تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

30 أغسطس 2011

ليبيا: مخاوف بشأن سلامة المعتقلين لدى القوات المناوئة للقذافي

ليبيا: مخاوف بشأن سلامة المعتقلين لدى القوات المناوئة للقذافي

صرحت منظمة العفو الدولية – في أعقاب مشاهدتها لعمليات استهداف الليبيين السود في طرابلس يوم الاثنين – بأن هناك تزايد في احتمالات قيام القوات المناوئة للعقيد معمر القذافي بإساءة معاملة الأشخاص الذين يُشْتبه بمشاركتهم في القتال إلى جانب قوات العقيد، ويبرز على وجه الخصوص من بينهم المواطنون الليبيون من أصحاب البشرة السوداء ، والأشخاص القادمين من دول جنوب الصحراء الكبرى.

وفي أثناء زيارة لهم لمستشفى طرابلس المركزي، شاهد أعضاء وفد من منظمة العفو الدولية قيام ثلاثة من الثوار (وهو الوصف الذي يستعمل للإشارة إلى مقاتلي المعارضة عموماً) بسحب أحد المرضى السود القادم من مدينة تورغة الغربية من سريره عنوة، ثم قاموا باعتقاله. وقد كان ثلاثتهم يرتدون الزى المدني حينها.

وذكر الثوار بأن الرجل سوف يتم نقله إلى مصراته ليخضع للاستجواب متذرعين بقيام مسئولي التحقيق والاستجواب في طرابلس "بإطلاق سراح القَتَلة" حسب زعمهم.

وقد حذر أفراد من القوات المناوئة للقذافي مواطنيْن ليبييْن آخريْن كانا يتلقيان العلاج في المستشفى جراء إصابتهم بجروح بأعيرة نارية بأن "دوْرهم قد حان".

وشهد أفراد الوفد واقعة قيام الثوار بالاعتداء بالضرب على أحد الرجال خارج المستشفى. وكان الرجل يصرخ أثناء محنته تلك قائلاً: "أنا لا أنتمي للطابور الخامس"، وهو التعبير الذي يستخدم للإشارة إلى العناصر الموالية للقذافي.

وذكر كلاوديو كوردون، المدير العام بمنظمة العفو الدولية، بأن وفد المنظمة "قد شهد في غضون ساعة واحدة على واقعتي الاعتداء بالضرب على أحد الأشخاص، وسحب آخر من على سرير الشفاء في المستشفى نحو مصير مجهول."

.وأضاف كلاوديو قائلاً: "لا مفر لنا سوى الخشية على مصير الذين يتم احتجازهم بعيداً عن أعيُن المراقبين المستقلين."

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد أصدر في مايو/أيار من العام الحالي تعميماً لقواته أوضح بموجبه المبادئ التوجيهية الناظمة لكيفية التصرف حسب القانون الدولي والمعايير العالمية. وفي خطوة أُخرى من هذا القبيل، فقد قام المجلس بإرسال رسائل نصية قصيرة لمشتركي الهواتف النقالة في ليبيا يحث فيها مناصريه على معاملة الأسرى بكرامة، وضرورة تفادي شن الهجمات الانتقامية.

وأضاف كلاوديو كوردوني قائلاً: "إننا نرحب بمثل هذه المبادرات من طرف المجلس الوطني الانتقالي، غير أنه يترتب على المجلس بذل المزيد من الجهود من أجل ضمان عدم قيام مقاتليه بالإساءة إلى المعتقلين، وخاصة ضد أولئك المستضعفين منهم مثل الليبيين من أصحاب البشرة السوداء، والقادمين من دول جنوب الصحراء الكبرى."

وأضاف كوردوني بأنه "يجب سحب المقاتلين الذين يرتكبون سوء المعاملة من الخدمة فوراً، بانتظار الانتهاء من التحقيقات."

كما أنه أضاف أيضاً: "يجب إجراء التحقيق بجميع الجرائم بغض النظر عن هوية مرتكبيها على أن يمثُل كل مَن تثبت مسؤوليته عن ارتكاب تلك الجرائم أمام القضاء."

وقد أخبر الثوار منظمة العفو الدولية بأنهم كانوا بصدد نقل المريض القادم من مدينة تورغة نظراً لشعورهم بالامتعاض من نية موظفي المستشفى السماح بمغادرته للمستشفى على الرغم من أنه أحد الأشخاص الذين يُعتقدُ أنهم من العناصر الموالية للعقيد معمر القذافي.

وتُعتبرُ بلدة تورغة موطناً لكثير من الليبيين من ذوي البشرة السوداء. وترتبط تلك البلدة في أذهان أهالي مصراته بأسوأ أشكال العنف التي ارتكبت خلال حصار المدينة الذي دام شهراً كاملاً، والقصف المستمر عليها خلال وقت سابق من هذا العام.

وقد سمح الطبيب المناوب بإتمام عملية "الاعتقال" وتم اقتياد المريض في نهاية المطاف على الرغم من احتجاج أعضاء وفد منظمة العفو الدولية.

ويُعتبرُ القادمون من دول جنوب الصحراء الكبرى على وجه الخصوص من الفئات الأكثر عرضة لسوء المعاملة. ويواجه الكثيرون منهم خطر التعرض للهجمات الانتقامية نظراً للادعاءات التي تفيد بأن قوات القذافي قد لجأت إلى الاستعانة "بالمرتزقة الأفارقة" لارتكاب الانتهاكات واسعة النطاق التي جرت في ليبيا خلال النزاع.

وقد تناهي إلى علم منظمة العفو الدواية خلال زيارتها الأخيرة إلى مراكز الاعتقال في مدينتي الزاوية وطرابلس بأن ما بين ثلث المعتقلين ونصفهم هم من مواطني دول جنوب الصحراء الكبرى.

وفي التاسع والعشرين من أغسطس/آب، قامت منظمة العفو الدولية بالكشف على جثة مجهولة الهوية لأحد السود في مشرحة مركز طرابلس الطبي. وكان رجال لم تُعرف هويتهم قد جاؤوا بالجثة إلى المشرحة في وقت سابق من صباح ذلك اليوم.

وكانت قدما صاحب الجثة وجذعه (الجزء العلوي من جسمه) مقيدة، ولم تظهر عليها أية إصابات واضحة للعَيان، ولكن لوحظ وجود دم متجلطٍ حول فمه. وتوحي حالة الجثة بأنه لم يمضِ الكثير من الوقت على حدوث الوفاة. ولم يتوفر تقرير لتشريح الجثة، كما ولم يُعثر على أية وثائق هوية معها.

وقامت منظمة العفو الدولية يوم 28 أغسطس/آب بزيارة مجموعة من الارتريين المختبئين في منزلٍ بأحد الأحياء الفقيرة في طرابلس.

وقد أخبر أفراد المجموعة منظمةََ العفو الدولية بأنهم قد قرروا البقاء داخل المنزل خشية تعرضهم لأعنف الهجمات. وقد بدا أنهم يعانون ظروفا وأوضاعاً متردية خاصة عدم توفر خدمات الماء، أو الكهرباء.

للمزيد من المعلومات

ليبيا: مقتل معتقلين على يد الموالين للعقيد القذافي (أخبار، 26 أغسطس/آب، 2011)

موضوعات

التمييز 
MENA unrest 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

ليبيا 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

28 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على رئيس شرطة هونغ كونغ التحرك فورا لوقف استخدام عناصر الشرطة للقوة المفرطة والتعسفية بحق الآلاف من أنصار الديمقراطية المتوقع نزولهم ثانية... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

19 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن غياب التنسيق والثغرات الكبيرة في مجال المساعدات الإنسانية يسبب مشقة لا توصف لغالبية 900,000 شخص نزحوا بسبب الصراع في العراق ولجؤوا إلى إقليم... Read more »