تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

8 يناير 2009

غزة: منظمة العفو الدولية تقول إن التكتيكات العسكرية لكلا الجانبين تعرض المدنيين للخطر

غزة: منظمة العفو الدولية تقول إن التكتيكات العسكرية لكلا الجانبين تعرض المدنيين للخطر
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الجنود الإسرائيليين والمقاتلين الفلسطينيين، على السواء، يعرِّضان حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر – بما في ذلك عن طريق استعمالهم كدروع بشرية.

وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "مصادرنا في غزة تقول إن الجنود الإسرائيليين قد دخلوا عدداً من البيوت الفلسطينية واتخذوها مواقع لهم، مجبرين العائلات على البقاء في إحدى غرف الطابق الأرضي، بينما يستخدمون هم أنفسهم باقي غرف البيوت كقاعدة عسكرية ومراكز للقنص. ويزيد هذا بوضوح من المخاطر التي تتعرض لها العائلات الفلسطينية ذات الصلة، ويعني أنهم يستخدمون من الناحية العملية كدروع بشرية".

ويواصل الجنود الإسرائيليون والمسلحون الفلسطينيون، من الجانبين، إطلاق النار على بعضهما البعض من مناطق قريبة من منازل المدنيين، معرِّضين سكانها للأخطار.

وقد قامت القوات الإسرائيلية بقصف المنازل المدنية وغيرها من المباني، محاججة بأنها قد استُخدمت كغطاء لمسلحين يطلقون النار على أهداف إسرائيلية، رغم أن المقاتلين الفلسطينيين يخلون المناطق عادة بعد إطلاقهم النار مباشرة.

ومضى مالكوم سمارت إلى القول: "إن الجيش الإسرائيلي يدرك جيداً أن المسلحين الفلسطينيين يغادرون المنطقة عادة إثر إطلاق النار منها، وأن هجماتهم الانتقامية ضد هذه البيوت سوف تتسبب في معظم الأحيان بإصابات في صفوف المدنيين – وليس المسلحين.

"ويتوجب على المقاتلين من كلا الجانبين أن لا يشنوا هجماتهم من مناطق مدنية، غير أن اختباءهم وراء منـزل أو مبنى مدني لإطلاق النار لا يجعل من ذلك المبنى وسكانه المدنيين هدفاً عسكرياً مشروعاً. وأي هجمات من هذا القبيل هي هجمات غير مشروعة".

واستطرد مالكوم سمارت قائلاً: "إن استخدام هذه التكتيكات في وقت تجري فيه مواجهات مسلحة في الشوارع وسط مناطق سكنية ذات كثافة سكانية عالية إنما يؤكد عدم احترام الجانبين لوضع المدنيين المحمي إبان النـزاعات المسلحة.

"كما يؤكد على الحاجة الماسة إلى مباشرة تحقيق مستقل في الانتهاكات المزعومة، بما في ذلك في جرائم الحرب المحتملة من جانب طرفي النـزاع، وإلى محاسبة الجناة".
 
خلفية
إثر هجوم الأمس على مدرسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) في مخيم جباليا للاجئين، قال الناطقون بلسان الحكومة الإسرائيلية إن قواتهم قصفت المدرسة بعد إطلاق مسلحين فلسطينيين النار منها على القوات الإسرائيلية، غير أن هذا موضع نزاع. إذ يبدو بجلاء أن هذا القصف المدفعي، الذي أدى إلى مقتل نحو 40 فلسطينياً، بمن فيهم أطفال، وجرح ما يربو على 50 آخرين، هو هجوم غير متناسب.

وفي الماضي، كثيراً ما كان الجنود الإسرائيليون يستولون على بيوت الفلسطينيين، ويحبسون ساكنيها في المحصلة العملية، بغرض استخدامها كنقاط مراقبة عسكرية ومواقع لإطلاق النار. وفي حالات أخرى، أجبر هؤلاء المدنيين الفلسطينيين، تحت تهديد السلاح، على أن يدخلوا أمامهم المنازل التي كانوا يخشون أن تُفتح عليهم النار منها.

إن ممارسة الجنود الإسرائيليين المتمثلة في الاستيلاء على بيوت المدنيين الفلسطينيين واحتجاز ساكنيها كدروع بشرية أثناء استخدامها البيوت كمواقع لإطلاق النار قد شكلت ممارسة معتادة تماماً على مدار السنوات الثماني الفائتة، سواء في قطاع غزة، أم في الضفة الغربية. وأثناء إحدى الاجتياحات السابقة لقطاع غزة في مارس/آذار 2008، استولى الجنود الإسرائيليون على ما لا يقل عن ثلاثة منازل في الشمال، وفي فبراير/شباط 2008، استولى الجنود على منـزل آخر في قرية بيت عمار، بالقرب من الخليل، في الضفة الغربية.

وتروي العائلات الفلسطينية التي وقعت في مصيدة القتال الحالي في قطاع غزة أن المسلحين الفلسطينيين قد وافقوا في بعض الحالات على إخلاء المناطق القريبة من بيوت المدنيين دون فتح النار منها على القوات الإسرائيلية عندما اعترض السكان المحليون على وجودهم هناك. وفي حالات أخرى رُفض طلب هؤلاء، ولم يغادر المسلحون إلا بعد إطلاق النار. وفي حالات أخرى، قال السكان إنهم كانوا يخشون الطلب من المسلحين أن يغادروا.

إن استخدام "الدروع البشرية" إبان النـزاع المسلح محظور بمقتضى المادة 51(7) من اتفاقيات جنيف، التي تنص على أنه: "لا يجوز استعمال وجود السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين أو تحركاتهم لتوفير الحماية لنقاط معينة من عمليات عسكرية، وعلى وجه الخصوص في محاولات لتوفير الغطاء لأهداف عسكرية من الهجمات أو لتوفير غطاء أو ميزات لعمليات عسكرية، أو لعرقلة مثل هذه العمليات".

للمزيد من المعلومات

الأزمة في غزة
منظمة العفو الدولية تدعو إلى عقد هدنة إنسانية فورية في غزة (31  ديسمبر 2008)
إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة: السماح بدخول العاملين في المجالات الإنسانية ومراقبي حقوق الإنسان بصورة فورية أمر أساسي (7  يناير 2009)

 

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 

البلد

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 
السلطة الفلسطينية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

08 يوليو 2014

أعلنت منظمة العفو الدولية، في الوقت الذي يحتفل فيه جنوب السودان بعيد استقلاله الثالث، في 9... Read more »

09 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد صدر اليوم، إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تعرِّض أرواح اللاجئين والمهاجرين وحقوقهم للمخاطر، بإصراره على إغلاق حدوده

... Read more »