تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

6 يوليو 2012

يتعين على أصدقاء سورية استخدام نفوذهم لوقف دورة القمع والعنف

يتعين على أصدقاء سورية استخدام نفوذهم لوقف دورة القمع والعنف
ينبغي اتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد لدورة القمع الدموي والانتهاكات في سورية

ينبغي اتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد لدورة القمع الدموي والانتهاكات في سورية

© LO/AFP/GettyImages


لقد انتهى وقت التشدق بالكلام المرسل والتفجُّع على الأوضاع المزرية في سورية منذ زمن بعيد مع مقتل ما يربو على 12,000 شخص في غضون أكثر من 16 شهراً من الاحتجاجات والاضطرابات
Source: 
آن هاريسن نائبة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Thu, 05/07/2012

قبيل انعقاد "الاجتماع الدولي لأصدقاء سورية" في باريس في 6 يوليو/تموز، قالت منظمة العفو الدولية إنه ينبغي اتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد لدورة القمع الدموي والانتهاكات في سورية، مع اتساع رقعة انتشار النـزاع المسلح وازدياد حدته.

ودعت المنظمة إلى فرض حظر فوري على الأسلحة بهدف وقف عمليات نقلها إلى الحكومة السورية، كما دعت مجلس الأمن إلى إحالة الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد ومساعديه الأقربين.

ووسط تزايد الأنباء بشأن ارتكاب انتهاكات على أيدي أفراد المعارضة المسلحة، فإنه يتعين على الدول وقف نقل الأسلحة إلى المعارضة حيثما يكون هناك خطر حقيقي من استخدامها لارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.

كما تدعو المنظمة إلى وجود فريق خاص بحقوق الإنسان مكرَّس لمراقبة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي اقتُرفت على أيدي جميع الأطراف، والتحقيق فيها وتقديم تقارير علنية بشأن نتائج التحقيقات.

وقالت آن هاريسن، نائبة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "لقد انتهى وقت التشدق بالكلام المرسل والتفجُّع على الأوضاع المزرية في سورية منذ زمن بعيد مع مقتل ما يربو على 12,000 شخص في غضون أكثر من 16 شهراً من الاحتجاجات والاضطرابات."

ونشير إلى أن "مجموعة أصدقاء سورية" بقيادة فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والدولتين العربيتين المملكة العربية السعودية وقطر، هي مجموعة اتصال تضم مسؤولين من منظمات دولية ومن أكثر من 60 بلداً، من بينها معظم بلدان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وتسعى إلى تنسيق الجهود الغربية والعربية من أجل وقف العنف في سورية.

وقالت آن هاريسون: "إننا نطلب من مجموعة أصدقاء سورية مغادرة هذا الاجتماع الذي سيُعقد في فرنسا بخطة واضحة لوضع حد للجرائم التي تنتهك القانون الدولي، وضمان العدالة والحقيقة والتعويض للضحايا."

وأضافت تقول: "إن مجموعة أصدقاء سورية يجب أن تستخدم نفوذها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإحالة الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على الأسلحة، بحيث يتم وقف نقل كافة أنواع الأسلحة والمعدات المرتبطة بها إلى الحكومة السورية، وتجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد وكبار مساعديه الأقربين."

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن أية دولة تفكر في إرسال أسلحة إلى مقاتلي المعارضة بهدف حماية المدنيين، يجب أن تجري تقييماً للمخاطر يستند إلى معلومات موضوعية لضمان عدم وجود خطر حقيقي من استخدام هذه الأسلحة لارتكاب جرائم ضد القانون الدولي أو تسهيل ارتكابها. وفي حالة وجود خطر حقيقي من استخدامها لارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة، فإنه ينبغي وقف عمليات نقلها.

إن هذا المعيار- الذي يسمى "القاعدة الذهبية" لتنظيم عمليات نقل الأسلحة - يقع في صلب المفاوضات التي تجري حالياً في الأمم المتحدة في نيويورك حول التوصل إلى معاهدة عالمية شاملة لتجارة الأسلحة.

وقد نصَّ الحكم الذي أصدرته مؤخراً المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بسيراليون ضد الرئيس الليبيري الأسبق تشارلز تيلور على أن أي مسؤول حكومي أو غيره يزوِّد قوات حكومية أو جماعات معارضة مسلحة بالأسلحة مع علمه بأن ثمة احتمالاً كبيراً بأنها ستُستخدم لارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، سيتحمل المسؤولية الجنائية عن المساعدة في ارتكاب مثل تلك الجرائم أو التشجيع على ارتكابها.

وقالت روسيا، المزوِّد الأكبر لسورية بالأسلحة والتي صوَّتت مرتين مع الصين ضد قرار مجلس الأمن بشأن سورية، إنها لن تشارك في اجتماع باريس.

الانتهاكات على أيدي الطرفين

في الوقت الذي ارتُكبت فيه الأغلبية الساحقة من الجرائم على أيدي قوات الأمن السورية خلال ما يربو على 16 شهراً من الاحتجاجات والاضطرابات، فإن منظمة العفو الدولية تتلقى أعداداً متزايدة من التقارير حول وقوع انتهاكات جسيمة، بما فيها جرائم حرب محتملة، على أيدي بعض أفراد جماعات المعارضة المسلحة، ومن بينها " الجيش السوري الحر".

وتنظر منظمة العفو الدولية في تقارير تفيد بأن أفراداً من الجماعات المعارضة المسلحة مسؤولون عن تنفيذ عمليات إعدام بدون محاكمة لأفراد قوات الأمن الذين أسرتهم، وعمليات القتل غير القانوني واختطاف المدنيين والتعذيب وإساءة المعاملة واستخدام الأطفال في الأعمال الحربية واستخدام الأسلحة وتخزينها بشكل مستهتر.

وفي أوضاع النـزاع المسلح، تعتبر جميع أطراف النـزاع، بما فيها جماعات المعارضة المسلحة، ملزمة قانونياً باحترام قواعد القانون الإنساني الدولي. وإن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي تعتبر جرائم حرب.

وقالت آن هاريسون: "لقد قمنا بتوثيق جرائم ضد الإنسانية في سورية منذ حملة القمع التي شنتها الحكومة في وقت سابق من العام الماضي. ومع ازدياد حدة القتال بين قوات الدولة وجماعات المعارضة المسلحة في الأشهر الأخيرة، ظهرت أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب."

ومضت تقول: "إذا قام مجلس الأمن بإحالة الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، فإن المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي من كلا الطرفين يمكن أن يواجهوا التحقيق والملاحقة القضائية."

وقد حثت منظمة العفو الدولية حكومات أصدقاء سورية على الإيفاء بمسؤوليتها المشتركة تجاه التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم التي ارتُكبت في سورية ومقاضاة مرتكبي تلك الانتهاكات التي تشكل خرقاً للقانون الدولي، والسعي إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية على هذه الجرائم أمام محاكمها الوطنية، في إطار محاكمات عادلة بدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

وبتشكيل فِرق تحقيق وملاحقة قضائية دولية مشتركة، يمكن أن تنجح حكومات أصدقاء سورية في تحسين مستوى فعالية التحقيقات و إمكانية القيام بعمليات اعتقال وتنسيق المحاكمات.

وقالت منظمة العفو الدولية كذلك إن أية خطة سلام في سورية يجب أن تستبعد إمكانية إصدار قرارات عفو أو اتخاذ أية تدابير مشابهة تجاه الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
العدالة الدولية 
المنظمات الدولية 
MENA unrest 
المعدات العسكرية والأمنية والشرطية 
الأمم المتحدة 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

حملات

Arms control and human rights 
العدالة الدولية 

Follow #eyesonsyria @amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »