تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

8 مارس 2013

ليبيا: الاعتداء على إحدى وسائل الإعلام مع تصاعد التوتر جراء قانون العزل السياسي

ليبيا: الاعتداء على إحدى وسائل الإعلام مع تصاعد التوتر جراء قانون العزل السياسي
داهمت مجموعة كبيرة من المجهولين المسلحين مقر قناة تلفزيونية إخبارية خاصة

داهمت مجموعة كبيرة من المجهولين المسلحين مقر قناة تلفزيونية إخبارية خاصة

© AFP PHOTO/MAHMUD TURKIA


في الوقت الذي تُحدث فيه التصريحات الرسمية التي أدانت الاعتداء الضجة المطلوبة، فإن السبيل الوحيد لتوفير حماية فعلية لحرية التعبير عن الرأي في ليبيا يتم عبر التحقيق في ملابسات هذه الحادثة، والقيام بلجم عنان الميليشيات، وذلك من خلال التنفيذ الفعال لبرنامج نزع الأسلحة، وتفكيك الميليشيات، وإعادة دمج أفرادها
Source: 
حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم إن الاعتداء على إحدى قنوات التلفزة بالعاصمة طرابلس عقب بثها لحوار يتناول أحد القوانين حول حظر مشاركة من شغلوا مناصب أيام القذافي في إدارة المؤسسات العامة ينبغي أن يكون بمثابة تحذير للسلطات كي تلجم عنان الميليشيات المحلية.

ويأتي الاعتداء عقب اقتحام مئات المحتجين لمبنى المؤتمر الوطني العام يوم 5 مارس/ آذار الجاري، ومقاطعة إحدى جلساته في محاولة لإكراه أعضاءه على سن قانون العزل السياسي.  ولقد تعرض رئيس المؤتمر الوطني، محمد المقريّف، لاعتداء بالأسلحة النارية فيما سُمح لأعضاء المؤتمر بمغادرة المبنى فيما بعد.

وفي 7 مارس الجاري، داهمت مجموعة كبيرة من المجهولين مقر قناة "العاصمة" التلفزيونية، وهي محطة إخبارية خاصة في طرابلس، واختطفوا أربعة من العاملين فيها، هم مالك المحطة، جمعة الأسطى، والمدير التنفيذي السابق، نبيل الشيباني، والصحفييْن محمد الهوني، ومحمود الشركسي.

ولقد أُطلق سراح الصحفيين بعد بضعة ساعات، بيد أن مكان تواجد جمعة الأسطى ونبيل الشيباني لا يزال غير معلوم حتى الساعة.

وتشير المعلومات المتوافرة إلى احتمال وقوع هذا الاعتداء انتقاماً من قيام القناة ببث نقاش حواري حول قانون العزل السياسي، وهو مشروع قانون لا زال قيد النقاش في البرلمان الليبي، والذي قد يستبعد، متى ما تم إقراره، المسؤولين المقربين من القذافي من شغل مناصب المسؤولية في مؤسسات ليبيا العامة لمدة 10 سنوات قادمة. 

وفي معرض تعليقها على هذه التطورات، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "يقول أعضاء البرلمان الليبي أنه ينبغي السماح لوسائل الإعلام بمناقشة وتغطية القضايا ذات الاهتمام العام دون قيود، وبما يضمن سلامة العاملين فيها؛ وعليه، ينبغي الإفراج عن جمعة الأسطى ونبيل الشيباني دون تأخير".

وأضافت حاج صحراوي قائلةً: "وفي الوقت الذي تُحدث فيه التصريحات الرسمية التي أدانت الاعتداء الضجة المطلوبة، فإن السبيل الوحيد لتوفير حماية فعلية لحرية التعبير عن الرأي في ليبيا يتم عبر التحقيق في ملابسات هذه الحادثة، والقيام بلم عنان الميليشيات، وذلك من خلال التنفيذ الفعال لبرنامج نزع الأسلحة، وتفكيك الميليشيات، وإعادة دمج أفرادها ".

وبصيغته الحالية، فيحظر قانون العزل السياسي على 36 فئة من الأفراد الذين كانوا مسؤولين بشكل مباشر عن "إفساد الحياة السياسية، والاقتصادية، والإدارية" في ليبيا إبان عهد القذافي من شغل مناصب المسؤولية في المؤسسات العامة طوال عشر سنوات قادمة. 

وتنص أحكام القانون المقترح على استبعاد فئات تبدأ بأعضاء مجلس قيادة الثورة، وصولاً إلى الأفراد الذين جمعوا ثروات على حساب الشعب الليبي، أو أولئك الذين كانوا منخرطين في أنشطة علمية، أو بحثية، أو دينية، أو ثقافية، أو اجتماعية، أو إنتاج من هذا القبيل بهدف تمجيد القذافي ونظامه.

ولقد حاولت المسودات المختلفة لهذا القانون إما توسيع نطاق معايير الاستبعاد أو تضييقها، مما يعكس طبيعة التوترات المحيطة بتمرير القانون.

وتضيف حاج صحراوي قائلةً: "نُدرك مدى أهمية استعادة الثقة في المؤسسات العامة في ليبيا بعد 42 عاماً من الحكم القمعي الذي اتسم بكثرة انتهاكات حقوق الإنسان".

وأردفت حاج صحراوي القول أنه "ومع ذلك، فيعترينا القلق حيال الصياغة المبهمة، والمعايير الفضفاضة لاستبعاد الأشخاص والفئات، وغياب إجراءات للمراجعة والتمحيص، ما يجعل من إمكانية الطعن في نتائج التمحيص مستحيلة بالنسبة للمتضررين". 

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: " لا يتعين أن تنقلب عملية التمحيص إلى تطهير.  ومن الضروري استبعاد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بغية حماية تلك الحقوق، ولكن ثمة مسؤولية ملقاة على كاهل السلطات الليبية بموجب أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان تقتضي منها احترام حقوق الذين تشملهم تلك العملية".

موضوعات

حرية التعبير 

البلد

ليبيا 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

11 أغسطس 2014

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم إن أهالي آلاف المدنيين الأفغان الذين لقوا مصرعهم خلال عمليات القوات الأمريكية وقوات "حلف شمال الأطنطي" (الناتو) قد تُركوا دون... Read more »

18 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إدانة محكمة عسكرية تايلندية لأربعة محتجين سلميين اليوم تعتبر صفعة في وجه العدالة وعلامة أخرى على شيوع القمع في ظل الحكم العسكري

... Read more »

15 سبتمبر 2014

عقب غرق قارب كان متجهاً إلى إيطاليا قبالة الساحل الليبي، حيث يُخشى أن يكون العديد من الأشخاص قد قضوا غرقاً، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الزعماء الأوروبيين يجب أن... Read more »

18 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الجديد، والمثير للجدل، الذي يجرم نشر "أخبار غير صحيحة" على شبكة الإنترنت يشكل تهديداً جديا لحرية التعبير عن... Read more »