منظمة العفو تحث إقليم كردستان العراق على ضبط النفس عقب وفاة محتجين
منظمة العفو تحث إقليم كردستان العراق على ضبط النفس عقب وفاة محتجين
دعت منظمة العفو الدولية حكومة إقليم كردستان العراق إلى كبح جماح ميليشيات تابعة للحزبين السياسيين الحاكمين قامت بقتل محتجيْن اثنين يوم الأحد مع تواصل المظاهرات المناهضة للحكومة في شمال العراق.
إذ فارق الصبي سيركو محمد، البالغ من العمر 17 سنة، الحياة أمس عقب إطلاق النار عليه أثناء مصادمات بين مئات المتظاهرين وقوات أمن حكومية وميليشيات مسلحة تابعة "للحزب الديمقراطي الكردستاني" في مدينة السليمانية.
وتوفي محتج ثان في المستشفى اليوم عقب إصابته بعيار ناري أثناء الاحتجاجات، التي خلَّفت وراءها 30 جريحاً. كما قبًض على محتجين آخرين، على ما يبدو.
وتعليقاً على عنف قوات الأمن والميليشيات هذا، قال مالكولم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "أعمال القتل هذه تصب الزيت على نار أوضاع قابلة للانفجار في السليمانية، وتمثل تطوراً يبعث على القلق الشديد أيضاً، إضافة إلى مأساويتها".
"ومن الضروري تماماً أن تتدخل السلطات لمنع وقوع المزيد من أعمال القتل وغيرها من الانتهاكات، ولكبح جماح ميليشيات 'الحزب الديمقراطي الكردستاني' ومحاسبة أعضائها بموجب القانون."
وورد أن قوات الأمن فتحت النار واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضد محتجين كانوا يحاولون الوصول إلى مقر "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، وعلى ما يبدو بغرض إضرام النار فيه.
وقد قتلت ميليشيات "الحزب الديمقراطي الكردستاني" المسلحة ثلاثة أشخاص في السليمانية، بينهم صبي يبلغ من العمر 15 سنة، منذ بدء الاحتجاجات خارج مكاتب المقر الرئيسي للحزب في 17 فبراير/شباط. وكان المحتجون يدعون إلى وضع حد للفساد.
ومضى مالكولم سمارت إلى القول: "يتعين على السلطات الكردية أن تأمر على الفور بفتح تحقيق مستقل وفوري في أعمال القتل هذه، كما ينبغي تقديم الجناة إلى ساحة العدالة، إذا ما تبين أن أعمال القتل كانت خارج نطاق القانون، كما هو ظاهر".
وقد شهدت الاحتجاجات، منذ بدئها في 17 فبراير/شباط، إحراق عدة مبان لحزب "غوران" (التغيير) المعارض، حسبما ذُكر، والمقر الرئيسي لمحطة راديو وتلفزيون حديثة العهد.
ويمسك "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بالتحالف مع حزب كردي آخر بزمام السلطة في حكومة إقليم كردستان العراق ذي الحكم الذاتي.
واختتم مالكولم سمارت بالقول: "إن الحزبين السياسيين اللذين يحكمان شراكة الأقاليم الكردية الثلاثة في العراق ما برحا يحتفظان بميليشيات مسلحة تتصرف وكأنها فوق القانون، وقد سُمح لها بأن ترتكب انتهاكاتها لحقوق الإنسان دونما عقاب".
وقد أعلن في العراق عن تنظيم "يوم غضب" في 25 فبراير/شباط في مختلف أنحاء البلاد، حيث يتوقع أن تخرج مظاهرات منسَّقة في مختلف المدن العراقية للدعوة إلى الإصلاح وإلى وضع حد للفساد.