Document - ??????/??????? ??????? : ?????? ???????? ???????? ????????? ?????????? ?? ???? ???????
المغرب/الصحراء الغربية : أوقفوا المضايقة القضائية للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
عشية المحاكمة التي ستجري في العيون للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان إبراهيم الصبار وأحمد السباعي، تخشى منظمة العفو الدولية من أن يكون الرجلين يتعرضان للمضايقة القضائية بسبب عملهما كمدافعين عن حقوق الإنسان ودعوتهما لمنح حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى التأكد من أن إجراءات الغد تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. بيد أنها تعتقد أن الرجلين، اللذين مضى عليهما في الاعتقال أكثر من نصف عام، ربما يكونان سجيني رأي، وفي هذه الحالة يجب الإفراج عنهما فوراً ودون قيد أو شرط. وتزداد حدة بواعث قلق المنظمة بحقيقة أن إبراهيم الصبار قد سبق صدور حكم عليه في محاكمة سابقة بالسجن لمدة سنتين استناداً إلى تهم تعتقد منظمة العفو الدولية أنها يجوز أن تكون ملفقة.
ويواجه إبراهيم الصبار، وهو الكاتب العام للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ومعروف جيداً لدى منظمة العفو الدولية كناشط قديم لحقوق الإنسان، مع زميله أحمد السباعي، يواجه تهماً تتضمن الانتماء لجمعية غير مرخص لها والتحريض على أنشطة الاحتجاج العنيفة ضد الإدارة المغربية للصحراء الغربية.
ويبدو أن إبراهيم الصبار وأحمد السباعي استُهدفا بسبب دورهما في جمع معلومات ونشرها حول انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، فضلاً عن دعوتهما العلنية لمنح شعب الصحراء حق تقرير المصير. وكان قد قُبض عليهما في 17 يونيو/حزيران 2006 عند نقطة تفتيش للشرطة أُقيمت عند مدخل العيون في الصحراء الغربية، عندما كانا عائدين بالسيارة من بلدة بوجدور المجاورة، حيث يقولان إنهما كانا يشرفان على إنشاء فرع لمنظمتهما. وقبيل ذلك في مايو/أيار 2006، أصدرت منظمتهما تقريراً مؤلفاً من 121 صفحة يتضمن تفاصيل عشرات المزاعم حول التوقيف التعسفي والتعذيب أو سوء المعاملة الذي مارسته قوات الأمن المغربية في الأشهر السابقة.
وجرت المحاكمة السابقة لإبراهيم الصبار بعيد إلقاء القبض عليه. واتُهم بالاعتداء على شرطي وعصيان أمره خلال توقيفه، لكنه نفى التهمة، وأصر على أن أفراد الشرطة أقدموا في الحقيقة على ركله وصفعه وإهانته. وأشار مدافعون صحراويون آخرون إلى سوء معاملة مشابه أو أشد قسوة خلال توقيفهم أو استجوابهم. وحُكم عليه بالسجن لمدة سنتين في 27 يونيو/حزيران 2006. وفي المحاكمة ذاتها، أُدين الشقيقان أحمد والصالح هدي، اللذان كان مسافرين مع إبراهيم الصبار وأحمد الساعي في وقت توقيفهما بتهم مشابهة وصدرت عليهما عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وسنة واحدة على التوالي. وأكدت محكمة الاستئناف القرار في 20 يوليو/تموز 2006.
وكان لدى منظمة العفو الدولية عدد من بواعث القلق حول عدالة المحاكمة. وبشكل خاص، ساورها القلق حول رفض المحكمة طلبات محامي الدفاع باستدعاء الشهود واستجوابهم، برغم كون هذا الأمر حجر الأساس في حق الدفاع. وعلاوة على ذلك، قال إبراهيم الصبار إنه لم يُسمح له قط بقراءة محضر المقابلة التي أجرتها معه الشرطة والتحقق من دقته، في انتهاك للقانون المغربي.
وأخيراً، تناشد منظمة العفو الدولية السلطات المغربية بالكف عن تجريم الأنشطة السلمية للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وحماية حق جميع الصحراويين في التعبير السلمي عن آرائهم، بما في ذلك حول قضية الصحراء الغربية، بدون خوف من الانتقام.
الخلفية
• إبراهيم الصبار وأحمد السباعي
تعرض إبراهيم الصبار للاضطهاد من جانب السلطات المغربية في عدد من المناسبات خلال الربع الأخير من القرن. وقُبض عليه في العام 1981 عندما كان عمره 22 عاماً واحتُجز بدون تهمة أو محاكمة في مراكز اعتقال سرية إلى حين الإفراج عنه في العام 1991. ولم تعطِ السلطات المغربية قط سبباً رسمياً لتوقيفه واختفائه القسري، لكن يُعتقد أنه استُهدف بسبب مطالبته السلمية بمنح حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.
وفي العام 2001، كان إبراهيم الصبار من ضمن 36 مدافعاً مغربياً وصحراوياً عن حقوق الإنسان حُكم عليهم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بسبب "مشاركته" في تنظيم مظاهرة غير مرخص لها" في الرباط، العاصمة المغربية، في 9 ديسمبر/كانون الأول 2000. وأُقيم المهرجان للمطالبة بوضع حد لإفلات مرتكبي انتهاكات حقوق ال
u1573?نسان في البلاد من العقاب. وقد بُرئت ساحته وساحة الآخرين عند الاستئناف. ولمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على تقرير المغرب/الصحراء الغربية : محاكمة حرية الاجتماع (رقم الوثيقة : MDE 29/011/2001): http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE290112001?open&of=ENG-MAR.
وفي السنة التي سبقت اعتقاله في يونيو/حزيران 2006، جرى توقيفه واعتقاله لاستجوابه وأُخلي سبيله بعد ذلك بفترة وجيزة في ثلاث مناسبات منفصلة فيما يتعلق بأنشطته في مجال حقوق الإنسان أو مشاركته في المظاهرات التي جرت ضد الإدارة المغربية للصحراء الغربية. وحُرم من الحصول على جواز سفر منذ العام 2000.
وحُكم على أحمد السباعي بالسجن لمدة 10 سنوات في العام 2003 بسبب جرائم من ضمنها تخريب الممتلكات العامة. واستندت الإدانة إلى حد كبير إلى "اعتراف" قال إنه أُرغم على توقيعه خلال جلسة استجواب تعرّض خلالها للتعذيب بواسطة الجلد بحزام جلدي. وأُطلق سراحه في أعقاب صدور عفو ملكي عنه في العام 2004.
وبحسب ما ورد يظل إبراهيم الصبار وأحمد السباعي مع معتقلين صحراويين آخرين في السجن المدني بالعيون، مضربين عن الطعام منذ 30 يناير/كانون الثاني 2007 احتجاجاً على الانتهاكات التي قالوا إنهم تعرضوا لها في 19 يناير/كانون الثاني 2007. وبحسب الأقرباء والأصدقاء، استدعت إدارة السجن العشرات من أفراد شرطة الشغب كتدبير عقابي، فبادروا إلى مهاجمة المضربين عن الطعام بالهراوات وصادروا بعض أمتعتهم الشخصية، بما فيها الكتب والبطانيات. وتقول عائلة إبراهيم الصبار إنه إضافة إلى ذلك، أمرت إدارة السجن بحرمانه من الزيارات العائلية لمدة شهر.
• الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية
تراقب الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية وتوثق المزاعم الحالية لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات المغربية، فضلاً عن أنها تطالب بإنصاف الصحراويين الذين تعرضوا للاختفاء القسري في العقود السابقة، مثل إبراهيم الصبار، وعائلات أولئك الذين يظلون مختفين. بيد أن إبراهيم الصبار وأحمد السباعي وزملاءهم لم يتمكنوا من تسجيل جمعيتهم بسبب عقبات إدارية نابعة من دوافع سياسية.
وقد سلطت الضوء على باعث القلق هذا مؤخراً بعثة تابعة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان زارت الصحراء الغربية في مايو/أيار 2006. وخلص تقريرها السري الذي جرى تسريبه إلى أن الجمعية "مُنعت فعلياً من تسجيل نفسها لدى السلطات"، مشيراً إلى أنه "وفقاً لأعضاء الجمعية، رفضت السلطات المختصة بصورة متكررة القبول بملفها وإصدار إيصال، وبالتالي شلت العملية الإدارية".
وما برحت الجمعية تطعن في قرار الرفض منذ حوالي سنتين. وفي التطور الأخير الذي حدث في 21 سبتمبر/أيلول 2006 نقضت محكمة إدارية قرار السلطات المحلية في العيون برفض إصدار إيصال للجمعية. بيد أن مسؤولي وزارة الداخلية المغربية أبلغوا بعثة الأمم المتحدة أنهم سيرفضون التصريح لأية جمعية بالعمل "إذا كانت تهدف إلى التشكيك بوحدة أراضي المغرب"، وهذه إشارة واضحة إلى آراء بعض أعضاء هذه الجمعيات الصحراوية الذين يؤيدون استقلال الصحراء الغربية.
• المدافعون الصحراويون الآخرون عن حقوق الإنسان
تعرض المدافعون الصحراويون لحقوق الإنسان إلى حملة جماعية من القمع على أيدي السلطات المغربية خلال العام ونصف العام الماضيين.
وسُجن ما لا يقل عن ثمانية مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان، بينهم إبراهيم دحان زميل إبراهيم الصبار، رئيس الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في العام 2005 بسبب مشاركتهم في احتجاجات ضد الإدارة المغربية للصحراء الغربية، برغم أنه جرى الإفراج عنهم لاحقاً في أعقاب صدور عفوين ملكيين في مارس/آذار وإبريل/نيسان 2006.
وشأنهم شأن إبراهيم الصبار وأحمد السباعي، يبدو أنهم استهدفوا بسبب عملهم كمدافعين عن حقوق الإنسان ودعوتهم إلى منح حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية. وقد نفت السلطات المغربية ذلك وصرَّحت أنهم سجنوا جميعاً بسبب مشاركتهم في أعمال إجرامية، وليس بسبب آرائهم. ولدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق خطيرة إزاء عدالة محاكماتهم، مثل حقيقة أن بعض الأدلة شابتها مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي لم يتم التحقق منها، وأنه لم يُسمح للمدافعين باستدعاء شهود الدفاع. ولمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على البيان العام المغرب/الصحراء الغربية : محاكمة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، (رقم الوثيقة : MDE 29/007/2006): http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE290072006?open&of=ENG-MAR.
وفي الآونة الأخيرة، حُكم على النعمة أصفاري، الرئيس المشارك للجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ في 15 يناير/كانون الثاني 2007، بسبب "إهانة موظف عمومي" و"تخريب ممتلكات الدولة". فقدم استئنافاً ضد الحكم، وهو طليق في الوقت الراهن بانتظار بت المحكمة فيه. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن التهم المنسوبة إليه ربما تكون ملفقة.
وقُبض على النعمة أصفاري في 5 يناير/كانون الثاني 2007 واعتُقل حتى 12 يناير/كانون الثاني، بعدما أوقف أفراد قوات الأمن السيارة التي كان يستقلها مع عائلته عند نقطة تفتيش خارج السمارة في الصحراء الغربية، ورُفض السماح له بالدخول إلى البلدة. ويقول إنه رافق أفراد قوات الأمن إلى مركزهم الكائن بجانب الطريق وطلب معرفة أسباب الرفض، لكن لم يُقدَّم له أي تبرير، وعندما أصر، اتُهم بإتلاف طاولة وكرسي في المركز. وتعرض للمضايقة خلال الزيارات الحديثة الأخرى التي قام بها إلى الصحراء الغربية.
ويظل وضع حقوق الإنسان عموماً في الصحراء الغربية مصدر قلق بالغ. و بشكل خاص شدد وفد الأمم المتحدة الذي زار المنطقة في مايو/أيار 2006، على أن قيوداً شديدة تفرض على ممارسة شعب الصحراء لحقوقه في التعبير عن آرائه وإنشاء جمعيات وعقد اجتماعات، فضلاً عن حرمانه من حقه في تقرير مصيره.
Page