تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

19 يونيو 2012

عُمان: اعتقال النشطاء يهدد حرية التعبير

عُمان: اعتقال النشطاء يهدد حرية التعبير
أجرت عمان إصلاحات محدودة في أعقاب احتجاجات العام الماضي، إلا أن القيود المشددة المفروضة على حرية التعبير ما تزال قائمة.

أجرت عمان إصلاحات محدودة في أعقاب احتجاجات العام الماضي، إلا أن القيود المشددة المفروضة على حرية التعبير ما تزال قائمة.

© George Haddad/Demotix


إن ذلك يشكل محاولة صارخة للقضاء على حرية التعبير، من خلال تجريم الآراء المعارضة في عُمان من الناحية الفعلية
Source: 
فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Fri, 15/06/2012

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن سلسلة الاعتقالات التي طالت نشطاء وكتاباً ومحامين ومدوِّنين في العاصمة العُمانية مسقط بشكل أساسي تشكِّل اعتداء على حرية التعبير والتجمع ينبغي وضع حد له.

ففي 11 يونيو/حزيران وحده قبضت السلطات على ما لا يقل عن 22 شخصاً كانوا يحتجون سلمياً أمام المقر الرئيسي لقيادة الشرطة في مسقط، مما رفع عدد الذين اعُتقلوا على خلفية الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة إلى ما لا يقل عن 33 شخصاً.

وقبل أسبوع من ذلك، أي في 4 يونيو/حزيران، أصدر الادعاء العام العُماني بياناً قال فيه إنه سوف يتخذ كافة الإجراءات القانونية المناسبة ضد كل من يقوم "بالكتابات المسيئة والدعوات التحريضية" التي تصدر من بعض الأشخاص "بحجة حرية التعبير عن الرأي" .

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن ذلك يشكل محاولة صارخة للقضاء على حرية التعبير، من خلال تجريم الآراء المعارضة في عُمان من الناحية الفعلية."

وأضاف يقول: "إن كل من يُعتقل لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير والتجمع سيعتبر سجين رأي، وينبغي إطلاق سراحه فوراً وبلا قيد أو شرط."

وقد أدت الاحتجاجات التي وقعت في عُمان في مطلع عام 2011، والتي أشعلت فتيلها الاضطرابات الشعبية التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إجراء عدد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، ولكن القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير والتجمع لا تزال سارية. وفي عام 2011 قُبض على عشرات الأشخاص وقُدم العديد منهم إلى المحاكمة، حيث ذُكر أن رجلاً واحداً، على الأقل، لقي حتفه عندما قامت الشرطة بتفريق المحتجين في مدينة صحار بالقوة.

وفي 31 مايو/أيار 2012، بدأت سلسة الاعتقالات الأخيرة التي نُفذت على خلفية الاحتجاجات، عندما قام القسم الخاص في الشرطة العمانية ثلاثة نشطاء حاولوا السفر إلى حقل النفط "فهود"، الذي يقع على بعد نحو 250 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مدينة مسقط، بهدف توثيق إضراب عمال النفط الذي بدأ قبل أسبوع  هناك.

وقد احتُجز الثلاثة – وهم المحامي يعقوب الخروصي والناشطان حبيبة الهنائي واسماعيل المقبالي من "الفريق العماني لحقوق الإنسان" الذي أُنشأ حديثاً- بمعزل عن العالم الخارجي لمدة خمسة أيام قبل السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم.

وعندما طلب محامي حبيبة الهنائي مقابلتها في 2 يونيو/حزيران، رفض مكتب المدعي العام طلبه على أساس أنه لم تتم إحالة موكلته إلى الإدعاء العام.

وذُكر أن النشطاء الثلاثة اتُهموا بالتحريض على الاحتجاج، وأُطلق سراح حبيبة الهنائي ويعقوب الخروصي بكفالة في 4 يونيو/حزيران.

ومنذ ذلك الوقت قُبض على المزيد من النشطاء، بيد أن عدد المعتقلين بالضبط غير معروف.

وفي 2 يونيو/ حزيران، قُبض على الناشطين خلفان البدواوي وإسحاق الأغبري.

وفي 8 يونيو/حزيران وحده قُبض على نحو ستة نشطاء، بينهم الكاتب حمود الراشدي والشاعر حمد الخروصي.

وفي 10 يونيو/حزيران أكد المدعي العام وقوع تلك الاعتقالات في صحيفة "تايمز أوف عُمان" بالقول: "إننا نراقب المدونين الذين يستخدمون مثل هذه المنابر."

وفي 11 يونيو/حزيران قُبض على ما لا يقل عن 22 شخصاً بينهم نشطاء وكتاب ومحامون ومدونون ممن احتُجزوا بسبب احتجاجهم أمام مقر قيادة الشرطة، ودعوتهم إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين اعُتقلوا سابقاً والذين ما زالوا قيد الاحتجاز.

وأُطلق سراح ما لا يقل عن اثنين من المعتقلين الاثنين والعشرين، ولكن من غير المعروف ما إذا كانت قد وُجهت إليهما تهم بارتكاب جرائم أم لا.

ولا يزال الباقون محتجزين في سجن سمائل المركزي- الذي يقع على بعد 90 كيلومتراً إلى الشمال من مسقط- وورد أنهم اتُهموا بالتحريض على المشاركة في الاحتجاجات.

وبعد يوم واحد من القبض عليهم، سُمح لهم بالاتصال بعائلاتهم، وظلوا على اتصال بها مرة كل أربعة أيام منذ ذلك الوقت.

ومن بين المعتقلين المحامية البارزة بسمة الكيومي، التي كانت قد اعُتقلت سابقاً في 14 مايو/أيار 2011، خلال مشاركتها في مظاهرة احتجاج أمام مجلس الشورى بمسقط مع أربعة عشر شخص آخرين. وبعد يومين أطُلق سراحها بكفالة واتُهمت بالمشاركة في تجمع غير مشروع.

وأعلن أحد الرجال المعتقلين، على الأقل، وهو سعيد الهاشمي، البالغ من العمر 35 عاماً، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجاز أعضاء المجموعة. وقد أُدخل المستشفى في 14 يونيو/حزيران إثر غيابه عن الوعي كما يعُتقد. ومنذ ذلك الوقت أُعيد إلى السجن، ويُعتقد أنه مستمر في إضرابه عن الطعام، وأنه لم يُسمح لعائلته بزيارته بعد.

ووردت أنباء مؤخراً تفيد بأن النساء المعتقلات قد بدأن برفض تناول  الماء.

وقال فيليب لوثر: "لقد أجمعت المصادر على أن المحتجزين في سجن سمائل المركزي يقبعون في السجن فقط بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية على ما يبدو- وينبغي إطلاق سراحهم بدون تأخير وبلا شروط، وإسقاط كافة التهم المرتبطة بالممارسة السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع."

ومضى يقول: "كما ينبغي توفير المعالجة الطبية لسعيد الهاشمي وجمع المعتقلين الآخرين الذي يحتاجون إلى المعالجة، والسماح لجميع النشطاء والمعتقلين الذين احتُجزوا في الأسابيع الأخيرة بالاتصال بعائلاتهم ومحامييهم."

موضوعات

نشطاء 
الاحتجاز 
حرية التعبير 
MENA unrest 
سجناء الرأي 

البلد

عُمان 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

21 أغسطس 2014

في تقرير موجز صدر اليوم، قالت منظمة العفو الدولية أن الأطفال المتهمين بالانتماء إلى الجماعات المسلحة في النزاع في مالي يُحتجزون في سجون البالغين في ظل استمرار ارتكاب انتهاكات... Read more »

11 أغسطس 2014

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم إن أهالي آلاف المدنيين الأفغان الذين لقوا مصرعهم خلال عمليات القوات الأمريكية وقوات "حلف شمال الأطنطي" (الناتو) قد تُركوا دون... Read more »

29 أغسطس 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إعدام رجلين في اليابان يوم الجمعة يشكل تحدياً للدعوات المتنامية في البلاد إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام

 

Read more »
06 أغسطس 2014

على مدى أشهر، ظلت خطوط المعارك تتبدل سريعاً في شرق أوكرانيا، عقب فرض الانفصاليين الموالين لروسيا سيطرتهم الفعلية على عدة مدن رئيسية في الإقليم

 

Read more »
31 أغسطس 2014

مصر تضيق الخناق على المجتمع المدني، حيث تواجه المنظمات غير الحكومية المستقلة في البلاد مخاطر الإغلاق ما لم تتقيد بشرط التسجيل الإلزامي، بحلول 2 سبتمبر/أيلول

Read more »