تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

15 ديسمبر 2012

إيران: لم تتضح الحقيقة ولم تتحقق العدالة بعد بخصوص وفاة مدوِّن في الحجز

إيران: لم تتضح الحقيقة ولم تتحقق العدالة بعد بخصوص وفاة مدوِّن في الحجز
توفي المدون الايراني ستار بهشتي في الحجز في نوفمبر\تشرين الثاني

توفي المدون الايراني ستار بهشتي في الحجز في نوفمبر\تشرين الثاني

© Amnesty International


مما يثير الحزن بوجه خاص لدى عائلة ستَّار بهشتي أنه بالرغم من مرور 40 يوماً على وفاته فما زالت هناك تساؤلات كثيرة لا تجد إجابة، بخصوص كيفية وسبب وفاته أثناء وجوده في حجز الشرطة المختصة بقضايا الإنترنت
Source: 
آن هاريسن، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Thu, 13/12/2012

دعت منظمة العفو الدولية مجدداً إلى إجراء تحقيق واف ونزيه بخصوص وفاة أحد المدوِّنين الإيرانيين في الحجز. جاء ذلك بعد أن تعرضت والدته مع آخرين لاعتداء من قوات الأمن أثناء تواجدها عند قبر ابنها.

وكان المدوِّن، ويُدعى ستَّار بهشتي ويبلغ من العمر 35 عاماً وينحدر من بلدة رباط كريم في جنوب غربي إيران، قد دُفن يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. وأفادت مصادر رسمية بأنه تُوفي في مركز احتجز الشرطة الخاص بقضايا الإنترنت يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وفي يوم الخميس 13 ديسمبر/كانون الأول 2012، والذي يوافق مرور أربعين يوماً على وفاة المدوِّن، قام أفراد من قوات الأمن وأشخاص في ملابس مدنية بالاعتداء على المعزِّين الذين تجمعوا لإحياء ذكرى الأربعين، حسبما جرت العادة في إيران.

وقد أُصيبت والدة ستَّار بهشتي، على ما يبدو، أثناء الاعتداء، كما وردت أنباء تفيد بالقبض على أحد الأشخاص.

وجاء هذا الاعتداء وسط استمرار المضايقات لعائلة المدوِّن، واستمرار المخاوف بشأن استقلالية التحقيق في ملابسات وفاته.

وقالت آن هاريسن، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "مما يثير الحزن بوجه خاص لدى عائلة ستَّار بهشتي أنه بالرغم من مرور 40 يوماً على وفاته فما زالت هناك تساؤلات كثيرة لا تجد إجابة، بخصوص كيفية وسبب وفاته أثناء وجوده في حجز الشرطة المختصة بقضايا الإنترنت".

ومضت آن هاريسون قائلةً: "ينبغي على السلطات الإيرانية أن تضمن أن يكون التحقيق الجاري بخصوص تلك الواقعة، وكذلك جميع حالات الوفاة في الحجز، متسماً بالشمول والنزاهة بما يتماشى مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبما يكفل تقديم المسؤولين عن هذه الحالات إلى ساحة العدالة. وينبغي عدم التسامح مع صور الترهيب والاعتداءات التي تتعرض لها عائلة ستَّار بهشتي".

وكان ستَّار بهشتي قد قُبض عليه يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 2012 في منزله ببلدة رباط كريم، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن أفراد أسرته من إجراء أي اتصال معه حتى يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، عندما تلقوا اتصالاً هاتفياً يبلغهم بالحضور لاستلام جثته من مركز احتجاز قهريزاك.

وقد احتُجز ستَّار بهشتي لليلة واحدة في قسم 350 بسجن إفين في طهران قبل نقله إلى مركز احتجاز الشرطة المختصة بقضايا الإنترنت. وخلال وجود بهشتي في سجن إفين، تقدم بشكوى إلى سلطات السجن مدعياً أنه تعرض للتعذيب على أيدي المحققين بعد القبض عليه.

وفيما بعد، بعث سجناء آخرون في سجن إفين برسالة مفتوحة أكدوا فيها أقوال بهشتي، وذكروا أنهم شاهدوا آثار التعذيب على جسده.


التحقيقات لا تزال جارية

بدأت كل من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني واللجنة العليا لحقوق الإنسان التابعة لجهاز القضاء تحقيقين بخصوص واقعة وفاة ستَّار بهشتي.

إلا إنه صدرت تفسيرات متناقضة لوفاة المدوِّن من عدد من مسؤولي القضاء وأعضاء البرلمان قبل انتهاء التحقيقات، مما يثير مخاوف جدية بخصوص مدى نزاهة واستقلالية وشفافية هذه التحقيقات.


دور الشرطة المختصة بقضايا الإنترنت


في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أقر قائد شرطة إيران، اللواء إسماعيل أحمدي مقدم، بالمسؤولية الجزئية عن وفاة ستَّار بهشتي في الحجز.

وفيما بعد، عُزل رئيس الشرطة المختصة بقضايا الإنترنت في إيران من منصبه، ولكن أحد أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان صرَّح في وقت لاحق بأن عزل رئيس الشرطة لا علاقة له بوفاة بهشتي.


إخراس أفراد العائلة

تعرض أفراد عائلة بهشتي أيضاً لتهديدات بالاعتقال إذا ما تحدثوا لوسائل الإعلام عن الواقعة.

وقد أعرب محامي الأسرة عن القلق من أن القضية، التي تخضع حالياً لتحقيق جنائي من جانب النيابة، قد لا تُحال إلى المحكمة.

وقالت آن هاريسون: "مما يبعث على القلق العميق أن أسرة ستَّار بهشتي تتعرض لضغوط، على ما يبدو، من أجل التخلي عن المطالبة بحقهم في إقرار العدالة بخصوص وفاته".

ومضت آن هاريسون قائلةً: "ينبغي على السلطات ألا تحول دون حق هذه الأسرة، أو أية أسرة أخرى، في التماس العدالة، عن طريق توجيه تهم جنائية إلى أي شخص تثبت مسؤوليته عن التعذيب أو التسبب في الوفاة، وذلك دون اللجوء لفرض عقوبة الإعدام".

ويُذكر أن منظمة العفو الدولية قد دأبت على مدار سنوات عدة على التعبير عن القلق بشأن تعرض المعتقلين في إيران للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، بما في ذلك تلك الحالات التي أسفرت فيها هذه المعاملة، على ما يبدو، عن وقوع وفيات في الحجز.

موضوعات

نشطاء 
حرية التعبير 
الإفلات من العقاب 
تنفيذ القوانين 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

إيران 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

25 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم: إنه يجب على الموظفين المسؤولين عن تنفيذ القوانين عدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة حيث يتظاهر المحتجون في أعقاب قرار هيئة المحلفين... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

24 نوفمبر 2014

ينبغي أن تقوم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمعاودة النظر في مزاعم إجازة حكومة المملكة المتحدة استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في أيرلندا الشمالية خلال... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »