تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

4 يوليو 2012

السلطة الفلسطينية: يجب تحقيق العدالة لضحايا عنف الشرطة في رام الله

السلطة الفلسطينية: يجب تحقيق العدالة لضحايا عنف الشرطة في رام الله
عشرات من أفراد الأمن الفلسطينيين استخدموا القوة لمنع المتظاهرين من المضي قدماً في المسيرتين في رام الله

عشرات من أفراد الأمن الفلسطينيين استخدموا القوة لمنع المتظاهرين من المضي قدماً في المسيرتين في رام الله

© ABBAS MOMANI/AFP/GettyImages


اعتدوا على محمد جرادات بالضرب والركل وألقوه أرضاً

© Amnesty International


إن عنف الشرطة الذي شهده مندوبونا في رام الله يسبب الصدمة وغير مقبول جملةً وتفصيلاً. وينبغي تزويد اللجنة التي شُكلت للتحقيق في الأحداث بالموارد اللازمة لإجراء تحقيق مستقل وعاجل وفعال وذي صداقية
Source: 
آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 04/07/2012

في رسالة بعثت اليوم إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قالت منظمة العفو الدولية إن التحقيق في الاستخدام المفرط للقوة على أيدي الشرطة الفلسطينية ضد المحتجين السلميين في رام الله يجب أن يكون مستقلاً وشفافاً، وينبغي تقديم المسؤولين عنه إلى ساحة العدالة.

وقد عيَّن مكتب الرئيس يوم الاثنين لجنة للتحقيق في أحداث 30 يونيو/حزيران و 1 يوليو/تموز، عندما هاجمت قوات الأمن عشرات المحتجين في مدينة رام الله بالضفة الغربية

وشهد مندوبو منظمة العفو الدولية مظاهرة يوم 1 يوليو/تموز ورأوا بأم أعينهم كيف تعرَّض المحتجون السلميون للضرب والهجوم من قبل قوات الأمن ـ ومن بينهم أفراد من الأمن يرتدون ملابس مدنية ـ بعضهم كان مسلحاً. كما قام المندوبون بجمع شهادات من المحتجين الذين أُدخلوا المستشفى لمعالجتهم من الإصابات التي لحقت بهم على أيدي الشرطة في المظاهرات التي نُظمت يومي 30 يونيو/حزيران و 1 يوليو/تموز

وقالت آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن عنف الشرطة الذي شهده مندوبونا في رام الله يسبب الصدمة وغير مقبول جملةً وتفصيلاً. وينبغي تزويد اللجنة التي شُكلت للتحقيق في الأحداث بالموارد اللازمة لإجراء تحقيق مستقل وعاجل وفعال وذي صداقية."

وأضافت تقول: "وينبغي إعلان نتائج التحقيق على الملأ في الوقت المناسب، وتقديم جميع الذين يتبين أنهم مسؤولون عنها إلى ساحة العدالة ضمن إجراءات قانونية تتسق مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. كما ينبغي ضمان حق الضحايا في الحصول على جبر الضرر، بما في ذلك التعويضات، بدون الاقتصار عليها."

وكان نشطاء فلسطينيون وأعضاء منظمات المجتمع المدني المعارضين لاجتماع كان من المقرر عقده في 1 يوليو/تموز بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز، قد دعوا إلى تلك المظاهرات السلمية.

فبعد الساعة الخامسة من مساء يوم السبت، الموافق 30 يونيو/حزيران، تجَّمع نحو 200 شخص في ميدان المنارة برام الله، وبدأوا مسيرة سلمية في شارع الإرسال باتجاه مجمَّع الرئاسة.

وكان عشرات من أفراد الأمن الفلسطينيين، بعضهم بالزي الرسمي وبعضهم الآخر بملابس مدنية، متواجدين هناك واستخدموا القوة لمنع المتظاهرين من المضي قدماً في المسيرة. واحُتجز خمسة متظاهرين لعدة ساعات في مركز الشرطة الرئيسي في رام الله، حيث تعرضوا لإساءة المعاملة على أيدي الشرطة بحسب ما زعموا.

كما تعرَّض صحفيون كانوا يغطون أنباء الاحتجاج للضرب ومُنعوا من تصوير الأفلام أو التقاط الصور الفوتوغرافية.

وأُدخل محمد جرادات، وهو صحفي مستقل عمره 33 عاماً، المستشفى إثر إصابته بجراح أثناء قيامه بتغطية أخبار احتجاج يوم 30 يونيو/حزيران.

وتحدث محمد جرادات إلى مندوبي منظمة العفو الدولية في مستشفى رام في 30 يونيو/حزيران عن أن أفراداً من الشرطة يرتدون ملابس مدنية اعتدوا عليه بالضرب والركل وألقوه أرضاً- في الشارع أثناء المظاهرة وعقب اقتياده إلى مركز الشرطة.

وقال إن شرطياً بملابس مدنية ألقاه أرضاً في مركز الشرطة وانهال عليه بالضرب بهراوة على كافة أنحاء جسمه. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن المعاملة التي تلقاها أثناء وجوده في حجز الشرطة وصلت إلى حد التعذيب. ولم يُطلق سراح جرادات ويُنقل إلى مستشفى رام الله إلا بعد أن تعرَّف عليه أحد أفراد الشرطة. وقد دخل بنفسه إلى المستشفى، حيث مكث لمدة يومين لتلقي العلاج من جراح بالغة أُصيب بها نتيجة للضرب. وقد عولج عشرة متظاهرين في المستشفى من الإصابات التي ألحقتها بهم قوات الشرطة والأمن في 30 يونيو/حزيران، وبحلول مساء 1 يوليو/تموز، كان 18 محتجاً قد قدموا شكاوى إلى اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان.

وحدث مشهد مشابه يوم الأحد في 1 يوليو/تموز، عندما نُظمت مسيرة ثانية احتجاجاً على عنف الشرطة في الليلة السابقة. وقد شهد مندوبو منظمة العفو الدولية تلك المظاهرة.

وتحدَّث عدد من الأشخاص الذين أُصيبوا بجروح في مظاهرة يوم الأحد لمنظمة العفو الدولية في وقت لاحق كيف تعرضوا للضرب والركل والدفع والشتم وإساءة المعاملة من قبل قوات الأمن.

فقد أُدخلت داليا، البالغة من العمر 22 عاماً المستشفى إثر إصابتها بجروح في الرأس واليدين والرجلين، وذلك نتيجة لتعرضها للضرب والخدش والركل على أيدي أفراد الشرطة في مظاهرة يوم الأحد.

ولم تلاحظ منظمة العفو الدولية والمنظمات المحلية لحقوق الإنسان التي شهدت المظاهرات أي دليل على أن المحتجين استخدموا العنف أو دعوا إلى استخدامه.

وقالت آن هاريسن: "إن الشهادات التي سمعناها تثير بواعث قلق خطيرة بشأن احترام السلطة الفلسطينية للحق في التجمع السلمي والحق في حرية التعبير، المكفوليْن بموجب القانون الأساسي الفلسطيني، فضلاً عن المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان."

وأضافت تقول: "للتغلب على مناخ الإفلات من العقاب الذي شاب التحقيقات في سوء سلوك الشرطة، وإبقاء النتائج بعيدة عن عيون الرأي العام، ينبغي أن يتسم تحقيق اللجنة في الأحداث الأخيرة التي وقعت في رام الله بالشفافية وأن تُعلن نتائجه على الملأ بصورة عاجلة.

ومضت تقول: "إن من الضروري تقديم الأشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلى المحاكمة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وإن الإعلان عن التحقيق ليس سوى خطوة أولى على طريق تحقيق العدالة وجبر الضرر للأشخاص الذين سقطوا جرحى على أيدي قوات الأمن، وسنقوم بمراقبة كل خطوة في هذه العملية."

موضوعات

حرية التعبير 
تنفيذ القوانين 

البلد

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

21 يوليو 2014

دعت منظمة العفو الدولية المندوبين إلى محادثات المصالحة الوطنية في جمهورية أفريقيا الوسطى، المقرر انعقادها في برازافيل، بجمهورية الكونغو، ما بين 21 و23 يوليو/تموز، إلى ضمان أن... Read more »

24 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن إطالة تنفيذ الإعدام بأحد السجناء في ولاية أريزونا يوم أمس تقرع جرس إنذار آخر لتنبيه السلطات في الولايات المتحدة إلى ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام

... Read more »
17 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي أن يفرض حظراً شاملاً على توريد السلاح إلى جنوب السودان، بعد تلقيها تقارير عن انتشار الأسلحة الصغيرة والذخيرة الصينية... Read more »

29 يوليو 2014

بمناسبة اجتماع الخبراء في بروكسل اليوم لتعزيز التعليمات والأنظمة القائمة، قالت منظمة العفو الدولية ومؤسسة أوميغا للأبحاث أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن ييادر من باب الأولوية... Read more »

30 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن الهجوم على مدرسة جباليا الابتدائية بقطاع غزة الليلة الفائتة التي لجأ إليها ما يربو على 3000 نازح مدني يشكل جريمة حرب محتملة ينبغي التحقيق فيها بشكل... Read more »