تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

14 يناير 2013

عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحث مجلس الأمن على إحالة ملف الأوضاع "البائسة" في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية فوراً 


عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تحث مجلس الأمن على إحالة ملف الأوضاع "البائسة" في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية فوراً 

في رسالة موجهة إلى أعضاء مجلس الأمن، أشارت 57 دولة إلى تدهور الأوضاع على الأرض منذ مارس/ آذار من عام 2011

في رسالة موجهة إلى أعضاء مجلس الأمن، أشارت 57 دولة إلى تدهور الأوضاع على الأرض منذ مارس/ آذار من عام 2011

© AFP/Getty Images


على مدار ما يقرب من عاميْن، تنحى مجلس الأمن جانباً في الوقت الذي ما انفكت فيه الجرائم ضد الإنسانية، وكذلك جرائم الحرب، تُرتكب بحق الشعب السوري منذ اندلاع النزاع المسلح
Source: 
خوسيه دياز ممثل منظمة العفو الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك
التاريخ: 
Mon, 14/01/2013

صرحت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على مجلس الأمن أن يبادر من فوره إلى إحالة ملف الأوضاع في سورية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك تلبية لطلب بهذا الخصوص تقدمت به عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة صباح اليوم.

وفي معرض رسالة مشتركة موجهة إلى أعضاء مجلس الأمن، أشارت سويسرا و56 دولة أخرى من قارات العالم أجمع إلى تقاعس السلطات السورية عن التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب التي ارتُكبت منذ مارس/ آذار من عام 2011، ومقاضاة مرتكبيها.

وبحسب نص الرسالة المذكورة، "فلقد أضحت الأوضاع على الأرض أكثر بؤساً منذ ذلك الحين، خاصة وأن شن الهجمات ضد المدنيين، وارتكاب الفظائع قد أصبحا هما العرف السائد هناك الآن.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال ممثل منظمة العفو الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، خوسيه دياز: "على مدار ما يقرب من عاميْن، تنحى مجلس الأمن جانباً في الوقت الذي ما انفكت فيه الجرائم ضد الإنسانية، وكذلك جرائم الحرب، تُرتكب بحق الشعب السوري منذ اندلاع النزاع المسلح".

واضاف دياز قائلاً: "ولا يجوز أن يُسمح باستمرار الوضع على حاله.  إذ يتعين المبادرة بإحالة ملف الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية فوراً، وذلك  بغية ضمان التحقيق مع الأشخاص من طرفي النزاع ومقاضاتهم على أخطر ما ارتكبوه من جرائم تخالف أحكام القانون الدولي، وذلك في حال توافر أدلة كافية ومقبولة يجوز الأخذ بها في هذا السياق".

ومن جانبها، فلقد سارعت منظمة العفو الدولية في أبريل/ نيسان من عام 2011 إلى الدعوة أيضاً إلى إحالة ملف الأوضاع في سورية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية مع بواكير اندلاع النزاع هناك.  فلقد حرصت المنظمة منذ البداية على توثيق الانتهاكات الحقوقية التي تُرتكب بشكل منهجي ومنتظم على نطاق واسع يكاد يوازي الجرائم ضد الإنسانية.  

كما تمكنت منظمة العفو الدولية من العثور على أدلة تثبت ارتكاب انتهاكات ومخالفات خطيرة لأحكام القانون الإنساني الدولي، وخصوصاً جرائم الحرب، على أيدي السلطات السورية، وذلك منذ تطور الأوضاع وتحولها إلى نزاع داخلي مسلح طال معظم أرجاء البلاد.  كما اتُهمت جماعات المعارضة المسلحة، بما فيها تلك المنضوية منها تحت لواء الجيش السوري الحر، بارتكاب انتهاكات لأحكام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب المحتملة، وتشمل أيضاً عمليات احتجاز الرهائن، وقتل الأسرى بشكل غير قانوني.


غياب التحرك الأممي


خلُصت لجنة تحقيق دولية مستقلة تحظى بدعمٍ من الأمم المتحدة إلى أدلة تثبت أيضاً ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سورية؛ كما ودأبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان على دعوة مجلس الأمن إلى إحالة ملف الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية.   

بيد أن مجلس الأمن قد أخفق حتى الساعة عن القيام بأي تحرك إزاء تلك الدعوات والمناشدات، وكان جُل ما قام به هو إصدار بيانات تشير إلى أنه " ينبغي محاسبة المسؤولين عن ارتكاب أعمال العنف".  ولقد دأبت كل من روسيا والصين تحديداً على عرقلة التوصل إلى قرارات من شأنها أن تتيح المجال لممارسة المزيد من الضغوط الدولية على السلطات السورية.   

وأضاف دياز قائلاً: "لقد أخفقت اللهجة الضعيفة التي تحدث بها مجلس الأمن عن الشأن السوري في تحقيق العدالة للضحايا، بل إنها قد أطلقت العنان لمرتكبي الانتهاكات الحقوقية كي يمضوا في ارتكاب جرائمهم الخطيرة التي تخالف أحكام القانون الدولي دون أن يخشوا عاقبة أفعالهم".   

واختتم دياز تعليقه قائلاً: "إن استمرار تقاعس مجلس الأمن عن التحرك يرسل برسالة مزعجة تشير بفقدان المجتمع الدولي للإرادة المتعلقة بحماية المدنيين مما يلحق بهم من أذى وضرر جراء النزاع".

وعلاوة على دعوتها إلى إحالة ملف الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، فما انفكت منظمة العفو الدولية تناشد جميع الدول كي تُعمل بند ولايتها العامة، والذي يتيح لها ملاحقة الذين يُشتبه بارتكابهم لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.  

موضوعات

نزاع مسلح 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الإفلات من العقاب 
العدالة الدولية 
MENA unrest 
الأمم المتحدة 

حملات

العدالة الدولية 

Follow #eyesonsyria @amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

28 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على رئيس شرطة هونغ كونغ التحرك فورا لوقف استخدام عناصر الشرطة للقوة المفرطة والتعسفية بحق الآلاف من أنصار الديمقراطية المتوقع نزولهم ثانية... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

16 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن تلويح السلطات الإيرانية بتسريع إجراءات تنفيذ الأحكام بعشرة رجال تحت طائلة الإعدام انتقاما منهم لإعلانهم إضرابا عن الطعام يشكل تهديدا مروعا،... Read more »