أنغولا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية أنغولا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أنغولاالصادر حديثاً

رئيس الدولة : خوزيه إدواردو دوس سانتوس
رئيس الحكومة : فرناندو دا بيداد دوس سانتوس
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 16.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 41.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 245 (ذكور)/215 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 67.4 بالمئة

تعرض عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان للترهيب والتهديد بصورة متزايدة، وسط مناخ من القيود على حرية التعبير، شهد أيضاً الحكم بسجن أحد الصحفيين لعدة أشهر. ووردت أنباء عن حالات من الإجلاء القسري وانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الشرطة، وإن كان ذلك على نطاق أقل من مثيله في السنوات السابقة. وأسفر تمرد للسجناء في سجن لواندا المركزي عن سقوط قتلى وجرحى، ولكن أعداد الضحايا كانت موضع خلاف.

خلفية

في مايو/أيار، انتُخبت أنغولا عضواً في "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صدقت على البروتوكول الخاص بالمرأة في إفريقيا الملحق "بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب"، وانضمت إلى البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية المرأة".

واستمر تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2006 بشأن إنهاء النزاع المسلح في مقاطعة كابيندا. وفي يناير/كانون الثاني، أُدمج عدد من المقاتلين السابقين في "جبهة تحرير إقليم كابيندا" في صفوف القوات المسلحة الأنغولية. وفي الشهر نفسه، أُطلق سراح ما يزيد عن 60 من العسكريين الذين كانوا محتجزين في سجن لواندا العسكري على ذمة جرائم ارتُكبت خلال النزاع، وذلك بموجب قانون العفو الصادر في عام 2006. وفي أغسطس/آب، غيرت "جبهة تحرير إقليم كابيندا" اسمها ليصبح "جبهة تحرير ولاية كابيندا".

وتأجلت مرة أخرى الانتخابات التشريعية إلى عام 2008، والانتخابات الرئاسية إلى عام 2009، وكان قد سبق تأجيلهما إلى أواخر عام 2007. ومُددت فترة تسجيل الناخبين إلى 15 سبتمبر/أيلول، وكان مقرراً أصلاً أن تنتهي في 15 يونيو/حزيران، وذلك بسبب الأمطار الغزيرة واستحالة المرور على الطرق مما جعل من الصعب الوصول إلى ملايين الأشخاص. وقد سُجل ما يزيد عن ثمانية ملايين شخص للاقتراع.

واستمر تفشي وباء الكوليرا الذي بدأ في عام 2006، وبنهاية أغسطس/آب كان قد أودى بحياة أكثر من 400 شخص. وفاقم من سوء الأوضاع هطول أمطار غزيرة على لواندا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، مما أسفر عن مصرع ما يزيد عن 110 أشخاص وتدمير نحو 10 آلاف منزل وتشريد حوالي 28 ألف أسرة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، ظهر مرض غامض يؤدي إلى النعاس والقيء والإسهال، في منطقة كاكواكو في لواندا، مما أدى إلى مصرع شخصين وعلاج ما لا يقل عن 400 شخص في المستشفيات. وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، قالت "منظمة الصحة العالمية" إن المرض قد يكون ناجماً عن التسمم بعنصر البروميد.

وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت محكمة عسكرية حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات على الجنرال فرناندو غارسيا ميلا، المدير السابق لجهاز الأمن الخارجي الأنغولي، لإدانته بتهمة عدم إطاعة الأوامر. وكان قد امتنع عن المثول لإنزال رتبته بعد عزله من منصبه في عام 2006. كما صدر حكم بالسجن لمدة عامين ونصف العام على ثلاثة آخرين، هم فيراز أنتونيو وميغيل أندريه وماريا دومينيغوس، لإدانتهم بالتهمة نفسها. وقد قدم المحكوم عليهم استئنافاً للطعن في الحكم.

السكن- الإجلاء القسري

بالرغم من انخفاض عدد الأشخاص الذين تعرضوا للإجلاء القسري عن مثيله خلال السنوات السابقة، فقد استمر خطر الإجلاء القسري. وأُعيد إسكان بعض الذين أُجلوا قسراً من منازلهم في عام 2007. إلا إن الحكومة لم تبذل جهداً يُذكر، أو لم تبذل جهداً على الإطلاق، لإعادة تسكين أو تعويض مئات العائلات التي أُجليت مراراً من منازلها في أحياء كامبامبا الأول وكامبامبا الثاني وسيدادانيا منذ عام 2005. وما برحت هذه العائلات تعيش دون مأوى بين أنقاض منازلها، معرضةً لمزيد من عمليات الإجلاء القسري.

وفي يوليو/تموز، تُركت نحو 200 أسرة بلا مأوى بعد عمليات إجلاء قسري في منطقتي كوماندانتي جيكا وكماما في بلديتي ماينغا وكيلامبا كياكسي في لواندا. وزعم عدد من السكان في منطقة كوماندانتي جيكا أن بعض المسكن البديلة المقدمة لهم سبق أن خُصصت لأشخاص من خارج المنطقة، مما أدى إلى ترك بعض العائلات دون مأوى، فضلاً عن أنها لم تحصل على أي تعويض آخر.

واعتباراً من يوليو/تموز، أُجليت مئات العائلات قسراً وهُدمت منازلها على أيدي شركة "جنة عدن" للبناء في حي العراق في لواندا. وأفادت الأنباء أن معظم عمليات الإجلاء نفذها موظفون في الشركة تحت حماية حراس أمن خاص وأفراد من الشرطة الوطنية. ونُفذت عمليات الإجلاء لإفساح المجال لإقامة مجمع سكاني فاخر، ولم تُقدم للسكان المتضررين مساكن بديلة أو تعويضات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تعرض صحفيان كانا يغطيان عمليات الإجلاء، وهما أنتونيو كاسكايس، وهو مراسل حر للمحطة الإذاعية الألمانية "دويتش ويل"؛ وألكسندر نيتو، من محطة "إذاعة ديسبرتار" الأنغولية، لاعتداء على أيدي أفراد من شركة أمن خاصة واحتُجزا لأكثر من ثلاث ساعات على أيدي الشرطة العسكرية.

وفي لوبانغو، عاصمة مقاطعة هويلا، أُجلي عدد يتراوح بين أربع عائلات و20 عائلة قسراً في يوليو/تموز، لإتاحة المجال لإقامة مجمع فندقي فاخر، حسبما ورد. وبُذلت محاولات لإعادة إسكان المتضررين، ولكن معظم المساكن البديلة كانت في مناطق بعيدة عن أماكن عمل أولئك السكان وعن مدارسهم، دون أن يتوفر لهم ما يكفي من وسائل المواصلات، ولم تُقدم لهم أية تعويضات أخرى.    

الشرطة وقوات الأمن

كان من بين انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الشرطة حالات قبض واحتجاز بصورة تعسفية، فضلاً عن التعذيب وسوء المعاملة مما أدى إلى وقوع وفيات أثناء الاحتجاز. ولم يُقدم إلى ساحة العدالة ضباط الشرطة المسؤولون عن هذه الانتهاكات وعن الانتهاكات التي ارتُكبت في عام 2006.

  •       ففي فبراير/شباط، ألقى بعض ضباط الشرطة القبض على فرانشيسكو ليفي دا كوستا واثنين آخرين بعدما اتهمهم صاحب أحد المحال بالشروع في سرقة ثلاثة صناديق للأسماك. واقتاد ضباط الشرطة الرجال الثلاثة إلى مركز الشرطة الثامن في لواندا، حيث اعتدوا عليهم بالضرب لمدة أربعة أيام متعاقبة. وتعرض فرانشيسكو ليفي دا كوستا للضرب على رأسه وفقد الوعي، حسبما زُعم، ولكن الشرطة اتهمته بادعاء المرض لكي يُفرج عنه. وقد تُوفي بعد أربعة أيام في زنزانة الشرطة. ولم يُقبض على أحد بسبب وفاته. وأبلغت سلطات الشرطة منظمة العفو الدولية أن التحقيقات جارية.
  •        وفي مارس/آذار، أطلق بعض ضباط الشرطة النار على إيساياس ساماكوفا، رئيس "الاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا التام" (يونيتا)، خلال اجتماع في مقر الحزب في ندالاتاندو بمقاطعة كوانزا الشمالية، حسبما ورد. وأفادت الأنباء أن إحدى الرصاصات أصابت قدم صبي، يبلغ من العمر 14 عاماً، كان يجلس بجانب جدار خارج منزله، بينما لم يُصب إيساياس ساماكوفا بسوء. وصرح قائد الشرطة في مقاطعة كوانزا الشمالية أنه بدأ إجراء تحقيق في الحادث، إلا إن نتائجه لم تكن قد أُعلنت بحلول نهاية العام.

ظروف السجون

زار "الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي" التابع للأمم المتحدة أنغولا في سبتمبر/أيلول، وأفاد بأن بعض السجناء كانوا محتجزين في ظروف قاسية تتسم بالاكتظاظ إلى حد يبعث على القلق.

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، تمرد بعض السجناء في سجن لواندا المركزي، وادعت السلطات أن اثنين من السجناء تُوفيا وأن ستة آخرين أُصيبوا، ولكن مصادر أخرى قالت إن عدد الضحايا أكبر من ذلك بكثير. وأفادت رسالة أُرسلت من داخل السجن بأن 80 سجيناً قد قُتلوا في الزنزانة 11، حسبما ورد، إلا إن سلطات السجن نفت ذلك وقالت إن بعض السجناء نُقلوا إلى سجن فيانا المركزي. وقد استُدعيت شرطة التدخل السريع للسيطرة على السجناء وعلى الحشود التي تجمعت خارج السجن. وطلب أقارب بعض السجناء قائمةً بأسماء السجناء الذين نُقلوا إلى سجن فيانا، وكذلك أسماء القتلى والجرحى، كما حاولوا تنظيم مسيرة إلى القصر الرئاسي ولكن الشرطة منعتهم. وبعد يومين من التمرد، وعد نائب وزير الداخلية بتحسين الظروف في السجون.  

المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للترهيب والتهديد بصورة متزايدة. وفي إبريل/نيسان، أعلن المدير العام "للوحدة الفنية لتنسيق المساعدات الإنسانية"، وهي إدارة حكومية، أن الحكومة سوف توقف قريباً أنشطة المنظمات غير الحكومية "التي ليس لها أثر اجتماعي". وفي يوليو/تموز، اتهم المدير العام عدة منظمات غير حكومية بالتحريض على العنف، وهدد بحظرها، وهي: "جمعية العدالة والسلام والديمقراطية"؛ ومنظمة "كتب ماو"؛ و"مؤسسة المجتمع المفتوح"؛ ومنظمة "إنقاذ هابيتات".

وفي يناير/كانون الثاني، أُبلغ راؤول داندو، وهو صحفي وزعيم منظمة معنية بحقوق الإنسان حُظر نشاطها، بإسقاط التهم التي وُجهت إليه بعد القبض عليه في كابيندا في سبتمبر/أيلول 2006، وذلك بموجب قانون العفو الصادر عام 2006. وكان قد اتُهم بالحض والتحريض على ارتكاب جرائم ضد أمن الدولة وبالموافقة عليها.

حرية التعبير

كانت هناك قيود على حرية التعبير، وصدر حكم بالسجن لعدة أشهر على أحد الصحفيين (انظر ما يلي)، بينما احتُجز صحفيان لفترة وجيزة بينما كانا يغطيان أحداث الإجلاء القسري في حي العراق (انظر ما سبق).

  •        وفي يوليو/تموز، اعتقل ضباط من شرطة التحقيقات الجنائية الإقليمية في كابيندا أربعة رجال خلال حشد للاحتفال بزيارة البعثة الخاصة للفاتيكان، وكانوا يحملون لافتات تحتج على تعيين شخص من غير أهالي كابيندا في منصب أسقف المقاطعة في عام 2005. وقد احتُجزوا ثلاثة أيام في مقر شرطة التحقيقات الجنائية الإقليمية، ثم وُجهت إليهم تهم بالتعدي على مسؤول عام والتحريض على العنف ضد مسؤول ديني، ثم أُفرج عنهم بعد عشرة أيام إثر محاكمة مقتضبة في محكمة كابيندا الإقليمية. وقد بُرئت ساحة بيدرو ماريا أنتونيو، وحُكم على أندريه ودومينيغوس كوندي بالسجن لمدة شهرين، وعلى باولو مافونغو بالسجن ستة أشهر. وفيما بعد، خُفضت أحكام السجن إلى الغرامة، مع وقف تنفيذ جميع الأحكام لمدة عامين.
  •       وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت محكمة لواندا الإقليمية حكماً بالسجن لمدة ثمانية أشهر على فليسبرتو دا غراسا كامبوس، مدير صحيفة "سيماناريو أنغوليز" الأسبوعية، وذلك بتهمة التشهير والإضرار بوزير العدل السابق (الذي يشغل حالياً منصب محقق المظالم). واستندت هذه التهم إلى مقالات نُشرت في إبريل/نيسان 2001 ومارس/آذار 2004 واتهمت وزير العدل آنذاك بالاستيلاء على أموال تخص الوزارة. وقد احتُجز فليسبرتو دا غراسا كامبوس في سجن فيانا المركزي، ثم أُفرج عنه إفراجاً مشروطاً في نوفمبر/تشرين الثاني لحين البت في الاستئناف الذي تقدم به.

العنف ضد المرأة 

أبعدت السلطات الأنغولية باستخدام العنف عدة آلاف من مواطني الكونغو المهاجرين من مناطق استخراج الماس في شمال أنغولا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وذكرت كثيرات من النساء المهاجرات اللاتي أُبعدن أنهن تعرضن للاغتصاب على أيدي أفراد من الجيش الأنغولي خلال عملية الإبعاد.  

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية