Document - ????? : ??? ??? ????? ??????? ??????? ?? ???? ??????? ??????? ????????
ليبيا : يجب سحب أحكام الإعدام الصادرة ضد طبيب فلسطيني وممرضات بلغاريات
شجبت منظمة العفو الدولية القرار الذي أصدرته محكمة ليبية اليوم بتوقيع حكم الإعدام على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني عقب إدانتهم بتهمة الحقن المتعمد لمئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز في أحد مستشفيات بنغازي.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "إننا نستهجن هذه الأحكام ونحث السلطات الليبية على أن تعلن فوراً بأنها لن تنفذها أبداً. فعقوبة الإعدام هي عقوبة في منتهى القسوة واللاإنسانية والإهانة، وفي هذه الحالة أُنزلت عقب محاكمة بالغة الجور".
"وهذه هي المرة الثانية التي تصدر فيها المحاكم الليبية حكم الإعدام على هؤلاء المهنيين الطبيين الستة. وفي هذه المحاكمة، كما في المحاكمة السابقة، فإن الاعترافات التي زعموا بصورة متكررة أنها انتُـزعت منهم تحت وطأة التعذيب، استُخدمت كأدلة ضدهم، بينما لم يُسمح لمحامي الدفاع بالاستعانة بالخبراء الدوليين، وشكك الخبراء الطبيون الدوليون بالأدلة التي أبرزها الخبراء الطبيون الليبيون".
"ولا يمكن إلا لمحاكمة عادلة أن تكشف الحقيقة وتنصف الأطفال الذين أُصيبوا بعدوى فيروس الإيدز وكذلك أهلهم".
وستنظر المحكمة العليا في حكم الإعدام ومن ثم يعتمده المجلس الأعلى للهيئات القضائية. وبعد ذلك، فإن الإمكانية الوحيدة المتوافرة للمهنيين الطبيين الستة هي الحصول على عفو.
خلفية
تظل خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني رهن الاعتقال منذ العام 1999. وقد حكمت عليهم محكمة ليبية في البداية بالإعدام رمياً بالرصاص في مايو/أيار 2004 عقب إدانتهم بتعمد حقن 426 طفلاً بفيروس الإيدز في مستشفى الفاتح للأطفال في بنغازي. وتم نقض أحكام الإعدام في 25 ديسمبر/كانون الأول 2005 من جانب المحكمة العليا التي أمرت بإعادة محاكمة المهنيين الصحيين بعد أن لاحظت وجود "تجاوزات" في عملية توقيفهم واستجوابهم. وقد بدأت إعادة المحاكمة في 11 مايو/أيار 2006.
ومنذ اعتقال المهنيين الطبيين، توفي 52 طفلاً من أصل الأطفال الـ 426 المصابين بمرض الإيدز.
وكانت المحاكمة الأولى للممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بالغة الجور، الأمر الذي أثار قلقاً واسع النطاق في صفوف المهنيين الصحيين ومنظمات حقوق الإنسان. وألقى خبراء مرض الإيدز، الذين أدلوا بشهاداتهم في محاكمتهم، باللائمة عن انتشار فيروس الإيدز على سوء الأوضاع الصحية وإعادة استخدام الحقن في المستشفى.
وفي البداية "اعترف" المهنيون الطبيون بارتكاب الجريمة، لكنهم تراجعوا عن هذه الأقوال فيما بعد. وفي محاكمتهم الأولى والثانية على السواء، نفوا التهم المنسوبة إليهم وشهدوا بصورة متكررة أن "اعترافاتهم" انتُـزعت منهم تحت وطأة التعذيب في الاعتقال السابق للمحاكمة. وأبلغوا مندوبي منظمة العفو الدولية الذين تمكّنوا من زيارتهم في فبراير/شباط 2004 بأن التعذيب اشتمل على الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب والتعليق من الأذرع. ورفع المهنيون الطبيون دعوى مدنية ضد ثمانية من أفراد الشرطة وطبيب في الجيش ومترجم اتهمهم المهنيون بأنهم مسؤولون عن تعذيبهم. وبرأت محكمة في طرابلس ساحة العشرة جمعيهم في يونيو/حزيران 2005 في أعقاب ما تعتقد منظمة العفو الدولية أنها إجراءات تنطوي على تجاوزات.
وقد أثارت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً بواعث قلقها فيما يتعلق بقضية المهنيين الصحيين مع السلطات الليبية في السنوات الأخيرة. وحضر مندوبوها إحدى جلسات المحاكمة الأولى في فبراير/شباط 2004.
Page