أفغانستان

حقوق الإنسان في جمهورية أفغانستان الإسلامية

رئيس الدولة والحكومة حامد قرضاي
عقوبة الإعدام مطبَّقة
تعداد السكان 28.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع 42.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 232 (ذكور) / 237 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 28 بالمئة

كان ملايين السكان الذين يعيشون في جنوب أفغانستان وشرقها، والذين تروعهم حركة «طالبان» وغيرها من جماعات المتمردين، فضلاً عن الميليشيات المحلية المتحالفة ظاهرياً مع الحكومة، يعانون من انعدام الأمن، مما حدَّ بصورة أكبر من السبل المحدودة أمامهم أصلاً للحصول على الطعام والرعاية الصحية والتعليم. ووصلت الهجمات العشوائية دون تمييز، وعمليات الاختطاف واستهداف المدنيين إلى مستويات لم يسبق لها مثيل. ووسعت حركة «طالبان» والجماعات الأخرى المناهضة للحكومة بشكل ملحوظ من هجماتها فأصبحت تمتد إلى أكثر من ثلث البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تُعتبر من قبل آمنةً نسبياً في وسط أفغانستان وشمالها. وأسفر تزايد الهجمات العسكرية المتبادلة بين الجماعات المناهضة للحكومة والقوات الأمريكية وقوات «حلف شمال الأطلنطي» (الناتو) إلى مصرع ما يزيد عن ألفي مدني. وتقاعست الحكومة عن الحفاظ على سيادة القانون أو توفير الخدمات الأساسية لملايين السكان حتى في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

خلفية

أقرت «الهيئة الأفغانية الدولية المشتركة للتنسيق والمراقبة» («الهيئة المشتركة»)، في يناير/كانون الثاني، بعدم تحقيق تقدم يُذكر في تطبيق «خطة العمل بشأن السلام والعدل والمصالحة». وكانت «خطة العمل» التي أُقرت في عام 2005 قد دعت الدولة الأفغانية إلى إقصاء مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من مواقع السلطة، والتشجيع على إصلاح المؤسسات، وإنشاء آلية للمحاسبة.

وفي تقرير المراجعة السنوي، الصادر في مارس/آذار، اعترفت «الهيئة المشتركة» بأن التقدم كان بطيئاً في مجال حقوق الإنسان. كما أقرت الهيئة باستمرار الافتقار إلى الإشراف المدني الكافي على قوات الأمن الحكومية والأجهزة المكلفة بتنفيذ القانون، وجهاز الاستخبارات الأفغاني، المعروف باسم «إدارة الأمن الوطني».

وفي يونيو/حزيران، بدأت الحكومة تطبيق «إستراتيجية التنمية الوطنية الأفغانية»، وهي بمثابة خريطة طريق للتنمية حتى عام 2013. وتُعد هذه الإستراتيجية متممة لما يُعرف باسم «خطة أفغانستان»، التي تم التوصل إليها في عام 2006، وهي عبارة عن اتفاق سياسي بين الحكومة الأفغانية والدول المانحة.

النظام القضائي

كان قطاع القضاء وقطاع الأمن يفتقران إلى العاملين والبنية الأساسية والإرادة السياسية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. ولم تبد وزارة العدل، وهي الهيئة الحكومية الأساسية المعنية بإعمال حقوق الإنسان وتعزيزها، ما يكفي من التعاون مع «اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان». وبدون هذا التعاون، كانت توصيات اللجنة غير فعالة إلى حد كبير، بما في ذلك التوصيات المتعلقة بإجراء تحقيقات بخصوص العمليات العسكرية التي أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وتُعتبر ظروف العمل، بما في ذلك تدني الرواتب والافتقار إلى الأمن الشخصي، من الأسباب التي كثيراً ما تُساق لتفسير قابلية تفشي الفساد، والذي يُعتقد أنه منتشر على نطاق واسع، في أوساط القضاة وممثلي الادعاء وغيرهم من الموظفين الحكوميين العاملين في قطاع القضاء. وكان المواطنون يفتقرون إلى الثقة في المؤسسات القضائية الرسمية ويرون أنها بطيئة وغير فعالة وتتسم بالفساد في كثير من الأحيان. وكان معظم الأشخاص، ولاسيما النساء، يواجهون صعوبات في اللجوء إلى المحاكم والحصول على المساعدة القانونية، إذ لا يتحمل أغلبهم رسوم المحاكم أو نفقات السفر. وما برحت المجالس القبلية (جيرغا) و «مجالس الشورى» التقليدية، والتي تعمل خارج إطار النظام القضائي الرسمي وأدت إلى انتهاكات للحق في محاكمة عادلة، تتولى البت في نحو 80 بالمئة من جميع المنازعات، وخاصة في المناطق الريفية.

"تزايدت أعداد القتلى والجرحى من المدنيين منذ عام 2001، وبدا واضحاً أن عام 2008 هو أكثر الأعوام دموية حتى الآن."

واستمرت جلسات محاكمة المعتقلين الأفغان، الذين كانوا محتجزين في معتقل خليج غوانتنامو وقاعدة بغرام الجوية وسُلموا إلى الحكومة الأفغانية لمحاكمتهم، إلا إنها لم تف بالمعايير المحلية والدولية للمحاكمة العادلة. ومن بين المثالب الخطيرة التي شابت هذه المحاكمات عدم توفر محامين للدفاع، وعدم إتاحة وقت كاف لإعداد دفاع، والاعتداد بالاعترافات المنتزعة بالتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وحرمان المتهمين من الحق في فحص الأدلة ومواجهة الشهود. وقد تشكلت لجنة رئاسية، في مارس/آذار، للنظر في الشكاوى المتعلقة بالمحاكمات.

الإفلات من العقاب

سادت ظاهرة الإفلات من العقاب في جميع مستويات الإدارة، حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. ولم يتم إنشاء آلية فعالة للمحاسبة، ولم يُقدم إلى ساحة العدالة سوى حفنة من المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي خلال النزاع الدائر منذ ثلاثة عقود، وقُدم معظمهم في دول أخرى بموجب مبدأ «الولاية القضائية العالمية». وظل كثير من المسؤولين في الأقاليم وقادة الميليشيات يرتكبون انتهاكات حقوق الإنسان وهم بمنأى عن العقاب.

القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

تفشت عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية على أيدي الشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية الحكومية، وكذلك على أيدي ميليشيات خاصة تعمل مع القوات الأفغانية والدولية. وظلت «إدارة الأمن الوطني» تلقي القبض على المشتبه فيهم وتحتجزهم دون السماح لهم بالاتصال بمحامي الدفاع أو بأهلهم أو اللجوء إلى المحاكم أو أية هيئات أخرى خارجية. وتعرض عشرات المعتقلين للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، بما في ذلك الضرب بالسياط، والتعريض للبرد القارص، والحرمان من الطعام. وكان ما يزيد عن 600 معتقل محتجزين في قاعدة بغرام الجوية، التي تديرها الولايات المتحدة، وغيرها من المنشآت العسكرية الأمريكية، خارج نطاق الحماية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون المحلي. وظل بعضهم رهن الاحتجاز منذ عدة سنوات، مع حرمانهم من الحق في اتباع الإجراءات الواجبة، بما في ذلك الاتصال بالمحامين والاستدعاء للمثول أمام المحاكم لمراجعة حالاتهم.

عقوبة الإعدام

أُعدم 16 شخصاً في عام 2008، وكان هناك ما لا يقل عن 111 سجناء على ذمة أحكام بالإعدام. وفي 16 إبريل/نيسان 2008، أيدت محكمة أفغانستان العليا نحو 100 حكم بالإعدام أصدرتها محاكم أدنى. وفي معظم الحالات، كانت إجراءات المحاكمة تمثل انتهاكاً للمعايير الدولية للعدالة، بما في ذلك عدم إتاحة ما يكفي من الوقت للمتهمين لإعداد دفاعهم، وعدم توفر ممثلين قانونيين، والاعتماد على أدلة ضعيفة، وحرمان المتهمين من حقهم في فحص الأدلة واستجواب الشهود.
  • وفي 22 يناير/كانون الثاني، صدر حكم بالإعدام على سيد برويز كامبخش بتهمة «الكفر» في محاكمة جائرة بشكل فادح. وكان قد أُدين بتحميل مواد من الإنترنت عن دور المرأة في الإسلام وإضافة تعليقات عليها وتوزيعها في جامعة بلخ في شمال أفغانستان. وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، خُفف الحكم إلى السجن لمدة 20 عاماً لدى نظر الاستئناف.

وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت أفغانستان ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.

الانتهاكات على أيدي القوات الأفغانية والدولية

تزايدت أعداد القتلى والجرحى من المدنيين منذ عام 2001، وبدا واضحاً أن عام 2008 هو أكثر الأعوام دموية حتى الآن. ونجمت معظم الإصابات في صفوف المدنيين عن هجمات شنها المتمردون، إلا إن نحو 40 بالمئة من القتلى والجرحى المدنيين (795 شخصاً) سقطوا نتيجة عمليات نفذتها قوات الأمن الأفغانية والدولية، ومثل هذا العدد زيادة قدرها نحو 30 بالمئة عن عدد الذين ذكرت الأنباء أنهم قُتلوا في عام 2007، وهم 559 شخصاً.

وقد ثار قلق شديد بشأن الطبيعة العشوائية وغير المتناسبة لعمليات القصف الجوي وذلك في أعقاب عدة حوادث خطيرة. ففي 6 يوليو/تموز، شنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عمليات قصف جوي على منطقة به بالا في ولاية نانغرهار، مما أسفر عن مقتل 47 مدنياً، بينهم 30 طفلاً، حسبما ورد. وفي يومي 21 و 22 أغسطس/آب، شُنت عمليات قصف جوي في منطقة شينداند بولاية حيرات، مما أدى إلى سقوط ما يزيد عن 90 مدنياً، بينهم 62 طفلاً، ما بين قتيل وجريح.

وفي سياق الرد على الانتقادات المتعلقة بارتفاع عدد القتلى في صفوف المدنيين، أعادت قوات «حلف شمال الأطلنطي»، في سبتمبر/أيلول 2008، مراجعة قواعد الاشتباك الخاصة بها للحد من المسارعة بالقصف الجوي فور تعرض القوات البرية للهجوم، وبما يتيح مزيداً من الوقت للتخطيط للقصف الجوي والحصول على موافقة المستويات القيادية الأعلى.

وقد تلقى بعض أهالي القتلى والجرحى، وكذلك من دُمرت ممتلكاتهم، تعويضات مالية من الحكومات المشاركة في العمليات العسكرية. إلا إن القوات الأفغانية والدولية تفتقر إلى برنامج منظم لمساعدة من يُصابون على أيدي القوات العسكرية الأفغانية والدولية.

وواصلت قوات «حلف شمال الأطلنطي» والقوات الأمريكية تسليم معتقلين إلى «إدارة الأمن الوطني» الأفغانية، التي يرتكب أفرادها انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والاعتقال التعسفي، وهم بمنأى عن العقاب والمساءلة.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

اختطفت عصابات إجرامية وجماعات مسلحة (وبعضها متحالف ظاهرياً مع الحكومة) عدداً من الأجانب، وهاجمت بعض أصحاب الشركات والعاملين في مجال الإغاثة والمعلمين ومشاريع المساعدة في مجال التعليم والمدارس، وذلك بغرض إحداث قلاقل أمنية ووقف جهود التنمية في شتى أنحاء البلاد. وقد اختُطف 78 من العاملين في مختلف المنظمات غير الحكومية وقُتل 31 شخصاً آخرين. وصعدت حركة «طالبان» وجماعات المتمردين الأخرى من «أسلوبها» في استهداف النساء بشكل متعمد، بما في ذلك اختطافهن.
  • ففي 13 أغسطس/آب، قُتل ثلاثة من موظفي الإغاثة الدوليين وسائق أفغاني كان يعمل لدى «لجنة الإغاثة الدولية» في ولاية لوغار على أيدي متمردي حركة «طالبان». كما أُصيب سائق أفغاني آخر بجراح شديدة.
  • وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، قُتل أحد موظفي «منظمة المساعدة المسيحية البريطانية» في وضح النهار في مدينة كابول، بعدما أطلق النار عليه متمردون من حركة «طالبان» كانوا يستقلون دراجة بخارية.
واختطفت جماعات إجرامية مسلحة عدداً من كبار الشخصيات الأفغانية بغرض الحصول على فدية. ولم يُبلغ عن معظم عمليات الاختطاف نظراً لخوف الضحايا وأسرهم من التعرض للانتقام، فضلاً عن فساد ضباط الشرطة الذين تربطهم صلات بجماعات مسلحة.
  • ففي 19 أكتوبر/تشرين الأول، اختُطف هومايون شاه عاصفي، وهو من أقارب الملك الراحل ظاهر شاه، على أيدي مسلحين من منزله في كابول. وقد أنقذته الشرطة الأفغانية بعد أسبوع.

