تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

10 أبريل 2012

منظمة العفو الدولية تحث السلطات التونسية على التحقيق في استخدام الشرطة للعنف ضد المحتجين

منظمة العفو الدولية تحث السلطات التونسية على التحقيق في استخدام الشرطة للعنف ضد المحتجين
الشرطة في تونس استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين السلميين

الشرطة في تونس استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين السلميين

© FETHI BELAID/AFP/Getty Images


مادامت القوانين الموروثة عن عهد زين العابدين بن علي موجودة، فإن مثل هذه الانتهاكات للحق في التجمع السلمي ستستمر بلا هوادة. إن رؤية الحكومة التونسية وهي تستند إلى مثل تلك القوانين القمعية القاسية أمر لا يُصدق، فما بالك بحظر الاحتجاجات في الشارع نفسه الذي أصبح رمزاً للانتفاضة.
Source: 
حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Tue, 10/04/2012

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات التونسية يجب أن تجري تحقيقاً في الأنباء المتعلقة باستخدام العنف على أيدي قوات الأمن ضد المحتجين في العاصمة التونسية، وأن تسمح للتونسيين بممارسة حقهم في حرية التجمع.

وقد أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المحتجين الذين كانوا يحيون ذكرى يوم الشهداء لدى محاولتهم دخول شارع بورقيبة في وسط العاصمة تونس يوم الاثنين، في تحدٍّ للقرار الذي اتخذه وزير الداخلية في 28 مارس/ آذار بحظر المظاهرات في تلك المنطقة.

وقد أُصيب عشرات الأشخاص بجروح في تلك الحادثة، بينهم أفراد من قوات الأمن.

وصرَّح وزير الداخلية بأن المظاهرات في شارع بورقيبة كانت غير مشروعة.

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن فرض حظر شامل على تنظيم احتجاجات لمجرد تفادي الاضطرار إلى التعامل مع المحتجين يعتبر انتهاكاً سافراً للقانون الدولي. وإن إجراءات قوات الأمن تبرز الحاجة الملحة إلى سن قوانين تحمي الحق في الاحتجاجات السلمية في تونس."

وأضافت حسيبة حاج صحراوي تقول: "مادامت القوانين الموروثة عن عهد زين العابدين بن علي موجودة، فإن مثل هذه الانتهاكات للحق في التجمع السلمي ستستمر بلا هوادة. إن رؤية الحكومة التونسية وهي تستند إلى مثل تلك القوانين القمعية القاسية أمر لا يُصدق، فما بالك بحظر الاحتجاجات في الشارع نفسه الذي أصبح رمزاً للانتفاضة."

وقد خرج آلاف المحتجين إلى شوارع تونس يوم الاثنين لإحياء ذكرى الشهداء الذين سقطوا برصاص الجيش الاستعماري الفرنسي في عام 1938، بالإضافة إلى شهداء انتفاضة العام الماضي.

وقد أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين كانوا يدخلون شارع بورقيبة، الذين ردوا بالشتائم قبل أن تستخدم الشرطة الهراوات وتطلق المزيد من الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. ثم قامت الشرطة بمطاردة المحتجين والأشخاص الذين فروا من الغز المسيل للدموع إلى الشوارع الفرعية.

وقال بعض الذين كانوا موجودين في شارع بورقيبة لمنظمة العفو الدولية إن أفراداً آخرين يرتدون ملابس مدنية انهالوا بالضرب على المحتجين، وبدا أنهم كانوا يستهدفون الصحفيين والنشطاء السياسيين ونشطاء منظمات المجتمع المدني.

وقال زياد الهاني، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لمنظمة العفو الدولية إنه تعرض للدفع والشتم من قبل رجال يرتدون ملابس مدنية، وقال إن المعتدين هاجموا أيضاً خميس كسيلة، وهو عضو في الجمعية التأسيسية التونسية، والمحامي أحمد صادق، وهو عضو في نقابة المحامين وجوهر بن مبارك، وهو عضو في شبكة "دستورنا".

بيد أن أفراد الشرطة الذين شهدوا تلك الاعتداءات لم يتدخلوا.

كما تعرَّض صحفي آخر من قناة الحوار التونسي التلفزيونية للاعتداء وانتُزعت الكاميرا منه، وتعرَّض زهير مخلوف، وهو أحد أعضاء المجلس الإداري لفرع منظمة العفو الدولية في تونس، للركل والضرب بعقب بندقية إطلاق الغاز المسيل للدموع.

ومضت حسيبة حاج صحراوي تقول: "يتعين على السلطات التونسية فتح تحقيق في استخدام العنف وتقديم المسؤولين عنه إلى ساحة العدالة. كما يتعين على وزارة الداخلية توضيح صفة الرجال الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية، والذين ظهروا في الشارع لمهاجمة المحتجين."

وفي يوم السبت الماضي استُخدم عنف مشابه لتفريق مئات المحتجين الذين كانوا يشاركون في مظاهرة نظمها اتحاد أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل للمطالبة بالحصول على فرص عمل. وقد تعرض نحو 37 متظاهراً للضرب والركل قبل إطلاق سراحهم بفترة قصيرة.

وقال أحد أعضاء الاتحاد بلقاسم بن عبدالله لمنظمة العفو الدولية إن أفراد قوات الأمن قاموا بضربه على رأسه وظهره بالعصي وركله على جميع أنحاء جسده.

وخلصت حسيبة حاج صحرواي إلى القول: "إن السلطات التونسية وواضعي القوانين يجب أن يغتنموا فرصة صياغة دستور جديد للقطع مع ممارسات الماضي ويكرس الحق في التجمع والاحتجاج السلميين."

موضوعات

حرية التعبير 
تنفيذ القوانين 
MENA unrest 

البلد

تونس 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

22 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن ما زُعم عن خطط باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بخمسمائة شخص آخرين تبعث على "عميق القلق" ولن تسهم في حماية المدنيين من النزاع الدائر مع حركة طالبان... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

23 ديسمبر 2014

في تقرير جديد تصدره اليوم، قالت منظمة العفو الدولية أن همجية حكم التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية لتتجلى بوضوح في التعذيب بما في ذلك الاغتصاب وغيره من... Read more »