بلجيكا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في مملكة بلجيكا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بلجيكاالصادر حديثاً

رئيس الدولة: الملك ألبرت الثاني

رئيس الحكومة: غاي فرهوفشتات

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

استمرت الأوضاع السيئة في مراكز احتجاز المهاجرين، كما استمر تعرض المهاجرين وطالبي اللجوء لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة. واحتُجز بعض المهاجرين القُصَّر في مراكز احتجاز مغلقة مخصصة للمهاجرين بصورة غير قانونية وطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم. واحتل عدد من المهاجرين بصورة غير قانونية بعض المباني الحكومية وأضربوا عن الطعام لتأييد المطالبة بإجراء إصلاحات تشريعية. وعكست حادثة مقتل سيدة وطفل في أنتويرب وغيرها من الحوادث استمرار العنف العنصري. وأدى الاكتظاظ في السجون وتدني ظروف السجون إلى إضرابات للعاملين في بعض السجون. وظهرت أدلة جديدة تشير إلى احتمال أن تكون طائرات أمريكية قد هبطت سراً في الأراضي البلجيكية. وأصبحت بلجيكا أول دولة تحظر القنابل العنقودية.

اللجوء والهجرة

صدرت قوانين جديدة بشأن طلب اللجوء، في يوليو/تموز، وهي تقضي بالنظر في التماسات اللجوء، بما في ذلك طلبات الاستئناف، في غضون 12 شهراً. وعُدلت إجراءات طلب اللجوء لتوفير حماية إضافية للأشخاص الذين لا تشملهم "اتفاقية اللاجئين" الصادرة عن الأمم المتحدة في عام 1951، ولكنهم عرضة لانتهاكات خطيرة لحقوقهم في حالة إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. إلا إن التشريعات الجديدة لم تعالج وضع المهاجرين بصورة غير قانونية. واستمر التناقص في عدد طلبات اللجوء.

وعلى مدى عام 2006، احتل بعض المهاجرين بصورة غير قانونية وطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم عدداً من الكنائس والمباني العامة، مطالبين بتقنين وضعهم، ووضع حد لعمليات الإبعاد، وإلغاء مراكز الاحتجاز المغلقة. وفي فبراير/شباط ومارس/آذار، قنَّنت الحكومة وضع كثير من المهاجرين الذين احتلوا كنيسة سانت بونيفيس في بروكسل. وفي مايو/أيار، كانت هناك إضرابات عن الطعام في أربعة من مراكز استقبال طالبي اللجوء.

وما برح أطفال مهاجرون يُحتجزون في مراكز احتجاز مغلقة، مما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي.

المعاملة السيئة على أيدي الشرطة

تعرض بعض الأشخاص لمعاملة سيئة على أيدي ضباط الشرطة أثناء ترحيلهم قسراً، حسبما زُعم.

  • ففي أول أغسطس/آب، جرت محاولة ثالثة لترحيل هوا ديالو، وهي من جمهورية غينيا ورُفض طلبها للجوء، ولكن المحاولة أُحبطت بعدما نزل الركاب من الطائرة احتجاجاً على معاملتها. وكانت هوا ديالو قد عُزلت في مساء اليوم السابق عن طفلها البالغ من العمر 19 شهراً لحين موعد الرحلة. وورد أن ضباط الشرطة الخمسة المصاحبين لها اعتدوا عليها ووجهوا إليها إهانات عنصرية. وعقب محاولة الترحيل الفاشلة، أُطلق سراحها بموجب أوامر بأن تغادر بلجيكا في غضون خمسة أيام. وقد اختبأت هوا ديالو، ومن مخبئها قدمت شكوى عن سوء المعاملة إلى اللجنة الدائمة لمراقبة أجهزة الشرطة.

  • وفي حكم يمثل علامةً بارزةً، قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في 12 أكتوبر/تشرين الأول، بأن بلجيكا انتهكت الحظر المفروض على المعاملة غير الإنسانية، وكذلك الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية، واللذين نصت عليهما "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان". وكانت طالبة لجوء تبلغ من العمر خمس سنوات، وليست برفقة أهلها، قد اعتُقلت ثم رُحلت لاحقاً بدون مرافق إلى بلدها الأصلي، وهو جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث لم يكن هناك أي من أفراد العائلة لمقابلتها.

العنصرية والتمييز

بموجب الأمر الإداري الصادر في مارس/آذار، بدأت الشرطة في تسجيل الجرائم ذات الدوافع العنصرية. وقال "مركز تكافؤ الفرص" إنه تلقى ألف شكوى من العنصرية في العام، وأشار إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن كثير من الاعتداءات.

  • وفي إبريل/نيسان، أُدين دانيال فيريه، رئيس حزب "الجبهة الوطنية"، بتهمة التحريض على الكراهية العنصرية، وحُكم عليه بالاستبعاد من العمل السياسي لمدة 10 سنوات وبقضاء 250 ساعة من العمل في الخدمة الاجتماعية. وكان فيريه قد وزع مواد انتخابية تشبَّه المهاجرين بالمجرمين والمتوحشين والإرهابيين. كما أُدين مدير موقع "الجبهة الوطنية" على الإنترنت وفُرضت عليه غرامة. إلا إن المحكمة لم تأمر بحل الحزب لعدم وجود أدلة على صلته بالمواد المسيئة. وقد أيدت محكمة الاستئناف حكم الإدانة في أكتوبر/تشرين الأول.

  • وفي 11 مايو/أيار، قُتلت سيدة سوداء حامل وطفل أبيض كانت ترعاه عندما أطلق شاب، يبلغ من العمر 18 عاماً ومن سكان أنتويرب، النار عليهما، كما أُصيبت سيدة تركية بجراح خطيرة. وقد أقر الشاب صراحة أنه كان يستهدف الأجانب. وبحلول نهاية عام 2006، كانت التحقيقات الأولية قد اكتملت، ولكن لم يُحدد موعد المحاكمة.

"الحرب على الإرهاب"

في مارس/آذار، ادعت تقارير صحفية أنه كانت هناك رحلتين جويتين سريتين على الأقل لطائرات تابعة للاستخبارات المركزية الأمريكية حطت لفترة وجيزة في مطار ديرن في أنتويرب في يوليو/تموز 2002. ولم يُعرف ما إذا كانت الطائرات تقل معتقلين. وخلص تحقيق أجراه البرلمان الأوروبي إلى أنه من بين 1080 نقطة توقف لما يُشتبه أنها رحلات جوية قامت بها الاستخبارات المركزية الأمريكية في أوروبا، كانت هناك أربع نقاط توقف في بلجيكا. وفي يوليو/تموز، توصلت لجنة منبثقة عن مجلس الشيوخ البلجيكي إلى عدم وجود إشراف كاف على عمليات أجهزة الاستخبارات الأجنبية على الأراضي البلجيكية، مما يجعل من المستحيل التأكد من وجهة تلك الرحلات الجوية أو غرضها.

الظروف في السجون

سجل عدد السجناء ارتفاعاً جديداً. وكان ثلث السجناء محتجزين لحين المحاكمة. واتسمت المراكز المتخصصة للقُصَّر بالاكتظاظ، وأحياناً ما احتُجز بعض الجناة الأحداث في السجون الرئيسية. وفي مايو/أيار، صدر قانون جديد لمساعدة الشباب تضمن خططاً لبناء سجن خاص يسع 200 من الجناة الأحداث.

وفي إبريل/نيسان، أوردت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" ادعاءات عن المعاملة السيئة في حجز الشرطة. وأدانت اللجنة الاكتظاظ في وحدة الأمراض النفسية في سجن نامور، والزنازين التي تشبه الأقفاص في المحاكم في ليج، والأوضاع السيئة للأشخاص الذين رُفض وضعهم في مركز الاحتجاز في مطار بروكسل.

ونظم العاملون في سجن فورست في بروكسل إضراباً عن العمل، في إبريل/نيسان. وانتقد "الاتحاد العام للمصالح العامة"، وهو نقابة العاملين في المصالح العامة، الاكتظاظ في السجون وسوء الأوضاع، والمباني التي اعتبرها الاتحاد مخالفةً لمقتضيات الصحة والنظافة والسلامة، فضلاً عن أن فترة التدريب الأساسية للعاملين في السجون، وهي ستة أسابيع، "غير كافية على الإطلاق". وفي أغسطس/آب، نظم العاملون في سجن ترموند إضراباً عن العمل احتجاجاً على الاكتظاظ ونقص العاملين، وذلك في أعقاب هروب 28 سجيناً. وفي سبتمبر/أيلول، عاود العاملون الإضراب قائلين إن وعود التحسين لم تتحقق.

السيطرة على الأسلحة

أصبحت بلجيكا أول دولة تحظر القنابل العنقودية، عندما اعتمد البرلمان، في 8 يونيو/حزيران، قانوناً يحظر إنتاج هذه القنابل وتخزينها ونقلها والاتجار فيها. وكانت بلجيكا أول دولة تحظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد، في عام 1995 .

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)