Document - ???????/?????: ???? ???? ??????? ?? ????????
إسرائيل/لبنان: ضعوا حداً للهجمات ضد المدنيين
يجب على الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، وحزب الله، اتخاذ خطوات فورية لوضع حد للهجمات الجارية ضد المدنيين والأهداف المدنية. فمثل هذه الهجمات خرق فاضح للقانون الإنساني الدولي وترقى إلىمرتبة جرائم الحرب.
إن من الضرورة بمكان في أوقات التصاعد السريع للتوتر هذه أن تحترم جميع الأطراف مقتضيات القانون الإنساني الدولي، وأن تتخذ الحكومات الأخرى جميع الخطوات المناسبة كي تعرب عن إصرارها على أن يتم ذلك.
وقال مالكوم سمارت، مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: "يتعين على إسرائيل أن توقف فوراً هجماتها ضد المدنيين وضد البنية التحتية المدنية في لبنان، التي تمثل عقوبة جماعية. ويجب على إسرائيل احترام مبدأ التناسب عندما تستهدف الأهداف العسكرية أو الأهداف المدنية التي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية".
وقال مالكولم سمارت: "على حزب الله أن يتوقف عن شن هجمات ضد إسرائيليين مدنيين وأن يعامل الجنديين اللذين أسرهما في 12يوليو/تموز بإنسانية وأن يمنحهما فوراً فرصة الالتقاء بممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر".
ودعت المنظمة الحكومة كذلك إلى أن تتخذ تدابير ملموسة كيما تضمن تقيد حزب الله بهذه الواجبات بمقتضى القانون الدولي.
خلـفية
لقي نحو 40مدنياً لبنانياً مصرعهم نتيجة الغارات الجوية الإسرائيليية والقصف المدفعي لقرى جنوب لبنان، بحسب ما ورد، منذ الهجوم الذي قام به الجناح المسلح لحزب الله عبر الحدود وأسر فيه جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية غيرهم.
وكان بين الضحايا اللبنانيين عائلة من عشرة أشخاص، بمن فيهم ثمانية أطفال قتلوا في قرية دوير، قرب النبطية، وعائلة من سبعة أشخاص، بمن فيهم طفل في شهره السابع، قتلوا في قرية بفليه قرب صور. وجرح ما يربو على ستين مدنياً آحر في هذه وغيرها من الهجمات.
فقد شنت القوات الإسرائيلية هجمات متعمدة على أهداف مدنية في أنحاء مختلفة من لبنان، بما في ذلك مطار بيروت الدولي وعشرة جسور ومحطة لتوليد الطاقة الكهربائية، وكذلك على أهداف لحزب الله، ولا سيما مكاتب تلفزيون المنار في بيروت ومحطة الإرسال التابعة له في بعلبك.
وفي الوقت نفسه، أطلق حزب الله صورايخ الكاتيوشا على شمالي إسرائيل. فقتلت امرأة إسرائيلية وجرح العشرات من المدنيين عندما أصاب صاروخ كاتيوشا منـزلاًَ في بلدة نهاريا في وقت سابق من اليوم.
إن اتفاقية جنيف الرابعة تحرم "العقوبات الجماعية وجميع تدابير الترهيب المماثلة أو أعمال الإرهاب" (المادة 33). ووفقاً للمادة 147من الاتفاقية: "يعتبر التدمير على نطاق واسع ... الذي لا تبرره الضرورة العسكرية، والذي يتم على نحو غير قانوني وبدناءة"، وكذلك أخذ الرهائن و"التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية" خروقات جسيمة لاتفاقيات جنيف تمثل جرائم حرب. ويطلب من جميع الدول الأطراف في الاتفاقية البحث عن مرتكبي الخروقات الجسيمة للاتفاقية المذكورة وضمان مقاضاتهم.
ويرسم البروتوكول الأول الإضافي الملحق باتفاقيات جنيف الحدود القانونية لمبدأ التمييز، وهو قاعدة عرفية للقانون الإنساني الدولي، على النحو التالي: "في سبيل ضمان الاحترام للسكان المدنيين والأهداف المدنية وحمايتها، ينبغي علىأطراف النـزاع التمييز، على الدوام، بين السكان المدنيين والمقاتلين، وبين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية" (المادة 48). ويحرم القانون الإنساني الدولي على نحو صارم الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية. كما يدرج قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ضمن جرائم الحرب: "توجيه الهجمات بصورة متعمدة ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون على نحو مباشر في الأعمال العدائية"، وكذلك "توجيه الهجمات عن قصد ضد أهداف مدنية" (المادة 8 (2) (ب) (i) و(ii).
Page