال واختطاف الأشخاص، بقصد الحصول على فديةّ، فضلاً عن اغتصاب نساء وفتيات. وذكر بعض مراقبي حقوق الإنسان أن مقاتلي "قوات التحرير الوطنية" جندوا أطفالاً للقتال.
ظل العنف الجنسي، بما فيذلك الاغتصاب، متفشياً في جميع أنحاء بوروندي. وكان أفراد الجيش والشرطة مسؤولين عن عدد من حالات الاغتصاب. وكانت أغلبية ضحايا الاغتصاب اللاتي تم الإبلاغ عنهن من الفتيات اللائي تقل أعمارهن عن 18 عاماً. وعادةً ما كان الجناة يفلتون من العقاب والمحاكمة. وظلت معدلات المحاكمات الناجحة على الجرائم الجنسية متدنية للغاية. كما ظلت أغلبية الضحايا يلذْن بالصمت، وكثيراً ما كان ذلك بسبب الخوف من وصمة العار الاجتماعية. ولجأت الضحايا وعائلاتهن إلى الأنظمة التقليدية وغير الرسمية لحل النزاعات، وفي كثير من الأحيان إلى التفاوض والموافقة على أن يدفع الجاني أو عائلته تعويضات مالية.
ظل نظام العدالة وتنفيذ القوانين في بوروندي ضعيفاً وبحاجة إلى إصلاح عاجل، وكان يفتقر إلى الموارد البشرية والمالية والمادية. وكان مستوى تدريب الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين وموظفي القضاء متدنياً. وظل الفساد يمثل مشكلة، وأدى تدني مستوى الثقة في نظام العدالة إلى عددمن الحوادث التي أقدم فيها العامة على تطبيق العدالة بأنفسهم، بما في ذلك عمليات قتل وإعدام بدون محاكمة.
ووردت أنباء عن أن الحكومة تدخلت للتأثير على القرارات القضائية.
كانت السجون مكتظة والأوضاع فيها غير صحية. ولم تُتح للمعتقلين فرص الحصول على الرعاية الطبية الملائمة، ولاسيما أولئك المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس المسبب له. وكانت حالة سجلات السجون متردية.وبحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، بلغ عدد نزلاء السجون أكثر من ثمانية آلاف سجين، لم يكن معظمهم يحصل على ما يكفي من الطعام. وذكرت منظمات معنية بحقوق الإنسان وسلطات السجون أن ما بين65 و70 بالمئة من السجناء لم يُقدموا إلى المحاكمة. وكان بين المحتجزين ما يربو على400 طفل، تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، وكانوا يُحتجزون مع البالغين في كثير من الأحيان.
كما احتُجز معتقلون في مراكز احتجاز مكتظة تابعة للشرطة. فقد وردت أنباء عن احتجاز 76 شخصاً في زنزانة مساحتها 13 متراً مربعاً في مركز احتجاز تابع للشرطة في كيانزا. وفي يونيو/حزيران، احتُجز 58 شخصاً في زنزانة في مركز للشرطة في كيروندو، لا يتسع لأكثر من 40 شخصاً، كما تقاسم الأطفال الزنازين مع البالغين، حيث حُبس أحد القُصّر مع 71 رجلاً.
ظلت جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتُكبت إبان النزاع، تمر بلا عقاب. ولم يتم تنفيذ الاقتراح المتعلق بإنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة ومحكمة خاصة للتحقيق في مثل تلك الجرائم ومقاضاة مرتكبيها. كما لم يتفق طرفا النزاع في البداية على قضايا العفو، والصلات بين لجنة الحقيقة والمصالحة والمحكمة الخاصة، واستقلال الهيئة التي تتولى المقاضاة.وفي مايو/أيار، أكد الرئيس أنه لن يصدر عفو عن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. واتفق الطرفان على إجراء مشاورات وطنية حول إنشاء الآليتين المذكورتين، وعلى إنشاء لجنة توجيه تتألف من أعضاء في حكومة بوروندي وممثلين عن الأمم المتحدة والمجتمع المدني. وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني، وقعت الحكومة اتفاقاً رسمياً نص على بدء فترة من المشاورات مدتها ستة أشهر. وقد قُوبلت المشاوراتبالترحيب باعتبارها تمثل خطوة أولى أساسية على طريق إنشاء نظام عدالة انتقالي في بوروندي. خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نوفمبر/تشرين الثاني، أُعيد 38087 لاجئاً بوروندياً. وفي الفترة من إبريل/نيسان 2002 ونوفمبر/تشرين الثاني 2007، أعادت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة أكثر من 374700 بوروندي من تنزانيا المجاورة. كما أجلت نحوتسعة آلاف عائلة بوروندية من تنزانيا. تلقى بعض الصحفيين تهديدات متكررة بالاعتقال بسبب قيامهم بأنشطة مهنية مشروعة.
كما سُجلت عدة حوادث، تعرض فيها صحفيون للمضايقة والترهيب، بما في ذلك الاعتداء البدني.فقد ورد أن جيرار نزوهابونا تعرض لاعتداء على أيدي ثمانية من أفراد الشرطة في أكتوبر/تشرين الأول، عقب تدخله في حادثة القبض على فتاتين عن طريق الخطأ، على ما يبدو. وذُكر أن أفراد الشرطة كانوا يدعونه باسم "الصحفي الكلب" أثناء ضربهأدت التوترات السياسية إلى إعاقة تنفيذ التدابير الخاصة بحماية حقوق الإنسان التي اتخذتها الحكومة. وتعثرت مفاوضات السلام بين الحكومة وآخر جماعة معارضة مسلحة. وظل مستوى تطبيق العدالة ضعيفاً، وعانى المعتقلون من أوضاع مزرية. وكانت عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية عند معدلات مرتفعة، كما شاع التعذيب وسوء المعاملة. واستمر العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ولاسيما الاغتصاب. وأحرزت الحكومة تقدماً طفيفاً في إنشاء آليات للتحقيق في الجرائم الخطيرة التي ارتُكبت خلال 12 عاماً من النزاع الذي انتهى في عام2005 ولمحاكمة مرتكبيها.رأت خلال عام 2007، وفي كل مرة، كان يتم تحديد موعد جديد للحضور إلى المحكمة.كما سُجلت عدة حوادث، تعرض فيها صحفيون للمضايقة والترهيب، بما في ذلك الاعتداء البدني.فقد ورد أن جيرار نزوهابونا تعرض لاعتداء على أيدي ثمانية من أفراد الشرطة في أكتوبر/تشرين الأول، عقب تدخله في حادثة القبض على فتاتين عن طريق الخطأ، على ما يبدو. وذُكر أن أفراد الشرطة كانوا يدعونه باسم "الصحفي الكلب" أثناء ضربه.
خلفية
القبض والاحتجاز بصورة تعسفية
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي إحدى الجماعات المسلحة
العنف ضد المرأة
نظام العدالة
ظروف الاحتجاز
العدالة الانتقالية
إعادة اللاجئين
حرية التعبير
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية