تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

29 مايو 2013

جنوب أفريقيا: الشرطة تطارد طالبي اللجوء بصورة متكررة وسط تصاعد ظاهرة كراهية الأجانب

جنوب أفريقيا: الشرطة تطارد طالبي اللجوء بصورة متكررة وسط تصاعد ظاهرة كراهية الأجانب
طالبو لجوء ولاجئون ينتظرون خارج مكتب استقبال اللاجئين في كيب تاون

طالبو لجوء ولاجئون ينتظرون خارج مكتب استقبال اللاجئين في كيب تاون

© Amnesty International


هناك ضغوط لا تحتمل تتصاعد بشكل مستمر ضد طالبي اللجوء واللاجئين في جنوب أفريقيا، وبما يقوض الحماية التي يستحقون بموجب القانون الوطني والدولي
Source: 
نيتسانيت بيلاي، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 29/05/2013

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على سلطات جنوب أفريقيا التوقف عن "ضغط" على طالبي اللجوء، عقب استعمال الشرطة رذاذ الفلفل والقنابل الصوتية لإبعاد حشود يائسة كانت تصطف أمام مكتب اللاجئين بكيب تاون.

حيث مُنعت جماهير يقدر عددها بألف من طالبي اللجوء واللاجئين الذين كانوا يحاولون تجديد تصاريحهم أمام مكتب استقبال اللاجئين في كيب تاون من الدخول منذ يوم الإثنين، 27 مايو/أيار، وظلت الشرطة تداهمهم طوال ثلاثة أيام بالقنابل الصوتية ورذاذ الفلفل والطلقات التحذيرية وخراطيم الماء المضغوط.

وتأتي التوترات خارج مكتب كيب تاون وسط موجة جديدة من الهجمات طالت المحلات التجارية الصغيرة التي يملكها طالبو اللجوء واللاجئون.

وأبلغ شاهد عيان كان حاضراً عندما وقعت أولى الهجمات، في 27 مايو/أيار، منظمة العفو الدولية ما يلي:

"بدأ المحتشدون بالتراجع إلى الوراء فجأة. سألت أحدهم عما كان يحدث، وأبلغني بأن الشرطة ترش رذاذ الفلفل في وجوه الناس. ثم سمعت صوت فرقعة قوية وكأنها عيار ناري، وراح الجمهور يتراكض. وركضت معهم. رأيت رجلاً يسيل الدم من رأسه ورجلين بعيون حمراء نتيجة رشهم برذاذ الفلفل."

وفي اليوم نفسه، لم يقتصر الأمر على استعمال الشرطة رذاذ الفلفل، بل استخدم حراس أمنيون خراطيم المياه لإجبار ألف من طالبي اللجوء واللاجئين على الابتعاد، بمن فيهم أطفال صغار وأمهاتهم كانوا ينتظرون تجديد أوراقهم. وتساوقت الأنباء عن أصوات انفجار العيارات النارية مع ما زعم من استخدام القنابل الصوتية.

ومنذ الأسبوع الفائت، لم يسمح إلا للنساء والأطفال بدخول مكتب استقبال اللاجئين، بينما تُرك المئات من طالبي اللجوء واللاجئين الذكور القلقين والغاضبين، بصورة متزايدة، في الخارج.

وذكر شهود عيان أن القنابل الصوتية والطلقات التحذيرية قد استخدمت لتفريق الجمهور في 28 مايو/أيار، كما انهال حراس أمنيون اليوم بالضرب على الجمهور لدفعه إلى الوراء.

وتسعى وزارة الشؤون الداخلية إلى إغلاق مكتب كيب تاون كلياً، وذلك في سياق خطة حكومية واضحة لإغلاق مكاتب اللاجئين في المدن، ونقل كل الخدمات المتعلقة باللجوء إلى المناطق الحدودية من البلاد. وقد طعنت منظمات لحقوق اللاجئين في هذه الإجراءات بصورة مثابرة أمام المحاكم.

وفي هذا السياق، قال نيتسانيت بيلاي، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "هناك ضغوط لا تحتمل تتصاعد بشكل مستمر ضد طالبي اللجوء واللاجئين في جنوب أفريقيا، وبما يقوض الحماية التي يستحقون بموجب القانون الوطني والدولي".

وقد عنت الممارسات الجديدة للدوائر المختصة وتراكم المعاملات بصورة هائلة تزايد الشعور باليأس لدى الجمهور، الذين يواجهون بالصد والطرد بشكل مستمر.

وذكر أحد طالبي اللجوء بعد أن سقط وأصيبت يده، أثناء تعرضه للقذف بالماء المضغوط في 27 مايو/أيار، لمنظمة العفو الدولية أنه ظل يقف في الصف، مثل العديد من الأشخاص الآخرين، من الساعة 4:00 فجراً، علّه يتمكن من تجديد تصريحه.

وقد انتهت صلاحية تصاريح العديد من الأشخاص الذين التقتهم منظمة العفو الدولية رغم أنهم يقفون في الصف منذ ساعات الفجر الأولى طيلة أسبوع لتجديد هذه التصاريح، ما يعرضهم لدفع الغرامات والاعتقال والترحيل، أو لاحتمال إعادتهم إلى بلد فروا منه نتيجة الاضطهاد.

وعلى الرغم من إصدار المحكمة العليا قراراً في مارس/آذار يقتضي من "مكتب استقبال اللاجئين في كيب تاون" الاستمرار في تقديم الخدمات بصورة كاملة، إلا أن المكتب توقف عن تسلم طلبات اللجوء، وعن تلقي طلبات من سجلوا أنفسهم ابتداء لدى مكتب آخر، مهما كان بعيداً عن كيب تاون. كما طعنت وزارة الشؤون الداخلية في الأمر الصادر عن المحكمة العليا.

وقد حذرت منظمة العفو الدولية أيضاً من تفشي بيئة معادية لمن يطلبون اللجوء في جنوب أفريقيا تسود فيها النظرات التمييزية ورهاب الأجانب بصورة متزايدة. ففي 2012، تزايدت حوادث النهب والسلب والتدمير للدكاكين التي يملكها مهاجرون، وكذلك حوادث تهجير طالبي اللجوء واللاجئين في كل إقليم من أقاليم البلاد تقريباً. كما لاحظت المنظمة تصاعد هذا النمط من المعاملة لهؤلاء على نحو صارخ بصورة متزايدة باستمرار.

ودأبت المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية، على مناشدة حكومة جنوب أفريقيا بشكل متكرر خلال الفترة الماضية كي تبدأ بتنفيذ استراتيجية وطنية لمنع ما يرتكب من جرائم ضد ضحايا الهجرة وحمايتهم وتيسير سبل الانتصاف أمامهم. ولكن هذا لم يتحقق.

واختتم نيتسانيت بيلاي بالقول: "إن تقاعس الحكومة عن الرد بصورة فعالة على استمرار العنف ضد اللاجئين وطالبي اللجوء إنما يعكس غياب الإرادة السياسية، وميلاً إلى التملص من الالتزامات التي يفرضها القانون المحلي والقانون الدولي الخاص باللاجئين.

"وما برح الاحتمال قائماً طوال الوقت بأن يتكرر الترحيل السريع الواسع النطاق لعشرات الآلاف من اللاجئين الذي جرى في 2008، ما دامت الحكومة تمتنع عن الوفاء بالتزاماتها بأن تحترم حقوق هؤلاء اللاجئين."

موضوعات

اللاجئون والمهاجرون والنازحون 

البلد

جنوب أفريقيا 

المنطقة

أفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

08 يوليو 2014

أعلنت منظمة العفو الدولية، في الوقت الذي يحتفل فيه جنوب السودان بعيد استقلاله الثالث، في 9... Read more »

09 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد صدر اليوم، إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تعرِّض أرواح اللاجئين والمهاجرين وحقوقهم للمخاطر، بإصراره على إغلاق حدوده

... Read more »