قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن وفاة العقيد معمر القذافي التي ذكرتها الأنباء من شأنها أن تشكل نهاية فصل من تاريخ ليبيا، اتَّسم بالقمع والانتهاكات، ولكنها لن تكون نهاية التاريخ.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن إرث القمع والانتهاكات الذي خلَّفه حكم العقيد معمر القذافي لن ينتهي إلا بالمساءلة التامة عن أحداث الماضي وإدماج حقوق الإنسان في المؤسسات الليبية الجديدة."
ويجب ألا يحول مقتل العقيد القذافي دون تحقيق العدالة للضحايا في ليبيا. كما أن العديد من المسؤولين الليبيين الذين يُشتبه في أنهم اقترفوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء عام الانتفاضة هذا وقبله، ومنها مجزرة سجن أبو سليم سيئة الصيت التي وقعت في عام 1966، يجب أن يتحملوا وزر جرائمهم."
"ويتعين على السلطات الجديدة إعلان القطيعة التامة مع ثقافة الانتهاكات التي ارتكبها نظام العقيد القذافي، والبدء بالإصلاحات في مجال حقوق الإنسان التي تُعتبر البلاد بحاجة ماسة إليها."
ودعت منظمة العفو الدولية المجلس الوطني الانتقالي إلى نشر معلومات على الملأ حول كيفية وفاة العقيد القذافي، وبسط الحقائق الكاملة أمام الشعب الليبي.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه ينبغي إجراء تحقيق شامل ومستقل ومحايد لتحديد ملابسات وفاة العقيد القذافي.
كما دعت منظمة العفو الدولية المجلس الوطني الانتقالي إلى ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المشتبه في أنهم ارتكبوا انتهاكات حقوق الإنسان واقترفوا جرائم حرب، بمن فيهم أعضاء الحلقة الضيقة للعقيد القذافي وأفراد عائلته، وتقديمهم إلى محاكمات عادلة في حالة القبض عليهم.