تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

20 سبتمبر 2011

نمط من النزوح للاجئي شمال أفريقيا

نمط من النزوح للاجئي شمال أفريقيا

عندما وصلت أمينة، البالغة من العمر 65 سنة، مخيم شوشة للاجئين في تونس، في مارس/آذار من السنة الحالية، قادمة من طرابلس، بدأت بالنسبة لها ولعائلتها لعبة انتظار جديدة.

فقد أمضت السنتين الماضيتين وهي تأمل بأن يعاد توطينها في الولايات المتحدة. ولكن اندلاع النزاع الأخير في ليبيا قد عنى أنه عليها وعلى عائلتها أن تنسى هذه الفكرة. ففي 2010، أغلق القذافي مكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في طرابلس، ومع احتدام القتال في ليبيا، اضطرت أمينة وابنتها وحفيدتها الطفلة إلى مغادرة البلاد.

بالنسبة لأمينة، النزوح نمط اعتادت عليه. ففي منتصف تسعينيات القرن الماضي، فرت من القتال في بلدها الأم، الصومال، ووصلت إلى ليبيا مع ابنتها الصغيرة، نظيفة، التي كانت آنذاك في سن الثامنة. وأول ما وصلتا، كان في ليبيا القليل من الصوماليين، ومنحتا بطاقة لاجئ وبعض النقود.

وعملت أمينة كخادمة في البيوت في طرابلس في بيت رجل شرطة ليبي. ولكن تدهورت العلاقات عقب تهديد مخدومها لها بمسدس واحتجازه أجورها.

وتكافح هي وابنتها ضد مشكلات صحية خطيرة. فأمينة تعاني من السكري، بينما تسببت لها عملية جراحية أجريت لها بطريقة خرقاء بعطب في العظم. وبيّن تشخيص طبي أن ابنتها تعاني من ثقب في القلب، ومن الربو، وتجد صعوبة في التنفس.

The slideshow requires JavaScript and the Flash Player. Get Flash here.

أبلغت أمينة منظمة العفو الدولية ما يلي: "بسبب الغبار والرمال، تعاني ابنتي حتى عندما تحاول الذهاب إلى المرحاض. علي أن أذهب وأجلب الطعام بنفسي. أحد ذراعي مكسور، ولذا فالأمر صعب. أعطى المستشفى العسكري التونسي ابنتي أنبوب الاستنشاق المخفف للأزمة الخطأ لما تعانيه من ربو، ولذلك اضطرت إلى التوقف عن استخدامه".

عندما بدأ القتال في ليبيا، فر مئات الآلاف من الأشخاص التواقين إلى النجاة من حالة انعدام الأمان إلى تونس. وقد تم إعادة أغلبية هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية.

بيد أن أمينة وأسرتها، إلى جانب قرابة 4,000 لاجئ وطالب لجوء عالقين في شوشة، لا تستطيع العودة إلى الوطن بسبب النزاع المحتدم هناك.

وقبل اندلاع الانتفاضة، كانت ليبيا "تستضيف" ما بين 1.5 مليون و2.5 مليون من الرعايا الأجانب. وجاء معظم هؤلاء من الدول الأفريقية جنوب الصحراء، بما في ذلك بوركينا فاسو وإثيوبيا وإريتريا وغانا ومالي والنيجر ونيجيريا والصومال والسودان.

وعاش اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون في ليبيا تحت التهديد المستمر بالقبض عليهم واعتقالهم في ظروف بائسة لارتكابهم "جرائم تتعلق بالهجرة". .
وكان الأفارقة السود، على وجه الخصوص، عرضة لمخاطر الاستغلال والهجمات العنصرية على أيدي الليبيين العاديين.

"أوقات مظلمة"
مركز السلوم الحدودي يقع على الحدود الليبية مع مصر، وما برح 1,000 من طالبي اللجوء واللاجئين عالقين فيه عقب فرارهم من ليبيا.

وميرون أبيبي (ليس هذا هو اسمها الأصلي)، وهي امرأة إثيوبية في أوائل العشرينيات من العمر، لم تتمكن من العودة إلى وطنها منذ حبس والدها عقب انتخابات 2005. وعندما التقتها منظمة العفو الدولية في السلوم، كانت حاملاً في شهرها الثامن.

فعقب عملها لثلاث سنوات خادمة في المنازل في الخرطوم، فرت إلى ليبيا عندما سمعت إشاعات في الكنيسة المحلية بأن الحكومة السودانية قد بدأت بترحيل الإثيوبيين.

وقضت الشهور الأولى عقب وصولها إلى ليبيا محتجزة في سجن كفرة السيء الصيت، حيث قبض عليها بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد. وأفرج عنها في نهاية المطاف، ولكن لكي تسجن لخمسة شهور أخرى في بنغازي.

قالت لمنظمة العفو الدولية: "بعد الإفراج عني، بدأت بالعمل خادمة منزلية في بنغازي وعمل زوجي لدى الأسرة نفسها، يعتني بالسيارات. وكان مخدومونا أناساً طيبين".

وقالت أيضاً: "عندما بدأ النزاع، ساءت معاملة الليبيين للأفارقة القادمين من جنوب الصحراء. كان الأفارقة تحت رحمة الليبيين. هم الذين يحكمون عليك. جاء رجال ليبيون إلى بيوتنا دون دعوة، ولم يستطع رجالنا حمايتنا".

وأبلغت ميرون مندوبي منظمة العفو الدولية أنه عقب مهاجمة الليبيين صاحب بيتها التشادي بصورة عنيفة، قررت هي وزوجها أنهما لا يستطيعان البقاء في وجه هذا الخطر. انضما إلى إثيبويين آخرين كانوا في مأوى للصليب الأحمر، ثم انتقلا في نهاية المطاف إلى السلوم.

ميرون أبيبي حصلت الآن بصورة رسمية على وضع لاجئ.

قالت: "سيكون من حسن الطالع إذا ما أستطعنا الحصول على العون في هذه الأوقات المظلمة. فإذا ما كنت سأفارق الحياة هنا، كان من الأجدر أن أبقى في بنغازي وأواجه مصيري هناك".

البلد

مصر 
إثيوبيا 
ليبيا 
الصومال 
تونس 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

موضوعات

اللاجئون والمهاجرون والنازحون 

حملات

فلنطالب بالكرامة 

@amnestyonline on twitter

أخبار

02 أبريل 2014

يتعين لنشر الاتحاد الأوروبي قوة يصل تعداد أفرادها 1,000 رجل أن لا يكون سوى نقطة البداية لرد المجتمع الدولي المتجدد على العنف والتطهير العرقي في جمهورية أفريقيا الوسطى

... Read more »

08 أبريل 2014

إدوارد سنودن الموظف المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية الذي أذاع بعض أسرارها،... Read more »

09 أبريل 2014

تُصدر منظمة العفو الدولية اليوم منهلاً جديداً لتسليح المحامين والمتهمين والقضاة بأداة فعالة للكفاح ضد المحاكمات الجائرة والظلم

Read more »