Document - ???????/??????? ??????? : ?? ???? ???????? ??????? ?????????? ??????? ???????

إسرائيل/الأراضي المحتلة : لا يجوز للجماعات المسلحة الفلسطينية استخدام الأطفال


تكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الجماعات المسلحة الفلسطينية للكف فوراً عن استخدام الأطفال في الأنشطة المسلحة.


وقالت منظمة العفو الدولية إنه "لا يجوز للجماعات المسلحة الفلسطينية أن تستخدم الأطفال تحت أي ظرف من الظروف لشن هجمات أو لنقل أسلحة أو مواد أخرى".


وفي 22 مايو/أيار 2005، ألقى الجيش الإسرائيلي القبض على طفل فلسطيني عمره 15 عاماً كان يحمل متفجرات عند نقطة التفتيش العسكرية في الحوارة المقامة على مدخل مدينة نابلس في الضفة الغربية.


وهذه ثالث حادثة من هذا النوع تقع هذا العام ويُقبض فيها على أطفال فلسطينيين عند نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية وهم يحملون متفجرات أو ذخائر. وفي 3 فبراير/شباط قُبض على فتى عمره 17 عاماً عند نقطة التفتيش نفسها بينما كان يحمل متفجرات ورصاصاً، وفي 27 إبريل/نيسان، قبض على شخصين عمرهما 15 عاماً كانا أيضاً يحملان متفجرات ورصاصاً عند نقطة تفتيش عسكرية تقع عند مدخل بلدة جنين في الضفة الغربية.


وقد استخدمت عدة جماعات مسلحة فلسطينية منها كتائب شهداء الأقصى، وهي منشقة عن حركة فتح الحاكمة، وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأطفال لنقل المتفجرات والذخائر، وبالتالي عرَّضت حياتهم للخطر. وفي بعض الحالات أرسلت هذه الجماعات الأطفال لشن هجمات انتحارية.


وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، نفذ فلسطيني عمره 16 عاماً من مدينة نابلس بالضفة الغربية هجوماً انتحارياً أودى بحياة ثلاثة مدنيين إسرائيليين في إحدى أسواق تل أبيب. وكان أصغر فلسطيني ينفذ هجوماً من هذا النوع. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم. ونددت عائلة الصبي بأولئك الذين استخدموا طفلها لشن الهجوم.


وقد أظهرت الجماعات المسلحة الفلسطينية بصورة متكررة استهتارها المطلق بأبسط حقوق الإنسان، أي الحق في الحياة، بتعمد استهداف المدنيين الإسرائيليين واستخدام الأطفال الفلسطينيين في الهجمات المسلحة. والأطفال قابلون للتجنيد عن طريق الاستغلال أو ربما قد يُدفعون للانضمام إلى جماعات مسلحة لمجموعة متنوعة من الأسباب، من ضمنها الرغبة في الانتقام لأقرباء أو أصدقاء قتلهم الجيش الإسرائيلي.


وفي السنوات الأخيرة، تحمل الأطفال الفلسطينيون وزر المعاناة التي سببها النـزاع، وغالباً ما كانوا ضحايا للهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. وقُتل أكثر من طفل 600 فلسطيني وأصيب الآلاف غيرهم بجروح على يد الجيش الإسرائيلي في السنوات الأربع ونصف السنة الماضية(1). وقُتل حوالي 25 خلال هذا العام وحده. ومُنع مئات الآلاف غيرهم من الذهاب إلى مدارسهم وحُبسوا فعلياً في منازلهم بسبب عمليات الحصار وحظر التجول التي يفرضها الجيش الإسرائيلي. وتعرض آخرون بصورة متكررة لهجمات وهم في طريقهم إلى المدرسة على أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين يواصلون شن مثل هذه الهجمات دون أن ينالوا عقابهم.


وقبض الجيش الإسرائيلي على آلاف الأطفال الفلسطينيين ويُحتجز الآن المئات منهم ويُتهمون بارتكاب جرائم أمنية. وقد أسيئت معاملة العديد من المعتقلين أو تعرضوا للتعذيب على يد القوات الإسرائيلية، وأُجبر بعضهم أو ضُغط عليهم ليصبحوا "متعاملين" مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية. ومثل هذه الممارسات من جانب القوات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "استغلال الأطفال، الذين غالباً ما يكونون معرضين جداً للانتهاكات أو الصدمات النفسية، من جانب الجماعات المسلحة والقوات المسلحة يجب أن يتوقف فوراً، شأنه شأن قتل الأطفال، ويجب تقديم المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم إلى العدالة."


(1) في الفترة ذاتها قُتل 108 أطفال إسرائيليين وأصيب المئات غيرهم بجروح على أيدي الجماعات المسلحة الفلسطينية في هجمات متعمدة ضد المدنيين الإسرائيليين نُفّذت في إسرائيل والأراضي المحتلة.

Page 1 of 1