تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

18 أكتوبر 2011

تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس يلقي ضوءا ساطعا على ممارسات الاعتقال لجميع الأطراف

تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس يلقي ضوءا ساطعا على ممارسات الاعتقال لجميع الأطراف

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن تبادل الأسرى الذي يشمل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط و477 أسيراً فلسطينياً يسلط الضوء على ضرورة المعاملة الإنسانية لجميع المعتقلين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مالكم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:" سوف تريح هذه الصفقة جلعاد وعائلته بعد محنة استمرت أكثر من خمس سنوات. كما ستشعر الكثير من العائلات الفلسطينية بنفس الإحساس من الارتياح اليوم عندما يلتم شملها مجدداً مع أقاربها الذين أمضى كثير منهم  عشرات السنين في ظل ظروف قاسية في المعتقلات الإسرائيلية."
وأضاف مالكم سمارت:" لكن يجب بذل المزيد لحماية حقوق آلاف آخرين ما يزالون رهن الاحتجاز. يجب على السلطات الإسرائيلية وعلى سلطة الأمر الواقع في غزة -أي حماس، وعلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، اغتنام الفرصة لضمان حماية حقوق كافة السجناء والمعتقلين في سجونهم."


يذكر  أن مجموعة مسلحة فلسطينية من غزة قبضت على جلعاد شاليط خلال هجوم عبر الحدود في 25 يونيو/حزيران 2006.  ومنذ ذلك الحين منع عن الاتصال بأسرته التي شنت حملة بلا كلل أو ملل من أجل الإفراج عنه. كما لم يسمح له بالاتصال بالمنظمة الدولية للصليب الأحمر على الرغم من المناشدات المتكررة التي وجهتها منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى، وهو ما جعل من المستحيل التحقق من ظروف احتجازه.


ولقد دعت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً سلطات حماس ألا تعامل جلعاد شاليط كرهينة وصفقة مقايضة في انتهاك لتعهداتها وفق القانون الإنساني الدولي.
كما دأبت منظمة العفو الدولية بشكل متواصل على إبراز مخاوفها مع السلطات الإسرائيلية بشأن ظروف سجن المعتقلين الفلسطينيين وحقيقة أن إسرائيل تواصل حبس فلسطينيين من الأراضي الفلسطينية المحتلة داخل إسرائيل في انتهاك لتعهداتها وفق اتفاقية جنيف الرابعة.


أكثر من 5200 فلسطيني من الضفة الغربية –بما فيها القدس الشرقية- وقطاع غزة، واللذين يشكلان معاً الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا يزالون محتجزين حالياً في منشآت تديرها مصلحة السجون الإسرائيلية. والأغلبية الساحقة من هؤلاء محتجزون داخل إسرائيل.
وأضاف سمارت: إن معايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي تضمن لكل شخص محروم من الحرية الحق في ظروف إنسانية تحافظ على كرامته في السجن، وتضمن له أيضاً رعاية طبية مناسبة وزيارات اعتيادية لعائلته."
وأردف سمارت يقول:" ينبغي على إسرائيل، وعلى حماس التي تمثل سلطة الأمر الواقع في غزة، وعلى السلطة الفلسطينية أن تضمن أن يحاكم جميع المعتقلين بشكل عادل وسريع بما يتماشى مع المعايير الدولية، وأن تضمن تطبيق الأحكام القضائية المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين."


ومنذ 27 سبتمبر/أيلول يعيش المئات من السجناء الفلسطينيين في حالة إضراب عن الطعام احتجاجاً على الإجراءات العقابية الأخيرة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية.
ويطالب السجناء بأن توقف مصلحة السجون الإسرائيلية العزل التعسفي التي تمارسها ضدهم، وأن تسمح لهم بأن تزورهم عائلاتهم بشكل اعتيادي.


ولمّا كان هؤلاء محتجزين في داخل إسرائيل؛ فإن ذلك يجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل على عائلاتهم أن تزورهم؛ إذ غالبا ما ترفض السلطات الإسرائيلية منحهم تصاريح سفر. وكانت إسرائيل قد أوقفت الزيارات العائلية لجميع السجناء الفلسطينيين من غزة في عام 2007 وذلك كسياسة عقابية تعاقب السجناء وعائلاتهم معاً.


وتشمل مجموعة السجناء البالغ عددها 477 والتي أطلقت إسرائيل سراحهم اليوم 450 رجلاً و27 امرأة بينهم 275 ممن حكمت عليهم محاكم إسرائيلية أحكاماً بالسجن المؤبد مرة أو أكثر. ويشمل السجناء المفرج عنهم أشخاصاً أدينوا بإصدار الأوامر لشن هجمات ضد مدنيين إسرائيليين أو تنفيذها.
وكانت محكمة العدل الإسرائيلية قد رفضت أمس التماسات قدمتها أمس عائلات ومنظمات إسرائيلية تعارض الصفقة ضد عملية الإفراج.
وفي غضون شهرين من المقرر أن يطلق سراح 550 سجيناً آخر لم تعرف هوياتهم بعد في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق.
وسيعود مائتان وسبعة عشر من السجناء المفرج عنهم اليوم دون قيود إلى بيوتهم في قطاع غزة أو داخل إسرائيل أو الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
. وسيرجع خمسة وخمسون سجينا ً إلى بيوتهم في القدس الشرقية أو أجزاء أخرى من الضفة الغربية وفق "ترتيب أمني" سيقيّد تنقلاتهم ويعرضهم لمراقبة السلطات الإسرائيلية لهم بشكل متكرر.
كما سوف ينقل 164 سجيناً آخر من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة إلى قطاع غزة. وحسب مصلحة السجون الإسرائيلية فإن 18 منهم لن يسمح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية قبل مرور ثلاثة أعوام، ومن غير الواضح إن كان سيسمح للـ146 فرداً الآخرين بالعودة إلى عائلاتهم ولا متى سيتم ذلك.


وبينما يُعترفُ دولياً بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ، وقطاع غزة ككيان جغرافي واحد وفق اتفاقيات أوسلو والقانون الدولي الإنساني؛ إلا أن السلطات الإسرائيلية لا تسمح للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة بالوصول إلى الضفة الغربية أو العكس. وعليه فإن هؤلاء الفلسطينيين سوف يبقون منفصلين تماماً عن أفراد عائلاتهم بدون أي إمكانية للزيارات.
وأخيرا، سوف يتم نفي 41 سجيناً بينهم امرأة واحدة إلى الخارج، ويقضي معظمهم أحكاما بالسجن المؤبد.
وليس من الواضح إن كان نفيهم دائماً أم إن كان سيسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة في وقت ما في المستقبل.

ويمنع البند 49 من اتفاقية جنيف الرابعة القوة المحتلة من نقل أو ترحيل السكان بشكل إجباري من أي أرض محتلة. وفي حال لم يوافق هؤلاء السجناء الذين يجري نفيهم للخارج او نقلهم إلى غزة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تكون إسرائيل في حالة انتهاك لالتزاماتها التي نص عليها القانون الإنساني الدولي.

موضوعات

الاحتجاز 
حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
أوضاع السجن 

البلد

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

27 أكتوبر 2014

 أن إخلاء سبيل رجل أمضى 19 عاما تحت طائلة الإعدام في نيجيريا بعد أن كان على بعد ثوانٍ السنة الماضية من تنفيذ الحكم فيه ليشير بشكل مؤلم إلى الوحشية والجور الكامنين في... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

29 أكتوبر 2014

 إن الحكم بإعدام شخصية معارضة بارزة في بنغلاديش لن يحقق العدالة للملايين من ضحايا حرب الاستقلال

 

Read more »
30 أكتوبر 2014

أن قرار محكمة استئناف لندن الصادر اليوم والذي يسمح بالمضي قدماً في دعوى قضائية تتعلق بالنقل غير القانوني والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، يضع المسؤولية على حكومة... Read more »

30 أكتوبر 2014

الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون من جميع أطراف الصراع في غرب ليبيا تقوم بعمليات انتهاكات عنيفة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب، وفقاً لإحاطة جديدة من... Read more »