تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

7 سبتمبر 2011

ينبغي حماية أهالي توارغة من التعرض للهجمات الانتقامية والاعتقالات التعسفية في ليبيا

ينبغي حماية أهالي توارغة من التعرض للهجمات الانتقامية والاعتقالات التعسفية في ليبيا

صرحت منظمة العفو الدولية بأنه يتعين على المجلس الوطني الانتقالي بذل المزيد من الجهود من أجل توفير الجماية للمواطنين الليبيين من أصحاب البشرة السوداء، وذلك في أعقاب ورود مزاعم حول اعتقال بعض أفراد قبيلة توارغة، وتهديدهم، وتعرضهم للضرب على خلفية الاشتباه بأنهم قد شاركوا في القتال ضمن صفوف قوات القذافي.

ووردت أنباء عن إجبار عدد من أهالي توارغة المعتقلين في طرابلس على الركوع بمواجهة الجدار، قبل أن ينهال عليهم محتجزوهم بالضرب بالعصي، والسِياط. وببساطة، فقد اختفى آخرون من أفراد القبيلة عقب إلقاء الثوار المسلحين القبض عليهم لدى مرورهم بنقاط التفتيش، واقتيادهم من المستشفيات.

وقد صرحت الباحثة في شؤون منطقة شمال أفريقيا لدى منظمة العفو الدولية – ديانا الطحاوي – المتواجدة حالياً في ليبيا بأنه "يتعين على المجلس الوطني الانتقالي أن يضع حداً لأشكال الانتهاكات هذه، وبخاصة تلك التي تستهدف الفئات الأضعف مثل أهالي توارغة، وينبغي على المجلس أن يرسل برسائل تؤكد على أن ليبيا لن تتغاضى عن ارتكاب جريمة التعذيب ، أو تتهاون بشأنها بعد اليوم."

وتقع بلدة توارغة في غرب ليبيا، وقد بقيت على ولائها للعقيد القذافي الذي اتّخذ منها قاعدةً لانطلاق قواته. وترتبط هذه البلدة في أذهان سكان مِصراتة ببعض أسوأ الانتهاكات التي اُرتِكبت في مجال حقوق الإنسان أثناء النزاع (المسلح).

وأضافت ديانا الطحاوي قائلةً: "ليس هناك أدنى شكٌّ في ارتكاب قوات القذافي لجرائم حرب، بالإضافة إلى انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان في مصراتة، وما من شكٍ أيضاً في أن البعض من أهالي توارغة قد قاتلوا إلى جانب قوات القذافي بالفعْل."

"ولكن يجب بالطبع للعدالة أن تأخذ مجراها، وأن تتم محاكم من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب تلك الجرائم – لا أن يتم اقتيادهم عُنوةً من على أسرة المستشفيات لمجرد الافتراض جُزاقاً بأن جميع أفراد توارغة هم من (القتَلة) و( المرتزقة). فلا ينبغي أن يدفع جميع أهل تورغة الثمن."

وقد هرب معظم الأهالي خلال شهر أغسطس/آب من منازلهم في منطقة توارغة الواقعة على بُعد 40 كلم من مدينة مصراتة، وذلك قبل أن يتمكّن الثوار من الوصول إلى المنطقة. ويقيم عشرات الآلاف من أهالي توارغة الآن في مناطق متفرقة من ليبيا، ولكن من دون أن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم نظراُ لتوتر العلاقة بينهم وبين أهالي مصراتة على وجه الخصوص.

وقد أعرب بعض النازحين من أهالي توارغة لمنظمة العفو الدولية عن عدم رغبتهم بمغادرة المخيمات المؤقتة التي يحتمون بها بالقرب من طرابلس خشية أن يتم إلقاء القبض عليهم. فقد رووا كيف أُلقي القبض على أقرباء لهم، وآخرين من أفراد قبيلة توارغة لدى مرورهم بنقاط التفتيش، وحتى مَن كانوا منهم مرضى في مستشفيات طرابلس.

وقد شاهد أعضاء وفد منظمة العفو الدولية أثناء زيارتهم إلى مستشفى طرابلس المركزي يوم 29 أغسطس/آب قيام ثلاثة رجال بينهم أحد المسلحين باصطحاب أحد المرضى من توارغة من أجل "استجوابه في مصراتة"، على الرغم من أن أولئك الثلاثة لم يكونوا يحملون مذكرة اعتقال بحق ذلك الشخص.

وقد أخبر المقيمون في تلك المخيمات منظمةَ العفو الدولية عن اختفاء رجليْن آخرين من تورغة بعد اقتيادهما من مستشفى طرابلس لكي يخضعوا للاستجواب.

فقد ألقى ثوار مسلحون القبض على أحد المراقبين الجويين البالغ من العمر 45 عاماً، رفقة عمّه يوم 28 أغسطس/آب أثناء خروجهما لشراء بعض الحاجيات من منطقة الفرناج في طرابلس.

وقد اقتادهم الثوار إلى مركز لقيادة العسكرية في مطار معيتيقة الواقع على مقربة من الجهة الشرقية من العاصمة طرابلس. وقد أخبر رجال المخيم منظمة العفو الدولية عن تعرض المراقب الجوي وعمه للضرب بأعقاب البنادق، والتهديد بالقتل.

وما زال الرجلان قيد الاعتقال في طرابلس، وذلك عقب احتجازهم لعدة أيام في مطار معيتيقة.

ولا يشعر أهالي توارغة بالأمان، حتى وهم بقيمون في المخيمات المؤقتة.

فقد قامت مجموعة من المسلحين بقيادة مركبتهم إلى داخل المخيم أواخر الشهر الماضي، وألقوا القبض على 14 رجلاً من المقيمين هناك.

وقد أفاد بعض أقاربهم ممن تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية بأنهم لا يعرفون شيئاً عن مصير المعتقلين أو أماكن تواجدهم.

وذكرت إحدى النساء المقيمات في المخيم بأن زوجها مفقود منذ أن غادر المخيم لقضاء بعض الحاجات في وسط طرابلس قبل حوالي أسبوع. وتخشى بأن يكون زوجها قيد الاعتقال.

وفي معرض حديثها لوفد منظمة العفو الدولية، عبّرت امرأة أُخرى، مضى على إقامتها في المخيم بصحبة زوجها وأطفالها الخمسة حوالي أسبوع، عن خوفها الشديد من العودة إلى منزلها قائلةً:

"سوف نقع تحت رحمة ثوار مصراته فيما لو قررنا العودة إلى تورغة."

وأضافت أيضاً: "عندما دخل الثوار بلدتنا أواسط شهر رمضان (أواسط أغسطس/آب) وقصفوها، ولّيْنا هاربين لا نحمل معنا شيء سوى بعض الملابس على أظهرنا. ولست أعلم ما الذي حلَّ بمنزلنا ومُقتنياتنا. وها أنا الآن في هذا المخيم، وابني مريض، وأنا خائفة أشدّ الخوف من الذهاب به إلى مستشفى المدينة. ولا أعلم ما الذي سيحل بنا."

وبالإضافة إلى أهالي بلدة توارغة، يواجه ليبيون آخرون من أصحاب البشرة السوداء المنحدرين من منطقة سبها بوسط البلاد، والأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء خطر التعرض لعمليات الانتقام والاعتقال التعسفي على وجه الخصوص، وذلك لاعتبارات تتعلق بلون بشرتهم، والتقارير واسعة النطاق التي تتحدث عن أن قوات القذافي قد استعانت "بالمرتزقة الأفارقة" من أجل قمع مناصري المجلس الوطني الانتقالي ومسانديه.

للمزيد من المعلومات

ليبيا: اختناق معتقلين بعد ترْكهم حبيسي حاويات معدنية مكتظة (أخبار، 1 سبتمبر/ أيلول 2011)

ليبيا: مخاوف بشأن سلامة المعتقلين لدى القوات المناوئة للقذافي (أخبار، 30 أغسطس/ آب 2011)

ليبيا: سجلات السجون عرضة لخطر الضياع (أخبار، 29 أغسطس/ آب 2011)

ليبيا: مقتل معتقلين على يد الموالين للعقيد القذافي (أخبار، 26 أغسطس/ آب 2011)

يجب على طرفي الصراع في ليبيا حماية المعتقلين من التعذيب (أخبار، 25 أغسطس/ آب 2011)

المطالبة بالتغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أخبار وموقع خاص لوسائط الإعلام المتعددة).

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
الاحتجاز 
حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
التمييز 
MENA unrest 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

ليبيا 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

10 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10... Read more »

11 يوليو 2014

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة مصورة دامغة تثبت تعرض عدد من النشطاء والمتظاهرين والصحفيين لضرب وحشي وغير ذلك من صنوف التعذيب في شرق أوكرانيا على مدى الشهور الثلاثة الماضية

... Read more »