تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

5 يوليو 2012

بعد مضى عشر سنوات على تأسيسها، حان الوقت لقادة الدول كي يُنافحوا عن المحكمة الجنائية الدولية

بعد مضى عشر سنوات على تأسيسها، حان الوقت لقادة الدول كي يُنافحوا عن المحكمة الجنائية الدولية

طوال عقد من الزمان، دأبت المحكمة الجنائية الدولية على السعي حثيثاً من أجل تحقيق العدالة للذين عانوْا من أخطر الجرائم التي يمكن تصورها


طوال عقد من الزمان، دأبت المحكمة الجنائية الدولية على السعي حثيثاً من أجل تحقيق العدالة للذين عانوْا من أخطر الجرائم التي يمكن تصورها

© Amnesty International


لقد أعطى مجرد وجود المحكمة الجنائية الدولية نوعاً من الأمل لضحايا الجرائم البشعة المرتكبة في جميع أنحاء العالم بأن العدالة سوف تتحقق
Source: 
ماريك مارزينسكي مدير حملة العدالة الدولية في منظمة العفو الدولية 

التاريخ: 
Thu, 28/06/2012

صرحت منظمة العفو الدولية في معرض احتفالها بمرور عقد على تأسيس المحكمة الجنائية الدولية أنه قد حان الوقت كي تقوم حكومات جميع دول العالم بإظهار الدعم الذي يليق بالمحكمة الجنائية الدولية في سعيها وراء تحقيق العدالة للذين وقعوا فريسة لبعض أخطر الجرائم التي يمكن للمرء أن يتخيلها.  وقال مدير حملة أبحاث العدالة الدولية وسياساتها في منظمة العفو الدولية، ماريك مارزينسكي: " لقد أعطى مجرد وجود المحكمة الجنائية الدولية نوعاً من الأمل لضحايا الجرائم البشعة المرتكبة في جميع أنحاء العالم بأن العدالة سوف تتحقق".

وأردف مارزينسكي القول معلقاً: "يعين على الحكومات أن تبرهن على مساندتها للمحكمة الجنائية الدولية من خلال الإعلان عن التزامها العلني بدعم المحكمة سياسياً ومالياً".

ومنذ عام 1994، قامت منظمة العفو الدولية بحملات بمعية آلاف المنظمات غير الحكومية من أنحاء العالم من أجل تأسيس محكمة دولية تحاسب مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب على أفعالهم.

ولقد آتت الحملة أُكُلها بالفعل، وذلك مع رؤية نظام روما الأساسي النور يوم الأول من يوليو/ تموز 2002، وقيام أول 60 دولة بالتوقيع عليه – بوصفه المعاهدة التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.  وعقب مرور عشر سنوات، تضاعف عدد الدول التي قامت بالتوقيع على نظام روما الأساسي ليصل إلى 121 دولة من قارات العالم كافة.  

وأما اليوم، فلقد قامت المحكمة الجنائية الدولية من مقرها في لاهاي بالتحقيق في الجرائم، ومقاضاة مرتكبيها في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكينيا، وليبيا، وإقليم دارفور في السودان، وأوغندا.

والمحكمة بصدد اتخاذ القرار بشأن فتح تحقيقات جديدة من عدمه في المزاعم المتعلقة بالجرائم المرتكبة في مناطق أخرى بما فيها أفغانستان، وكولومبيا، وغزة.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 14 مارس/ آذار 2012 أول أحكامها، وذلك عندما أدانت توماس لوبانغا بتهمة تجنيد الأطفال واستغلالهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال مارزينسكي: "يتعين على من يخططون لارتكاب تلك الجرائم أن يراجعوا حساباتهم الآن، وذلك نظراً لأنهم سوف يُساءلون ويُحاسبون على أفعالهم إن عاجلاً أم آجلاً".  غير أن الجماعات الحقوقية قد حذرت من وجود تحديات خطيرة تنتظر المدعي العام الجديد للمحكمة، فاتو بينسودا، التي تسلمت مهام منصبها اعتباراً من 15 يونيو/ حزيران الماضي.  ويُذكرُ بأن بعض الدول التي سبق لها وأن وقعت على نظام روما الأساسي، قد تقاعست عن اعتقال المشتبه بهم – خصوصاً الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لعدالة المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب في دارفور.

وعلى الرغم من ذلك، فلا يزال الرئيس البشير يقوم بزيارات رسمية للدول الصديقة (للسودان) التي أعربت عن استعدادها لحمايته من تسلميه للعدالة.

وأضاف مارزينسكي قائلاً: "إنه لأمر يبعث على عميق القلق أن نرى حكومات الدول تتقاعس عن دعم المحكمة الجنائية الدولية لتصبح قوية، وتعزيز قواها في مجال إنفاذ مذكرات الاعتقال؛ فالضحايا يستحقون الأفضل".

ومشيرةً إلى سوريا، فلقد أبرزت منظمة العفو الدولية تقاعس مجلس الأمن عن التصدي للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في الدول التي لم تقم بالتوقيع على نظام روما ألأساسي، وذلك على الرغم من أن المجلس قد سبق له وأن تصدى لمثل تلك الجرائم، كما رأينا في حالتي دارفور وليبيا.    

كما تناشد منظمة العفو الدولية الحكومات أيضاً كي تقوم بدورها في ضمان مد المحكمة الجنائية الدولية بما تحتاجه من أموال لتحقيق العدالة وتعويض الضحايا.  ولقد أشارت المنظمة إلى تنامي بواعث القلق حيال قيام الدول التي قادت الحملة لتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، وخصوصاً المملكة المتحدة، وألمانيا، فرنسا، واليابان، وإيطاليا بتركيع المحكمة عبر إحجامها عن تمويلها بشكل كامل.

ولم تفِ بعد العديد من الدول بتعهداتها المتمثلة في تقديم مساهمات مالية طوعية إلى صندوق المحكمة الجنائية الدولية الائتماني الخاص بالضحايا.  ويضطلع ذلك الصندوق الائتماني بمسؤولية مساعدة الضحايا، وتعويضهم حسب الأوامر الصادرة عن المحكمة.  

وتُعتبر الأنشطة التي يمولها الصندوق الائتماني حيوية للمساعدة في التخفيف من معاناة الضحايا، وتوفير الدعم لهم في إعادة بناء حياتهم ومعايشهم.  ولقد تمكّن الصندوق بالفعل من إحداث أثر هام في حياة الكثيرين من خلال مشاريع إعادة تأهيل الضحايا وتوفير الرعاية لهم.  

ولكن، ثمة حاجة للكثير من الموارد الإضافية الواجب توافرها.  واختتم مارزينسكي تعليقه قائلاً: "نحث حكومتنا ونطالبها كي تجدد تعهدها بجلب الجناة للمثول أمام العدالة، وضمان تعويض الضحايا عن الجرائم البشعة التي ارتُكبت بحقهم".

موضوعات

جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الإفلات من العقاب 
العدالة الدولية 
المنظمات الدولية 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

هولندا 

المنطقة

أوربا وأسيا الوسطى 

حملات

فلنضع حداً للعنف ضد المرأة 

Follow #ICC @amnestyonline on twitter

أخبار

02 أبريل 2014

يتعين لنشر الاتحاد الأوروبي قوة يصل تعداد أفرادها 1,000 رجل أن لا يكون سوى نقطة البداية لرد المجتمع الدولي المتجدد على العنف والتطهير العرقي في جمهورية أفريقيا الوسطى

... Read more »

08 أبريل 2014

إدوارد سنودن الموظف المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية الذي أذاع بعض أسرارها،... Read more »

09 أبريل 2014

تُصدر منظمة العفو الدولية اليوم منهلاً جديداً لتسليح المحامين والمتهمين والقضاة بأداة فعالة للكفاح ضد المحاكمات الجائرة والظلم

Read more »