تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

23 أبريل 2010

على الإمارات العربية المتحدة التحقيق في مزاعم تعذيب رجال هنود حُكموا بالإعدام

على الإمارات العربية المتحدة التحقيق في مزاعم تعذيب رجال هنود حُكموا بالإعدام

أدانت منظمة العفو الدولية اليوم الانتهاكات والتعذيب اللذين قيل إن 17 رجلاً هندياً يواجهون عقوبة الإعدام في الإمارات العربية المتحدة قد تعرضوا لهما بعد اتهامهم بقتل مواطن باكستاني.

حيث يُزعم أن العمال المهاجرين، الذين حُكم عليهم بالإعدام في 29 مارس/آذار، قد تعرضوا للتعذيب على أيدي الشرطة أثناء وجودهم في الحجز في محاولة لانتزاع "اعترافات" منهم بارتكاب الجريمة.

وتعرض الرجال للضرب بالهراوات، وللصعق بالصدمات الكهربائية، وحرموا من النوم وأجبروا على الوقوف على ساق واحدة "لفترات مطولة"، وفق ما أورده محامو "المنظمة الدولية لحقوق الإنسان "، وهي منظمة غير حكومية هندية تقوم بحملة للدفاع عن هؤلاء الرجال.

ويقول نافكيران سينغ، العضو في "المنظمة الدولية لحقوق الإنسان الدولية" إن الرجال اقتيدوا في الشهر الماضي عقب القبض عليهم إلى مسرح الجريمة وأجبروا على إعادة تمثيلها. كما أجبروا على ضرب رجل شرطة مثَّل دور الرجل القتيل. وتم تصوير المشهد وعرض فيما بعد أثناء المحاكمة باعتباره شريطاً حقيقياً لعملية القتل لتلفزيون "سي سي".

وتعليقاً على ما قامت به الشرطة، قالت حسيبة حاج صحراوي، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في منظمة العفو الدولية، إن "هذا ليس سوى استهزاء بالعدالة وازدراء لها. فقد تعرض هؤلاء الرجال السبعة عشر للتعذيب وأجبروا على الاعتراف، وحكم عليهم بالإعدام استناداً إلى شريط فيديو مزور".

وتدعو منظمة العفو الدولية سلطات الإمارات العربية المتحدة إلى التحقيق في مزاعم التعذيب وغيره من الانتهاكات، وإلى ضمان أن يحاكم الرجال السبعة عشر محاكمة عادلة بعد استئناف الحكم، ودون فرض عقوبة الإعدام عليهم.

كما ينبغي حمايتهم من التعرض لمزيد من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وعدم اعتراف المحكمة بأي دليل انتُزع منهم عن طريق استخدام مثل هذه الأساليب. وقبض على العمال، وجميعهم من إقليم البنجاب وتتراوح أعمارهم بين 21 و25 سنة، في يناير/كانون الثاني 2009 عقب وفاة رجل باكستاني وإصابة ثلاثة آخرين أثناء عراك يعتقد أنه جرى بين عصابات متنافسة على السيطرة على تجارة الكحول غير المشروعة في إمارة الشارقة.

وبحسب مصادر "المنظمة الدولية لحقوق الإنسان"، قام موظفو سجن الشارقة بنـزع الأساور والقلادات الدينية التي كان الرجال يلبسونها، وجميعهم باستثناء رجل واحد من السيخ، وأجبروا السجناء على أن يدوسوها، قائلين: "من إلهكم؟ أُدعوه. نود أن نلتقيه".

وطبقاً لمعلومات توافرت لمنظمة العفو الدولية، استُخدمت في المحاكمة اللغة العربية تتبعها ترجمة بالهندية، علماً بأن اللغتين غير مفهومتين لأي من الرجال السبعة عشر. كما عُيِّن لهم محام إماراتي لا يعرف لغتهم الأصلية، البنجابية، ولم يشِر في المحكمة إلى تعرضهم المزعوم للتعذيب.
واحتجز الرجال طيلة أشهر قبل أن تبلَّغ الحكومة الهندية بالقبض عليهم. وفي 29 مارس/آذار حكمت عليهم المحكمة الابتدائية في الشارقة بالإعدام، ولكن لم يبلّغوا بالحكم حتى 14 أبريل/نيسان. وتم استئناف الحكم بصورة تلقائية في 8 أبريل/نيسان، وسيمثل الرجال أمام محكمة الاستئناف في 19 مايو/أيار.

واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: "يتعين على السلطات التحقيق في تقارير التعذيب هذه والتأكد من نشر نتائج التحقيق على الملأ، ومحاسبة الأشخاص الذين يُزعم أنهم مسؤولون عن الانتهاكات".  

والشارقة هي إحدى الإمارات السبع التي تشكل الإمارات العربية المتحدة وتتمتع كل منها بشبه استقلال ذاتي. ويعمل في الإمارات العربية المتحدة ما مجموعه 3,113,000 عامل مهاجر أجنبي، ينتمون إلى ما يربو على 200 جنسية، في 250,000 مشروع مختلف وفي الخدمة المنـزلية. ويشكل العمال المهاجرون نحو 80 بالمائة من إجمالي السكان المقيمين في الإمارات العربية المتحدة؛ بينما يشكل مواطنو الإمارات أنفسهم نحو 20 بالمائة.

وفي 2009، حكمت محاكم في دبي والشارقة بالإعدام على ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص، ولكن لم يبلَّغ عن تنفيذ أي أحكام بالإعدام. وفي يونيو/حزيران 2009، ردت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحق أحد مواطني الولايات المتحدة، ويدعى شهيد بولسين، بسبب عدم تمكينه من الاستعانة بمحام أثناء محاكمته أمام المحكمة الابتدائية في الشارقة.

وعلى ما يبدو فإن هناك تصاعداً غير عادي في استخدام عقوبة الإعدام في الإمارات العربية المتحدة في 2010. ففي الشهر الذي سبق صدور أحكام الإعدام على الهنود السبعة عشر، صدرت أحكام بالإعدام على ما لا يقل عن ثمانية رجال غيرهم، وفق ما ورد في مقال نشرته صحيفة "الوطن" الصادرة في أبو ظبي في عدد 22 فبراير/شباط.

موضوعات

عقوبة الإعدام 
تنفيذ القوانين 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

الإمارات العربية المتحدة 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

25 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم: إنه يجب على الموظفين المسؤولين عن تنفيذ القوانين عدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة حيث يتظاهر المحتجون في أعقاب قرار هيئة المحلفين... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

24 نوفمبر 2014

ينبغي أن تقوم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمعاودة النظر في مزاعم إجازة حكومة المملكة المتحدة استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في أيرلندا الشمالية خلال... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »