تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

25 يونيو 2011

مصر: ينبغي وضع حد للمحاكمات العسكرية وإلغاء القوانين القمعية

مصر: ينبغي وضع حد للمحاكمات العسكرية وإلغاء القوانين القمعية

قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في القاهرة إنه يتعين على السلطات المصرية أن تنال ثقة الشعب بإلغاء القوانين القمعية ووضع حد للممارسات المسيئة.

وفي ختام زيارته إلى مصر التي استغرقت أسبوعاً، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دعا سليل شتي السلطات المصرية، ومنها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إلى اغتنام الفترة الانتقالية لما بعد حقبة مبارك لإجراء إصلاحات عاجلة وملحة، وإلغاء الخطوات القمعية التي اتُخذت، من قبيل القانون الذي ينص على حظر الإضرابات ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وقال سليل شتي: "إن هذه فرصة لا تُعوَّض كي تُظهر السلطات المصرية القطيعة التامة مع انتهاكات الماضي. وقد اتُخذت خطوات مشجعة مهمة، منها إطلاق سراح المعتقلين إدارياً، وحل جهاز مباحث أمن الدولة القديم، والتـزام مصر بأن تصبح دولة طرفاً في المحكمة الجنائية الدولية."

"وكإعلان حسن نوايا يتعين على السلطات أن تقوم بإلغاء قانون الطوارئ فوراً وإنهاء حالة الطوارئ التي دامت 30 عاماً. إذ أن استمرار وجود هذا القانون، إلى جانب التدابير التقييدية الجديدة الأخرى، إنما يخلق مناخاً من عدم الثقة، من شأنه أن يكون له أثر خطير على التحضير للانتخابات."

وقالت منظمة العفو الدولية إنه في الوقت الذي تقع فيه على عاتق المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية المحافظة على القانون والنظام، فإن هذا الأمر لا يقتضي منه استخدام كل هذه السلطات القمعية.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن ما لا يقل عن 7000 شخص من المدنيين حوكموا أمام محاكم عسكرية منذ الإطاحة بالرئيس مبارك. وتعتبر منظمة العفو الدولية أن مثل هذه المحاكمات تشكل انتهاكاً للمقتضيات الأساسية للأصول القانونية والمحاكمات العادلة.

وقال شتي إنه علمَ أثناء وجوده في مصر بعدة حالات لأشخاص قُدموا إلى محاكم عسكرية، أو تم استدعاؤهم للمثول أمام المدعي العام العسكري، على "جرائم" من قبيل انتقاد الجيش والإضراب ووضع اليد.

في أبريل/نيسان أقرت السلطات قانوناً جديداً يجرِّم كل إضراب يترتب عليه "تعطيل أو إعاقة" مؤسسات الدولة عن أداء عملها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر كانت مجموعة من العاملين في وزارة البترول، ممن كانوا ينفذون اعتصاماً، أول مجموعة تقدَّم إلى المحاكمة بموجب القانون الجديد.

وقال سليل شتي: "إن السلطات المصرية يجب أن تستمع إلى المطالب المشروعة لأولئك الذين بذلوا تضحيات كبيرة في سبيل كرامتهم."

وخلال زيارته إلى مصر التقى شتي مسؤولين حكوميين، بينهم وزير الداخلية منصور العيسوي، ونائبة وزير الخارجية وفاء باسم. كما طُلب عقد اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وفي اجتماعاته تلك طلب شتي إطلاعه على تفاصيل إستراتيجية السلطات للقضاء على التعذيب.

وقال شتي: "إننا نرحب بالإعلان عن إنشاء لجنة جديدة للنظر في حالات التعذيب، بما فيها تلك التي ارتُكبت على أيدي القوات المسلحة."

وأضاف يقول: "إنه ينبغي إعطاء الأولوية الملحة للتحقيق مع المسؤولين عن الفحوص القسرية للعذرية التي أُجريت مؤخراً للنساء المحتجات، ومحاسبتهم."

كما أثار شتي مع السلطات حالات ضحايا وحشية قوات الأمن خلال الاحتجاجات، الذين حاول العديد منهم، بلا جدوى، محاسبة المسؤولين عن وفاة أزواجهم أو أطفالهم أو أشقائهم.

والتقى شتي أثناء زيارته بعائلات الذين قُتلوا إبان "ثورة 25 يناير" في القاهرة والسويس، والذين نظم بعضهم أمس احتجاجاً أمام مبنى "الماسبيرو" [الإذاعة والتلفزيون]، طالبوا فيه السلطات بتحقيق العدالة وجبر الضرر على فقدان أحبائهم.

ومن بين المظالم الأخرى اعتراض العائلات على حقيقة أن العديد من أفراد الشرطة الذين تجري محاكمتهم على قتل المحتجين بشكل غير قانوني، ما زالوا على رأس عملهم كالمعتاد.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه ينبغي عمل المزيد من أجل ضحايا الإصابات الخطيرة، بما في ذلك التكفل بدفع تكاليف معالجتهم. وقال مسؤولون حكوميون إنهم يتدارسون كيفية مساعدة المحتجين المصابين، ولكن لم يُتخذ أي إجراء بهذا الشأن بعد بحدود علم منظمة العفو الدولية.

كما زار شتي مستوطنة منشية ناصر غير الرسمية في القاهرة الكبرى، حيث التقى السكان المقيمين في المناطق "غير الآمنة" والمعرضين لخطر الانهيارات الصخرية والإخلاء القسري.

وتحدثَّ سكان العشوائيات لمندوبي منظمة العفو الدولية عن شعورهم بالعجز والإهمال وعن أفعال التعذيب والإذلال التي تعرضوا لها على أيدي الشرطة المحلية في عهد النظام السابق، والتي دفعتهم إلى الانضمام إلى الثورة.

ومضى سليل شتي يقول: "إن الأغلبية العظمى من الضحايا، سواء القتلى أو الجرحى، خلال "ثورة 25 يناير" جاءوا من الفئات الأقل حظاً."

وخلص شتي إلى القول: "إنه على الرغم من أن مصر تمر في مرحلة انتقالية، فإن ذلك لا يقلل من إلحاح تلبية احتياجات أولئك الذين يناضلون من أجل الحياة الكريمة، أو تأمين لقمة العيش لعائلاتهم."

للمزيد من المعلومات

المطالبة بالتغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أخبار وموقع خاص لوسائط الإعلام المتعددة).

البلد

مصر 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

موضوعات

MENA unrest 

@amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

22 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن ما زُعم عن خطط باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بخمسمائة شخص آخرين تبعث على "عميق القلق" ولن تسهم في حماية المدنيين من النزاع الدائر مع حركة طالبان... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

23 ديسمبر 2014

في تقرير جديد تصدره اليوم، قالت منظمة العفو الدولية أن همجية حكم التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية لتتجلى بوضوح في التعذيب بما في ذلك الاغتصاب وغيره من... Read more »