تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

1 فبراير 2012

مجلس الأمن: يتعين على روسيا الامتناع عن عرقلة الجهود الرامية إلى وقف الأعمال الوحشية في سوريا

مجلس الأمن: يتعين على روسيا الامتناع عن عرقلة الجهود الرامية إلى وقف الأعمال الوحشية في سوريا
لوّح المسؤولون الروس بأنهم سوف يعمدون إلى استخدام حق النقض (الفيتو) إذا ما طُرح القرار للتصويت.

لوّح المسؤولون الروس بأنهم سوف يعمدون إلى استخدام حق النقض (الفيتو) إذا ما طُرح القرار للتصويت.

© DON EMMERT/AFP/Getty Images


إن تهديد روسيا، وللمرة الثانية، بإجهاض التحركات الرامية إلى استصدار قرار ملزم من مجلس الأمن بحق سوريا لهو تصرفٌ غير مسؤول بكل معنى الكلمة. وتتحمل روسيا مسؤولية ثقيلة الوطأة جراء سماحها باستمرار القمع الوحشي للمعارضة الشرعية في سوريا دون رادع.
Source: 
خوسيه لويس دياز، ممثل منظمة العفو الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك
التاريخ: 
Wed, 01/02/2012

في ظل المفاوضات الجارية في أروقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بغية التوصل إلى قرار بشأن سوريا، صرحت منظمة العفو الدولية اليوم أنه يتعين على روسيا عدم القيام بعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى التصدي للعنف الدائر حالياً في سوريا، والانتهاكات الحقوقية التي تُرتكب هناك.

وقد لوّح المسؤولون الروس بأنهم سوف يعمدون إلى استخدام حق النقض (الفيتو) إذا ما طُرح القرار للتصويت.

وكانت روسيا إحدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي قامت بعرقلة صدور قرار سابق بحق سوريا يوم الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2011.  وبحسب التقارير التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فقد قُتل أكثر من 2600 شخص في سوريا منذ ذلك الحين.

وقال ممثل منظمة العفو الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خوسيه لويس دياز: "إن تهديد روسيا، وللمرة الثانية، بإجهاض التحركات الرامية إلى استصدار قرار ملزم من مجلس الأمن بحق سوريا لهو تصرفٌ غير مسؤول بكل معنى الكلمة.  وتتحمل روسيا مسؤولية ثقيلة الوطأة جراء سماحها باستمرار القمع الوحشي للمعارضة الشرعية في سوريا دون رادع."  

 وأردف دياز قائلاً: "ينبغي على روسيا العمل مع غيرها من أعضاء مجلس الأمن من أجل إصدار قرار رصين وملزم قانوناً، وبحيث يساعد على وقف سفك الدماء والانتهاكات الحقوقية في سوريا بشكل حاسم ونهائي."

وبوصفها أكبر الموردين الأجانب للسلاح إلى سوريا، استمرت روسيا – حسبما زُعم – بإرسال شحنات الأسلحة إلى سوريا خلال الأسابيع الماضية، حتى عقب قيام مراقبي جامعة الدول العربية بالإبلاغ عن استمرار ارتكاب قوات الأمن السورية لانتهاكات حقوقية.   

وقد دعت المنظمة إلى استصدار قرار من مجلس الأمن ينص على ضرورة إحالة ملف الأوضاع المتدهورة في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على صادرات السلاح إلى سوريا، وتجميد أصول الرئيس بشار الأسد وأمواله هو ومن معه من كبار مسؤولي الدولة.  
وتعتمد مسودة القرار الجديد بشكل كبير على نص القرار الذي تبنته جامعة الدول العربية في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، عقب تسلمها لتقرير بعثة مراقبيها التي أرسلتها إلى سوريا في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2011.

  ويدعو نص قرار الجامعة العربية – من بين جملة أمور أخرى– السلطات السورية والمعارضة إلى الشروع في حوار سياسي جادّ خلال أسبوعين، وبحيث يتناول مجموعة من القضايا من قبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، واستعادة الأمن والاستقرار، وإعادة تنظيم جهاز الشرطة أو هيكلته.

ويدعو القرار أيضاً إلى قيام حكومة الوحدة الوطنية بتشكيل هيئة تحقيق مستقلة تُعنى بالتحقيق في الانتهاكات الحقوقية المرتكبة بحق الشعب السوري، وضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكابها.

غير أن السلطات السورية قد رفضت تلك المقترحات.

وفي الوقت الذي تُعد فيه مسوّدة قرار مجلس الأمن الأخيرة خطوة بالاتجاه الصحيح، فلم تشمل تلك المسودة الحديث عن تجميد أموال وأصول الرئيس الأسد ومعاونيه، أو إحالة ملف الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، أو فرض حظر شامل على صادرات السلاح إلى سوريا.

وقد توصلت منظمة العفو الدولية إلى ما يُثبت ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا – وهي ذات النتيجة التي توصلت إليها بالمناسبة لجنة التحقيق المستقلة التي شكلتها الأمم المتحدة قبل شهور خلت.  ولا نجد في مسودة القرار المقترح صدىً للدعوة الواضحة والصريحة التي وجهتها لجنة التحقيق الأممية من أجل إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الأفعال التي ارتكبها كافة من يُشتبه بإتيانهم لمثل هذه الجرائم الخطيرة والأفعال الشنيعة.   

وأضاف خوسيه لويس دياز القول: "إنه لأمر مشجع أن نرى مجلس الأمن يُبدي، بعد طول انتظار، استعداده للتحرك من أجل التصدي للأزمة السورية والتعامل معها.  غير أن مسودة القرار المقترح بالكاد ترقى إلى ما هو مطلوب القيام به في هذا الإطار."  

وأضاف أيضاً: "وعقب مرور عشرة أشهر على حملة الحكومة التي أمعنت خلالها في القتل، والاحتجاز التعسفي، وارتكاب التعذيب وحالات الاختفاء القسري، فينبغي أن تكون آليات تحقيق المساءلة المصاغة بوضوح، متأصلة في صُلب جهود مجلس الأمن الرامية إلى إنهاء الأزمة."  
واختتم دياز تعليقه قائلاً: "وينبغي على مجلس الأمن أن يبادر الآن إلى إحالة ملف الأوضاع المتدهورة في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وتجميد أموال وأصول الرئيس الأسد وكبار معاونيه، وفرض حظر على صادرات الأسلحة إلى سوريا."

كما تدعو منظمة العفو الدولية إلى السماح للمراقبين الحقوقيين الدوليين – بمن فيهم المنظمات الحقوقية من قبيل منظمة العفو ذاتها – بالدخول إلى الأراضي السورية من أجل الإبلاغ عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، وبغض النظر عن هوية مرتكبيها.

تنويه للمحررين:

* ستتاح من الآن وحتى يوم الجمعة القادم، إمكانية الاتصال من لندن بممثل منظمة العفو الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خوسيه لويس دياز، لإجراء المقابلات معه بالإنجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية حول موضوع سوريا في مجلس الأمن.  
* لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن على رقم الهاتف التالي: +44 20 7413 5566، أو مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: press@amnesty.org

موضوعات

جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الاحتجاز 
الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 
حرية التعبير 
العدالة الدولية 
المنظمات الدولية 
MENA unrest 
المعدات العسكرية والأمنية والشرطية 
الأمم المتحدة 

البلد

روسيا 
الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

حملات

العدالة الدولية 

Follow #eyesonsyria @amnestyonline on twitter

أخبار

10 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10... Read more »

11 يوليو 2014

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة مصورة دامغة تثبت تعرض عدد من النشطاء والمتظاهرين والصحفيين لضرب وحشي وغير ذلك من صنوف التعذيب في شرق أوكرانيا على مدى الشهور الثلاثة الماضية

... Read more »