تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

15 يناير 2013

غوانتناموا: يتعين على أوباما في فترته الرئاسية الثانية أن يصحح الإعوجاج الذي شاب مسيرة حقوق الإنسان

غوانتناموا: يتعين على أوباما في فترته الرئاسية الثانية أن يصحح الإعوجاج الذي شاب مسيرة حقوق الإنسان
يتعين على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يعيد النظر في الوعد الذي قطعه في عام 2009، والذي تعهد فيه بإغلاق معتقل خليج غوانتنامو.

يتعين على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يعيد النظر في الوعد الذي قطعه في عام 2009، والذي تعهد فيه بإغلاق معتقل خليج غوانتنامو.

© Scott Langley


في لمحة

  • 11 عاماً مضت على أول عملية جرى بموجبها نقل المحتجزين وتسليمهم إلى معتقل خليج غوانتنامو في كوبا.
  • 166 محتجزاً هو عدد نزلاء المعتقل اعتباراً من 8 يناير/ كانون الثاني 2013.
  • 779 شخصاً لا يزالون قيد الاحتجاز في غوانتنامو، تُحتجز غالبيتهم العظمى دون إسناد أية تهم إليهم، أو محاكماتهم جنائياً.
  • 600 هو العدد التقريبي للمحتجزين الذين جرى نقلهم من غوانتنامو إلى بلدانٍ أخرى منذ العام 2002.
  • 9 من المحتجزين قضوا نحبهم في عهدة القوات الأمريكية، توُفي آخرهم في سبتمبر/ أيلول من عام 2012.
  • 12 من محتجزي غوانتنامو كانوا دون سن الثامنة عشرة ساعة إلقاء القبض عليهم.
  • واحد فقط من المحتجزين جرى نقله من غوانتنامو إلى الأراضي الأمريكية لمحاكمته أمام إحدى المحاكم الاتحادية هناك.
  • 7 محتجزين أُدينوا أمام هيئة عسكرية.
  • 6 محتجزين يواجهون حالياً احتمال الحكم عليهم بالإعدام في أعقاب محاكمات جائرة أمام هيئة عسكرية.  

 

سرعان ما يتهاوى زعم الولايات المتحدة أنها تلعب دور المدافع عن حقوق الإنسان أمام استمرار احتجاز أولئك الأشخاص في غوانتنامو، وإحالتهم إلى محاكمات عسكرية، أو غياب المساءلة والتعويض عن ماضي الانتهاكات التي ارتكبها عناصر الأجهزة الأمريكية، وخصوصاً الجرائم المرتكبة بما يخالف أحكام القانون الدولي من تعذيبٍ واختفاء قسري
Source: 
روب فريير الباحث في الشؤون الأمريكية بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Mon, 07/01/2013

وعشية حلول الذكرى الحادية العشرة لنقل أول المحتجزين إلى القاعدة البحرية الأمريكية الواقعة على الأراضي الكوبية، صرحت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على الرئيس باراك أوباما قبيل أيام من حفل إعادة تنصيبه لولاية رئاسية ثانية أن يراجع الوعد الذي قطعه في عام 2009، والذي تعهد فيه بإغلاق معتقل غوانتنامو، على أن يحرص هذه المرة على التزام الولايات المتحدة بإطلاق سراح المحتجزين، أو إحالتهم إلى محاكمات عادلة.

ولا يزال اليوم 166 شخصاً محتجزين في غوانتنامو – وذلك من إجمالي 779 محتجزاً أودعوا المعتقل منذ عام 2002، حيث احتُجزت غالبيتهم العظمى لعدة سنوات هناك دون توجيه التهم إليهم، أو محاكمتهم جنائياً.

ولقد أُدين سبعة من الرجال أمام هيئة عسكرية؛ إذ أُدين خمسة منهم بموجب ترتيبات مسبقة قبيل المحاكمة، أقروا بموجبها بذنبهم مقابل الحصول على إمكانية إطلاق سراحهم من القاعدة الأمريكية في غوانتنامو.  

ويواجه ستة من المحتجزين احتمال الحكم بالإعدام عليهم في أعقاب محاكمتهم أمام هيئة عسكرية لا تلبي المعايير الدولية المعتمدة في مجال ضمان المحاكمات العادلة.  ولقد تعرض الستة للاختفاء القسري قبيل نقلهم إلى غوانتنامو، ولحقت بهم انتهاكات أخرى بما في ذلك تعرض اثنين منهم للتعذيب باستخدام طريقة تُعرف "بمحاكاة الإغراق بالمياه"، وهي عبارة عن عملية إعدام وهمية يتخللها عدة محاولات للإيهام بالإغراق، ولكن دون إتمام العملية.  

وقال الباحث في الشؤون الأمريكية بمنظمة العفو الدولية، روب فريير: "سرعان ما يتهاوى زعم الولايات المتحدة أنها تلعب دور المدافع عن حقوق الإنسان أمام استمرار احتجاز أولئك الأشخاص في غوانتنامو، وإحالتهم إلى محاكمات عسكرية، أو غياب المساءلة والتعويض عن ماضي الانتهاكات التي ارتكبها عناصر الأجهزة الأمريكية، وخصوصاً الجرائم المرتكبة بما يخالف أحكام القانون الدولي من تعذيبٍ واختفاء قسري".  

وعقب تسنمه مهام منصبه في يناير من عام 2009، تعهد الرئيس أوباما بحل مشكلة المحتجزين في غوانتنامو، وإغلاق المعتقل في غضون عام واحد من ذلك التاريخ.  

كما أصدر الرئيس أوباماً أمراً بوقف استخدام وكالة المخابرات المركزية لأساليب الاستجواب "المعززة"، وما يُعرف "بمواقع الاعتقال السوداء" لفترات الاحتجاز طويلة الأجل.  

بيد أن الرئيس أوباما حرص على تبنّي الإطار أحادي الجانب المتمثل بمفهوم "الحرب العالمية (على الإرهاب)" الذي أخذت الولايات المتحدة به، وأقر بإمكانية اعتقال الأشخاص إلى أجل غير مسمى بموجب هذا الإطار المَعيب.

وفي عام 2010، أعلنت إدارة الرئيس أوباما عن قرارها بعدم إمكانية مقاضاة ما يفوق أربعين من محتجزي غوانتنامو أو الإفراج عنهم، وأنه سوف يُصار إلى الإبقاء عليهم محتجزين في منشأة اعتقال عسكرية إلى ما لا نهاية، ودون إسناد تهم إليهم، أو إحالتهم إلى المحاكمة.  كما فرضت الإدراة الأمريكية وقفاً اختيارياً على إعادة المحتجزين اليمنيين إلى بلادهم، وصرحت أن 30 منهم سوف يُحتجزون بشكل "مشروط" "بالأوضاع الأمنية الراهنة في اليمن".  ولا يزال ذلك الوقف الاختياري ساري المفعول.  

وفميا يتعلق بإخفاق الإدارة الأمريكية في إغلاق معتقل غوانتنامو، ألقت باللائمة في ذلك على الكونغرس الأمريكي الذي ما انفك يحول دون تلبية الولايات المتحدة لما يترتب عليها من التزامات تجاه حقوق الإنسان في هذا السياق.  وفي 2 يناير 2013، وقع الرئيس أوباما  على "قانون التفويض الخاص بالأمن القومي"، مع أنه انتقد بعض أحكام مواد القانون التي تضع العراقيل مجدداً أمام حل مشكلة معتقلي غوانتنامو.

وأضاف فريير قائلاً: "لا يبيح القانون الدولي لمختلف فروع الحكومة تفادي تلبية المتطلبات التي يشترطها القانون الدولي بمحاولتها إلقاء اللوم على جهات أخرى"؛ مضيفاً أنه "لا يمكن شرعنة تقاعس بلد ما عن الوفاء بما يترتب عليه من التزامات حقوقية من خلال الإلقاء باللوم على القوانين أو السياسات المحلية".

