تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

26 يوليو 2010

الوثائق السرية المسربة عن أفغانستان تكشف النقاب عن عدم اتساق سياسة "حلف شمال الأطلنطي" (الناتو) بشأن الإصابات في صفوف المدنيين

الوثائق السرية المسربة عن أفغانستان تكشف النقاب عن عدم اتساق سياسة "حلف شمال الأطلنطي" (الناتو) بشأن الإصابات في صفوف المدنيين

دعت منظمة العفو الدولية "حلف شمال الأطلنطي" (الناتو) إلى وضع نظام واضح ومتسق لتفسير الإصابات في صفوف المدنيين في أفغانستان، بعدما أظهرت الوثائق التي تسربت عن الحرب هناك عدم وجود اتساق في التعامل مع الإصابات في صفوف المدنيين.

وكان موقع "ويكيليكس" (Wikileaks) على شبكة الإنترنت قد نشر يوم الأحد 25 يوليو/تموز 2010 ما يقرب من 92 ألف ملف من ملفات الجيش الأمريكي التي تسربت، وهي تتعلق بالحرب في أفغانستان وتغطي الفترة من عام 2004 إلى عام 2009.

وقال سام ظريفي، مدير "برنامج آسيا والمحيط الهادئ" في منظمة العفو الدولية إن "الصورة التي تظهرها الوثائق المسربة عن الإصابات في صفوف المدنيين هي أن قيادة حلف شمال الأطلنطي لم تكن تعرف على وجه الدقة ما الذي يحدث على أرض الواقع".

وأضاف سام ظريفي قائلاً: "إن الوثائق العسكرية المسربة تؤكد بواعث القلق التي طالما عبرت عنها منظمة العفو الدولية من عدم وجود نظام متسق ومتماسك لتفسير الإصابات في صفوف المدنيين".

وتعزز الوثائق المسربة ما عبرت عنه منظمة العفو الدولية من مخاوف بشأن قصور نظام الإبلاغ عن الإصابات في صفوف المدنيين، ونقص التحقيقات بخصوص الإصابات المسجَّلة، وقصور التنسيق بين قوات الدول المختلفة بشأن الحوادث التي تنطوي على إصابات بل وبشأن التحقيقات التي تُجرى.

وتبين الوثائق المسربة أن رصد تلك الحوادث قد تحسن بعد أن وضع القائد السابق لقوات "حف شمال الأطلنطي"، الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال، قواعد جديدة للاشتباك في يونيو/حزيران 2009.

ولكن منذ إقالة الجنرال ماكريستال في يونيو/حزيران 2010، تعرض خلفه الجنرال الأمريكي دافيد بيتراوس لضغوط من المسؤولين العسكريين والمشرعين في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تخفيف القيود التي سبق أن وفَّرت مزيداً من الحماية للمدنيين.

وقال سام ظريفي: "ينبغي أن تؤدي تلك الوثائق المسربة إلى تنبيه قيادة حلف شمال الأطلنطي بأن عليها مضاعفة جهودها لحماية المدنيين. وينبغي التحقيق في حالات القتل على نحو يتسم بالشفافية والاتساق والتماسك لدى شتى القوات المتواجدة في أفغانستان، مع ضمان العدالة والتعويض للضحايا وعائلاتهم".

وقد خلصت تقارير منظمة العفو الدولية بخصوص حوادث الإصابات في صفوف المدنيين، من قبيل الغارة الجوية على قندوز في سبتمبر/أيلول 2009 وحادث مقتل شقيقين في غارة ليلية على قندهار في عام 2008، إلى أن القوات الدولية تقاعست عن تفسير الإصابات في صفوف المدنيين بطريقة منظمة.

وتؤيد الوثائق المسربة ما توصل إليه تحقيق منظمة العفو الدولية بخصوص الغارة الجوية على قندوز، والذي خلص إلى مقتل عدد غير متناسب من المدنيين نتيجة لمعلومات خاطئة للقوات الألمانية، على ما يبدو.

ولا تتعرض الوثائق، على ما يبدو، للغارة الجوية على قندهار، في يناير/كانون الثاني 2008، ولكنها تسلِّط الضوء على مشكلة جوهرية حددها تحقيق منظمة العفو الدولية بشأن هذه الحادثة، وتتمثل في قيام قوات العمليات الخاصة بتنفيذ عملية غير مبررة خارج نطاق التسلسل القيادي المعتاد ودون مراعاة قواعد الاشتباك الواجبة.

وقال سام ظريفي: "لا تقدم تلك الوثائق صورةً شاملة للوضع في أفغانستان. وما زال يتعين على القوات الدولية المتواجدة هناك أن تقدم عرضاً كاملاً لما فعله جنودها في الماضي، وأن تعمل فوراً لضمان وضع نظام أفضل للمراقبة والمحاسبة والتعويض بالنسبة للمدنيين الأفغان".

ومضى سام ظريفي قائلاً: "تبين تلك الوثائق أيضاً أن حركة طالبان مسؤولة عن أغلب الانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان وانتهاكات قوانين الحرب في هذا النزاع، ولكن هذا لا يعفي قوات حلف شمال الأطلنطي من مسؤوليتها عن حماية المدنيين".

البلد

أفغانستان 

المنطقة

آسيا والباسيفك 

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 

@amnestyonline on twitter

أخبار

10 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10... Read more »

11 يوليو 2014

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة مصورة دامغة تثبت تعرض عدد من النشطاء والمتظاهرين والصحفيين لضرب وحشي وغير ذلك من صنوف التعذيب في شرق أوكرانيا على مدى الشهور الثلاثة الماضية

... Read more »