تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

17 مايو 2012

سورية: صحفي فلسطيني مبعد يتحدث عن التعذيب أثناء الاحتجاز

سورية: صحفي فلسطيني مبعد يتحدث عن التعذيب أثناء الاحتجاز
حسب علم منظمة العفو الدولية، فإن اعتقال الصحفي سلامة كيلة وتعذيبه كانا لسبب وحيد هو كتاباته السياسية ومقالاته الصحفية.

حسب علم منظمة العفو الدولية، فإن اعتقال الصحفي سلامة كيلة وتعذيبه كانا لسبب وحيد هو كتاباته السياسية ومقالاته الصحفية.

© Private


تعرض لضرب مبرّح متكرر في المستشفى

© Private


انضم الأطباء إلى المسؤولين العسكريين في كيل الشتائم للمرضى

© Private


للأسف، كان المستشفى أسوأ بكثير مما تعرضت له في السجن. لم يكن مستشفى بل كان مسلخاً
Source: 
سلامة كيلة صحفي أردني من أصل فلسطيني
التاريخ: 
Thu, 17/05/2012

أبلغ صحفي بارز منظمة العفو الدولية كيف عذبته القوات الحكومية السورية واحتجزته في ظروف بائسة قبل أن تبعده إلى الأردن يوم الانين.
وهذا الصحفي يدعى سلامة كيلة ويبلع من العمر 57 سنة، وهو أردني من أصل فلسطيني، كان يعيش ويعمل في العاصمة السورية منذ عام 1981.
وفي 24 أبريل/نيسان، اعتقله عناصر من المخابرات الجوية السورية بلباس مدني خلال مداهمة شقته في برزة إحدى ضواحي دمشق. وقد اعتبرته منظمة العفو الدولية سجين رأي اعتقل لسبب وحيد هو ممارسته لحقه في حرية التعبير.
وقال كيلة لمنظمة العفو الدولية:" السبب الرئيسي لاعتقالي، مما فهمته، هو محادثة أجريتها على فيسبوك مع صديق خارج سورية بشأن موقفي من الثورة ورأيي بشأن الإخوان المسلمين وما إلى ذلك."
وفي أعقاب اعتقال كيلة، تم احتجازه في فرع المخابرات الجوية السورية في دمشق، حيث تعرض للإهانة والضرب لعدة أيام. وقد استخدم عناصر الأمن أسلوب "الفلقة" في تعذيبه، حيث ضربوه على أخمصي قدميه بعصا خرزان رفيعة.
وقد قام أحد المسؤولين الذين لم تعرف هويتهم باستهداف أصل الصحفي بكيل الشتائم على الفلسطينيين.
وخلال استجواب كيلة، سأله المحققون أكثر من مرة عن دوره في نشر منشور سياسي يساري، لكنه ينفي أي دور من هذا القبيل، ويقول إنه يجمع المنشور لعمله الصحفي.
وفي 3 مايو/أيار، نقل كيلة إلى فرع آخر للمخابرات الجوية حيث أحاله أطباء إلى مستشفى عسكري في المزة بعد تأكيدهم وجود آثار تعذيب على جسده.
وأثناء وجوده في المستشفى العسكري تعرض للتعذيب بشكل أسوأ حتى مما تعرض له في السابق.
وكان كيلة ومرضى آخرين مكدسين معاً حيث كان كل مريضين أو ثلاثة على سرير واحد، وكانت أياديهم وأرجلهم مقيدة ووجوههم مغطاة بأغطية. وقد أجبروا على التبرّز والتبوّل في الأسرّة.
وقال كيلة:" للأسف، كان المستشفى أسوأ بكثير مما تعرضت له في السجن. لم يكن مستشفى بل كان مسلخاً."
وأضاف:"بقيت في هذه الحالة الجهنمية لأسبوع...أجبرت نفسي ألاّ آكل أو أشرب حتى لا أتبول في السرير. كنت بحاجة لتناول الدواء لمعالجة المشكلة الدرقية، لكن الدواء لم يقدم لي."
وأثناء وجود كيلة في المستشفى، تعرض لضرب مبرّح متكرر بينما كان معصوب العينين وموثقاً إلى السرير.
وقد انضم الأطباء إلى المسؤولين العسكريين في كيل الشتائم للمرضى، لكنه لم يتمكن من رؤية ما إذا كانوا يشاركون أيضاً في عمليات الضرب.
وخلال وجود كيلة في الاحتجاز، كانت هناك مخاوف جدية بشأن صحته حيث كان بحاجة لتناول جرعته اليومية من الدواء باعتبار أنه كان يتعافى من مرض سرطان الحنجرة الذي أصيب به عام 2004.
وفي 10 مايو/أيار، نقل كيلة من المستشفى إلى "فرع إدارة الهجرة". وقد قام مسؤولون هناك وفي عدة مكاتب أخرى تابعة للوزارة باستجوابه قبل ترحيله على متن طائرة متجهة إلى العاصمة الأردنية عمان يوم الاثنين.
وقال كيلة إنه يريد العودة إلى سورية ويعتزم رفع دعوى قضائية ضد إبعاده.
وحسب علم منظمة العفو الدولية، فإن كيلة لم يشارك في المظاهرات الشعبية المتواصلة في سورية، واعتقاله وتعذيبه على يد السلطات السورية كانا لسبب وحيد هو كتاباته السياسية ومقالاته الصحفية.
يذكر أن كيلة اعتقل سابقاً عام 1991 وحكم عليه بالسجن تسع سنوات في دمشق على عضويته المزعومة في "حزب العمل الشيوعي".
وقالت آن هاريسون نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:" إن محنة سلامة كيلة المخيفة تظهر إلى أي حد يمكن أن تذهب إليه السلطات السورية  لسحق الأصوات المعارضة. إن سرده للوقائع الفظيعة التي تعرّض لها تعكس الأنباء التي تلقيناها عن آلاف المعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة في المعتقل-  والذين غالباً ما يكونون في السجن في ظروف أسوأ ما تكون- في ظل قمع الحكومة السورية المتواصل على مدار الأشهر الـ15 الماضية. وليس هذه أول مرة نوثق فيها تورّط أطباء في انتهاكات لحقوق الإنسان. يجدر بهم أن يبذلوا قصارى جهودهم لرعاية صحة المرضى حتى يستردوا عافيتهم بدلا ً عن السماح باعتقال المرضى في ظروف مفزعة وتعذيبهم في المستشفيات."
لقد نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً في أكتوبر/تشرين الأول عام 2011 بعنوان:" سورية: الأزمة الصحية الحكومة السورية تستهدف الجرحى والعاملين في القطاع الصحي"، والذي وثق الانتهاكات التي تعرض لها معارضو الحكومة المفترضون على يد موظفين في القطاع الطبي، وعاملين في القطاع الصحي، ومسؤولي الأمن في عدد من المستشفيات الحكومية أو العسكرية.
ومنذ بدء المظاهرات الواسعة النطاق والسلمية بشكل عام والمؤيدة للإصلاح في سورية في مارس/آذار عام 2011، أدى القمع الذي يتعرض له المعارضون إلى اعتقال آلاف من المعارضين المشتبهين بهم. وخلال هذه الفترة تعرض كثير من المعتقلين، إن لم يكن غالبيتهم، للتعذيب، وتوفي ما لا يقل عن 350 منهم أثناء وجودهم في المعتقلات.
وخلال العام منذ ذلك الحين، وعلى الرغم من تواصل المظاهرات السلمية، إلا أن الاضطرابات تحولت بصورة متزايدة إلى أشكال عنيفة، وذلك مع تنفيذ جماعات معارضة مسلحة، كثير منها ينخرط بشكل فضفاض في إطار "الجيش السوري الحر"، لهجمات لاسيما ضد قوات الأمن السورية. ويقال إن "الجيش السوري الحر" وعناصر مسلحة أخرى يقومون بانتهاكات، على الرغم من أنها ليست بنفس نطاق الانتهاكات التي تقوم بها القوات الحكومية.
وقد حصلت منظمة العفو الدولية على أسماء أكثر من 9200 شخص يقال إنهم توفوا أو قتلوا جراء القلاقل منذ منتصف مارس/آذار 2011. وقد قتل كثير من هؤلاء وسط مظاهرات أو أثناء اقتحامات للجيش لقرى وبلدات، نتيجة لعمليات إعدام خارج إطار القانون، ولسياسة إطلاق النار بقصد القتل، وإطلاق النار أو القصف العشوائي على المناطق السكنية.
جدير بالذكر أن عناصر من قوات الأمن قد تعرض للقتل أيضاً، بعضهم على يد جنود منشقين حملوا السلاح ضد الحكومة.

وعلى الرغم من وجود بعثة مراقبة صغيرة من الأمم المتحدة أرسلت لمراقبة الوضع، إلا أن العنف تواصل في الأسابيع الأخيرة، مع ما يقال عن تواصل الصدامات  بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة بما فيها "الجيش السوري الحر".
لقد دأبت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً على المطالبة بإحالة الحالة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبفرض حظر دولي للأسلحة على البلاد، وبتجميد ودائع الرئيس بشار الأسد والمقربين منه.
كما طالبت المنظمة بوجود بعثة مراقبين دوليين أقوى، وأكثر ملاءمة بوظيفة واضحة لمراقبة حقوق الإنسان.

موضوعات

نشطاء 
الاحتجاز 
حرية التعبير 
الطبي والصحي 
أوضاع السجن 
سجناء الرأي 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

15 يناير 2015

تشير الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية التي نشرتها منظمة العفو الدولية اليوم إلى وجود أدلة دامغة وصادمة على حجم الهجوم الذي شنه مسلحو بوكو حرام على بلدتي باغا ودوروم باغا... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

19 يناير 2015

دعت منظمة العفو الدولية حكومتي أستراليا وبابوا غينيا الجديدة إلى حماية حقوق ورفاه طالبي اللجوء الذين يحتجون حالياً على اعتقالهم في مركز احتجاز جزيرة مانوس

... Read more »

16 يناير 2015

 إن سلسلة مما لا يقل عن 69 عملية اعتقال في فرنسا هذا الأسبوع بتهمة "الدفاع عن الإرهاب" الغامضة تشكل مجازفة بانتهاك حرية التعبير

 

Read more »
28 يناير 2015

ثمة حاجة ماسة إلى عقوبات موجهة من جانب الأمم المتحدة، وإلى المساءلة، بما في ذلك من خلال "المحكمة الجنائية الدولية"، لوضع حد لتفشي الاختطاف والتعذيب والقتل بإجراءات موجزة... Read more »