Document - سوريا: بواعث قلق بشأن التعذيب وصنوف أخرى من سوء المعاملة/ اعتقال بمعزل عن العالم الخارجي/ بواعث قلق طبية
للتداول العام رقم الوثيقة: MDE 24/010/2008
19فبراير/شباط2008
تحرك عاجل UA 42/08 بواعث قلق بشأن التعذيب وصنوف أخرى من سوء المعاملة/ اعتقال بمعزل عن العالم الخارجي/ بواعث قلق طبية
سوريا عائشة أفندي، العمر 48 سنة، كردية سورية
كوثر طيفور، العمر50 سنة، كردية سورية
يعتقد أن عائشة أفندي وكوثر طيفور، وكلاهما تنتميان للأقلية الكردية في سوريا، محتجزتان بمعزل عن العالم الخارجي في الوقت الراهن في قسم النساء التابعلسجن المسلمية في حلب. وقد ظلتا دون تهمة أو محاكمة منذ اعتقالهما على أيدي موظفين في أمن الدولة، الشرطة الأمنية، في 28نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
ولم يسمح للمرأتين بالاتصال بمحام أو الاتصال بعائلتيهما، وثمة بواعث قلق من إمكان أن تكونا قد تعرضتا للتعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة. وهما محتجزتان سوية مع سجينات جنائيات. وترى منظمة العفو الدولية أنهما يمكن أن تكونا من سجناء الرأي ومعتقلتين لسبب وحيد هو ممارستهما السلمية لحقهما في حرية التعبير والتجمع.
ولم تكشف السلطات عن سبب اعتقالهما، ولكن يبدو أنه يتصل بمظاهرات سلمية شارك فيها أفراد من الأقلية الكردية في 2نوفمبر/تشرين الثاني 2007في مدينتي القامشلي وعين العرب(القباني).
والمرأتان عضوان في "حزب الاتحاد الديمقراطي" غير المصرح به. وزوج عائشة أفندي، صالح مسلم، عضو قيادي في "حزب الاتحاد الديمقراطي" وهو فارٌّ خشية الاعتقال منذ 27نوفمبر/تشرين الثاني 2007. واعتُقلت عائشة أفندي في الرابعة من صباح 28نوفمبر/تشرين الثاني 2007 من منـزلها في مدينة عين العرب (القباني). وتعاني، وفق ما ذُكر، من كيس في الدماغ يؤثر على تدفق الدم إلى دماغها ويمكن أن يتسبب في فقدانها الوعي، ولا سيما في حالات التوتر، ما يبعث على القلق بشأن صحتها في الحجز.
وقد زادت حالة رفيقهن في عضوية "حزب الاتحاد الديمقراطي"، عثمان سليمان، الذي اعتقل أيضاً في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، من بواعث القلق بشأن المرأتين. حيث ظل عثمان سليمان، وهو عضو سابق في البرلمان السوري، محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي في سجن المسلمية حتى الإفراج عنه في 8 فبراير/شباط 2008. واحتجز لمشاركته المزعومة في تنظيم المظاهرات في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وبحسب ما ذُكر، أسهم اعتقال عثمان سليمان في التدهور الحاد لصحته وتوفي أثناء إصابته بغيبوبة بقي بعدها في العناية المركزة منذ إطلاق سراحه حتى وفاته بعد 10أيام.
خلفية
يتعرض الأكراد في سوريا لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كبقية السوريين، ولكنهم يعانون كجماعة من التمييز على أساس هويتهم، بما في ذلك عبر ما يخضعون لها من قيود ثقيلة مفروضة على استخدام لغتهم وثقافتهم الكردية. وبالإضافة إلى ذلك، تفتقر نسبة كبيرة من الأكراد السورييين إلى الجنسية، وهم بذلك محرومون من الحصول بصورة كافية على التعليم والوظائف والرعاية الصحية وحقوقاً أخرى،كما هو الحال بالنسبة لغيرهم من المواطنين، ويُحرمون كذلك من الحصول على الجنسية وعلى جواز سفر. ويتعرض من يُرى أنهم على صلة بالأحزاب السياسية أو الجماعات الكردية ممن يمكن أن يثيروا بواعث قلق بشأن معاملة الأكراد في سوريا للاعتقال التعسفي والاحتجاز، وفي العديد من الحالات للتعذيب ولغيره من صنوف سوء المعاملة. ويواجه هؤلاء تهماً تشمل الانتماء إلى منظمات "غير شرعية" و"محاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمها إلى دولة أجنبية". ويمكن أن تؤدي هذه التهم إلى محاكمات جائرة أمام محكمة أمن الدولة العليا أو محاكم عسكرية لا تفي ممارساتها بأي حال بمقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة العادلة (أنظر التحرك العاجل U 3/06، MDE 24/002/2007، 5 يناير/كانون الثاني 2007).
وفي 2نوفمبر/تشرين الثاني 2007، استخدمت قوات الأمن السورية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 200 كردي سوري شاركوا في مظاهرتين سلميتين في مدينتي القامشلي وعين العرب (قباني) دعا إليهما "حزب الاتحاد الديمقراطي" للاحتجاج على التهديدات التركية بغزو المناطق الكردية في شمال العراق. واستخدمت قوات الأمن، حسبما ذكر، القوة المفرطة، ما أدى إلى وفاة عيسى خليل الملاّ حسين، البالغ من العمر 24سنة، في مدينة القامشلي، وإلى إصابة ما لا يقل عن أربعة في كلتا المدينتين بجروح. وتبع هذه المظاهرات اعتقال العشرات من الأكراد، بمن فيهم نساء وأطفال، إلا أنه تم الإفراج عن معظمهم بعد فترة وجيزة بينما ظل 15شخصاً قيد الاحتجاز ويواجهون المحاكمة أمام المحكمة العسكرية السورية بتهمتي "التحريض على العنف الطائفي" بمقتضى المادة 307من قانون العقوبات السوري، والانضمام إلى "جماعة سياسية أو دولية دون إذن من الحكومة" (المادة 288).
التحرك الموصى به:يرجى إرسال مناشدات لتصل بأسرع ما يمكنبالإنجليزيةأو العربية أو الفرنسية، أوبلغتكم الأصلية:
- للإعراب عن بواعث قلقكم مما ورد من احتجاز عائشة أفندي وكوثر طيفور بمعزل عن العالم الخارجي في قسم النساء من سجن المسلمية، ومن احتجازهما سوية مع سجينات جنائيات مدانات؛
- لدعوة السلطات السورية إلى تقديم ضمانات فورية بأن عائشة أفندي وكوثر طيفور لا تتعرضان للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة؛
- لحثها على السماح لعائلتي عائشة أفندي وكوثر طيفور ولمحامين من اختيارهما بزيارتهما، وتقديم الرعاية الطبية التي يمكن أن تكونا بحاجة إليها، ولتذكير السلطات بأن عائشة تعاني، حسبما ذُكر، من كيس في دماغها ربما يحتاج إلى العلاج؛
- لدعوة السلطات إلى الإفراج عن عائشة أفندي وكوثر طيفور فوراً ما لم توجه إليهما تهم جنائية معترف بها.
ترسل المناشدات إلى:
الرئيس
فخامة الرئيس بشار الأسد
قصر الرئاسة
شارع الرشيد
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: + 963 11 332 3410
طريقة المخاطبة: فخامة الرئيس
وزير الدفاع
معالي الفريق حسن تركماني
وزارة الدفاع
ساحة الأمويين
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: + 963 11 223 7842
طريقة المخاطبة: معالي الوزير
وزير العدل
معالي السيد محمد الغفاري
وزارة العدل
شارع الناصر، دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: + 963 11 666 2460
طريقة المخاطبة: معالي الوزير
وزير الداخلية
معالي الجنرال بسام عبد المجيد
وزارة الداخلية
شارع عبد الرحمن الشاهبندر
دمشق، الجمهورية العربية السورية
فاكس: + 963 11 332 7620
طريقة المخاطبة: معالي الوزير
وابعثوا بنسخ إلى: الممثلين الدبلوماسيين لسورية المعتمدين لدى بلدانكم.
يرجى إرسال المناشدات فوراً.كما يرجى الاتصال بالأمانة الدولية أو بمكتب فرعكم إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد 1 أبريل/نيسان2008.