اعتقل أفراد «كتيبة التدخل السريع» وغيرهم من أفراد الأمن أكثر من 1500 شخص خلال المظاهرات، حيث اعتُقل العديد منهم بصورة تعسفية. وقد استخدموا القوة المفرطة ضد المتظاهرين مما أدى إلى إصابة المئات بجروح. واستمر ضلوع أفراد «كتيبة التدخل السريع» والشرطة في ارتكاب عمليات إعدام خارج نطاق القضاء. ولقي ما لا يقل عن ستة معتقلين حتفهم في حجز الشرطة نتيجة للتعذيب بحسب ما زُعم. وأُعدم تسعة رجال، وحُكم بالإعدام على ما لا يقل عن 32 رجلاً، واعتُقل ستة أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وتقاعست الحكومة عن توفير الحماية الكافية لجماعة جوما من السكان الأصليين القاطنين في أصقاع تلال تشيتاغونغ.
في فبراير/شباط، أيدت المحكمة العليا حكماً صدر في عام 2005، أعلنت فيه المحكمة أن التعديل الخامس للدستور غير قانوني. وكان التعديل قد شرَّع فرض القوانين العرفية في الفترة بين 1975 وأبريل/نيسان 1979، ومنح الحصانة من المقاضاة لأولئك الذين تولوا مقاليد السلطة خلال تلك الفترة في حالة إجراء أية تغييرات على الدستور. ولم ينص الحكم على نطاق جديد من التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت ما بين أغسطس/آب 1975، وإبريل/نيسان 1979، التي حجبتها التعديل المذكور.
أعلى الصفحةتشير الأرقام الحكومية إلى أن العنف ضد المرأة تربَّع على قمة جميع الجرائم التي أُبلغت بها الشرطة في الأشهر الستة الأولى من العام. فمن بين 7,285 شكوى، كانت هناك 1,586 قضية اغتصاب. وأقر البرلمان «مشروع قانون العنف المنزلي» (المنع والحماية) في أكتوبر/تشرين الأول.
أعلى الصفحةاعتقل أفراد كتيبة التدخل السريع وغيرهم من أفراد الشرطة أكثر من 1500 من أنصار المعارضة، بعضهم اعتُقل تعسفياً، لفترات تتراوح بين أسبوعين وشهرين خلال مظاهرات الاحتجاج الطلابية أو المسيرات التي جابت الشوارع، والتي اتسمت بالعنف في بعض الأحيان. ووُجهت إلى عشرات المعتقلين تهمة القيام بأنشطة جنائية عنيفة. وأُطلق سراح الباقين بدون توجيه تهم.
في 27 يونيو/حزيران، استخدم أفراد «كتيبة التدخل السريع» القوة المفرطة خلال مداهمة منزل ميرزا عباس، السياسي القيادي في «الحزب القومي في بنغلاديش» وعمدة دكا السابق. وقد هاجموا الأشخاص الذين كانوا يعقدون اجتماعاً سلمياً خلال الإضراب العام الذي دعت إليه المعارضة، وانهالوا عليهم بالضرب، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 20 شخصاً بجروح، معظمهم من النساء.
تقاعست الحكومة عن الإيفاء بتعهدها بوضع حد لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء. وقدَّرت جماعات حقوق الإنسان في بنغلاديش عدد حالات الإعدام خارج نطاق القضاء على أيدي أفراد «كتيبة التدخل السريع» وغيرهم من أفراد الشرطة بما يزيد على 60 حالة في الأشهر العشرة الأولى من العام.
ورد أن تعذيب المعتقلين لدى الشرطة أو قوات الأمن أدى إلى وفاة ما لا يقل عن ستة أشخاص. وورد أنه جرى التحقيق مع ستة من أفراد الشرطة بشأن تعذيب المعتقلين، ولكن أحداً منهم لم يُقدم إلى المحاكمة. وبحلول نهاية العام، لم يكن البرلمان قد نظر في مشروع قانون الأعضاء الخاصين الذي ينص على تجريم التعذيب.
في يناير/كانون الثاني، أُعدم خمسة رجال كانوا قد أُدينوا بجريمة قتل مؤسس الدولة الشيخ مجيب الرحمن في عام 1975. وكان إعدامهم المتعجل – بعد الإدانة النهائية بأقل من 24 ساعة – أمراً غير مسبوق. وعلى عكس الممارسات المعتادة، رفض الرئيس التماسات الرأفة التي قدمها ثلاثة منهم قبل صدور الحكم النهائي للمحكمة. وفي 15 سبتمبر/أيلول أُعدم أربعة رجال آخرين في ثلاثة سجون مختلفة.
أعلى الصفحةفي مارس/آذار، أنشأت الحكومة «محكمة الجنايات الدولية؛ لمحاكمة «الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم وساعدوا المجرمين وشاركوا في عملية الإبادة الجماعية التي وقعت أثناء حرب التحرير». وبين أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني، أمرت المحكمة بالقبض على خمسة زعماء «للجماعة الإسلامية» بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وهم: موتيور رحمن نظامي وعلي إحسان محمد مجاهد ومحمد قمر الزمان وعبد القادر ملا وديلوار حسني سيدي. وأما صلاح الدين قويدار تشاودري، وهو زعيم «الحزب القومي ببنغلاديش» اعتُقل منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، فقد أُعلن أنه مجرم حرب مشتبه فيه. وكان قد أُلقي القبض عليهم جميعاً في بادئ الأمر بسبب تهم لا تتعلق بهذا الأمر. وكان «قانون محكمة الجنايات الدولية لعام 1973» وتعديلاته لعام 2009، الذي ُعقدت المحاكمات بموجبه، يفتقر إل الضمانات الكافية للمحاكمة العادلة. إذ أن هذا القانون يحرم المتهم، من جملة أمور أخرى، من الحق في الطعن في الولاية القضائية للمحكمة، والحق في إمكانية الإفراج بكفالة، والحق في الطعن في حيدة القضاة.
أعلى الصفحةإن تقاعس الحكومة عن ضمان أمن جماعة «جوما»، من سكان أصقاع تلال شيتاغونغ، غالباً ما عرَّض جماعة «جوما» إلى الهجمات من قبل المستوطنين البنغاليين الذين يعتدون على أراضيهم. وقُتل اثنان على الأقل من السكان الأصليين، في 20 فبراير/شباط، عندما فتح الجيش النار على مئات المتظاهرين من السكان الأصليين؛ الذين كانوا يطالبون سلمياً بتوفير الحماية لهم عقب قيام مستوطنين بنغاليين بإضرام النار في ما لا يقل عن 40 منزلاً من منازلهم في منطقة بغايتشاري بمقاطعة رنغماتي، ليلة 19 فبراير/شباط. ولم ترد أية أنباء عن إجراء تحقيق في الهجمات أو عمليات القتل، أو مقاضاة أحد على ارتكابها.
أعلى الصفحة