تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2011
حالة حقوق الإنسان في العالم

17 أغسطس 2010

تزايد المخاوف بشأن كردي محتجز في سوريا

تزايد المخاوف بشأن كردي محتجز في سوريا
أهابت منظمة العفو الدولية بالسلطات السورية أن تفرج عن عبد الباقي خلف، وهو ناشط سياسي كردي، ما لم يُوجه إليه اتهام، حيث لا يزال رهن الاحتجاز منذ قرابة عامين.

وكانت الأنباء الواردة من نشطاء أكراد يقيمون في الخارج قد زادت المخاوف من أن عبد الباقي خلف قد تعرض للتعذيب على أيدي عناصر أمن الدولة في سوريا.

وتفيد الأنباء بأن الناشط السياسي الكردي يُنقل كل بضعة أسابيع من سجن دمشق المركزي إلى أحد مكاتب أمن الدولة من أجل إجباره على "الاعتراف"  بأنه زعيم الجناح السياسي لمنظمة سورية كردية، وهي جريمة ينكر هو أنه ارتكبها.

وقال فيليب لوثر، نائب مدير "برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" في منظمة العفو الدولية، إن "المنظمة تشعر بالقلق العميق بشأن الأنباء القائلة بأن عبد الباقي خلف قد تعرض للتعذيب مراراً أثناء استجوابه على أيدي عناصر أمن الدولة في محاولة لإجباره على الاعتراف بشئ يقول هو إنه غير حقيقي".

ومضى فيليب لوثر قائلاً: "ينبغي الإسراع بإجراء تحقيق مستقل ونزيه في هذه الادعاءات، وتحديد المسؤولين عن التعذيب وتقديمهم إلى ساحة العدالة".

وكان عبد الباقي خلف من قبل عضواً في حزب سياسي كردي سوري يُدعى "اتحاد الشعب"، في التسعينيات، شارك في إنشاء مكتبة سرية للكتب المطبوعة باللغة الكردية، وهي محظورة في سوريا، حيث يعاني الأكراد من التمييز ويواجه نشطاء المجتمع المدني الأكراد خطر الاعتقال التعسفي والتعذيب والسجن دون سند قانوني.

وقال فيليب لوثر: "لقد مُنع عبد الباقي خلف من الاتصال بمحام، ومُنعت أسرته ذات مرة من زيارته، لأنه كان قد تعرض قبل ذلك للتعذيب ولم يكن في حالة طيبة تسمح بأن يراه أحد، حسبما زُعم".

"وينبغي السماح لعبد الباقي خلف فوراً بالاتصال بمحام من اختياره، كما يجب أن تُوفر له أية رعاية طبية يحتاجها".

وكان أشخاص ملثمون قد اختطفوا عبد الباقي خلف وهو يهم بإغلاق محل الملابس الذي يمتلكه في مدينة القامشلي، في سبتمبر/أيلول 2008، وذلك بعد أن أبلغ بعض أصدقائه عن اعتقاده بأن عناصر من الأمن يراقبون تحركاته.

وحتى مطلع عام 2010، ظل عبد الباقي خلف محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم، حيث كان يُعلق من رسغيه ويكبل بالسلاسل في جدار على مدى الأيام الثمانية الأولى من اعتقاله، حسبما ورد.

ويُذكر أن التعذيب وصنوف المعاملة السيئة من الأمور التي تُمارس على نطاق واسع في مراكز الاعتقال والاستجواب في سوريا، حيث أفادت الأنباء بوفاة أربعة أشخاص أثناء احتجازهم من جراء التعذيب، وذلك خلال الشهرين الماضيين.

وقد اعتُقل عشرات الأكراد فيما يتصل بمقتل عناصر من الأمن، ومن بين المعتقلين الأشقاء منذر ونضال ورياض أحمد، الذين قُبض عليهم بعدما ناقشوا مع نشطاء أكراد آخرين إنشاء جمعية لنشر الثقافة الكردية من خلال كتب عن قضايا كردية.

وكان اثنين، على الأقل، من الأشقاء الثلاثة يديرون مكتبةً غير رسمية، لا علاقة لها بالمكتبة التي كان يدعمها عبد الباقي في التسعينيات، ويعيرون كتباً عن القضايا الكردية ويطبعون بعض أعمال الكتاب الأكراد التي رُفض نشرها في دور أخرى.

وتُفرض قيود مشددة على اللغة والثقافة الكرديين في سوريا، حيث يُحظر طبع ونشر مواد باللغة الكردية، كما يُحظر تدريس اللغة الكردية، ويُعاقب على مثل هذه الأنشطة بالسجن.

ويُحرم أكراد كثيرون من الحصول على الجنسية السورية، وهو الأمر الذي يحرمهم من فرص التعليم والتوظف والرعاية الصحية وغير ذلك من الحقوق التي يتمتع بها المواطنون السوريون. أما من يرتبطون بأحزاب أو جماعات كردية تثير قضايا التمييز ضد الأكراد فيتعرضون لمخاطر الاعتقال التعسفي والتعذيب والسجن إثر محاكمات جائرة.

موضوعات

نشطاء 
الاحتجاز 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

10 مايو 2013

اعتقال محامية في السودان، لا يزال مكان وجودها مجهولاً، ليس سوى الإجراء الأخير في حملة القمع الوحشية التي تشنها السلطات السودانية ضد نشطاء حقوق الإنسان

Read more »
30 أبريل 2013

الإعدام العلني لامرأة في أفغانستان دليل جديد على أن السلطات مازالت متقاعسة عن تناول المستويات المفزعة للعنف القائم على تسلط أحد الجنسين على الجنس الآخر في البلاد

Read more »
22 أبريل 2013

قالت منظمة العفو الدولية، عقب قيامها بزيارة مزرعة التوت الأرضي بجنوب اليونان التي وقعت فيها عملية إطلاق النار، إن ضحايا العملية ما زلوا يخشون على وسائل عيشهم وسلامتهم

Read more »
07 مايو 2013

إدانة أحد الناشطين الجزائريين بعد توزيعه منشورات عن البطالة في بلده مؤشر يبعث على القلق من أن قانوناً جديداً لتنظيم التجمعات قد استخدم لتقييد أنشطة جماعات المجتمع المدني

Read more »