البرازيل - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية البرازيل الاتحادية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
البرازيلالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
لويس إيناثيو لولا دا سيلفا
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
193.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
72.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
33 (ذكور)/ 25 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
90 بالمئة

بالرغم من أن الإصلاحات في مجال الأمن العام كانت محدودة، فقد مثلت مؤشراً على إقرار السلطات بإهمال هذا المجال لفترة طويلة. ومع ذلك، استمر الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون في استخدام القوة المفرطة وارتكاب عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وممارسة التعذيب وهم بمنأى عن المساءلة والعقاب. وكان نظام الاحتجاز يتسم بالقسوة واللاإنسانية والمهانة مع شيوع التعذيب فيه. ووُجهت إلى عديد من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون تهمٌ بالضلوع في الجريمة المنظمة وفرق القتل. ومابرح السكان الأصليون والعمال الزراعيون الذين لا يملكون أرضاً وأبناء التجمعات الريفية الصغيرة يتعرضون لتهديدات واعتداءات بسبب دفاعهم عن حقهم في الأراضي. وكان المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء الاجتماعيون هدفاً للتهديدات وللتهم والاعتداءات ذات الدوافع السياسية، بالرغم من البرنامج الوطني الذي تتبناه الحكومة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

خلفية

مع قرب نهاية ولاية الرئيس لولا، ساهمت حكومته في تعزيز مكانة البرازيل على الساحة الدولية. فقد كان من شأن سياسة البرازيل، الرامية إلى بناء تحالف بين «دول الجنوب» لمواجهة هياكل القوى القائمة منذ زمن بعيد بقيادة «دول الشمال»، أن تساهم في تغيير في السياسات الدولية. إلا إن ذلك تحقق أحياناً على حساب دعم موقف أوسع بشأن حقوق الإنسان، وهو الأمر الذي تجلى، على سبيل المثال لا الحصر، في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، كان هناك إقرار على نطاق واسع بأن السياسات الاجتماعية لحكومة الرئيس لولا قد ساعدت على تقليل أوجه التفاوت الاجتماعية والاقتصادية.

وفي أغسطس/آب، عقدت البرازيل أول مؤتمر وطني من نوعه عن الأمن العام، وشارك فيه ممثلون عن هيئات المجتمع المدني وعن الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، حيث ساهموا في وضع سياسة حكومية. وفي ديسمبر/كانون الأول، بدأت الحكومة خطتها الوطنية الثالثة لحقوق الإنسان، التي كانت موضع ترحيب كبير من منظمات المجتمع المدني، إلا إنها قُوبلت بانتقادات حادة من الجيش والكنيسة الكاثوليكية وملاك الأراضي، تتعلق بالإجراءات الرامية إلى معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، والحقوق الجنسية والإنجابية وحقوق الأراضي، وهي القضايا التي تمثل تهديداً لحماية حقوق الإنسان في البلاد.

الإفلات من العقاب عن انتهاكات الماضي

كان من بين مقترحات الخطة الوطنية لحقوق الإنسان إنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في ظل الحكم العسكري (1964-1985). وقد انتقدت بعض المنظمات غير الحكومية، كما انتقد بعض أقارب الضحايا، الاقتراح الأولي لأن صلاحيات اللجنة لم تكن تشمل، على ما يبدو، محاكمة من ارتكبوا الانتهاكات في الماضي. إلا إن هذا الاقتراح المحدود قُوبل بانتقادات قوية من الجيش البرازيلي، حيث سعى وزير الدفاع إلى إضعافه بصورة أكبر.

