الاعدام بالسيف في المملكة العربية السعودية

الاعدام بالسيف في المملكة العربية السعودية

© صورة خاصة


14 أكتوبر 2008

إن معدل الأشخاص الذين تعدمهم حكومة المملكة العربية السعودية يزيد على اثنين أسبوعياً. ووفقاً لتقرير جديد لمنظمة العفو الدولية فإن نصفهم تقريباً- وهو عدد مرتفع بشكل غير متناسب قياساً بعدد السكان المحليين- مواطنون أجانب من بلدان فقيرة ونامية.

في عام 2007 حدثت زيادة حادة في حالات الإعدام، حيث وصل مجموعها إلى ما لا يقل عن 158 حالة. وقد راقبت منظمة العفو الدولية 39 عملية إعدام في عام 2006.

أما في هذا العام فقد سجلت المنظمة 71 عملية إعدام حتى نهاية شهر أغسطس/آب، وتخشى من احتمال وقوع موجة جديدة من عمليات الإعدام في الأسابيع القادمة عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقال مالكولم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "كان يحدونا الأمل في أن تؤدي مبادرات حقوق الإنسان التي نرحب بها كثيراً، والتي قامت بها سلطات المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة، إلى وضع حد لاستخدام عقوبة الإعدام، أو تقليص استخدامها على الأقل."

وأضاف يقول: "ولكننا في الحقيقة شهدنا ارتفاعاً حاداً في عمليات إعدام السجناء الذين تصدر بحقهم أحكام في محاكمات سرية وجائرة إلى حد كبير، الأمر الذي يجعل من إعلان وقف تنفيذ أحكام الإعدام أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى."  

وقال مالكوم سمارت أيضاً: "إن استمرار حكومة المملكة العربية السعودية في استخدام عقوبة الإعدام إنما يسير في عكس الاتجاه العالمي نحو إلغاء العقوبة. وعلاوة على ذلك، فإنه يتم تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل غير متناسب وينطوي على تمييز على أساس الانتماء القومي أو الإثني ضد العمال الأجانب الفقراء والمواطنيين السعوديين الذين يفتقرون إلى الصلات العائلية أو غيرها من الصلات التي تساعد على إنقاذ آخرين من الإعدام لحسن الحظ."

وغالباً ما لا يحظى المتهمون، و لاسيما العمال المهاجرون الأجانب الفقراء من البلدان النامية في أفريقيا وآسيا، بمساعدة محاميي دفاع ولا يتمكنون من متابعة وقائع جلسات المحكمة التي تتم باللغة العربية. وهؤلاء، بالإضافة إلى العديد من السعوديين الذين يتم إعدامهم، لا يستطعون الوصول إلى شخصيات متنفذة، من قبيل المسؤولين الحكوميين أو زعماء القبائل، ولا يستطعون الحصول على المال كذلك ، وهما عاملان حاسمان في تأمين العفو.

ومضى مالكوم سمارت يقول: "إن العملية التي تُفرض بموجبها عقوبة الإعدام تتسم بالقسوة والسرية إلى حد كبير وبالجور الصارخ. فالقضاة، وجميعهم رجال، يتمتعون بصلاحية تقدير واسعة ويمكنهم إصدار أحكام بالإعدام على جرائم غير عنيفة ومصوغة بعبارات غامضة، بل إن بعض  العمال المهاجرين لم يعلموا بأنه حُكم عليهم بالإعدام إلا في صبيحة يوم إعدامهم."

ويُنفذ الإعدام عادة بقطع الرأس، ويتم ذلك على الملأ بوجه عام. وفي بعض الحالات يجري صلب المتهم بعد إعدامه.

إن المملكة العربية السعودية تعتبر إحدى الدول القليلة في العالم التي تشهد معدلات مرتفعة لإعدام النساء، كما أنها إحدى البلدان القليلة المتبقية التي تعدم الأشخاص على جرائم ارتكبوها عندما كانوا دون سن الثامنة عشرة، وهو ما يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.

وذهب مالكوم سمارت إلى القول: "لقد آن الأوان لأن تتحمل حكومة المملكة العربية السعودية مسؤوليتها تجاه هذه القضية وأن تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي. وبصفتها عضواً منتخباً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يجب أن تتحرك السعودية بسرعة لعكس هذا الاتجاه المريع وجعل الممارسات القانونية والقضائية للمملكة العربية السعودية متسقة مع المعايير الدولية."

"كما يتعين عليها أن تحظر فرض عقوبة الإعدام على الأطفال وأن تكفل إجراء محاكمات عادلة وأن تعمد إلى التصدي للتمييز المنفلت من عقاله والحد من سلطات القضاة التقديرية في استخدام هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة."

وقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق استخدام السعودية لعقوبة الإعدام على نطاق واسع لمدة تزيد على ربع قرن. ويُعد هذا التقرير أحدث تقييم لتجربة المنظمة بعد التغييرات القانوية والقضائية التي أُجريت في السعودية في السنوات الأخيرة. بيد أن سعي المنظمة إلى زيارة البلاد لإجراء أبحاث بهذا الشأن لم يُكلل بالنجاح.

صفعة في وجه العدالة: عقوبة الإعدام في المملكة العربية السعودية

تنزيل:
رقم الوثيقة: MDE 23/027/2008
تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2008
التصنيفات: المملكة العربية السعودية

تتوفر هذه الوثيقة باللغات التالية:

إنجليزية: