بوليفيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية بوليفيا متعددة القوميات

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بوليفياالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة
إيفو موراليس أيما
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
9.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
65.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
65 (ذكور)/ 56 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
90.7 بالمئة

أسفرت عدة مبادرات اتُخذت في مجال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية عن تحسين مستوى التعليم والخدمات الصحية وعن الإقرار بحقوق الأرض بالنسبة للسكان الأصليين والمزارعين. وظل ضعف النظام القضائي يحول دون ضمان المحاكمة العادلة.

خلفية

فاز الرئيس إيفو موراليس بفترة ولاية ثانية، في ديسمبر/كانون الأول، كما فاز حزبه بثلثي المقاعد في المجلس التشريعي. ووافق الناخبون، في يناير/كانون الثاني، على الدستور الجديد، وبدأ سريانه في فبراير/شباط بعد ما يزيد عن عامين من المفاوضات السياسية. ويؤكد الدستور على أن بوليفيا دولة «متعددة القوميات» يشكل السكان الأصليون الأغلبية فيها، كما يتضمن بنوداً تقضي بتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وانخفض العنف السياسي، ومع ذلك ظل الاستقطاب السياسي يؤثر على الحياة العامة. وفي إبريل/نيسان، قتلت إحدى وحدات النخبة في الشرطة ثلاثة رجال للاشتباه في أنهم دبروا مؤامرة مسلحة ضد الحكومة المركزية في مدينة سانتا كروز، التي تُعد معقلاً للمعارضة. وفي أعقاب ذلك، ثارت مخاوف بشأن طريقة سير التحقيقات.

وبدأ إجراء تحقيقات بخصوص 140 حالة اغتصاب أُبلغ عنها في مجتمعات مانيتوبا مينونايت. وزُعم أن من بين الضحايا فتيات صغيرات.

النظام القضائي

استمرت المخاوف بشأن استقلال القضاء. وأدت التوترات السياسية إلى إضعاف قدرة بعض المؤسسات الرئيسية على مناقشة مقترحات إصلاح القضاء بطريقة منسقة.

واستقال آخر من تبقى من قضاة المحكمة الدستورية في يونيو/حزيران، مما خلَّف أكثر من أربعة آلاف قضية متأخرة، فضلاً عن غياب أية آلية للإشراف على توفر الضمانات الدستورية.

وثارت مخاوف من أن يؤدي استمرار حالة عدم الاستقرار وإضفاء الطابع السياسي على النظام القضائي إلى إضعاف تطبيق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وخلال عام 2009، فُصل كثير من القضاة والموظفين القانونيين، بما في ذلك بعض قضاة المحكمة العليا، من وظائفهم لعدم الكفاءة واتُهموا بارتكاب مخالفات إجرائية. وكان من بينهم رئيس المحكمة العليا إيدي فرنانديز، الذي أُوقف عن العمل، في مايو/أيار، بسبب قيامه عن عمد بتأخير قضية «أكتوبر/تشرين الأول الأسود» (انظر ما يلي)، حسبما زُعم.

وكان من شأن الطعون القانونية أن تعوق التقدم في عدد من القضايا المهمة، مما أثار ادعاءات عن تدخلات سياسية. فعلى سبيل المثال، أدت الطعون في الاختصاص القضائي إلى إبطاء التقدم في قضية تتعلق باندلاع أعمال العنف في مقاطعة باندو، في سبتمبر/أيلول 2008، مما أسفر عن مقتل 19 شخصاً، معظمهم من المزارعين. وثارت ادعاءات عن أن القضاة المعينين لنظر بعض القضايا لم يتصرفوا بنزاهة، وهو الأمر الذي أدى إلى مزيد من الطعون القانونية.

وقدمت لجنتان خاصتان، كان مجلس النواب قد شكلهما في عام 2008، ما توصلتا إليه من نتائج بخصوص أعمال العنف العنصرية التي وقعت في بلدة سُكريه، في مايو/أيار 2008، والمذبحة التي وقعت في باندو. وبحلول نهاية العام، كان عدد من المسؤولين والزعماء المحليين يخضعون للمحاكمة بتهمة التعذيب وتهم تتعلق بالأمن العام في سُكريه. وأوصى أعضاء مجلس النواب بتوجيه الاتهام إلى أكثر من 70 شخصاً، من بينهم حاكم مقاطعة باندو السابق ليوبولدو فيرنانديز، لدورهم في مذبحة باندو. ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمة في مطلع عام 2010.

الإفلات من العقاب

في مايو/أيار، بدأت محاكمة 17 مسؤولاً رفيعي المستوى، من بينهم الرئيس السابق غونزالو سانشيز دي لوزادا، في القضية المتعلقة بأحداث «أكتوبر/تشرين الأول الأسود»، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 67 شخصاً وجرح أكثر من 400 آخرين، خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على مقترحات حكومية ببيع موارد الغاز الطبيعي. وبحلول نهاية العام، كان غونزالو سانشيز دي لوزادا لا يزال في الولايات المتحدة في انتظار البت في طلب لتسليمه إلى بوليفيا. ويذكر أن عدداً من الوزراء السابقين المتهمين في هذه القضية قد غادروا بوليفيا خلال عام 2009، وذلك لتحاشي المحاكمة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قضت محكمة أمريكية بأن ثمة أسباباً كافية لمحاكمة غونزالو سانشيز دي لوزادا ووزير الدفاع السابق كارلوس سانشيز بيرازين في قضية مدنية في الولايات المتحدة، وذلك عما سبباه من أضرار تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

وقد سلَّمت الولايات المتحدة إلى بوليفيا وزير الداخلية السابق لويز أرسي غوميز، ولدى وصوله حُكم عليه بالسجن لمدة 30 عاماً. وكان غوميز قد اتُهم في عام 1993 بارتكاب أعمال اختفاء قسري وتعذيب وإبادة جماعية وقتل بين عامي 1980 و1981.

وفي يوليو/تموز، بدأ خبراء الطب الشرعي عملهم في تيوبونتي، وهي منطقة ريفية تقع على بعد 300 كيلومتر من مدينة لاباز، لتحديد أماكن رُفات عدد من أفراد حركة معارضة مسلحة اختفوا قسراً في عام 1970. وبحلول نهاية العام، كان قد العثور على تسع جثث، وكان البحث لا يزال مستمراً عن جثث نحو 50 شخصاً آخرين يُعتقد أنهم تُوفوا في المنطقة.

ووافقت وزارة الدفاع على إجراء يسمح بأن تُطلب من القوات المسلحة الوثائق المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي. وكان الرئيس موراليس قد أصر في أول الأمر على عدم وجود ملفات تتعلق بأشخاص اختفوا قسراً في ظل الحكومات السابقة.

حقوق السكان الأصليين

في مايو/أيار، أصدر «منتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية» تقريراً، نوَّه فيه بالخطوات التي اتخذتها السلطات في بوليفيا للتعرف على أشكال الاسترقاق، والعمل بالإكراه، والعمل بالسخرة، واستعباد الأسر الأسيرة. وانتقد التقرير المصالح الراسخة السائدة في مقاطعات الأراضي المنخفضة واللجان المدنية التي تسمح باستمرار مثل هذه الانتهاكات.

  • وفي يوليو/تموز، أعلن نائب وزير الأراضي عن برنامج جديد لتسكين قرابة ألفي عائلة من مقاطعتي كوشابامبا ولا باز على مساحة نحو 200 ألف هكتار من الأراضي المحددة كأراض اتحادية في مقاطعة باندو. وفي أغسطس/آب، انتقلت أولى العائلات إلى تلك الأراضي. ومع ذلك، ثارت مخاوف من عدم توفر مرافق البنية الأساسية والخدمات لهؤلاء السكان. وقد أُلغي البرنامج.

حقوق المرأة

في مايو/أيار، بدأت مبادرة حكومية لخفض معدل وفيات الأمهات الحوامل، وهي تمنح الأمهات حوافز مالية مقابل إجراء فحوص مجانية دورية قبل الولادة وبعدها. وقد ارتفعت بالفعل أعداد المشاركات، ولكن وردت أنباء تفيد بأن الأمهات اللاتي لا يملكن شهادات ميلاد قد واجهن معوقات في الحصول على هذا النوع من الرعاية الصحية. وأشار عاملون في القطاع الصحي إلى تزايد عدد حالات الإجهاض التي تتم سراً وحالات الحمل لدى فتيات مراهقات في غضون العام، ولكن لم تتوفر إحصائيات شاملة موثوقة تؤكد ذلك.

الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية بوليفيا، في أغسطس/آب.