تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

4 أغسطس 2011

الأمم المتحدة تؤكد وجود تلوث نفطي في دلتا النيجر

الأمم المتحدة تؤكد وجود تلوث نفطي في دلتا النيجر

قالت منظمة العفو الدولية، رداً على تقرير للأمم المتحدة بشأن آثار التلوث النفطي في أوغونيلاند بمنطقة الدلتا، إن شركة شل للنفط أحدثت أثراً كارثياً على الحقوق الإنسانية للسكان الذين يعيشون بمنطقة دلتا النيجر في نيجيريا.

وهذا التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة هو الأول من نوعه في نيجيريا، ويستند إلى بحث علمي معمق استغرق سنتين.

وقد وجد التقرير أن التلوث النفطي يتسم بسعة الانتشار والحدة، وأن السكان في دلتا النيجر ظلوا معرضين لأضراره على مدى عقود.

وقال مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية أودري غوفران، الذي أجرى بحوثاً حول أثار التلوث في الدلتا على حقوق الإنسان، "إن هذا التقرير يُثبت أن شركة " شل" أحدثت ضرراً رهيباً في نيجيريا، ولكنها دأبت على إنكار ذلك لعقود طويلة ونجت بفعلتها، مدعيةً أنها تعمل وفقاً لأفضل المعايير الدولية."

ويقدم البحث، الذي أُجري بناء على طلب الحكومة النيجيرية ودفعت تكاليفه شركة " شل"، أدلة لا تُدحض على الأثر المدمر للتلوث النفطي على حياة الناس في منطقة الدلتا- وهي واحدة من المناطق الأكثر تنوعاً من الناحية البيولوجية في أفريقيا.

ويفحص التقرير الأضرار التي لحقت بالزراعة وصيد السمك، حيث دمَّر التلوث وسائل العيش ومصادر الغذاء. وتتمثل إحدى أشد الحقائق خطورة التي ظهرت إلى العلن في حجم التلوث في مياه الشرب، الذي عرَّض المجتمعات المحلية لمخاطر صحية جسيمة.

ففي إحدى الحالات، تبيَّن أن الماء يحتوي على مادة مسرطنة معروفة بمستويات تزيد 900 مرة على المستوى الذي تسمح به المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية. وقد أوصى برنامج الأمم المتحدة للبيئة باتخاذ تدابير طارئة لتحذير المجتمعات المحلية من الخطر الداهم.

ويكشف التقرير النقاب عن الفشل المنهجي لشركة " شل" في معالجة البقع النفطية التي تعود إلى سنوات عدة. ويتحدث برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن أن المواقع التي ادعت شركة "شل" بأنها قامت بتنظيفها لا تزال ملوثة وفقاً لتقارير الخبراء التابعين لبرنامج البيئة.

وقال أودري غوفران إنه "يتعين على شركة شل أن ترفع يديها استسلاماً، وأن تواجه الحقيقة التي تؤكد أنها يجب أن تعالج الأضرار التي تسببت بها. وإن محاولة الاختباء خلف أفعال الآخرين، في الوقت الذي تُعتبر فيه هذه الشركة أقوى فاعل على المسرح، لن ينجح في غسل ذنبها. ولن يكون هناك حل للتلوث النفطي في دلتا النيجر ما دامت شركة شل مستمرة في التركيز على حماية صورتها على حساب الحقيقة وعلى حساب العدالة."

كما تفضح النتائج التي توصل إليها التقرير الفشل الذريع للحكومة النيجيرية في تنظيم ومراقبة عمل شركات من قبيل شركة شل. ووجد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن واضعي الأنظمة في نيجيريا ضعفاء، وأن وكالة التحقيق في البقع النفطية في نيجيريا غالباً ما تعتمد كلياً في عملها على شركات النفط.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الحكومة النيجيرية وشركات النفط والحكومات الوطنية لتلك الشركات، كالمملكة المتحدة وهولندا، جميعاً، قد جنَتْ فوائد ضخمة من استخراج النفط في دلتا النيجر، وإن من واجبها الآن أن تساعد في عملية التأهيل في المجالين البيئي والاجتماعي. وأضاف أودري كوفران يقول: "إن هذا التقرير يجب أن يكون بمثابة نداء تحذيري إلى مؤسسات الاستثمار. ففي الماضي سمح المستثمرون لآلة العلاقات العامة التابعة لشركة شل بخداعهم، ولكنهم الآن سيطلبون من الشركة تنظيف نتائج أفعالها في دلتا النيجر- وهذا يعني ممارسة ضغوط حقيقية على شركة شل كي تقوم بتجنب التسرب النفطي، ودفع تعويضات للمتضررين، والإفصاح عن مزيد من المعلومات بشأن تأثيره على السكان والبيئة."

ويشير تقرير الأمم المتحدة إلى وجود مصادر تلوث أخرى في منطقة أوغونيلاند، وهي جديدة نسبياً، من قبيل المصافي غير الشرعية، ولكن من الواضح أن ممارسات شركة شل الرديئة والتي تمتد إلى عقود خلت تعتبر عاملاً رئيسياً في تلوث أوغونيلاند.

في 3 أغسطس/آب 2011، ذُكر على نطاق واسع أن شركة شل قبلت المسؤولية عن تسرب بقعتي نفط رئيسيتين في أوغونيلاد في عام 2008. ولم يتم حتى الآن، بالرغم من مرور نحو ثلاث سنوات، تنظيف البقعة النفطية في "بودو"، الذي أحدث ضرراً جسيماً في وسائل معيشة المجتمع المحلي. ويمثل قطاع النفط والغاز 97 بالمئة من عوائد التبادل الخارجي، ويسهم بنحو 79.5 بالمئة من إيرادات الحكومة. فقد قُدرت عائدات النفط منذ الستينيات من القرن المنصرم بنحو 600 مليار دولار.

وتشمل صناعة النفط في دلتا النيجر حكومة نيجيريا والشركات التابعة للشركات المتعددة الجنسيات، من قبيل شل و إيني وشيفرون وتوتال وإكسون موبيل، بالإضافة إلى بعض الشركات النيجيرية.

وذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن أكثر من 60 بالمئة من سكان المنطقة يعتمدون في وسائل معيشتهم على البيئة الطبيعية.

كما ذكر البرنامج أنه سُجل تسرب أكثر من 6,800 بقعة نفطية في الفترة بين عام 1976 وعام 2001، مما أدى إلى فقدان قرابة ثلاثة ملايين برميل نفط. ويعتقد العديد من الخبراء أن الرقم الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير وذلك نظراً لعدم الإبلاغ عن الكثير من حالات التسرب.

وبموجب الأنظمة النيجيرية، يتوجب على شركات النفط أن تقوم بتنظيف جميع البقع النفطية، بيد أنه لا يتم تنفيذ تلك الأنظمة.

للمزيد من المعلومات

لا يجوز للأمم المتحدة الاستشهاد ببيانات معيبة حول أسباب حوادث التسرب النفطي في نيجيريا (24 أغسطس/ آب 2010)

موضوعات

الشركات وحقوق الإنسان 
الطبي والصحي 
الأمم المتحدة 

البلد

نيجيريا 

المنطقة

أفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

21 يوليو 2014

دعت منظمة العفو الدولية المندوبين إلى محادثات المصالحة الوطنية في جمهورية أفريقيا الوسطى، المقرر انعقادها في برازافيل، بجمهورية الكونغو، ما بين 21 و23 يوليو/تموز، إلى ضمان أن... Read more »

24 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن إطالة تنفيذ الإعدام بأحد السجناء في ولاية أريزونا يوم أمس تقرع جرس إنذار آخر لتنبيه السلطات في الولايات المتحدة إلى ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام

... Read more »
17 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي أن يفرض حظراً شاملاً على توريد السلاح إلى جنوب السودان، بعد تلقيها تقارير عن انتشار الأسلحة الصغيرة والذخيرة الصينية... Read more »

29 يوليو 2014

بمناسبة اجتماع الخبراء في بروكسل اليوم لتعزيز التعليمات والأنظمة القائمة، قالت منظمة العفو الدولية ومؤسسة أوميغا للأبحاث أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن ييادر من باب الأولوية... Read more »

21 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن القصف المستمر للمنازل المدنية في مناطق عدة من قطاع غزة، وقصف إسرائيل لمستشفى في القطاع، يضيفان جرائم جديدة إلى قائمة جرائم الحرب المحتملة التي تتطلب... Read more »