اليمنيات يتعرضن للعنف والتمييز

نساء في لباسهن التقليدي يتحدثن في المدينة القديمة صنعاء.

نساء في لباسهن التقليدي يتحدثن في المدينة القديمة صنعاء.

© AP/PA Photo/Kamran Jebreili


25 نوفمبر 2009

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير خاص بالحملات صدر يوم الأربعاء إن النساء في اليمن يتعرضن للتمييز المنهجي والعنف المتفشي، مع ما ينجم عنهما من عواقب وخيمة على حياتهن. وتتعرض حقوقهن للانتهاك بشكل اعتيادي لأن القوانين اليمنية والممارسات القبلية والعرفية تعاملهن على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية.

فالنساء لا يملكن حرية الزواج ممن يردن، وتُرغم بعضهن على الزواج في سن الطفولة، حيث لا يتجاوزن الثامنة من العمر في بعض الأحيان. وقد أبرزت هذه القضية لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والتي أعربت عن قلقها إزاء "قانونية" زواج البنات عند سن مبكر، واصفة إياه بأنه "معاملة لاإنسانية ومهينة" .

وحالما تتزوج المرأة يجب أن تطيع زوجها وأن تحصل على إذنه عند مغادرة المنـزل.
و تُقدر قيمة المرأة بنصف قيمة الرجل في الشهادة أمام المحاكم وفي التعويض الذي يُدفع لعائلتها في حالة قتلها [الدية]. وتُحرم من المعاملة المتساوية في الميراث، وكثيراً ما تُحرم منه كلياً.

وتُعامل المرأة بقسوة أشد من معاملة الرجل عندما تُتهم بارتكاب أفعال "غير أخلاقية"، بينما يعامل الرجل برفق عندما يقتل إحدى قريباته النساء في سياق ما يعرف بـ "جرائم الشرف". إن مثل هذه القوانين والممارسات التمييزية تشجع على ارتكاب العنف ضد المرأة المتفشي في الأسرة والمجتمع ككل، وتسهِّل ارتكابه.

وعلى الرغم من ذلك، فقد حدثت في السنوات الأخيرة تطورات إيجابية بالنسبة لحقوق المرأة، من قبيل إنشاء لجنة وطنية شبه حكومية للمرأة في عام 1996، وتعيين وزير دولة لشؤون حقوق الإنسان في عام 2001، تمت ترقيته إلى مستوى وزير في عام 2003. كما عملت الحكومة مع الهيئات الحكومية الدولية وقدمت تقاريرها إلى لجنة الأمم المتحدة التي تتولى مراقبة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ويُذكر أن اليمن دولة طرف فيها.

والأكثر أهمية من ذلك هو أن النساء أنفسهن ساعدن على خلق مجتمع مدني حيوي، وأحرزت المنظمات غير الحكومية للمرأة نجاحاً في بعض الحملات الهادفة إلى الإصلاح. ففي عام 2009، مثلاً، ألغت الحكومة المادة (1)3 من قانون الجنسية لعام 1990، كي تسمح للأطفال المولودين من أم يمنية وأب غير يمني بالحصول على الجنسية اليمنية.

بيد أن ثمة حاجة ماسة إلى إصلاحات أخرى. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى وضع حد للقوانين التمييزية وللعنف ضد المرأة، وتضم صوتها إلى أصوات النساء اليمنيات اللائي يطالبن بالحصول على حقوقهن الإنسانية بشكل كامل وعلى قدم المساواة.

اليمن: الجانب المظلم لليمن: التمييز والعنف ضد النساء والفتيات

تنزيل:
رقم الوثيقة: MDE 31/014/2009
تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2009
التصنيفات: اليمن

تتوفر هذه الوثيقة باللغات التالية:

إنجليزية:
فرنسية: