أنغولا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية أنغولا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أنغولاالصادر حديثاً

رئيس الدولة
خوزيه إدواردو دوس سانتوس
رئيس الحكومة
أنطونيو باولو كاسوما
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
18.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
46.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
220 (ذكور)/189 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
67.4 بالمئة

واصلت الحكومة تقديم تعهدات بتوفير مساكن اجتماعية. ومع ذلك، استمرت عمليات الإجلاء القسري، ومن بينها عملية تُعد الأكبر في غضون السنوات الأخيرة. ووردت أنباء عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وحالات إفراط في استخدام القوة، فضلاً عن حالات القبض والاحتجاز التعسفيين، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الشرطة. وواجهت منظمات حقوق الإنسان قدراً أقل من الترهيب، وإن كان بعض الصحفيين قد تعرضوا للمضايقة والمحاكمة بسبب عملهم.

خلفية

في سبتمبر/أيلول، أكمل الرئيس خوزيه إدواردو دوس سانتوس 30 عاماً في منصبه كرئيس للدولة. وتأجلت مرة أخرى الانتخابات الرئاسية، التي كان متوقعاً إجراؤها في عام 2009، وذلك لحين إقرار دستور جديد. وقد اقتُرحت ثلاثة نماذج لصياغة الدستور، وطُرحت مشاريعها للنقاش العام. ويجيز أحد هذه المشاريع أن يُنتخب الرئيس مباشرةً من البرلمان. وانتهى العام دون اتخاذ قرارات بخصوص هذه النماذج. وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلن الرئيس دوس سانتوس أنه من المحتمل ألا تُجرى الانتخابات الرئاسية لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأدت الأمطار الغزيرة في مطلع العام إلى فيضانات في مناطق كثيرة من البلاد. وفقد عشرات الآلاف من الأشخاص منازلهم، بما في ذلك نحو 25 ألف شخص في مقاطعة كونين، في مارس/آذار.

وفي سبتمبر/أيلول، قبلت أنغولا اتفاقاً مع «صندوق النقد الدولي» تحصل بمقتضاه على قروض تصل إلى 890 مليون دولار.

الحق في سكن ملائم – عمليات الإجلاء القسري

أعلنت الحكومة، في يوليو/تموز، أنها سوف تعفي بعض مواد البناء المستوردة من الضرائب في محاولة لجعل تكاليف السكن في متناول الفقراء. وفي الشهر نفسه، أُعلن أن الولايات المتحدة ستقدم لأنغولا قرضاً قيمته 400 مليون دولار لمساعدتها على بناء مليون وحدة سكنية للفقراء خلال السنوات الخمس القادمة.

وبالرغم من هذه المبادرات، استمرت عمليات الإجلاء القسري. ففي يوليو/تموز، أُجليت قسراً أكثر من ثلاثة آلاف عائلة (تضم نحو 15 ألف شخص) من حي بغداد وحي العراق في العاصمة لواندا. وكانت عمليات الإجلاء هذه على نطاق أوسع مما شهدته السنوات الأخيرة. وبرر مسؤولون حكوميون هذه الإجراءات بقولهم إن الذين تم إجلاؤهم قسراً كانوا قد احتلوا بشكل غير قانوني أراض خصصتها الحكومة للتنمية وبنوا مساكن عليها. إلا إن بعض الذين تعرضوا للإجلاء قالوا إن لديهم عقوداً قانونية لتملك تلك الأراضي. كما كانت هناك عمليات إجلاء قسري في مقاطعة بينغيلا، وظلت عشرات الآلاف من العائلات عرضةً لخطر الإجلاء القسري في شتى أنحاء البلاد.

الشرطة

واصلت الشرطة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإفراط في استخدام القوة والإعدام خارج نطاق القضاء. وقُدم عدد قليل من الضباط للمحاكمة، ولم يتوفر قدر يُذكر من المعلومات عن الإجراءات التي اتُخذت ضد أفراد الشرطة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي.

  • ففي نهاية يناير/كانون الثاني، تعقب ضابط شرطة في مقاطعة نامبي روبرتو يافا شيفوندو وأرداه قتيلاً بالرصاص بينما كان القتيل يستقل دراجة بخارية عائداً إلى منزله. وكان الضابط قد أشار عليه بالتوقف، ولكنه لم يستجب. وقد أُصيبت زوجة روبرتو يافا شيفوندو وابنة اخته، واللتان كانت تستقلان الدراجة معه، عندما سقطتا إثر إطلاق النار. وفي يونيو/حزيران، أدانت محكمة نامبي الجزئية ضابط الشرطة، الذي زُعم أنه قتل شخصاً آخر في حادثة سابقة، بتهمة قتل روبرتو يافا شيفوندو، وحكمت عليه بالسجن 20 عاماً.
  • وفي أغسطس/آب، أطلق ضابط شرطة في مدينة لوبيتو بمقاطعة بينغيلا النار على خورخي إيوسليا فأصابه في البطن، وذلك خلال عملية للشرطة للقبض على مجموعة من الشبان المشتبه فيهم. وقد أطلق الضابط ثلاثة عيارات على خورخي إيوسليا عندما حاول منع الضابط من ضرب أخيه. وقد تطلبت حالة خورخي إيوسليا نقله إلى الرعاية المركزة لعلاجه من الإصابات التي لحقت به، ولكنه ظل على قيد الحياة. وصرَّح قائد الشرطة في مقاطعة بينغيلا بأن أحد المشتبه فيهم هو الذي أطلق النار على خورخي إيوسليا وليس ضابط الشرطة. ولم يتم إجراء تحقيق في الواقعة، ولم يُحاسب أحد على عملية إطلاق النار.
  • وفي سبتمبر/أيلول، بدأت محكمة لواندا الجزئية محاكمة سبعة من ضباط الشرطة اتُهموا بقتل ثمانية شبان في منطقة لارجو دا فريسكورا في لواندا، في يوليو/تموز 2008. ولم تكن المحاكمة قد انتهت بحلول نهاية العام.

الاعتقال التعسفي، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

وردت أنباء عن حالات من القبض والاحتجاز التعسفي على أيدي الشرطة. وكانت معظم عمليات القبض مصحوبةً بالإفراط في استخدام القوة. كما وردت أنباء عن تعرض معتقلين للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الشرطة في مقاطعة لواندا نورت.

  • ففي 1 إبريل/نيسان، توجه أربعة من أعضاء «لجنة الإعلان القانوني والاجتماعي لمحمية لواندا تشوكوي بمقاطعة لواندا نورت» إلى قيادة الشرطة في مدينة كوانغو بمقاطعة لواندا نورت حيث قدموا بياناً، ولكن الشرطة قبضت على الأربعة، وهم كاليزتو كولونغا؛ وموديستو تيموتيو؛ وبينتو ماجيمو؛ وزفرينو روي مواتزينغو، واعتدت عليهم بالضرب، حسبما ورد، وذلك للحصول على أسماء أعضاء اللجنة الآخرين وعناوينهم. وفي أعقاب ذلك، اعتُقل نحو 270 شخصاً من أولئك الذين ذكرهم الرجال الأربعة. وقد أُطلق سراح معظم المعتقلين، ولكن الأربعة ونحو 30 من أعضاء اللجنة الآخرين ظلوا محتجزين في سجن كوندويغي بمقاطعة لواندا نورت، حيث تعرضوا للتعذيب، حسبما زُعم. وكان من المقرر أن يُحاكم هؤلاء، في نوفمبر/تشرين الثاني، بتهم ارتكاب جرائم ضد الدولة، ولكن المحاكمة أُجلت.

المدافعون عن حقوق الإنسان

في مارس/آذار، قضت المحكمة الدستورية بأنه ليس من صلاحياتها نظر دعوى ضد «جمعية العدالة والسلام والديمقراطية». وكانت الدعوى تطالب بإغلاق الجمعية باعتبار أن وثائق تأسيسها مخالفة للقانون الأنغولي. وأحالت المحكمة الدستورية الدعوى إلى المحكمة العليا لإصدار حكم فيها.

حرية التعبير – الصحفيون

ظل الصحفيون يواجهون مضايقات تتخذ شكل دعاوى قضائية وقيود أخرى. فقد وُجهت إلى ثلاثة صحفيين على الأقل تهمة الإساءة للإعلام، وحُكم على صحفي آخر بالسجن مع وقف التنفيذ بتهمة التشهير. وفي مايو/أيار، صودر جواز السفر الخاص برئيس تحرير صحيفة «فولها 8»، بينما كان يحاول مغادرة البلاد متوجهاً إلى ناميبيا، وأُبلغ أن اسمه ضمن قائمة من الأشخاص الممنوعين من مغادرة البلاد.

  • وفي يوليو/تموز، أفادت الأنباء أن الشرطة الجنائية استدعت مدير صحيفة «أ كابيتال» للتحقيق معه بخصوص الاشتباه في ارتكابه تهمة «التعدي على شرف وكرامة رئيس الدولة»، وهي تهمة جنائية. وتستند التهمة إلى شكوى تقدمت بها النيابة العامة وتتعلق بمقال نشرته الصحيفة ويتضمن انتقادات للرئيس. وانقضى العام دون اتخاذ قرار في القضية.
  • وفي الشهر نفسه، حكمت محكمة لواندا الجزئية على الصحفي إيوجينيو ماتيوس بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة التشهير بالقوات المسلحة. وقد وُجهت إليه التهمة بناءً على شكوى تقدم بها رئيس أركان الجيش، وتتعلق بمقال كتبه إيوجينيو ماتيوس في عام 2007، ووجه فيها عدة انتقادات لأفراد الجيش، من بينها الإفراط في تناول الخمور.

مقاطعة كابيندا

استمر القتال على فترات متقطعة في مقاطعة كابيندا بين القوات المسلحة الأنغولية والجناح المسلح في «جبهة تحرير ولاية كابيندا».

  • وفي مارس/آذار، بدأت محاكمة خمسة أشخاص قُبض عليهم واتُهموا بارتكاب جرائم ضد الدولة في مقاطعة كابيندا في عام 2008. وفي مايو/أيار، صدر حكم ببراءة أربعة منهم، بينما حُكم على الخامس بالسجن 18 شهراً بتهمة حيازة أسلحة نارية. وقد أُطلق سراح الخمسة، بما في ذلك الذي صدر ضده الحكم، وذلك بالنظر إلى المدة التي أمضاها بالفعل رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة.
  • وفي أغسطس/آب، أُطلق سراح سجين الرأي خوزيه فرناندو ليلو، بعد أن برأته المحكمة العسكرية العليا لدى نظر الاستئناف، حيث قضت بعدم كفاية الأدلة لإدانته. وكانت المحكمة العسكرية في كابيندا قد حكمت عليه، في سبتمبر/أيلول 2008، بالسجن 12 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم ضد أمن الدولة والتحريض على التمرد. وفي أغسطس/آب أيضاً، قضت المحكمة العسكرية العليا، لدى نظر الاستئناف، بزيادة مدد الأحكام الصادرة ضد خمسة جنود من السجن 13 عاماً إلى السجن لمدد تتراوح بين 22 و24 عاماً. وكان الخمسة قد عُوقبوا بالسجن 13 عاماً لدى محاكمتهم مع خوزيه فرناندو ليلو في سبتمبر/أيلول 2008، لإدانتهم بالشروع في تمرد مسلح وبجرائم عسكرية أخرى.

حقوق المهاجرين

واصلت السلطات ترحيل المهاجرين الذين لا يحملون وثائق، وأغلبهم مواطنون من جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومع ذلك، ادعى كثيرون ممن رُحلوا أن لهم الحق في البقاء في أنغولا. وفي أواخر سبتمبر/أيلول، بدأت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ترحيل مواطنين من أنغولا على سبيل الانتقام (انظر الباب الخاص بجمهورية الكونغو الديمقراطية).

وقد نُفذت عمليات الترحيل الجماعية في ظل أوضاع مزرية للمرحلين، وصاحبتها انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك العنف البدني، والجنسي أحياناً من جانب القوات المسلحة. وقد نُقلت أعداد كبيرة من الأشخاص إلى الحدود في سيارات مكتظة، ووردت أنباء عن أن بعضهم تُوفوا من جراء الاختناق. وقد فُصل كثير من أفراد الأسر، بما في ذلك الأطفال، عن باقي الأسرة خلال عمليات الترحيل، وتُرك المبعدون في مناطق نائية بدون طعام ولا مأوى. وقد تأثر اللاجئون من أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بعمليات الترحيل هذه.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، اتفق البلدان على وقف عمليات الترحيل. وتعاونت الحكومة الأنغولية مع لجنة فرعية تابعة للأمم المتحدة في التصدي للأوضاع الإنسانية الناجمة عن عمليات الترحيل في مقاطعتي يوويغي وزائير. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم يُتخذ أي إجراء ضد أي شخص بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان التي صاحبت عمليات الترحيل.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية