الجزائر - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الجزائرالصادر حديثاً

رئيس الدولة: عبد العزيز بوتفليقة

رئيس الحكومة: عبد العزيز بلخادم (حل محل أحمد أويحي، في مايو/أيار)

عقوبة الإعدام: غير مطبَّقة في الواقع الفعلي

المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع

أصدرت الحكومة قوانين جديدة للعفو كان من شأنها ترسيخ الإفلات من العقاب عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، في مسعى لطي صفحة النزاع الداخلي خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين، حسبما صرحت الحكومة. وتجرم القوانين انتقاد الانتهاكات التي وقعت في الماضي على أيدي القوات الحكومية. ولم تحرز الحكومة أي تقدم بخصوص التحقيق في حالات الاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال التسعينيات، أو في إيضاح مصير ضحايا الاختفاء القسري. وبموجب قوانين العفو، أُطلق سراح نحو 2200 شخص كانوا مسجونين أو محتجزين بتهم تتعلق بالإرهاب، وحصل أفراد الجماعات المسلحة الذين سلموا أنفسهم على إعفاء من المحاكمة. وبالرغم من ذلك، استمر القتال بين قوات الأمن وجماعات مسلحة، مما أسفر عن مصرع ما يزيد عن 300 شخص، بينهم أكثر من 70 مدنياً. وتواترت أنباء عن تعرض المشتبه فيهم، ممن اعتقلتهم السلطات واتهمتهم بارتكاب أنشطة تتصل بالإرهاب، للتعذيب وسوء المعاملة، وثار القلق بشأن عدالة المحاكمات في القضايا المتعلقة بالإرهاب والقضايا ذات الدوافع السياسية. وتعرض بعض الصحفيين والنقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة ولأحكام بالسجن.

خلفية

ظلت البلاد متأثرة بتركة النزاع الداخلي الدموي والطويل الأمد خلال عقد التسعينيات، والذي يُعتقد أنه أدى إلى مقتل نحو 200 ألف شخص نتيجة الهجمات والانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة وقوات الأمن الحكومية على حد سواء. ووصفت الحكومة سياسة "المصالحة الوطنية" التي تنتهجها بأنها الحل الناجع للتغلب على تلك التركة الفظيعة. واتخذت الحكومة إجراءات عفو شامل وأصدرت قرارات إعفاء من المقاضاة لمن كانوا مسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي، وقدمت تعويضات مالية لبعض فئات من الضحايا ومزايا اجتماعية لأعضاء سابقين في جماعات مسلحة ولعائلاتهم، فضلاً عن اتخاذ إجراءات ترمي إلى إعادة إدماج الأشخاص الذين سبق وتعرضوا للنبذ بسبب الاشتباه في أنهم من مؤيدي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ". واستمر الحظر المفروض على "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، والتي أدى نجاحها في الانتخابات عام 1992 إلى تدخل الجيش وما أعقب ذلك من نزاع داخلي، كما استمر استبعادها من العملية السياسية، بالرغم من أن بعض زعمائها السابقين أيدوا بحماس خطة "المصالحة" التي تنتهجها الحكومة.

وظلت الجزائر حليفاً مهماً في "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة. واستمر العنف على أيدي بقايا الجماعات المسلحة، وكثيراً ما كان ذلك في سياق أنشطة جنائية من قبيل التهريب والابتزاز بدعوى توفير الحماية وغسيل الأموال. وواصلت الحكومة حملتها المسلحة ضد هذه الجماعات، مدعيةً أنها على صلة بتنظيم "القاعدة". وبالرغم من استمرار مخاطر التعرض للتعذيب في القضايا المتعلقة بالإرهاب، فقد رُحل جزائريون من بعض البلدان حيث ادعت حكوماتها أن هؤلاء الأشخاص يمثلون خطراً على الأمن القومي. وتلقت بعض الدول، على ما يبدو، تأكيدات من السلطات الجزائرية بأن العائدين لن يتعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة، إلا إن الجزائر رفضت المراقبة المستقلة لوضع الأشخاص الذين يُعادون من بلدان أخرى.

وأدت زيادة أسعار النفط والغاز إلى توفر عائدات كبيرة أتاحت للحكومة سداد نحو ثلثي ديونها الخارجية. وحذرت مؤسسات مالية دولية من أن هناك حاجة ماسة لإجراء إصلاحات من أجل تحقيق التنوع في النمو وخلق فرص عمل. واستمر تصاعد الاحتجاجات العنيفة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وسط ادعاءات واسعة النطاق عن الفساد.

الإفلات من العقاب

لم يتحقق تقدم بخصوص التحقيق في الانتهاكات الجسيمة والعديدة، بما في ذلك التعذيب والقتل والاختطاف والاختفاء القسري، والتي ارتكبتها الجماعات المسلحة وقوات الأمن الحكومية خلال النزاع في التسعينيات. واستمر تقاعس الحكومة في التعاون بشكل فعال مع هيئات وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في معالجة التركة التي خلفها النزاع في مجال حقوق الإنسان.

وترسخ الإفلات من العقاب بشكل أكبر من جراء قرارات العفو، التي صدرت بموجب مراسيم رئاسية في فبراير/شباط، والتي قالت الحكومة إنها بمثابة تطبيق لما نص عليه "الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية"، وهو عبارة عن وثيقة تمثل إطاراً للعمل اعتُمد في استفتاء عام في عام 2005 . ونظمت جماعات حقوق الإنسان وجمعيات تمثل الضحايا مظاهرات عامة احتجاجاً على القانون الجديد، ووصفته بأنه غير دستوري.

وقد نصت قوانين العفو على عدم قبول أية شكوى ضد أفراد قوات الأمن أو من كانوا يعملون بالتعاون معها، وهو الأمر الذي يعني منحهم حصانة فعلية شاملة من المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال سنوات النزاع الداخلي. وبالإضافة إلى ذلك، تهدد القوانين بفرض عقوبة السجن على من يجاهرون بالحديث عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن. وكانت قوات الأمن والميليشيات التي تسلحها الحكومة قد ارتكبت خلال سنوات التسعينيات أعمال تعذيب واسعة النطاق، وتسببت في وقوع آلاف من حالات الإعدام خارج نطاق القضاء وحالات الإخفاء القسري، وجميعها تُعد جرائم بموجب القانون الدولي. وتتناقض قوانين العفو مع التزامات الجزائر الدولية بالتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وهي بذلك تحرم الضحايا وعائلاتهم من الإنصاف الفعال عن المساوئ التي تعرضوا لها.

كما توسع قوانين العفو من نطاق إجراءات سابقة تمنح إعفاء من المقاضاة لأعضاء الجماعات المسلحة الذين يسلمون أنفسهم للسلطات في غضون مهلة مدتها ستة أشهر، وذلك في مسعى لإنهاء القتال على أيدي الجماعات المسلحة. ولا توفر القوانين ضمانات كافية لمحاكمة من ارتكبوا جرائم خطيرة، مثل قتل المدنيين. وأفادت بيانات رسمية بأن زهاء 300 من الأعضاء في جماعات مسلحة قد سلموا أنفسهم قبل انقضاء المهلة، ولكن لم يُعرف عدد الذين حصلوا منهم على إعفاء من المقاضاة أو طبيعة الإجراءات التي مُنحوا بموجبها. وأعلنت السلطات أن من يسلمون أنفسهم مستقبلاً سوف ينتفعون بإجراءات مشابهة حتى بعد انتهاء المهلة.

وتقضي القوانين أيضاً بالإفراج بموجب عفو عمن احتُجزوا أو سُجنوا لما زُعم عن ضلوعهم في أنشطة إرهابية، فيما عدا أعمال المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات. وأفادت بيانات رسمية بأن نحو 2200 شخص، ممن اتُهموا أو أُدينوا بالضلوع في أنشطة إرهابية، قد أُطلق سراحهم في مارس/آذار وفي الشهور التالية، ولكن لم تُعلن أسماء المفرج عنهم أو طبيعة الإجراءات التي اتُبعت لتحديد من تنطبق عليهم شروط الإفراج. كما أُفرج عن عدة أشخاص ممن اتُهموا بالضلوع في أنشطة إرهابية دولية، بالرغم من أنه لا تنطبق عليهم الشروط الواردة في القانون. وفيما بعد، أُعيد إلقاء القبض على بعضهم واحتُجزوا. وبحلول نهاية العام، كان لا يزال رهن الاحتجاز معتقلون آخرون كانت تنطبق عليهم شروط الإفراج.

  • وفي أغسطس/آب، قضت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن مالك مجنون، الذي ظل محتجزاً بدون محاكمة لما يقرب من سبع سنوات، ينبغي أن يُقدم للمحاكمة على الفور أو أن يُطلق سراحه، كما ينبغي التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي زُعم أنه عانى منها أثناء احتجازه. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم تتخذ الحكومة أي إجراء رداً على هذا القرار، وبحلول نهاية العام كان مالك مجنون لا يزال محتجزاً بدون محاكمة. وكان مالك مجنون قد اتُهم في عام 2000 بالاشتراك في قتل المغني الشهير لوناس معطوب عام 1998، وهي جريمة لم يتم إجراء تحقيق واف ونزيه ومستقل بشأنها. وفي عامي 1999 و2000، احتُجز مالك مجنون لمدة سبعة أشهر في معتقل سري دون أن تقر السلطات باحتجازه، وتعرض خلال ذلك للتعذيب، حسبما ورد.

أعمال القتل لأسباب سياسية

أفادت الأنباء أن ما يزيد عن 300 شخص، وبينهم 70 مدنياً، قد لقوا مصرعهم خلال العام إما على أيدي جماعات مسلحة أو على أيدي قوات الأمن الحكومية.

وواصلت جماعات مسلحة شن هجمات على أهداف عسكرية، وبدرجة أقل على أهداف مدنية. ونفذت القوات العسكرية عمليات تفتيش وهجمات على المناطق التي يستمر فيها عنف الجماعات المسلحة، وقتلت عدداً ممن زُعم أنهم أعضاء في جماعات مسلحة. وثارت مخاوف من احتمال أن تكون بعض أعمال القتل بمثابة عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وأن بعض من قُتلوا كانوا نساء وأطفال من أقارب أعضاء في جماعات مسلحة، إلا إنه كان من الصعب الحصول على معلومات.

الانتهاكات في سياق مكافحة الإرهاب

استمرت ممارسة التعذيب مع بقاء مرتكبيه بمنأى عن العقاب والمساءلة. وتواترت أنباء عن ممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في حجز دائرة الاستعلام والأمن، وهي جهاز استخبارات عسكري ينفذ عمليات القبض والتحقيق في الحالات المتصلة بالإرهاب. وقال بعض المعتقلين الذين احتُجزوا في دائرة الاستعلام والأمن إنهم تعرضوا للضرب والتعذيب بالصدمات الكهربائية والتعليق في السقف، وأُجبروا على شرب كميات كبيرة من الماء القذر أو البول أو المواد الكيمائية. واحتجزت دائرة الاستعلام والأمن هؤلاء المعتقلين في أماكن سرية لعدة شهور، مُنعوا خلالها من الاتصال بالعالم الخارجي، وذلك بالمخالفة للقانون. ولم يتم التحقيق في أنباء التعذيب والمعاملة السيئة، على حد علم منظمة العفو الدولية، وذلك بالرغم من البنود القانونية الجديدة التي سُنت في عام 2004 وتجرم التعذيب. وصدر حكم بالإعدام غيابياً على ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص أُدينوا بالانتماء إلى جماعة إرهابية.

  • وفي مارس/آذار، قُبض على الحاج جيلالي بوعزة، وهو مواطن جزائري مقيم في بلجيكا، بعد حوالي 10 أيام من وصوله في زيارة للجزائر، واحتُجز في حجز دائرة الاستعلام والأمن لمدة ثلاثة شهور، مُنع خلالها من الاتصال بالعالم الخارجي، كما ورد أنه تعرض للإيذاء عن طريق الدوس عليه، وعصب عينيه وضربه على جانب رأسه مما أدى إلى إصابته بصمم مؤقت في إحدى أذنيه. ولم يتم إجراء فحص طبي مستقل بناء على طلب محاميه. وكان الحاج جيلالي بوعزة لا يزال في السجن في انتظار المحاكمة لما زُعم عن ضلوعه في أنشطة إرهابية في الجزائر وخارجها.
  • وفي نهاية يونيو/حزيران، قُبض على أحمد شرقي في بومرداس الواقعة شرقي الجزائر العاصمة، واحتجزه ضباط من الدرك لمدة ثلاثة أيام جُرد خلالها من الثياب وهُدد بكلب، حسبما ورد. وفيما بعد، نُقل إلى حجز دائرة الاستعلام والأمن، حيث تعرض لمزيد من التعذيب، بما في ذلك الضرب المبرح على الساقين، حسبما زُعم. وبالرغم من وجود كدمات شديدة على فخذيه، فقد أفادت شهادة طبية بعدم وجود آثار للإصابة، حسبما ورد. وقد اتُهم بارتكاب أنشطة تتعلق بالإرهاب، وكان لا يزال محتجزاً في انتظار المحاكمة.

حالات الاختفاء القسري

لم تُتخذ أية خطوات لإيضاح مصير الآلاف من ضحايا الاختفاء القسري خلال الفترة من عام 1993 إلى عام 2002 . ولم تسفر عشرات القضايا التي رفعها أهالي الضحايا أمام المحاكم عن إجراء تحقيقات قضائية وافية أو عن مقاضاة من زُعم أنهم ارتكبوا تلك الانتهاكات. وتقضي قوانين "المصالحة الوطنية" بمنع المحاكم من التحقيق في الشكاوى ضد المسؤولين عن تلك الأفعال.

  • وفي مارس/آذار، أصدرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أول أحكامها بخصوص قضايا الاختفاء القسري في الجزائر. وخلصت اللجنة إلى أن الدولة الجزائرية انتهكت عدداً من أحكام "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" بتقاعسها عن حماية حقوق وحياة كل من صلاح ساكر، الذي اختفى في عام 1994؛ ورياض بوشرف، الذي اختفى في عام 1995 . كما أقرت اللجنة بأن معاملة السلطات لأقارب الرجلين، والذين ظلوا بدون أية معلومات عن مصيرهما أو مكانهما، تُعد من قبيل المعاملة السيئة.

وتتضمن قوانين "المصالحة الوطنية" مواد تتعلق بدفع تعويضات لعائلات ضحايا الاختفاء القسري، ولكن انتهى العام دون دفع أية تعويضات. ونظراً لغياب أية تحقيقات أو إجراءات قضائية، رفضت كثير من العائلات العرض بالحصول على تعويضات، لخشيتهم من أن يكون القصد من دفع هذه الأموال لهم هو إسكاتهم عن المطالبة بالحقيقة والعدالة.

واستدعت قوات الأمن عشرات من عائلات ضحايا الاختفاء القسري، الذين كانوا قد ناشدوا السلطات من أجل مساعدتهم خلال السنوات السابقة، وسلمتهم إخطارات كتابية بوفاة ذويهم المختفين، ويُعد هذا شرطاً للمطالبة بالتعويض. إلا إن هذه الإخطارات دحضت ما ادعاه الأهالي من أن الضحايا اعتُقلوا على أيدي قوات الأمن، ونصت بدلاً من ذلك على أن أولئك الضحايا قُتلوا على أيدي أشخاص مجهولين أو قُتلوا أثناء مشاركتهم في جماعات مسلحة.

وتعرض بعض أهالي ضحايا الاختفاء القسري للترهيب، وحُوكموا بسبب وثائق قدموها، أو بسبب أنشطتهم لصالح ضحايا الاختفاء القسري في الجزائر، أو بسبب احتجاجاتهم السلمية على سياسة "المصالحة الوطنية" التي تنتهجها الحكومة.

ترهيب الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

استمرت القيود على حرية التعبير والاجتماع، وما برحت عدة منظمات مستقلة، ومن بينها منظمات تمثل أهالي ضحايا الاختفاء القسري، محرومة من الحصول على الوضع القانوني. وتتصل بعض القيود بأحكام حالة الطوارئ، التي فُرضت في عام 1992 وما زالت سارية.

وقد جرَّمت قوانين العفو، الصادرة في فبراير/شباط، الحديث بحرية عن مسلك قوات الأمن، إذ نصت القوانين الجديدة على مقاضاة كل من يعرض انتهاكات حقوق الإنسان أو يرغب في إثارة نقاش حولها، وعلى معاقبته بالسجن لمدة أقصاها خمس سنوات، وتزداد العقوبة إلى السجن 10 سنوات في حالة معاودة الجرم. ولم تكن هذه القوانين قد طُبقت بحلول نهاية العام، على حد علم منظمة العفو الدولية، إلا إن بعض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأهاليهم، وبعض المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنقابيين واجهوا أشكالاً أخرى من المضايقة والترهيب، بما في ذلك التهديد باتخاذ إجراءات قضائية لمجرد ممارسة الحقوق التي يكفلها القانون الدولي.

وذكرت وسائل إعلام جزائرية أن حوالي 20 صحفياً قد حُوكموا بتهمة التشهير بعدما قُدمت شكاوى من بعض المسؤولين العموميين، وصدر ضدهم نحو 15 حكماً بالسجن لمدد أقصاها عام، ولكن معظم الصحفيين ظلوا مطلقي السراح لحين البت في الاستئناف.

وفي يوليو/تموز، أصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرسوماً بالعفو عن جميع الصحفيين الذين أُدينوا فيما يتصل بالقوانين التي تقيد حرية التعبير. واستفاد عشرات الصحفيين الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن والغرامة من هذا الإجراء، الذي جاء في أعقاب إعلان مماثل، في مايو/أيار، لم يستفد منه سوى قلة قليلة من بين نحو 200 صحفي استهدفهم ذلك الإعلان رسمياً. ويرجع ذلك إلى أنه لم يشمل إلا الصحفيين الذين تم تأييد الأحكام الصادرة ضدهم. وكان معظم الذين حُوكموا مطلقي السراح في انتظار ما يسفر عنه الاستئناف.

  • وفي سبتمبر/أيلول، وُجهت اتهامات ملفقة لاثنين من المحامين، وهما حسيبة بومرداسي وأمين سيدهم، في محاولة على ما يبدو لترهيبهما وإثنائهما عن القيام بأنشطة في مجال حقوق الإنسان. وكان الاثنان لا يزالان مطلقي السراح في انتظار المحاكمة بتهمة مخالفة القوانين التي تحكم نظم وأمن السجون.

اللاجئون والمهاجرون

كان المهاجرون بصفة غير قانونية عرضةً لخطر الاعتقال والإبعاد الجماعي. كما وردت أنباء عن تعرض بعض المهاجرين بصفة غير قانونية لمعاملة سيئة على أيدي شرطة الحدود الجزائرية. ورُحل آلاف من المهاجرين بصفة غير قانونية، بما في ذلك من يُحتمل أن يكونوا من طالبي اللجوء، إلى بلدان إفريقية تقع جنوب الصحراء، دون أن تُتاح لهم فرصة التقدم بطلبات للجوء أو الطعن في أوامر ترحيلهم.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

الجزائر: سلطات بلا حدود-التعذيب على أيدي الأمن العسكري الجزائري (رقم الوثيقة: MDE 28/004/2006)

الجزائر: قانون جديد للعفو يكفل عدم المعاقبة على الفظائع (رقم الوثيقة: MDE 28/005/2006)

الجزائر: التعذيب في سياق "الحرب على الإرهاب"-مذكرة مقدمة إلى الرئيس الجزائري (رقم الوثيقة: MDE 28/008/2006)

الزيارة

أبلغت منظمة العفو الدولية الحكومة، في مايو/أيار، أنها ترغب في زيارة الجزائر، ولكنها مُنعت من دخول البلاد.