الجزائر - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
رئيس الحكومة : عبد العزيز بلخادم
عقوبة الإعدام : غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان : 33.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 71.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 35 (ذكور)/31 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 69.9 بالمئة
أسفر استمرار العنف السياسي في شتى أنحاء البلاد عن مصرع ما لا يقل عن 491 شخصاً، وهو عدد يزيد عن مثيله في عام 2006. ولقي كثيرون من هؤلاء مصرعهم في هجمات بالقنابل أعلنت المسؤولية عنها جماعة تسمي نفسها تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". واحتُجز الأشخاص المشتبه في صلتهم بالإرهاب بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن سرية وكانوا عرضةً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وصدرت أحكام بالسجن على عدد من المشتبه في صلتهم بالإرهاب، والذين أعادتهم دول أخرى إلى الجزائر، إثر إجراءات لا تتماشى مع المعايير الدولية. وتعرض بعض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة. واتخذت الحكومة خطوات مشجعة لمواجهة العنف ضد المرأة ولإلغاء عقوبة الإعدام، ولكنها لم تتخذ أية إجراءات لاختراق جدار الحصانة الذي يحمي أفراد الجماعات المسلحة وقوات الأمن الحكومية الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال النزاع الداخلي في تسعينات القرن العشرين. كان انخفاض الإقبال على الاقتراع في الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في مايو/أيار، يعكس على ما يبدو تدني ثقة الرأي العام في فاعلية سلطات الدولة في مواجهة مشاكل الأمن والبطالة والافتقار إلى السكن ونقص إمدادات المياه وغير ذلك من المشاكل. وأدى القلق بشأن الفساد إلى زيادة مشاعر السخط، إذ بدا أن القطاعات الأوسع من السكان لم تنتفع بالعوائد الناجمة عن ارتفاع صادرات النفط والغاز. واستمر تدفق المهاجرين إلى أوروبا.وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قدمت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة توصية للحكومة بمعالجة المشاكل المستمرة المتمثلة في الإفلات من العقاب، والاعتقال السري والتعذيب، والتمييز ضد المرأة، والقيود على حرية التعبير. نفذ تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهو أنشط الجماعات الإسلامية المسلحة في الجزائر، وكان يُعرف من قبل باسم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية. وأعلن التنظيم مسؤوليته عن هجمات بالقنابل في الجزائر العاصمة في إبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول، وفي باتنة ودليس في سبتمبر/أيلول، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 130 شخصاً، بينهم كثير من المدنيين، فضلاً عن إصابة مئات آخرين. وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت الحكومة أن حسن حطاب، الذي كان أول من تولى قيادة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، قد سلَّم نفسه.وقتلت القوات الحكومية عشرات ممن زُعم أنهم أعضاء في جماعات مسلحة، وذلك خلال عمليات تفتيش ومصادمات. ولم تتوفر سوى تفاصيل قليلة، ولكن ثارت مخاوف من احتمال أن يكون بعض الضحايا قد أُعدموا خارج نطاق القضاء. استمر جهاز الاستخبارات العسكري، المعروف باسم "دائرة الاستعلام والأمن"، في احتجاز المشتبه في صلتهم بالإرهاب بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن سرية، وكثيراً ما تكون ثكنات عسكرية، حيث يصبحون عرضةً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وكان من بين المحتجزين عدد من الجزائريين الذين أُعيدوا من دول أخرى.
واجه المشتبه في صلتهم بالإرهاب إجراءات قضائية جائرة. ففي كل الأحوال لم يكن يُسمح للمعتقلين بالاستعانة بمحامين لدى مثولهم للمرة الأولى أمام أحد القضاة، وقال بعضهم إنهم لم يبلغوا عن تعرضهم للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة القاسية على أيدي أفراد "دائرة الاستعلام والأمن" خوفاً من التعرض للانتقام. وفي جميع الحالات، لم تحقق السلطات القضائية في ادعاءات المعتقلين بتعرضهم للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، حتى عندما كانت "الاعترافات"، التي زُعم أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب أو غيره من صور الإكراه، تُستخدم كأدلة ضدهم في المحكمة.
لم تتخذ الحكومة أية خطوات لمعالجة الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان، التي ارتُكبت على أيدي الجماعات المسلحة وقوات الأمن الحكومية خلال النزاع الداخلي في سنوات التسعينيات من القرن العشرين، والذي أسفر عن مصرع زهاء 200 ألف شخص.وفي نوفمبر/تشرين الثاني، طلبت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" من الحكومة تعديل المادتين 45 و46 من "أمر تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة (الأمر رقم 06-01)، الذي يضفي حصانة على أفراد قوات الأمن ويجرِّم الانتقاد العلني لمسلكهم. في 6 فبراير/شباط، وقعت الجزائر على "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، ولكنها تقاعست عن اتخاذ أية خطوات للتحقيق في مصير الآلاف من ضحايا الاختفاء القسري كما واصلت تنفيذ الأمر رقم 06-01، والذي يقضي بأنه يجوز لأهل الشخص الذي اختفى طلب تعويض إذا ما حصلوا على شهادة بوفاته من السلطات. وقد اشتكى بعض الأهالي من تعرضهم لضغوط لكي يطلبوا مثل هذه الشهادات، بينما رفض آخرون طلب هذه الشهادات خشية أن يؤدي ذلك إلى إغلاق الباب أمام أية تحقيقات. وأبلغت السلطات "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" أنها اختارت 6233 طلباً من طلبات الحصول على تعويض، وصنَّفت حالات 17 ألف شخص باعتبارهم "إرهابيين قتلى"، ولكنها لم تقدم أية تفاصيل عن المختفين الذين يشملهم هذا الرقم. وحصلت بعض العائلات على شهادات وفاة تفيد بأن أقاربهم الذين اختفوا قد قُتلوا خلال نشاطهم في صفوف الجماعات المسلحة. ولم يُعرف عدد العائلات التي حصلت على تعويضات.
تعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين لمضايقات من السلطات، وحُوكم عدد منهم وتعرضوا لتهديدات بسجنهم بتهمة السب والقذف، وذلك على ما يبدو لمعاقبتهم على انتقاد السياسات الحكومية والمسؤولين الحكوميين أو لمنعهم من توجيه مثل هذه الانتقادات. وقد أوصت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" بتعديل القانون بما يكفل عدم تجريم حالات السب والقذف، ولكن القانون ظل سارياً.
كان اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون بصفة غير قانونية عرضةً لخطر الاعتقال والإبعاد الجماعي وسوء المعاملة. وبالرغم من ورود أنباء متفرقة، فمن المعتقد أن آلافاً قد أُبعدوا إلى بلدان إفريقية تقع جنوب الصحراء دون أن تُتاح لهم فرصة التقدم بطلبات للجوء أو بطعون في قرارات إبعادهم.
في فبراير/شباط، قامت "مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة" بزيارة الجزائر. ورحَّبت المقررة بالتعديلات المهمة التي أُقرت في عام 2006 للحد من التمييز ضد المرأة، إلا إنها لفتت النظر إلى بعض الجوانب في "قانون الأسرة"، والتي تتيح التمييز ضد الأسرة في أمور السكن والميراث. كما أعربت المقررة عن القلق بخصوص ما إذا كان يتم منح تعويضات لضحايا الاغتصاب والاسترقاق الجنسي خلال فترة النزاع الداخلي.وأوصت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" بتعديل القانون الجزائري بما يكفل المساواة بين الرجل والمرأة في مسائل الزواج والطلاق والسكن، وكذلك بما يضمن تجريم الاغتصاب في إطار الزواج. واصلت السلطات وقف تنفيذ أحكام الإعدام القائم بحكم الواقع الفعلي، بالرغم من استمرار صدور أحكام بالإعدام. وصدرت أحكام بالإعدام على عشرات من أعضاء الجماعات المسلحة، وصدرت معظم هذه الأحكام غيابياً. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، كانت الجزائر من بين الدول الراعية لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.
خلفية
أعمال القتل لأسباب سياسية
الانتهاكات في سياق مكافحة الإرهاب
الاعتقال السري
الإجراءات القضائية الجائرة
الإفلات من العقاب
حالات الاختفاء القسري
حرية التعبير
اللاجئون والمهاجرون
العنف والتمييز ضد المرأة
عقوبة الإعدام
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية