تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

14 مارس 2012

حكم تاريخي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن استخدام الأطفال كجنود

حكم تاريخي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن استخدام الأطفال كجنود
توماس لوبانغا ديلو كان أول شخص يعتقل بمذكرة من محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته بجرائم حرب بتجنيد أطفال

توماس لوبانغا ديلو كان أول شخص يعتقل بمذكرة من محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته بجرائم حرب بتجنيد أطفال

© ED OUDENAARDEN/AFP/Getty Images


الحكمُ الصادر اليوم سوف يحمِل على التفكير أولئكَ الذين يرتكبون الجريمة الفظيعة المتمثلة في استخدام واستغلال الأطفال في ساحة القتال وخارجها. وسوف يساعد الحكم في تجريدهم مما تمتعوا به من إفلات من العقاب عن الجرائم حسب القانون الدولي وذلك لأن السلطات الوطنية فشلت بشكل ثابت في التحقيق في هذه الجرائم. هذا الحكم بالإدانة يظهر أن بوسع المحكمة الجنائية الدولية التدخل لمحاكمتهم.
Source: 
مايكل بوشنيك مدير "قسم القانون والسياسات" في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 14/03/2012

قالت منظمة العفو الدولية إن إدانة "توماس لوبانغا ديلو" زعيم إحدى الجماعات الكونغولية المسلحة لاستخدامه الأطفال في الصراع المسلح يظهر أنه باستطاعة المحكمة الجنائية الدولية أن تحاكم أسوأ الآثمين في العالم على ما اقترفوه من إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.


فقد أصدرت "دائرة محاكمات" مكونة من ثلاثة قضاة أول حكم للمحكمة الجنائية الدولية على الإطلاق يوم الأربعاء بحق "توماس لوبانغا ديلو" على جريمة الحرب المتعلقة بتجنيد وإجبار الأطفال دون سن الـ15 سنة على الخدمة كجنود في القوات المسماة "القوات الوطنية من أجل تحرير الكونغو" وذلك في ظل صراع مسلح في منطقة "إيتوري" في جمهورية الكونغو الديموقراطية بين عامي 2002 و 2003.


وفي الأسابيع المقبلة سوف تصدر المحكمة الجنائية الدولية حكماً على "لوبانغا" وتعقد جلسة استماع تتعلق بالتعويضات لضحاياه. ويمكن اسئتناف الحكم في غضون 30 يوماً.

يذكر أنه في 17 مارس/آذار كان "توماس لوبانغا ديلو" أول شخص يُعتقل بناء على أمر بإلقاء القبض صادر عن المحكمة الجنائية الدولية. وقد بدأت محاكمته في 26 يناير/كانون الثاني من عام 2009.
وكان "لوبانغا" المؤسس والرئيس المفترض لما يسمى "اتحاد الكونغوليين الوطنيين" والقائد العام لجناحه المسلح "القوات الوطنية من أجل تحرير الكونغو". وكانت "القوات الوطنية من أجل تحرير الكونغو" ضالعة في عدد كبير من انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك اختطاف الأطفال واستخدامهم كجنود.

وقال مايكل بوشنيك مدير "قسم القانون والسياسات" في منظمة العفو الدولية:" الحكمُ الصادر اليوم سوف يحمِل على التفكير أولئكَ الذين يرتكبون الجريمة الفظيعة المتمثلة في استخدام واستغلال الأطفال في ساحة القتال وخارجها. وسوف يساعد الحكم في تجريدهم مما تمتعوا به من إفلات من العقاب عن الجرائم حسب القانون الدولي وذلك لأن السلطات الوطنية فشلت بشكل ثابت في التحقيق في هذه الجرائم. هذا الحكم بالإدانة يظهر أن بوسع المحكمة الجنائية الدولية التدخل لمحاكمتهم."


ويتواصل تجنيد واستخدام الأطفال في الصراع المسلح من قبل الجماعات المسلحة الأجنبية والكونغولية حتى يومنا هذا في الشمال الشرقي وفي الشرق من جمهورية الكونغو الديموقراطية. كما استعمل الجيش الوطني الكونغولي الأطفال كجنود.
ولا تزال منظمة العفو الدولية تشعر بخيبة الأمل من عدم متابعة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المزاعم المتعلقة بجرائم أخرى ارتكبتها "القوات الوطنية من أجل تحرير الكونغو" بقيادة "لوبانغا ديلو" - بما في ذلك جرائم عنف جنسي ضد الفتيات المختطفات من ضمنهن الفتيات المجندات، وغيرهن من المدنيين- وهو ما يحمل معه احتمال حرمان عدد أكبر من الضحايا من العدالة والتعويضات.

وقال مايكل بوشنيك:" يجب على مكتب المدعي العام أن يراجع استراتيجية تحقيقِه المحدود المعمول بها في قضية لوبانغا، لاسيما على خلفية قرارات كهذه تمنع الضحايا من المشاركة في المحاكمات والحصول على التعويضات. يجب تعلم الدروس من أجل القضايا المستقبلية."

وقالت المنظمة أيضاً إنه يجب مراجعة طول محاضر الجلسات. فقد انقضى أكثر من عامين بين قرار المحكمة الجنائية بتأكيد التهم بحق "توماس لوبانغا ديلو" في 29 يناير/ كانون الثاني 2007 وافتتاح محاكمته في 26 يناير/كانون الثاني 2009. وقد أرجئت القضية مرتين بسبب فترات توقف فرضها القضاة رداً على عدم كشف مكتب المدعي العام للمحكمة عن معلومات لجهة الدفاع.
فارّون آخرون من المحكمة الجنائية الدولية

للأسف تـقف عوائق تمنع المحكمة الجنائية الدولية من تحقيق العدالة في عدد من القضايا الأخرى بسبب عدم قيام حكومات باعتقال وتسليم المشتبه فيهم. ومن هؤلاء التالية أسماؤهم:
*بوسكو نتاغاندا ( جمهورية الكونغو الديموقراطية) الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية أيضا بتجنيد الأطفال وإجبارهم على الخدمة العسكرية عندما كان نائبا ًلتوماس لوبانغا ديلو. وتقوم الحكومة الكونغولية بحمايته بعد ضمه في صفوف الجيش الوطني.

*جوزيف كوني ( أوغندا)(http://www.amnesty.org/en/news/efforts-arrest-joseph-kony-must-respect-h...)
وغيره من زعماء "جيش الرب للمقاومة" يواصلون التملص من المحاكمة بعد اتهامهم بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وهم يتنقلون حالياً بين جمهورية أفريقيا الوسطى و شمالي شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية و دولة جنوب السودان.
*الرئيس عمر البشير ( السودان) اتهم بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور السوداني. ولا يزال من المنتظر اعتقاله على الرغم من قيامه بزيارات دولة دورية إلى الخارج.
كما توضع عوائق أمام المحكمة الجنائية الدولية تحول دون إجرائها تحقيقات في جرائم في حالات مثل سورية -التي وقّعت لكنها لم تُصَدّق ميثاقَ     المحكمة- وذلك لأن مجلس الأمن الدولي لم يُحِلْ بعدُ الحالاتِ إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.  

في عام 2010 بدأت منظمة العفو الدولية حملة للعدالة الدولية (http://www.amnesty.org/en/international-justice)  لضمان تحقيق العدالة، والوصول إلى الحقيقة، وتقديم التعويضات لضحايا هذه الجرائم كلها.
وما انفكَّ أعضاءُ ومؤيدو المنظمة يشاركون في الحملات من أجل دفع الحكومات إلى التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية لإلقاء القبض على المشتبه فيهم وتسليمهم للمحاكمة. كما تدعو المنظمة مجلس الأمن الدولي لإحالة حالة حقوق الإنسان في سورية وغيرها من البلدان إلى المحكمة الجنائية الدولية.

\وقال مايكل بوشنيك:" كما رأينا في الأسبوع الماضي مع تسليط الضوء على جوزيف كوني الهارب من المحكمة الجنائية الدولية، فهناك دعم شعبي عارم لضمان تحقيق العدالة لضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. إن هناك حاجة للدعم الشعبي العالمي لعمل المحكمة الجنائية الدولية للمساعدة في التغلب على التحديات الرئيسية التي لا تزال المحكمة تواجهها في قضاياها الأخرى."

إن منظمة العفو الدولية تدعو الناس في أنحاء العالم لإخبار الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون بأنهم يدعمون الدور المحوري للأمم المتحدة في تحقيق إلقاء القبض على الفارين الأحد عشر الذين تلاحقهم المحكمة الجنائية الدولية والذين ما يزالون طلقاء، وفي حماية المدنيين في المناطق المتضررة.

لقد ساندت المنظمة بقوة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 للتحقيق والملاحقة القضائية فيما يتعلق بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في القضايا التي تعجز السلطات الوطنية عن القيام بها أو لا تكون راغبة في القيام بذلك.

موضوعات

جماعات مسلحة 
الأطفال 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 
العدالة الدولية 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

جمهورية الكونغو الديمقراطية 

المنطقة

أفريقيا 

حملات

العدالة الدولية 

@amnestyonline on twitter

أخبار

27 أكتوبر 2014

 أن إخلاء سبيل رجل أمضى 19 عاما تحت طائلة الإعدام في نيجيريا بعد أن كان على بعد ثوانٍ السنة الماضية من تنفيذ الحكم فيه ليشير بشكل مؤلم إلى الوحشية والجور الكامنين في... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

29 أكتوبر 2014

 إن الحكم بإعدام شخصية معارضة بارزة في بنغلاديش لن يحقق العدالة للملايين من ضحايا حرب الاستقلال

 

Read more »
30 أكتوبر 2014

أن قرار محكمة استئناف لندن الصادر اليوم والذي يسمح بالمضي قدماً في دعوى قضائية تتعلق بالنقل غير القانوني والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، يضع المسؤولية على حكومة... Read more »

30 أكتوبر 2014

الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون من جميع أطراف الصراع في غرب ليبيا تقوم بعمليات انتهاكات عنيفة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب، وفقاً لإحاطة جديدة من... Read more »