Document - ?????? : ???????? ??????? ?????? ??????? ????????? ??? ??????? ?????? ???????

العالم : المهنيون الطبيون يحنثون باليمين الأخلاقية عبر استخدام الحقنة القاتلة


قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم إنه لا يجوز للأطباء والممرضين أن يشاركوا في عمليات الإعدام التي تأمر بها الدولة في إخلال باليمين الأخلاقية التي أدوها.


وينظر تقرير الإعدام بالحقنة القاتلة – ربع قرن من إعطاء جرعات السم من جانب الدولة في الانعكاسات القانونية والأخلاقية لاستخدام الحقنة القاتلة عبر العالم.


وقال جيم ولش منسق الشؤون الصحية وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية إن "المهنيين الطبيين مدربون على العمل من أجل رفاه المرضى، وليس للمشاركة في عمليات إعدام تأمر بها الدولة. وأبسط طريقة لحل المآزق الأخلاقية التي يمثلها استخدام الأطباء والممرضين للقتل هي إلغاء عقوبة الإعدام."


ومنذ العام 1982، أُعدم 1000 شخص على الأقل بالحقنة القاتلة في العالم – ثلاثة في غواتيمالا وأربعة في تايلاند وسبعة في الفلبين وأكثر من 900 في الولايات المتحدة وعدد يصل إلى عدة آلاف في الصين، حيث تشكل الإعدامات سراً من أسرار الدولة.


وفي عمليات الإعدام بالحقنة القاتلة، يُحقن السجناء عادة بجرعات هائلة من ثلاث مواد كيماوية : صوديوم ثيوبنتال للتسبب بفقدان الوعي بسرعة، وبانكورونيوم برومايد للتسبب بالشلل العضلي، وبوتاسيوم كلورايد لوقف القلب عن الخفقان.


وقد أعرب الأطباء عن القلق من أنه إذا أُعطيت كميات غير كافية من صوديوم ثيوبنتال، يمكن للتأثير المخدر أن يزول قبل أن يتوقف قلب السجين عن الخفقان، ما يُعرضه لخطر الشعور بألم مبرح عندما تدخل المواد الكيماوية في الأوردة للتسبب بالسكتة القلبية. ونتيجة للشلل الذي يسببه بانكورونيوم برومايد، لن يستطيع إبلاغ أحد بالألم الذي يشعر به.


ولهذه الأسباب، لا يستخدم الأطباء البيطريون هذه المواد الكيماوية على الحيوانات للقتل الرحيم لها. وفي تكساس، المستعمل الأكبر للحقنة القاتلة في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن العقاقير ذاتها التي يُمنع استخدامها على القطط والكلاب بسبب الألم المحتمل الذي قد تسببه لها تُستخدم لإعدام البشر.


وقد أُعدم جوزيف كلارك في أوهايو في ديسمبر/كانون الأول 2006. واحتاج أخصائيو الإعدام إلى 22 دقيقة للعثور على وريد لإدخال القسطر. وبعيد بدء عملية الحقن، تداعى الوريد وبدأت ذراع جوزيف تتورم. فرفع رأسه عن النقالة وقال "إنها لا تعمل، لا تعمل". وعندها أُسدلت الستارة المحيطة بالنقالة بينما انكب الأخصائيون لمدة 30 دقيقة على إيجاد وريد آخر.


وقال جيم ولش إن "استخدام الحقنة القاتلة لا يحل المشاكل الملازمة لعقوبة الإعدام : قسوتها، وعدم القدرة على الرجوع عنها في حال تنفيذها، وخطر إعدام الأبرياء، وتطبيقها التعسفي والقائم على التمييز، وعدم صلتها بالمكافحة الفعالة للجريمة".


"إن الحكومات تضع الأطباء والممرضين في وضع مستحيل عندما تطلب منهم القيام بشيء يتعارض مع القسم الأخلاقي (قسم المهنة) الذي أدوه.


وفي الصين، الجلاد الأول في العالم، تُنفَّذ العديد من عمليات الإعدام بالحقنة القاتلة في سيارات نقل مقفلة نقالة. وتحتوي المقصورة التي ليس بها نوافذ في خلف سيارة النقل المقفلة على سرير حديدي يُقيد به السجين. وحالما يوصل الطبيب الإبرة، يضغط شرطي على زر وتُدخِل حقنة آلية العقار المميت في وريد السجين. ويمكن مشاهدة عملية الإعدام على شاشة تلفزيون بجانب مقعد السائق ويمكن تصويرها بالفيديو إذا اقتضى الأمر.


"هناك إجماع عالمي في أوساط مهنة الطب على أن مشاركة المهنيين الصحيين في تنفيذ عملية إعدام، وبخاصة بطريقة تُستخدم فيها التقانة والمعرفة الطبية، يشكل انتهاكاً لآداب مهنة الطب، ومع ذلك يشارك المهنيون الطبيون في عمليات الإعدام هذه".


وقال جيم ولش إن "الهيئات المهنية تحدثت مؤخراً بلهجة شديدة عن هذا الانتهاك لآداب المهنة، لكن الحكومات تريد إخفاء هوية الأطباء المشاركين لحمايتهم من محاسبة زملائهم المهنيين لهم."


وتدعو منظمة العفو الدولية قادة العالم إلى إلغاء عقوبة الإعدام وتحثهم على انتهاز الفرصة للمباشرة بالتصويت على وقف لها في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة عندما يتم التصويت عليها في فترة لاحقة من العام 2007.


وتتوافر نسخة من تقرير "الإعدام بالحقنة القاتلة – ربع قرن من إعطاء جرعات السم من جانب الدولة" اعتباراً من 27 سبتمبر/أيلول في الموقع الإلكتروني : http://web.amnesty.org/library/Index/ENGACT500072007.


Page 1 of 1