ومع ذلك، فقد تزايدت محاولات التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب عن الجرائم التي ارتُكبت خلال فترة حكم العسكري، وهي الظاهرة القائمة منذ أمد بعيد. ففي أغسطس/آب، قضت المحكمة العليا بجواز تسليم العقيد مانويل كورديرو بياثنتيني، وهو من مواطني أوروغواي، إلى الأرجنتين حيث يواجه تهماً تتعلق باختفاء مواطنين من أوروغواي والأرجنتين قسراً وبحالات تعذيب في إطار «عملية كوندور»، وهي خطة شاركت فيها حكومات عسكرية في أمريكا اللاتينية خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين بغرض التخلص من المناوئين.

وبحلول نهاية العام، كانت المحكمة العليا لا تزال تنظر دفعاً تقدمت به نقابة المحامين في البرازيل بالاشتراك مع خبير قضائي بارز للطعن في تفسير الدولة لبنود «قانون العفو».

الشرطة وقوات الأمن

استمر ورود أنباء من شتى أنحاء البلاد عن الإفراط في استخدام القوة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحالات التعذيب على أيدي ضباط الشرطة. وتعرض سكان بعض أحياء الأكواخ الفقيرة أو الأحياء الفقيرة، والتي كثيراً ما تخضع لسيطرة عصابات إجرامية مسلحة، لعمليات مداهمة ذات طابع عسكري نفذتها الشرطة. كما كان أفراد الشرطة الذين تصدروا هذه المداهمات عرضةً للخطر، وقُتل كثيرون منهم أثناء تأدية مهامهم.

ونفذت بعض الولايات برامج منفردة للأمن العام، وكانت النتائج متفاوتة. فقد ذكرت وحدات التهدئة الشرطية في ريو دي جانيرو ووحدات «ميثاق من أجل الحياة» في ولاية بيرنامبوكو أنها نجحت في خفض معدلات الجريمة وتحقيق قدر أكبر من الأمن للمناطق التي تعاني من الإقصاء الاجتماعي. وكانت هذه المبادرات موضع ترحيب من بعض قطاعات المجتمع، على اعتبار أنها توفر بديلاً للأساليب الشرطية السابقة التي تتسم بالقمع وتنطوي على انتهاكات، وإن كان بعض المقيمين في المناطق التي نُفذت فيها تلك البرامج قد اشتكوا من التمييز. وبعيداً عن نطاق هذه المشروعات، واصلت قوات الشرطة ارتكاب انتهاكات واسعة.

ومابرحت السلطات تصف أعمال القتل على أيدي الشرطة بأنها «أعمال مقاومة»، وذلك بالمخالفة لتوصيات «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة» والخطة الوطنية الثالثة لحقوق الإنسان. ولم يتم التحقيق على نحو ملائم في مئات من أعمال القتل، ولم تُتخذ إجراءات قضائية تُذكر، أو لم تُتخذ أية إجراءات على الإطلاق، بشأنها. وخلصت دراسة أعدها معهد الأمن العام، الملحق بأمانة الأمن العام في ولاية ريو دي جانيرو، إلى أن الفترة من يناير/كانون الثاني 1998 إلى سبتمبر/أيلول 2009 شهدت مقتل 10216 شخصاً في الولاية في حوادث وُصفت بأنها «أعمال مقاومة». وفي غضون عام 2009، قتلت الشرطة في ريو دي جانيرو 1048 شخصاً فيما ذُكر أنها «أعمال مقاومة». وفي ساو باولو، قتلت الشرطة 543 شخصاً، وهو عدد يزيد بنسبة 36 بالمئة عن مثيله في عام 2008، بينما تزايدت أعمال القتل على أيدي الشرطة العسكرية بنسبة 41 بالمئة.

وفي ساو باولو، واصلت حكومة الولاية اعتماد أسلوب «العمليات المكثفة» في أحياء الأكواخ الفقيرة. وتشمل هذه العمليات احتلال بعض الأحياء على نحو عسكري لمدة 90 يوماً، يعقبها انسحاب الشرطة. وسرد سكان حي بارايسوبوليس في ساو باولو حالات من التعذيب والإفراط في استخدام القوة والترهيب وعمليات التفتيش التعسفية التي تنطوي على انتهاكات، فضلاً عن أعمال الابتزاز والسرقة على أيدي ضباط الشرطة، خلال إحدى العمليات المكثفة في فبراير/شباط.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُتل ثلاثة من ضباط الشرطة في ريو دي جانيرو، عندما أُسقطت طائرة مروحية تابعة للشرطة خلال صراع بين عصابتين متنافستين من عصابات المخدرات. وقد بدأ أفراد إحدى العصابتين حرق الحافلات وإرغام السكان على الخروج من منازلهم في محاولة لحرف أنظار الشرطة عن هجوم العصابة على العصابة المنافسة، وفي تلك الأثناء أُسقطت الطائرة. وقد نفذت الشرطة سلسلة من العمليات وصفها أحد كبار الضباط بأنها «انتقامية»، وقُتل خلالها أكثر من 40 شخصاً، من بينهم سيدة تبلغ من العمر 24 عاماً قُتلت برصاصة طائشة وهي تحمل طفلها البالغ من العمر 11 شهراً، وكذلك صبي يبلغ من العمر 15 عاماً وكان يلقي القمامة عندما أُردي برصاص الشرطة، حسبما ورد.

وذكر سكان في حي أكاري وحي ماري، وهما من أحياء الأكواخ الفقيرة في ريو، أن عمليات الشرطة العنيفة عادةً ما تتزامن مع عودة التلاميذ من المدارس، مما يعرض الأطفال للخطر ويضطر المدارس إلى الإغلاق. كما وردت أنباء عن حالات من التعذيب والترهيب وعمليات التفتيش التعسفية وغير القانونية فضلاً عن الابتزاز والسرقة. وزُعم أن الشرطة في حي ماري أجَّرت سيارة مصفحة، من النوع المعروف باسم «كافيراو» (الجمجمة الكبيرة) لبعض تجار المخدرات الضالعين في صراع من أجل مناطق النفوذ.

الميليشيات

استمر انتشار الميليشيات، وهي جماعات مسلحة شبه عسكرية تتكون في معظمها من موظفين مكلفين بتنفيذ القانون خارج الخدمة، لدرجة أن دراسة جامعية ذكرت أن الميليشيات تسيطر على عدد من أحياء الأكواخ الفقيرة في ريو دي جانيرو يفوق تلك التي تسيطر عليها عصابات المخدرات. ويستغل أفراد الميليشيات هيمنتهم على الأحياء من أجل مصالح اقتصادية وسياسية مستترة، ويهددون أرواح آلاف السكان بل ومؤسسات الدولة نفسها. وتلقى عدد من القضاة والمحققين وضباط الشرطة وموظفي الدولة تهديدات متكررة بالقتل من الميليشيات. ونفذت سلطات الدولة سلسلة من العمليات لمكافحة أنشطة الميليشيات، مما أدى إلى القبض على عدة أشخاص. ومع ذلك، انتقد رئيس لجنة برلمانية للتحقيق في أنشطة الميليشيات تقاعس السلطات البلدية والاتحادية عن تنفيذ توصيات لجنة التحقيق من أجل التصدي لتزايد الميليشيات.

التعذيب والظروف في السجون

استمر احتجاز المعتقلين في ظروف قاسية وغير إنسانية ومهينة. وعادةً ما كان التعذيب يُستخدم كوسيلة للاستجواب والعقاب والسيطرة والإذلال والابتزاز. وظل الاكتظاظ يمثل مشكلة خطيرة. وأدت هيمنة العصابات على مراكز الاحتجاز إلى ارتفاع معدلات العنف بين السجناء. وساهم عدم وجود إشراف مستقل وارتفاع معدلات الفساد في ترسيخ مشاكل العنف المتأصلة في نظام السجون وفي مؤسسات احتجاز الأحداث. وبحلول نهاية العام لم تكن قد أُنشئت آليات لتنفيذ البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب» الصادرة عن الأمم المتحدة.

واستمر ورود أنباء من ولاية إسبريتو سانتو عن بعض ظروف الاحتجاز الأشد قسوة. وكانت هناك أنباء عن التعذيب والاكتظاظ الشديد وكذلك استخدام حاويات شحن (تُعرف باسم «الأفران») كزنازين. ووردت أنباء عن سجناء قاموا بتقطيع أوصال سجناء آخرين. وفي أعقاب ضغوط من جماعات محلية لحقوق الإنسان وهيئات مراقبة وطنية ورسمية، بدأ تنفيذ بعض مشروعات المباني. وفي مارس/آذار، رُفع الحظر غير القانوني الذي كان مفروضاً على زيارات هيئات المراقبة للسجون.

وفي أعقاب ظهور أدلة على حالات تعذيب وشروع في القتل في سجن أورسو برانكو بولاية روندونيا، أصدرت «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان»، في ديسمبر/كانون الأول، قراراً جديداً، هو السابع في هذا الصدد منذ عام 2002، دعت فيه الحكومة البرازيلية إلى ضمان سلامة السجناء المحتجزين هناك. وبحلول نهاية عام 2009، لم تكن المحكمة العليا قد أصدرت قراراً بخصوص طلباً تقدم به النائب العام، في أكتوبر/تشرين الأول 2008، من أجل تدخل السلطات الاتحادية.

منازعات الأراضي

مازالت المنازعات على الأراضي تسفر عن انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي ضباط الشرطة والمسلحين الذين يستأجرهم ملاك المزارع. وأفادت «لجنة الأرض الرعوية» التابعة للكنيسة بأن الفترة من يناير/كانون الثاني إلى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2009 شهدت مقتل 20 شخصاً في منازعات تتعلق بالأراضي في البرازيل.

  • ففي ولاية ريو غراند دو سول، قُتل إلتون بروم دا سيلفا، وهو عامل زراعي لا يمتلك أرضاً، برصاص الشرطة العسكرية في أغسطس/آب، وذلك خلال عملية إجلاء من مزرعة ساوثهول في بلدية ساو غابرييل. وفي أعقاب عملية الإجلاء، وجهت منظمات غير حكومية اتهامات للشرطة بممارسة التعذيب، بما في ذلك الضرب بالهراوات والركل واللكم واستخدام مسدسات الصعق.
  • وفي أغسطس/آب، قام 50 من ضباط الشرطة العسكرية بإجلاء مجموعة من العمال الزراعيين الذين لا يمتلكون أرضاً من مزرعة بور دو سول بولاية ماراناو، واعتدوا بالضرب على عدد من زعماء العمال وهددوا آخرين شفوياً. وأشعل الضباط النار في بعض المنازل وأتلفوا متعلقات شخصية، بما في ذلك وثائق.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، شن 20 مسلحاً ملثماً، يقودهم مزارع محلي حسبما ورد، هجوماً على مستوطنة تسكنها 20 عائلة في بلدية ساو ماتيوس بولاية ماراناو. وفي أعقاب الهجوم، استمرت تهديدات المسلحين بقتل أية عائلة تقيم في المنطقة.

حقوق العمال

استمر انتهاك حقوق العمال، ولاسيما في القطاع الزراعي. وقد وُجد أن آلاف العمال يُحتجزون في ظروف مشابهة للعبودية بموجب القانون المحلي، وذلك بالرغم من الجهود المكثفة لمكافحة هذه الممارسات.

وفي حكم يمثل علامة بارزة، أصدر قاض اتحادي في ولاية بارا، في نوفمبر/تشرين الثاني، أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات وأربعة أشهر، و10 سنوات وستة أشهر ضد 27 شخصاً لإدانتهم بتهمة استخدام عمال بالسخرة. وجاءت محاكمة هؤلاء الأشخاص في أعقاب تقارير صدرت ما بين عامي 1999 و2008 عن نيابات العمل، المسؤولة عن مراقبة تنفيذ قانون العمل.

وفي يونيو/حزيران، طرحت الحكومة «الاتفاق الوطني لتحسين ظروف العمل في قطاع السكر»، وهو اتفاق طوعي بين الحكومة والمؤسسات الصناعية والنقابات بشأن المعايير الدنيا. وجاء هذا الاتفاق في أعقاب انتقادات متواصلة لانتهاكات حقوق العمال في قطاع صناعة السكر.

الحق في سكن ملائم

عانت جماعات المشردين في المدن من تهديدات واعتداءات، فضلاً عن القوة المفرطة، على أيدي الشرطة. وفي ساو باولو، دللت سلسلة من عمليات الإجلاء القسري على مواصلة سياسة إخلاء الأحياء العشوائية الفقيرة لتمهيد السبيل أمام مشروعات التنمية دونما نظر إلى حقوق أولئك الذين يُشردون من جرائها.

  • ففي 18 يونيو/حزيران، انقضَّت شرطة مكافحة الشغب في ساو باولو على نحو 200 عائلة كانت تعيش على جانب الطريق بعد أن أُجليت يوم 16 يونيو/حزيران من مبان حكومية مهجورة. واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل الحار والغاز المسيل للدموع والهراوات ضد أفراد تلك العائلات، الذين أقاموا متاريس محترقة. وذكرت «حركة المشردين في وسط ساو باولو» أن خمسة من المشردين، من بينهم طفل، قد أُصيبوا.
  • وفي أغسطس/آب، استخدمت شرطة مكافحة الشغب العيارات المطاطية والغاز المسيل لدموع والطائرات المروحية خلال عمليات إجلاء في حي أولغا بيناريو في مدينة كاباو ريدوندو جنوبي ساو باولو. وقد تُركت نحو 500 عائلة بلا مأوى في ظروف بالغة الخطر. وفي أعقاب احتجاجات محلية ودولية، وافقت سلطات ولاية ساو باولو، في ديسمبر/كانون الأول، على استعادة الأرض لتخصيصها للإسكان الاجتماعي.

خطة النمو المتسارع

أثنى مسؤولو الحكومة وبعض المحللين الاقتصاديين على «خطة النمو المتسارع»، على اعتبار أنها تكفل الاستقرار الاقتصادي للبلاد. ومع ذلك، وردت أنباء عن أن بعض مشروعات الخطة تهدد الحقوق الإنسانية للتجمعات المحلية والسكان الأصليين. وأحياناً ما كانت هذه المشروعات، التي شملت بناء سدود وطرق وموانئ، مصحوبةً بعمليات إجلاء قسري وفقدان للأرزاق وتهديدات واعتداءات على المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

  • ففي أغسطس/آب، وُجهت سلسلة تهديدات بالقتل إلى الأب أورلاندو غونثالفيز باربوسا؛ وإيزاك دانتاس دي سوزا؛ وبيدرو هاميلتون برادو، وهم من زعماء التجمعات المحلية. كما خضع الثلاثة لمراقبة من أشخاص مجهولين، واقتحم مسلحون منزل الأب باربوسا. وجاء ذلك في أعقاب حملة قادها الثلاثة لوقف بناء ميناء في إكونترو داس أغواس بمدينة ماناوس في ولاية الأمازون، وهي منطقة ذات أهمية بيئية وتُعد موطناً لتجمعات الصيادين. ويُمول إنشاء هذا الميناء من «خطة النمو المتسارع». وفي 2 سبتمبر/أيلول، اضطُر الأب باربوسا إلى مغادرة ماناوس خوفاً على سلامته.

حقوق السكان الأصليين

في مارس/آذار، رفضت المحكمة العليا طعناً في قانونية محمية رابوسا سيرا دو سول بولاية رورايما. واعتُبر الحكم بمثابة نصر لحركة السكان الأصليين، ولكنه تضمن أيضاً عدداً من الشروط التي تضعف أية مطالب مستقبلاً.

وظلت ولاية ماتو غروسو دو سول مركز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد السكان الأصليين في البرازيل. واستعانت حكومة الولايات وجماعات ملاك المزارع ذات النفوذ بالمحاكم لإعاقة تحديد أراضي السكان الأصليين. وتعرضت جماعات «غواراني-كايووا» لاعتداءات من حراس أمن ومن مسلحين يستأجرهم مزارعون محليون. وطالبت منظمات محلية غير حكومية بتدخل السلطات الاتحادية لضمان أمن السكان الأصليين ولترسيم أراضيهم.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، تعرض أبناء جماعة «أبيكا» لهجوم في منتصف الليل نفذه حراس أمن يعملون لدى بعض ملاك الأراضي المحليين، حيث أُحرقت منازل أبناء الجماعة وأُصيب أحدهم بعيار في ساقه. وكان أبناء هذه الجماعة قد طُردوا من أراض تقليدية في إبريل/نيسان، وكانوا يعيشون في ظروف بالغة الخطورة على جانب إحدى الطرق السريعة قرب دورادو.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، فُقد أثر معلمين من السكان الأصليين، وهما غينيفالدو فيرا وروليندو فيرا، في أعقاب عملية إجلاء قسري لجماعة «بيراجوي» من أراض تقليدية على أيدي مسلحين، في 30 أكتوبر/تشرين الأول. وفيما بعد، عُثر على جثة غينيفالدو فيرا في أحد الأنهار، وكانت بها إصابات تدل على تعرضه للتعذيب. أما روليندو فيرا فكان لا يزال في عداد المفقودين بحلول نهاية العام، ويُخشى أن يكون قد تُوفي.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدر الرئيس لولا مرسوم «الإقرار» (وهو الخطوة النهائية في عملية ترسيم الحدود) لتسع مناطق من أراضي السكان الأصليين في ولايات رورايما وأمازوناس، وبارا، وماتو غروسو دو سول. وبعد أسبوع من صدور المرسوم، أيدت المحكمة العليا طعناً تقدم به ملاك مزارع محليون لوقف تنفيذ المرسوم الرئاسي فيما يتعلق بمحمية «غواراني-كايووا أرويو-كويا» في ولاية ماتو غروسو دو سول. واستند قرار المحكمة العليا في جانب منه على تعليقات ملحقة بالحكم الخاص بمحمية رابوسا سيرا دو سول، وهي تقتضي أن تكون دعاوى المطالبة بالأراضي بناء على حيازة هذه الأراضي في عام 1988، وهو العام الذي وُضع فيه الدستور.

المدافعون عن حقوق الإنسان

امتد تطبيق برنامج المدافعين عن حقوق الإنسان إلى ولايتين جديدتين، وبحلول نهاية العام كان البرنامج مطبقاً في خمس ولايات. ومع ذلك، لم تُوفر حماية فعالة في حالات كثيرة، وظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً لمخاطر جسيمة بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية لمواجهة الانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان.

  • وفي يناير/كانون الثاني، قُتل مانويل ماتوس، نائب رئيس «حزب العمل» في ولاية بيرنامبوكو وعضو لجنة حقوق الإنسان التابعة لنقابة المحامين في الولاية، وذلك على أيدي شخصين ملثمين اقتحما منزله وأطلقا النار عليه من مسافة قريبة. وكان ماتوس قد ناضل طويلاً ضد انتشار فرق القتل وعنف الشرطة. وكانت الشرطة الاتحادية قد سحبت، في نهاية عام 2007، الحماية التي كان ماتوس يحصل عليها، وذلك بالرغم من تلقيه تهديدات متكررة بالقتل.

الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية البرازيل، في مايو/أيار، وديسمبر/كانون الأول.