وعلى أية حال، ودون إحداث تغيير حقيقي في مجال السياسات العامة، فإن تبنّي إدارة الرئيس أوباما لمفهوم "الحرب العالمية" يعني أن محتجزي غوانتنامو سوف يتم ببساطة نقلهم إلى أماكن أخرى حتى إذا جرى إغلاق المعتقل.

إن القبول واسع النطاق الذي يحظى به إطار "الحرب العالمية" في أروقة الأذرع والفروع المختلفة للحكومة الفيدرالية الأمريكية، وتحصين المسؤولين الأمريكيين من خلال أحكام تمنحهم الحصانة من محاسبتهم على ما ارتكبوه، واستمرار التذرع بسرية المعلومات، قد أفضت إلى عرقلة عملية تعويض الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في غوانتنامو، ونظيرتها التي ارتكبت في إطار برامج تسليم المعتقلين واحتجازهم سراً التابعة لوكالة المخابرات المركزية (السي آي إيه)، وفي ظل غير ذلك من البرامج المشابهة.  

واختتم فيير تعليقه قائلاً: "ما ينبغي أن يحدث الآن هو أن تبادر السلطات الأمريكية إلى الإقرار بالمباديء الحقوقية الدولية في هذا الإطار وتطبيق مقتضياتها؛ إذ ينبغي التوقف فوراً عن اللجوء إلى المحاكمات أمام الهيئات العسكرية، والاستعاضة عنها بمحاكمات عادلة أمام محاكم مدنية اعتيادية، والإفراج عن المحتجزين الذين بيّتت الولايات المتحدة نية عدم الإفراج عنهم، وتحقيق كامل المساءلة، وتوفير سبل الانتصاف والحصول على التعويض لضحايا الانتهاكات الحقوقية".

ويواجه خمسة من المتهمين بالضلوع في أحداث الحادي عشر من سبتمبر احتمال قيام هيئة المحاكمة العسكرية بفرض عقوبة الإعدام عليهم.  كما وتسعى الحكومة إلى فرض عقوبة الإعدام على معتقل سادس من معتقلي غوانتنامو في إطار محاكمة أخرى منفصلة.  

ولا تزال المعلومات المتعلقة بتفاصيل احتجاز المعتقلين في عهدة وكالة المخابرات المركزية تُصنف على أنها معلومات على درجة عالية من السرية.

وفي الشهر الماضي، قام أحد القضاة العسكريين المشرفين على محاكمة المتهمين بأحداث الحادي عشر من سبتمبر بالتوقيع  على أمر حمائي يقضي بالحيلولة دون الإفصاح عن مثل تلك التفاصيل أثناء المرافعات، متذرعاً بأسس تستند إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.  ومن الجدير ذكره في هذا المقام أنه لا يجوز كتمان المعلومات الخاصة بالانتهاكات الحقوقية الجسيمة المخالفة لأحكام القانون الإنساني الدولي تحت ذريعة الأمن القومي.

ومن المفترض أن تُعقد جلسات ما قبل المحاكمة في القضايا الست في غوانتنامو في وقت لاحق من الشهر الجاري.

موضوعات

الوفاة في الحجز 
الاحتجاز 
حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
التعذيب وإساءة المعاملة 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

الولايات المتحدة الأمريكية 

المنطقة

الأمريكتان 

حملات

الأمن مع حقوق الإنسان 

Follow #Guantanamo @amnestyonline on twitter

أخبار

13 نوفمبر 2014

فضحت وثائق صادرة عن المحكمة كشفت عنها منظمة العفو الدولية اليوم حقيقة أن شركة "شل" أدلت مراراً وتكراراً بادعاءات كاذبة حول حجم وتأثير حادثتي تسرب نفط كبيرتين في بودو، بنيجيريا... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »