تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

20 يناير 2011

إطلاق سراح السجناء السياسيين في تونس خطوة أولى نرحب بها

إطلاق سراح السجناء السياسيين في تونس خطوة أولى نرحب بها

رحبت منظمة العفو الدولية بإعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال في تونس عن إطلاق سراح السجناء السياسيين الذين اعتُقلوا إبان حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقد شُكلت الحكومة التونسية الجديدة بعد أسابيع من مظاهرات الاحتجاج المناهضة للحكم التي عمَّت البلاد بأسرها، ونتج عنها فرض حالة الطوارئ. وفي 14 يناير/كانون الثاني فرَّ الرئيس بن علي من البلاد. ومن بين الذين اُطلق سراحهم يوم الأربعاء سجينا رأي من أعضاء منظمة العفو الدولية العفو الدولية – وهما الصحفي فاهم بوكدوس والناشط حسن بن عبد الله.

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن إطلاق سراح السجناء يعتبر خطوة مهمة وإيجابية، إلا أن الإفراج عنهم يجب أن يتبعه تحقيق الإنصاف لهؤلاء الأشخاص."

بيد أن منظمة العفو الدولية تلقت معلومات تفيد بأنه لم يتم إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين كما اُعلن في البداية.
فعلى سبيل المثال، لم يتم إطلاق سراح السجناء السياسيين علي حرابي وعلي بن فرحات وهاشمي بن طالب، الذين لهم صلة بحركة النهضة الإسلامية المحظورة، على الرغم من الوعود التي قُطعت بهذا الشأن.

كما دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى مراجعة جميع الأحكام الصادرة بحق الأشخاص الذين أُدينوا بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2003 المثير للجدل وللكثير من الانتقادات.

ويتضمن القانون تعريفاً فضفاضاً وغامضاً للإرهاب، استُخدم في الممارسة العملية لقمع أي شخص يُنظر إليه على أنه يمثل تهديداً للأمن.

ويساور منظمة العفو الدولية قلق من أن العديد من الأشخاص يمكن أن يكونوا سجناء رأي، اعتُقلوا بسبب معتقداتهم التي يعتنقونها بشكل سلمي، ليس إلا.

وأضافت حسيبة حاج صحراوي تقول: "إن السلطات التونسية ينبغي أن تُظهر الآن أنها جادة حقاً في وضع حد لثقافة انتهاكات حقوق الإنسان التي سادت لأكثر من عقدين من الزمن، وأن تبدأ بضبط أجهزة الأمن التي ما برحت تمارس أشكال المضايقة والقمع للمواطنين التونسيين العاديين منذ زمن طويل.

ومضت صحراوي تقول: "ويمكن لهذه السلطات أن تبدأ بالإلغاء الفوري للتدابير القمعية التي اتُخذت ضد السجناء السياسيين السابقين، الذين كانوا يخضعون بشكل اعتيادي لمراقبة عدائية من قبل الشرطة."

ويُحرم السجناء السياسيون السابقون من الحصول على الرعاية الطبية ويواجهون القيود المفروضة على حرية التنقل، كما أنهم عرضة للقبض عليهم مرة أخرى وإعادتهم إلى السجن، لا لشيء، إلا بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير أو/ وتكوين الجمعيات أو التجمع أو التنقل.

وقد احتُجز الصحفي فاهم بوكدوس والناشط حسن بن عبدالله منذ القبض عليهما بسبب اشتراكهما في مظاهرات الاحتجاج التي اندلعت في منطقة قفصة في عام 2008، واُدينا في محاكمات جائرة وحُكم عليهما بالسجن أربع سنوات.

وقد وُجهت إليهما تهمة "الانتماء إلى منظمة إجرامية" و"الانضمام إلى جماعة أُنشأت بقصد الإعداد لارتكاب اعتداءات على الأشخاص أو الممتلكات أو تنفيذها." كما وُجهت إلى بوكدوس تهمة "نشر معلومات يمكن أن تخل بالنظام العام"، وذلك بسبب عمله في توثيق الاحتجاجات لقناة تلفزيونية.

وبعد إطلاق سراحه قال فاهم بوكدوس، الذي كان قد سُجن في الفترة من عام 1999 إلى 2001: "أود أن أشكر جميع أعضاء منظمة العفو الدولية الذين ناضلوا من أجل إطلاق سراحي. لقد انضممت إلى منظمة العفو الدولية، ليس بسبب الحكم عليَّ فحسب، وإنما لأنها وقفت إلى جانبي خلال محاكمتي."

لقد استمرت مظاهرا الاحتجاج في تونس منذ أواسط ديسمبر/كانون الأول، إثر وفاة محمد بو العزيزي، وهو خريج جامعي عاطل عن العمل عمره 26 عاماً، أضرم النار في نفسه في مدينة سيدي بو زيد عندما صادرت الشرطة عربة بيع الفواكه والخضروات الخاصة به، وحرمته بذلك من مصدر رزقه الوحيد.

لقد أشعلت حادثة انتحار بو العزيزي شرارة الاحتجاجات بين التونسيين، ومن ضمنهم أعضاء نقابات العمال والطلبة ونشطاء حقوق الإنسان والمحامون، الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بتوفير الوظائف وتحسين ظروف معيشتهم ووضع حد للفساد.

للمزيد من المعلومات

منظمة العفو تحث الحكومة التونسية على احترام الحقوق وسط تجدد للاحتجاجات (أخبار، 17 يناير/كانون الثاني 2011).
تونس: ينبغي إلغاء الترخيص بإطلاق النار على المحتجين (أخبار، 14 يناير/كانون الثاني 2011).
يجب السماح للتونسيين بالاحتجاج السلمي دونما خوف (أخبار، 7 يناير/كانون الثاني 2011).
تونس: استمرار الإضرابات عن الطعام يسلط الضوء على انتهاكات الحقوق في تونس (بيان عام، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010).
تونس: تدهور صحة صحفي تونسي سجين (تحرك عاجل، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2010).
تونس: توقفوا عن إنكار الانتهاكات أمام الأدلة وتزايد بواعث القلق (بيان عام، 13 يوليو/تموز 2010).
تونس: تكميم الأصوات المستقلة في تونس (تقرير، 12 يوليو/تموز 2010).
تابعوا مدونات الأخبار الحية لمنظمة العفو الدولية من تونس

موضوعات

نشطاء 
الاحتجاز 
MENA unrest 
سجناء الرأي 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

تونس 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

15 يناير 2015

تشير الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية التي نشرتها منظمة العفو الدولية اليوم إلى وجود أدلة دامغة وصادمة على حجم الهجوم الذي شنه مسلحو بوكو حرام على بلدتي باغا ودوروم باغا... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

19 يناير 2015

دعت منظمة العفو الدولية حكومتي أستراليا وبابوا غينيا الجديدة إلى حماية حقوق ورفاه طالبي اللجوء الذين يحتجون حالياً على اعتقالهم في مركز احتجاز جزيرة مانوس

... Read more »

16 يناير 2015

 إن سلسلة مما لا يقل عن 69 عملية اعتقال في فرنسا هذا الأسبوع بتهمة "الدفاع عن الإرهاب" الغامضة تشكل مجازفة بانتهاك حرية التعبير

 

Read more »
23 يناير 2015

من المرجح أن يتم تعليق جَلد رائف بدوي المزمع اليوم الجمعة بعد أن أوصت لجنة طبية بعدم تنفيذ الجولة الثانية من الجلدات بحقه لأسباب صحية.  وأخضعت اللجنة المؤلفة من... Read more »