تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

22 أكتوبر 2008

أعلى محاكم المملكة المتحدة تنظر قضيتين مهمتين تضعان على المحك قرارات الترحيل والتأكيدات الدبلوماسية

أعلى محاكم المملكة المتحدة تنظر قضيتين مهمتين تضعان على المحك قرارات الترحيل والتأكيدات الدبلوماسية
تباشر أعلى محاكم المملكة المتحدة الثلاثاء نظر قضيتين مهمتين تضعان على المحك الأمور المتعلقة بحقوق الإنسان وسياسات حكومة المملكة المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب. ويمكن أن يكون للقرارين الصادرين في هاتين القضيتين آثار عميقة على مساعي المملكة المتحدة الرامية إلى ترحيل أشخاص إلى بلدان سيواجهون فيها خطراً حقيقياً بأن يتعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

فقد دأبت المملكة المتحدة لسنوات على السعي إلى إبعاد عدد من الأفراد تزعم أنهم يشكِّلون تهديداً لأمنها القومي. وقد اعترفت بأنه من غير الممكن ترحيل هؤلاء الأفراد بصورة عادية نظراً للمخاطرة الحقيقية بأن يواجهوا انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية في البلدان التي انعقدت النية على إعادتهم إليها.

ولذا فقد سعت حكومة المملكة المتحدة، في كل حالة من هذه الحالات، إلى الحصول على ما يسمى "تأكيدات دبلوماسية" من الدول التي ستعيد الأفراد إليها. وهذه مجرد وعود، لا يمكن أن تنظرها أية محكمة قانونية، بأن يُعامل هؤلاء الأشخاص وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وحتى هذا اليوم، حصلت المملكة المتحدة على تأكيدات من هذا القبيل، بصورة أو بأخرى، من الجزائر والأردن ولبنان وليبيا.

وتتعلق القضايا التي ستسمعها لجنة الاستئناف في مجلس اللوردات (أعلى محاكم المملكة المتحدة) بالمساعي لترحيل شخصين، يشار إليهما في الإجراءات القانونية بالمملكة المتحدة بالرمزين "RB" و"U"، إلى الجزائر، وشخص ثالث، هو عمر عثمان (المعروف أيضاً بكنية أبو قتادة)، إلى الأردن.

وسيُطلب من المحكمة النظر في الثِقل الذي يجب أن يُعطى للتأكيدات الممنوحة للملكة المتحدة من قبل حكومتي الجزائر والأردن بشأن الطريقة التي سوف يعامل بها هؤلاء الرجال إذا ما أعيدوا إلى هذين البلدين.
وتناهض منظمة العفو، إلى جانب العديد من الهيئات الأخرى، فكرة جواز الاستناد إلى وعود الحكومات هذه في إرسال أحد الأشخاص إلى بلد سيواجه فيه مخاطرة حقيقية بأن يتعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقه الإنسانية.

وفي هذا السياق، قال نيكولا داكويرث، مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية، إن "طلب هذه الوعود لا يتم إلا من بلدان دأبت على عدم احترام واجباتها بمقتضى القانون الدولي بمنع التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وإذا كانت هذه الدول لا تحترم في الأصل واجباتها هذه، الملزِمة لها من باب القانون الدولي، فمن الأولى أن لا يكون هناك أساس بالمطلق للثقة بأنها سوف تحترم وعوداً قطعتها على المستوى الدبلوماسي الثنائي.

"إن الواجب المفروض على جميع الدول بيِّن ولا جدال فيه: وهو عدم إرسال أي شخص إلى أي بلد يمكن أن يواجه فيه خطراً حقيقياً بالتعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقه الإنسانية، بما في ذلك التعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة. والمبادئ الأساسية تنطبق بغض النظر عما ينسب إلى الفرد من جرائم مزعومة، وبغض النظر عن التهديد الذي يُزعم أن هذا الفرد يشكله على الأمن القومي – كما هو الحال في هذه القضايا".

وسيُطلب من لجنة الاستئناف التابعة لمجلس اللوردات، إلى جانب نظر مسألة جواز الاستناد إلى التأكيدات الدبلوماسية، نظر مدى نزاهة إجراءات الاستماع أمام "اللجنة الخاصة باستئنافات الهجرة". وهذه اللجنة هي عبارة عن محكمة أنشئت لسماع التماسات الأشخاص الذين صدرت بحقهم  أوامر ترحيل على أساس أنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي.

وبين المسائل التي ستتدارسها المحكمة في هذه القضايا مسألة المدى الذي يمكن أن تذهب إليه محكمة الاستئناف في مراجعة قرارات "اللجنة الخاصة باستئنافات الهجرة"؛ ومدى نزاهة استناد قرارات هذه اللجنة إلى مواد سرية وإلى ما يدور في جلسات استماع مغلقة.

وقال نيكولا داكويرث: "إن الاستئنافات التي تنظرها اللجنة الخاصة باستئنافات الهجرة جائرة للغاية نظراً لاعماد اللجنة الكثيف على جلسات الاستماع المغلقة التي يتم فيها تدارس معلومات سرية، بما فيها مواد استخبارية، في غياب الأشخاص المعنيين ومحامين من اختيارهم".

ومن المتوقع أن تستمر جلسات الاستماع هذه خمسة أيام؛ ولن تُصدر لجنة استئناف مجلس اللوردات قراراها قبل مضي بضعة أسابيع على انتهاء الجلسات. وسيتولى مندوبون عن منظمة العفو مراقبة جلسات الاستماع

للمزيد من المعلومات

سياسة المملكة المتحدة الخاصة بالإبعاد تخضع لمساءلة المحكمة (خبر صحفي، 9 أبريل/نيسان 2008)

المملكة المتحدة: الإجراءات القضائية السرية تعرِِّض الأفراد مجدداً لخطر التعذيب أو سوء المعاملة لدى عودتهم إلى الجزائر (بيان صحفي، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2007)

يتعين على المملكة المتحدة وقف عمليات الإبعاد إلى دول التعذيب (قصة إخبارية، 1 مارس/آذار 2007)

المملكة المتحدة/الأردن: "مشتبه بأته "خطر على الأمن القومي" يواجه خطر التعذيب في الأردن (بيان صحفي، 26 فبراير/ شباط 2007).

 

 


البلد

الجزائر 
الأردن 
بريطانيا 

المنطقة

أوربا وأسيا الوسطى 

موضوعات

التعذيب وإساءة المعاملة 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

حملات

الأمن مع حقوق الإنسان 

@amnestyonline on twitter

أخبار

23 أكتوبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير موجز نُشر اليوم إن محاولات هولندا المتكررة لإرجاع صوماليين قسراﹰ إلى مناطق تخضع لسيطرة الجماعة الاسلامية "الشباب" ستعرضهم لمخاطر جسيمة في أن... Read more »

17 أكتوبر 2014

على الرغم من كونها خطوة متأخرة جدا، رحبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عن سجين الرأي وضحية التعذيب أنخيل أميلكار كولون كويفيدو من السجن بعد أن أمضى خمس سنوات خلف القضبان... Read more »

22 أكتوبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الإفراج عن واحد من أهم سجناء الرأي في فيتنام خطوة إيجابية، ولكن ينبغي على السلطات الآن إطلاق سراح عشرات النشطاء السلميين الآخرين الذي... Read more »

20 أكتوبر 2014

بيَّن تحقيق لمنظمة العفو الدولية في مزاعم بارتكاب عمليات إعدام وأعمال قتل متعمدة أخرى من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا والقوى الموالية لكييف أن ثمة أدلة على حوادث فردية... Read more »

17 أكتوبر 2014

تشير الإفادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن المصرية قد استخدمت القوة المفرطة لقمع مظاهرات طلاب جامعة الإسكندرية الأسبوع الحالي، الأمر الذي تسبب بإصابة... Read more »