تحطيم حياة النساء البرازيليات

مقابلة ياللغة الإنجليزية مع دوبرا ونالفا اللتان قتل أبنائهما في آيار/مايو 2006

© Amnesty International

17 أبريل 2008

تجد النساء في البرازيل أنفسهن يتحملن وزر العنف الإجرامي وعنف الشرطة في الأحياء الفقيرة في مدن البرازيل.

وتميل قصص العنف في البرازيل إلى التركيز على الشبان. وبرغم أن الرجال يشكلون القسم الأكبر من الضحايا والجناة، إلا أنه غالباً ما يتم تجاهل قصص النساء اللاتي يُرغمن على العيش وتربية أطفالهن والكفاح من أجل العدالة في الأحياء الفقيرة بمدن البرازيل وكثيرا ما تكون موضع تجاهل.
    
لقد عانت المدن البرازيلية منذ مدة طويلة من ارتفاع مستويات العنف الإجرامي وعنف الشرطة. وغالباً ما تسيطر عصابات المخدرات على المجتمعات المحلية الأكثر فقراً وتعرضاً للانتهاكات في البرازيل. وتمثَّل رد فعل الحكومة بسلسلة من حملات القمع التي تتسم بدرجة أكبر من المجابهة، حيث لا تستهدف عمليات الشرطة عصابات الإجرام فقط، بل أيضاً مجتمعات بأكملها.

خلفية العنف

تعيش النساء في هذه المجتمعات المحلية في أجواء انعدام الأمن بشكل دائم. وعوضاً عن توفير الحماية لهن، غالباً ما تُخضع الشرطة النساء لعمليات تفتيش غير قانونية على أيدي أفراد شرطة ذكور، وتستخدم لغة الشتائم القائمة على التمييز والتخويف، وبخاصة عندما تحاول النساء التدخل لحماية قريب لهن.

وينتهي المطاف بالنساء اللاتي يكافحن من أجل العدالة لأبنائهن وأزواجهن في خط المواجهة، حيث يتعرضن لمزيد من التهديدات والمضايقات من جانب الشرطة.

وقالت إحدى النساء لمنظمة العفو الدولية: "لا نستطيع مواصلة العيش في هذه الأوضاع. إننا نعيش في خوف."

وتتعرض النساء للخطر أيضاً من جانب زعماء مهربي المخدرات وقادة العصابات. فهم ينزلون العقاب ويقدمون الحماية ويستخدمون النساء كغنائم وأدوات للتفاوض. وتزداد أعداد النساء اللاتي يمارسن الاتجار بالمخدرات. وينتهي الأمر بالعديد منهن في نظام السجون المكتظة وغير الصحية في البرازيل، ويتعرضن للانتهاكات الجسدية والنفسية – وفي بعض الحالات للاغتصاب.

التأثير

يتردد صدى تأثير الجرائم والعنف في مجتمعات محلية بأكملها، ويؤثر بشدة على توفير الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم. وإذا كانت العيادات المحلية تقع ضمن منطقة عصابة منافسة، قد تُضطر النساء إلى السفر مسافة أميال لزيارة الطبيب. ويمكن إغلاق خدمات الأمومة وحضانات الأطفال والمدارس لفترات طويلة بسبب عمليات الشرطة أو العنف الإجرامي. وغالباً ما يشعر العاملون في مجال الرعاية الصحية والمدرسون بخوف شديد من العمل في الأحياء المبتلية بالجريمة.

أوقفوا العنف

أعطت النساء اللاتي تحدثن إلى منظمة العفو الدولية رسائل واضحة جداً حول مطالبهن:

  • جهاز شرطة يحميهن هن وعائلاتهن  ويوفر لهن أمناً حقيقياً؛
  • المساواة في الحصول على العدل بصرف النظر عن الطبقة الاجتماعية؛
  • توفير الحماية لهن حتى يستطعن مواصلة كفاحهن من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان؛
  • الحصول على الدعم الاجتماعي والاقتصادي عندما يصاب قريب لهن بجروح أو يُقتل على يد الشرطة أو نتيجة العنف الإجرامي.


لقد اتخذت الدولة البرازيلية بعض المبادرات الإيجابية، بما في ذلك تعزيز حماية النساء اللاتي يتعرضن للعنف المنزلي. لكن ثمة حاجة ملحة لسياسات طويلة الأجل من أجل التصدي للقضايا الأوسع المتمثلة بتأثير العنف على النساء في المجتمعات المحلية المهمشة.

مطلوب التحرك الآن

ينبغي على الحكومة البرازيلية أن تتحرك لدمج احتياجات النساء في الخطة الجديدة للأمن العام، وهي البرنامج الوطني للأمن العام والمواطنية.