Document - ?????? : ??????? ??? ???? ?? ???? ?????? ??????

رقم الوثيقة : MDE 14/183/2003(وثيقة عامة)

بيان صحفي رقم : 283

15 ديسمبر/كانون الأول 2003



العراق : العدالة فقط يمكن أن تخدم مستقبل العراق



ترحب منظمة العفو الدولية باعتقال صدام حسين المتهم بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ومن الضروري الآن إجراء محاكمة عادلة ومستقلة له تستوفي المعايير الدولية.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "طريقة التعامل مع هذه المحاكمة حاسمة بالنسبة للشكل المستقبلي للعراق ولمدى احترام سيادة القانون" وأضافت "من المهم أن تظهر الحقيقة لكن انتصار العدالة لا يقل عن ذلك أهمية".


وأياً تكن المحكمة التي ستحاكم صدام حسين وسواه، فيجب أن تكون عادلة وأن يُنظر إليها على أنها كذلك. ويجب أن تكون مختصة ومستقلة وحيادية وتتبع الإجراءات التي تتماشى بالكامل مع الضمانات الدولية للمحاكمات العادلة.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "خطورة ونطاق الانتهاكات التي اتُهم صدام حسين بارتكابها تبرز الأهمية القصوى لتقديمه إلى العدالة بصورة لا شك في نزاهتها" وأضافت "فالضحايا الذين لا يُحصَون لعقود من الانتهاكات الجسيمةلحقوق الإنسان التي ارتكبها النظام العراقي السابق لا يستحقون أقل من ذلك".


وقد أعلن مجلس الحكم العراقي في 10 ديسمبر/كانون الأول عن إنشاء محكمة عراقية خاصة من المتوقع أن تحاكم صدام حسين وسواه. ووفقاً للقانون الأساسي للمحاكمة، يجب أن يكون القضاة وأعضاء النيابة من العراقيين، لكن "يمكن لمجلس الحكم أن يعين قضاة غير عراقيين لديهم خبرة في الجرائم المنصوص عليها في قانونها الأساسي".


وتحث منظمة العفو الدولية على استكشاف خيار إشراك خبرات غير عراقية في المحكمة استكشافاً كاملاً. وبينما يتمتع العراق بتقليد قانوني قوي، إلا أنه لم تجر ملاحقات قضائية تتعلق بقضايا معقدة مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وفي حين أنه من المهم أن تجري هذه المحاكمات في العراق، فليس واضحاً أنه يمكن ضمان استقلال وحيدة أعضاء النيابة العامة والقضاة في أجواء مسيسة للغاية.


وقد أُنشئت هذه المحكمة من دون إجراء مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني العراقي أو الاستئناس بآراء الخبراء القانونيين الدوليين الذين لديهم خبرة في مواقف مشابهة. بيد أنه يمكن تصحيح ذلك.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "السلطة الائتلافية المؤقتة ومجلس الحكم العراقي يجب أن يدعوا خبراء الأمم المتحدة الذين يمكن أن ينهلوا من مَعينالخبرات المشابهة التي اكتسبوها في دول أخرى لضمان اختيار أفضل تركيبة للمحكمة" وأضافت المنظمة بأن "أي شيء أقل من ذلك سيسيء جداً إلى قضية العدالة ليس في العراق وحده، بل في العالم."


كذلك يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد إزاء عدم استبعاد عقوبة الإعدام كعقوبة توقعها المحكمة الخاصة. ولا يجوز اعتبار محاكمة صدام حسين وسواه عملية انتقام. فالسلطة الائتلافية المؤقتة أوقفت العمل بعقوبة الإعدام وتتطلع منظمة العفو الدولية إلى إلغائها الدائم.


"إن رؤية ممثلي دولتي الاحتلال الآن وهم يعلنون تأييدهم لقضية عقوبة الإعدام في العراق أو يلتزمون الحياد بشأنها عوضاً عن تشجيع وضع حد دائم لهذه العقوبة اللاإنسانية التي عفى عليها الزمن أمر يبعث على خيبة الأمل الشديدة."


وبوصفه قائداً سابقاً للقوات المسلحة العراقية، يعتبر صدام حسين أسير حرب ويجب معاملته تبعاً لذلك، بما في ذلك السماح لمندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمقابلته دون إبطاء. وشأنه شأن أي متهم آخر بارتكاب جرائم، يحق له التمتع بجميع الضمانات ذات الصلة بموجب القانون الدولي، بما فيها الحق في عدم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة والحصول على محاكمة عادلة.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء عرض جوانب من الفحص الطبي الذي أجري لصدام حسين على شاشات التلفزيون. وتقتضي اتفاقية جنيف الثالثة التي تنظم معاملة أسرى الحرب معاملة السجناء بإنسانية في جميع الأوقات، بما في ذلك حمايتهم من "فضول الجماهير".


وقالت منظمة العفو الدولية إنه "بينما قد تدعو الحاجة للإثبات بأن صدام حسين حي ومحتجز، إلا أن عرضه وهو يخضع لفحص طبي في فمه وشعره كان غير ضروري ويثير تساؤلات حول القصد من توزيع هذه التغطية".


لقد وثقت منظمة العفو الدولية انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في العراق وقامت بتحركات ضدها طوال فترة حكم صدام حسين. ودعت منذ أمد طويل إلى و�590?ع حد للإفلات من العقاب على مثل هذه الانتهاكات. وفي العام 1988، حثت المنظمة مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى على التدخل في العراق لوضع حد للانتهاكات الهائلة لحقوق الإنسان التي تُرتكب ضد الأكراد. ويجب إماطة اللثام عن الحقيقة وتقديم تعويضات إلى الضحايا وعائلاتهم.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "المعايير التي يجب استخدامها في الاعتقال والاستجواب والمحاكمة يجب أن تستند إلى المبادئ ذاتها التي اتُهم صدام حسين وسواه بحرمان الشعب العراقي منها : وهي مبادئ القانون الدولي.


خلفية

دعت منظمة العفو الدولية مع منظمات أخرى لحقوق الإنسان إلى تولي خبراء دوليين وعراقيين إعداد خيارات لضمان إجراء محاكمة عادلة لأولئك المتهمين بارتكاب جرائم من حجم وطبيعة تلك التي ارتُكبت في عهد صدام حسين. ولدى الأمم المتحدة خبرة واسعة في هذا المجال. كما دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء مشاورات واسعة داخل المجتمع العراقي حول المقاربة العامة للمساءلة عن الجرائم الماضية قبل اتخاذ قرار نهائي حول الخيارات المحددة لتقديم المتهمين إلى العدالة. انظر وثيقة ضمان العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان .

http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE140882003?open&of=ENG-IRQ.


وتتضمن المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة افتراض البراءة. ويجب أن تكون أية محكمة كهذه مختصة وحيادية ومستقلة وتلاحق المتهمين فقط على أساس الأدلة المتوافرة ضدهم ومن خلال إجراءات عادلة. ولا يجوز تطبيق أي قانون تقادم ولا أية إجراءات عفو أو صفح أو ما شابه ذلك من إجراءات بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، إذا كانت مثل هذه الإجراءات ستمنع إصدار حكم حاسم ودفع تعويضات كاملة للضحايا. ويجب تقديم المتهمين إلى العدالة في إجراءات تحترم بشكل كامل القانون والمعايير الدولية للمحاكمات العادلة في جميع مراحل الإجراءات القضائية. ويجب توفير حق الاستئناف وعدم اللجوء إلى عقوبة الإعدام أو غيرها من ضروب العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويجب أن تتاح للضحايا وعائلاتهم وسائل فعالة للحصول على تعويضات كاملة عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.


انتهى


وثيقة عامة

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+

منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org

وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

Page 2 of 2