تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

6 يناير 2012

ينبغي على جامعة الدول العربية توضيح حالة حقوق الإنسان في سورية

ينبغي على جامعة الدول العربية توضيح حالة حقوق الإنسان في سورية
تستمر الحكومة السورية في قمعها العنيف رغم وجود بعثة المراقبين العرب.

تستمر الحكومة السورية في قمعها العنيف رغم وجود بعثة المراقبين العرب.

© AFP/Getty Images


إن مجرد وجود بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية في سورية قد منح المتظاهرين الشجاعة للعودة إلى الشوارع بإعداد أكبر وألقى المزيد من الأضواء على بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان، ولكن يلزم الآن اتخاذ إجراءات قوية لوقف العنف.
Source: 
آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المؤقتة في منظمة العفو الدولية.
التاريخ: 
Fri, 06/01/2012

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة هذا الأحد ينبغي أن يوفر فرصة رئيسية لتوضيح المزاعم المستمرة حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في سورية.

وقبل الاجتماع، أبلغ  العديد من الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية أن بواعث قلق بالغ بشأن حقوق الإنسان ما زالت قائمة رغم وجود بعثة مراقبي الجامعة العربية في البلاد منذ 26 ديسمبر/كانون الأول 2011.

وتشمل بواعث القلق هذه قتل قوات الأمن السورية، على ما يبدو، العشرات من المتظاهرين وأفراداً  آخرين منذ وصول المراقبين- ولدى منظمة العفو الدولية قائمة  بأسماء 134 شخصا قتلوا بهذه الطريقة منذ بدأت بعثة المراقبين عملها، ولكن الرقم الفعلي قد يكون أعلى بكثير. وتم اعتقال عدد أكبر من هذا بكثير لمشاركتهم الحقيقية أو المشتبه فيها في الحركة الإصلاحية، في حين لم تفرج السلطات السورية عن آلاف آخرين احتجزوا بالمثل.

وأبرزت التقارير المتعلقة بالانفجار المميت في دمشق اليوم الوضع الأمني المتدهور، بينما دعت مجموعات المعارضة السورية المنتقدة لبعثة الجامعة العربية إلى  احتجاجات جماهيرية لحث  الأمم المتحدة على اتخاذ إجراء بشأن سورية.

وقالت آن هريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المؤقتة في منظمة العفو الدولية، إن "إرسال جامعة الدول العربية بعثة لرصد الأوضاع على أرض الواقع في سورية ومشاهدة آثار أشهر من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان خلال الحملة الدموية ضد المتظاهرين المطالبين بالإصلاح أمر جدير بالترحيب". 

"وعندما يقدمون تقريرهم عن النتائج الأولية التي توصلوا  إليها هذا الأحد، نأمل أن يتم إعلان تلك النتائج لإعطاء المجتمع الدولي صورة واضحة عن الوضع الراهن على الأرض في سورية، حيث يبدو أن انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة بلا هوادة".

وتم إيفاد بعثة المراقبين إلى سورية لرصد تنفيذ الحكومة اتفاقاً تم التوصل إليه مع جامعة الدول العربية في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني للمساعدة على استعادة الهدوء.

وهذه هي المرة الأولى التي يسمح فيها لبعثة رسمية من المراقبين بزيارة سورية منذ أن بدأت الحملة ضد المتظاهرين الإصلاحيين في مارس/آذار الماضي.

وفي الأسابيع الأخيرة، طعن نشطاء المعارضة السورية على نحو متكرر في البيانات التي أدلى بها مسؤولو الجامعة العربية في وسائط الإعلام وفي أماكن أخرى.

وقد ذكر الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، أن السلطات السورية أفرجت عن أكثر من 3,500 من السجناء السياسيين، ولكن يظل من غير الواضح ما هي الأدلة التي استند إليها هذا البيان.
ولم يتم إعلان قائمة بالسجناء المفرج عنهم، وأبلغ ناشطون سوريون منظمة العفو الدولية أنهم يعتقدون أن عدد السجناء الذين أطلق سراحهم كان أقل بكثير، مشيرين إلى أنه تم القبض على العشرات أو المئات من الناشطين السياسيين الإضافيين في الأسبوع الماضي، بما في ذلك في حلب واللاذقية وداريا.

وهناك تقارير تفيد بأنه قد تم نقل عدد كبير من المعتقلين إلى مراكز احتجاز مخفية لمنع مراقبي جامعة الدول العربية من رؤيتهم.

وفيما يتصل بسحب المعدات العسكرية والجنود، قال كافة الناشطين الذين تحدثوا  إلى منظمة العفو الدولية أن الدبابات كثيراً ما تنقل بعيداً لمدة زيارة المراقبين فقط، وأن القناصة الموالين للحكومة بقوا في العديد من المناطق السكنية، حيث يواصلون تهديدهم للمتظاهرين ولغيرهم ممن يمارسون أعمالهم اليومية.

وقد دعت منظمة العفو الدولية حكومة الرئيس السوري بشار الأسد مراراً وتكراراً  إلى وضع حد للعنف، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت منذ أن بدأت حملة ضارية على المتظاهرين الإصلاحيين في مارس/آذار 2011. وينبغي منح منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان إمكانية الوصول إلى البلد.

وتدعو المنظمة مجلس الأمن أيضاً إلى إحالة الوضع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى سورية وتجميد أرصدة الرئيس الأسد وغيره من المتورطين بإصدار الأوامر أو بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الأوضاع في سورية مرة أخرى في 10 يناير/كانون الثاني.

وقالت آن هريسون "إن مجرد وجود بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية في سورية قد منح المتظاهرين الشجاعة للعودة إلى الشوارع بإعداد أكبر وألقى المزيد من الأضواء على بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان، ولكن يلزم الآن اتخاذ إجراءات قوية لوقف العنف".

"ومن شأن صدور إدانة قوية من الجامعة العربية لانتهاكات حكومة الأسد أن يعزز الأساس كي تتخذ الأمم المتحدة إجراءات حاسمة لتحقيق العدالة والمساءلة على الحملة القمعية."

موضوعات

جماعات مسلحة 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الاحتجاز 
حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 
حرية التعبير 
الإفلات من العقاب 
المنظمات الدولية 
تنفيذ القوانين 
MENA unrest 
التعذيب وإساءة المعاملة 
الأمم المتحدة 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

25 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم: إنه يجب على الموظفين المسؤولين عن تنفيذ القوانين عدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة حيث يتظاهر المحتجون في أعقاب قرار هيئة المحلفين... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

24 نوفمبر 2014

ينبغي أن تقوم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمعاودة النظر في مزاعم إجازة حكومة المملكة المتحدة استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في أيرلندا الشمالية خلال... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »