Document - ??????? ???????? ???????: ????? ????? ??????? ???? ?? ????? ???? ????? ??? ????? ??? ??????

إسرائيل والأراضي المحتلة: منظمة العفو الدولية تعرب عن قلقها بشأن أحداث سجن أريحا وما أعقبها


تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية إلى ضمان تمكين جميع الفلسطينيين الذين اعتُقلوا إثر الهجوم الإسرائيلي على سجن أريحا في 14مارس/ آذار من الاتصال بمحامييهم وعائلاتهم فوراً، وتوفير المعالجة الطبية لمن يحتاجها منهم، وحمايتهم من احتمال التعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة. كما ينبغي توفير الإجراءات القانونية الواجبة للمحتجزين، وبالتحديدإطلاق سراح كل من لا تُوجه إليه تهمة ارتكاب جريمة جنائية معترف بها وتقديمه إلى المحاكمة على وجه السرعة، أما الذين توجه إليهم تهم، فينبغي تقديمهم فوراً إلى محاكمة تتماشى إجراءاتها تماماً مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.


ووفقاً لتصريحات الجيش الإسرائيلي، فقد تم اعتقال نحو 200فلسطيني عندما هاجمت القوات الإسرائيلية سجن أريحا في الضفة الغربية، الذي تديره السلطة الفلسطينية، عقب انسحاب الحراس الأمريكيين والبريطانيين. إلا أنه لم يجر تدقيق مستقل لعدد المعتقلين. وقال الجيش إنه سيتحفظ بالأشخاص الذين يصنفهم على أنهم "مطلوبون"، ويطلق سراح الباقين.


ومن بين المحتجزين حالياً لدى الجيش الإسرائيلي الرجال الستة الذين قالت مصادر رسمية إسرائيلية إنهم كانوا الهدف الرئيسي للهجوم على السجن. وهؤلاء هم أحمد سعادات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والأعضاء الأربعة الآخرون في الجبهة الشعبية (ماجد الريماوي وحمدي قرعان وعاهد أبو غلمية وباسل الريماوي)، بإلإضافة إلى مسؤول كبير في حركة فتح وهو فؤاد الشوبكي. وكان هؤلاء جميعاً محتجزين تعسفياً لدى السلطة الفلسطينية منذ العام 2002، وذلك عقب مقتل وزير السياحة الإسرائيلي الأسبق رحيفام زئيفي في أكتوبر/تشرين الأول 2001. وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن قتله، وقالت إن ذلك كان رداً انتقامياًعلى اغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى على أيدي القوات الإسرائيلية في أغسطس/آب2001.أما فؤاد الشوبكي الذي اعتقلته السلطة الفلسطينية في مطلع العام 2002، فقد أتُهم بالضلوع في قضية سفنية "كارين أيه" الشهيرة والمتعلقة بتهريب أسلحة إلى قطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2002.


بيد أن السلطة الفلسطينية لم توجه أي تهمة إلى أحمد سعادات أو فؤاد الشوبكي، ولم تقدم أياً منهما إلى المحاكمة. وفي العام 2003، أمرت المحكمة الفلسطينية العليا بإطلاق سراحهما، بيد أن السلطة الفلسطينية تجاهلت الأمر، وواصلت احتجازهما من دون تهمة أو محاكمة. أما الأعضاء الأربعة في الجبهة الشعبية فقد حوكموا أمام محكمة عسكرية خاصة عُقدت على عجل من قبل رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، الذي كان حينئذ تحت حصار الجيش الإسرائيلي. وقد أُدينوا بالضلوع في مقتل رحيفام زئيفي وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين سنة واحدة و ثماني عشرة سنة.

وقد شكلت محاكمة الأشخاص الأربعة انتهاكاً للأحكام الأساسية للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وأُجريت كجزء من ترتيبات سياسية تهدف إلى إنهاء حصار الجيش الإسرائيلي المضروب على مجمع الرئيس الراحل عرفات. وتم التوصل إلى اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة قضى باحتجاز الأشخاص الستة في سجن تابع للسلطة الفلسطينية في أريحا تحت إشراف حراس من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.


وعقب إعلان الاتفاق، قام مندوبو منظمة العفو الدولية بزيارة إلى المعتقلين في سجن أريحا في أواخر أبريل/نيسان 2002. وأعربت المتظمة للسلطة الفلسطينية، مراراً وتكراراً، عن قلقها بشأن اعتقالهم التعسفي، ودعت إلى تقديم أحمد سعادات وفؤاد الشوبكي إلى محاكمة عاجلة وعادلة، أو إطلاق سراحهما. كما دعت إلى إعادة محاكمة الأشخاص الأربعة الآخرين الأعضاء في الجبهة الشعبية بما يتماشى تماماً مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ورداً على مناشدات منظمة العفو الدولية، أبلغ مسؤولون فلسطينيون المنظمة بأنهم مضطرون للاحتفاظ بالرجال الستة في الحجز لأن إسرائيل توعدت باغتيالهم إذا أُطلق سراحهم.


كما أعربت منظمة العفو الدولية للحكومتين الأمريكية والبريطانية عن بواعث قلقها بشأن دورهما في الإشراف على المعتقلين الذين يتم احتجازهم خارج أي أُطر قانونية بما يشكل انتهاكاً لأحكام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها حكومتا المملكة المتحدة والولايات المتحدة والتي يتعين عليهما احترامها، ولا سيما المادتان 9 و14من العهد �?لدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللتين تكفلان الحق في الحرية وفي المحاكمة العادلة وتحظران الاعتقال التعسفي.


وبعد أن أسهمت المملكة المتحدة والولايات المتحدة في إدامة تلك الانتهاكات على مدى السنوات الأربع الماضية، سحبت الحكومتان حراسهما من سجن أريحا في صبيحة 14مارس/آذار، قبل دقائق معدودة من الهجوم الذي شنه الجيش الإسرئيلي على السجن. إن منظمة العفو الدولية تحث حكومتي الممكة المتحدة والولايات المنتحدة على ضمان احترام السلطات الإسرائيلية لحقوق جميع الذين قبض عليهم الجيش الإسرائيلي في سجن أريحا، وتقديم الأشخاص الذين توجه إليهم تهم جنائية معترف بها إلى المحاكمة فوراً ضمن إجراءات تتماشى تماماً مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وإطلاق سراح الباقين جميعاً بلا تأخير.

ويساور منظمة العفو الدولية قلق عميق بشأن اختطاف الجماعات المسلحة الفلسطينية لنحو 10أشخاصأجانب من الصحفيين والعاملين في الإغاثة في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة في مارس/آذار.


وقد اتهمت الجماعات المسلحة، ومنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحكومتين البريطانية والأمريكية بالتواطؤ مع القوات الإسرائيلية من خلال تنسيق سحب حراسهما من سجن أريحا قبل دقائق فقط من بدء هجوم القوات الإسرائيلية على السجن، وحذرت المواطنين البريطانيين والأمريكيين بأن عليهم مغادرة المناطق، وإلا فإنهم سيتعرضون للأذى. بيد أن حكومتي الممكلة المتحدة والولايات المتحدة سارعتا إلى نفي تلك المزاعم.


ومن بين الرجال والنساء المختطفين مواطنون أستراليون وكنديون وفرنسيون وكوريونوبولنديون وسويسريون وأمريكيون. وقد أُطلق سراحهم جميعاً بعد ساعات أو في اليوم التالي من دون أن يصابوا بأذى.

وكانت الجماعات الفلسطينية المسلحة قد اختطفت في العام الماضي عشرات الأشخاص، معظمهم من الفلسطينيين، في محاولة على مايبدو لجذب انتباه السلطة الفلسطينية إلى مطالبهم المختلفة، ومنها المطالبة بمزيد من الوظائف أو بإطلاق سراح أقربائهم أو أصدقائهم المعتقلين. وفد أُفرج عنهم جميعاً بعد ساعات أو بضعة أيام من دون أن يصابوا بأذى.


كما قامت جماعات فلسطينية مسلحة، ولا سيما الجماعات المرتبطة بحركة فتح، باختطاف فلسطينيين آخرين زُعم أنهم من "المتعاونين" مع القوات الإسرائيلية ممن ساعدوا على اغتيال أو اعتقال فلسطينيين من قبل إسرائيل. وقد قُتل بعض أولئك الرهائن، بينما تعرض أخرون للتعذيب أو إساءة المعاملة والتهديد بالقتل.


إن منظمة العفو الدولية تدين بلا تحفظ مثل هذه الممارسات، وتكرر دعوة الجماعات الفلسطينية المسلحة كافة إلى وضع حد فوريلعمليات الاختطاف ولأي هجمات أخرى على المدنيين. كما تدعو المنظمة السلطة الفلسطينية، مرة أخرى، إلى اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لوقف عمليات الاختطاف وغيرها من الهجمات المتعمدةعى المدنيين من قبل الجماعات المسلحة، ومنع وقوعها

Page 2 of 2