الهجمات الانتحارية

أسفرت الهجمات الانتحارية عن مصرع 373 شخصاً. وكثيراً ما أدت الهجمات الانتحارية التي نفذتها حركة «طالبان» وغيرها من جماعات المتمردين على أهداف عسكرية أو شرطية إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
  • ففي 17 فبراير/شباط، فجَّر انتحاري نفسه بالقرب من حشد من حوالي 500 شخص كانوا يشاهدون مصارعة للكلاب في منطقة أرغانداب بولاية قندهار، مما أسفر عن مصرع نحو 100 مدني وإصابة عشرات آخرين.
  • وفي 7 يوليو/تموز، نُفذت عملية انتحارية بسيارة ملغومة خارج السفارة الهندية في كابول، مما أدى إلى مقتل 41 شخصاً وإصابة حوالي 150 شخصاً آخرين.
  • وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول، نفذ أحد مقاتلي حركة «طالبان» تفجيراً انتحارياً استهدف وزارة الإعلام والثقافة في وسط كابول، مما أدى إلى قتل خمسة مدنيين وجرح ما يزيد عن 21 آخرين.

حرية التعبير

أدت التهديدات والاعتداءات من عناصر تابعة للدولة وأخرى غير تابعة لها إلى تقليص حرية التعبير، والتي كانت قد ازدهرت لفترة وجيزة في أعقاب سقوط نظام حركة «طالبان» في عام 2001. وكان الصحفيون هدفاً لعمليات حركة «طالبان» وغيرها من الجماعات المناهضة للحكومة، والتي سدت جميع سبل نقل الأخبار تقريباً من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
  • ففي 7 يونيو/حزيران، اختُطف عبد الصمد روحاني، وهو صحفي أفغاني يعمل لدى «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) في ولاية هلمند، ثم أُردي بالرصاص في اليوم التالي، وذلك على ما يبدو بسبب تحقيقاته عن تجارة المخدرات.
  • وفي مايو/أيار، تعرضت الصحفية نيلوفار حبيبي للطعن على أيدي سيدة، عند مدخل بيتها في حيرات، وذلك بسبب عملها كصحفية في التليفزيون، حسبما ورد.
وسعت الحكومة، وخاصة «إدارة الأمن الوطني» و «مجلس العلماء»، إلى الحد من استقلال وسائل الإعلام.
  • ففي يوليو/تموز، اعتقلت «إدارة الأمن الوطني» محمد ناصر فايز، مقدم البرنامج التليفزيوني «الحقيقة»، وذلك بسبب «إساءة تقديم» مسؤولين حكوميين. وقد أُطلق سراحه بعد فترة وجيزة، ولكنه ظل خاضعاً للمراقبة، حسبما ورد. 
  • وفي سبتمبر/أيلول، صدر حكم بالسجن لمدة 20 عاماً على كل من أحمد غوص زلماي، وهو صحفي ومتحدث سابق باسم المدعي العام؛ والملا قاري مشتاق، وذلك لقيامهما بنشر ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الدارية بدون إثبات النص العربي إلى جانب نص الترجمة.

التمييز والعنف ضد النساء والفتيات

بالرغم من تزايد مشاركة المرأة في الأنشطة السياسية والحياة العامة، فقد ظلت حقوقها خاضعة لقيود بسبب نظرة التحيز الاجتماعي وبسبب العنف سواء في محيط الأسرة أو على أيدي الجماعات المسلحة. وانخفض عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب عليا في الوزارات.
  • ففي 28 سبتمبر/أيلول، قُتلت مالالاي قهار، وهي الأعلى رتبةً بين الشرطيات في أفغانستان، على أيدي مسلحين من حركة «طالبان» بالقرب من منزلها في قندهار.
  • وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني، استخدم رجلان يستقلان دراجة بخارية مسدسات المياه لرش مادة حمضية على نحو 15 فتاة كن في طريقهن للمدرسة في قندهار، مما أدى إلى إصابة فتاتين على الأقل بالعمى وتشويه عدد من الأخريات. وفيما بعد، قُبض على 10 من متمردي حركة «طالبان» بسبب هذا الاعتداء.

وظلت المرأة تعاني من ارتفاع معدلات العنف في محيط الأسرة دون أن تتوفر لها سبل تُذكر للحماية القانونية، أو لا تتوفر لها أية سبل على الإطلاق. وقد ذكرت «اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان» أن نسبة تتراوح بين 60 و 80 بالمئة من كل الزيجات كانت زيجات بالإكراه، وأن أعداداً كبيرة من الفتيات يزوجن في سن صغيرة. وفي كثير من الأحيان، كانت النساء والفتيات اللاتي يحاولن الفرار من علاقات الزواج التي تنطوي على إيذاء يتعرضن للاعتقال والمحاكمة بتهم مزعومة، من قبيل «الهروب من البيت» أو الجرائم «الأخلاقية » التي لم ينص عليها قانون العقوبات.

الافتقار إلى سبل الحصول على المساعدات

كان من شأن انعدام الأمن الناجم عن عمليات حركة «طالبان» وغيرها من جماعات المتمردين في جنوب البلاد وشرقها أن يؤدي إلى توقف كثير من منظمات الإغاثة عن العمل في تلك المناطق. ففي أغسطس/آب، أوقفت «لجنة الإغاثة الدولية» جميع عملياتها في أفغانستان عقب مقتل أربعة من موظفيها على أيدي ميليشيات في ولاية لوغار. وفي ولاية قونار، أدى التواجد البارز لحركة «طالبان» إلى منع «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة من تقديم إمدادات بشكل مباشر إلى اللاجئين الباكستانيين الذين فروا من القتال الدائر بين قوات الأمن الباكستانية وقوات المتمردين الموالية لحركة «طالبان» في مناطق الإدارة القبلية في باكستان.

الحق في الصحة والتعليم

شهد العام المنصرم تزايد الاعتداءات على المدارس وحالات ترهيب المدرسين والطالبات، على أيدي حركة «طالبان» في المقام الأول، بالإضافة إلى تعطيل الدراسة بشكل متزايد بسبب النزاع المسلح. وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الأفغانية، كان النظامان الصحي والتعليمي يعانيان من نقص الموارد المالية والعاملين المؤهلين، فضلاً عن المشاكل الأمنية. وكان من شأن تدهور الأمن أن يدفع وزارة الصحة العامة إلى إغلاق عدد كبير من العيادات الصحية، وهي الخدمة الصحية الوحيدة المتاحة لكثير من السكان.

النازحون داخلياً والعائدون

أشارت تقديرات «هيئة العمل المعنية بالنازحين داخلياً»، وهي مؤلفة من ممثلين لهيئات الإغاثة الدولية والحكومة، إلى أن عدد النازحين داخلياً بلغ أكثر من 235 ألف شخص. وعانى هؤلاء النازحون من ظروف شديدة البؤس في مناطق النزاع، حيث تواجه المنظمات الإنسانية المحلية والدولية مشكلات في الوصول إليهم.

وفي غضون عام 2008، عاد إلى أفغانستان ما يزيد عن 276 ألف لاجئ أفغاني كانوا يعيشون في إيران وباكستان، وذلك وفقاً لما ذكرته «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين». وواجه كثير من العائدين العوز والفاقة، نظراً لندرة فرص العمل وانعدام سبل الحصول على الأراضي والمساكن والمياه والرعاية الطبية والتعليم. وأصبح بعض العائدين في عداد النازحين داخلياً بعد أن استولى أصحاب النفوذ المحليون على ممتلكاتهم.

وفي سبتمبر/أيلول، فر ما يزيد عن 20 ألف شخص من باكستان إلى شرق أفغانستان للنجاة من القتال الدائر بين قوات الأمن الباكستانية وقوات المتمردين الموالية لحركة «طالبان» في مناطق الإدارة القبلية في باكستان.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

أفغانستان: الحكم على سجين رأي بالإعدام بتهمة تحميل وتوزيع مواد من الإنترنت (29 يناير/كانون الثاني 2008)
أفغانستان: المدافعات عن حقوق المرأة يواصلن النضال من أجل حقوق المرأة (7 مارس/آذار 2008)
أفغانستان: انتشار الأسلحة يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات (3 أبريل/نيسان 2008)
أفغانستان: عقوبة الإعدام: أحكام بالإعدام ضد نحو 100 شخص لم تُعلن أسماؤهم (9 مايو/أيار 2008)
أفغانستان: المدنيون يعانون من ويلات تصاعد الهجمات الانتحارية (5 يونيو/حزيران 2008)
أفغانستان: ينبغي ألا يكون هناك مزيد من الوعود الفارغة في باريس (11 يونيو/حزيران 2008)
أفغانستان: مزيد من المعلومات عن عقوبة الإعدام: سيد برويز كامبخش (31 أكتوبر/تشرين الأول 2008)
أفغانستان: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة – الدورة الخامسة «للفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية» المنبثق عن «مجلس حقوق الإنسان» (3 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)
أفغانستان: ينبغي وقف التحرك صوب تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق واسع (بيان صحفي)، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008