Document - ?????? : ????? ??? ???????? ??????? ?? ???? ???????? ????????? ????????? ????????? ????????
رقم الوثيقة : MDE 14/142/2003 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 156
30يونيو/حزيران 2003
العراق : ينبغي على الولايات المتحدة أن تضمن المعاملة الإنسانية
للمعتقلين العراقيين وإنصافهم
(بغداد)- دعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة اليوم إلى منح مئات العراقيين المعتقلين منذ بداية الاحتلال الحق في مقابلة عائلاتهم ومحاميهم وإجراء مراجعة قضائية لاعتقالهم. كما دعت المنظمة الولايات المتحدة إلى ضمان معاملة المعتقلين بصورة إنسانية، وإجراء التحقيق في مسألة الاستخدام المفرط للقوة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "أوضاع اعتقال العراقيين المحتجزين في مركز معسكر كروبر في مطار بغداد الدولي – الذي أصبح الآن قاعدة أمريكية – وفي سجن أبو غريب قد تصل إلى حد المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يُحظرها القانون الدولي."
ويضم المعتقلون الذين ألقت القوات الأمريكية القبض عليهم بعد انتهاء النـزاع كلاً من المتهمين بارتكاب جرائم جنائية وسياسية. وأجمع المعتقلون الذين احتُجزوا في بغداد على أنهم تعرضوا لمعاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة فور القبض عليهم، وقيدوا بأصفاد بلاستيكية محكمة الشد وأحياناً حُرموا من الماء أو استخدام المرحاض في الليلة الأولى لتوقيفهم. وشاهد المندوبون العديد من المعتقلين السابقين الذين ما زالت آثار التقييد بالأصفاد بادية على معاصمهم بعد شهر من إطلاق سراحهم.
ألقي القبض على عدي ورافد عادل، وهما توأمين يبلغان من العمر 31 عاماً، في 16 مايو/أيار على يد القوات الأمريكية التي كانت تطارد الذين يقومون بأعمال السلب والنهب. ونفى كلاهما للقوات الأمريكية مشاركتهما، لكن جرى تقييدهما بالأصفاد بإحكام ونُقلوا إلى مراكز مختلفة، ثم إلى معسكر كروبر.
وقال رافد "لم يستجوبونا وعاملونا كالحيوانات. وفي الأسبوع الأول لم يسمحوا لنا بالاغتسال ولم يوفروا لنا كمية كافية من المياه."
وبعد 20 يوماً من اعتقالهما، قيل للشقيقين إنه سيفرج عنهما لكن عوضاً عن ذلك نُقلا إلى سجن أبو غريب. وفي كل يوم، كان يطلق سراح البعض، ويُستبقى البعض الآخر؛ وازداد شعور المعتقلين باليأس. ويوم الخميس الموافق 12 يونيو/حزيران، تظاهر جميع المعتقلين ضد أوضاع اعتقالهم. ووعد النقيب بإبلاغ كل واحد منهم بفترة اعتقاله في اليوم التالي. ولم يطلق سراح إلا ستة في اليوم التالي، بينما لم تقدم معلومات إلى الآخرين مما دفع المعتقلين إلى القيام بمظاهرة أخرى. وأطلق الحراس النار فوق رؤوسهم. أُردي بالرصاص أحد المعتقلين، يدعو علاء جاسم سعد بينما هو في خيمته. وأُصيب سبعة معتقلين بجروح، من بينهم آخرون في الخيمة.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها دولة احتلال أن تلتزم بالقانون الإنساني الدولي ومعايير حقوق الإنسان في التعامل مع قضايا القانون والنظام في العراق، وبخاصة في توقيف المعتقلين واعتقالهم واستجوابهم وضمان أن الأسلحة النارية تستخدم فقط إذا كان ثمة ما يعرض الأرواح للخطر الوشيك."
وأثارت المنظمة بواعث القلق هذه في رسالة وجهتها إلى رئيس الإدارة الأمريكية في العراق بول بريمر، رئيس مكتب سلطة الائتلاف المؤقتة، في 26 يونيو/حزيران 2003. كذلك طلبت من المكتب المذكور أن يعلن على الملأ التدابير التي ينوي اتخاذها للتحقيق في مزاعم الانتهاكات التي جرت خلال عمليات تفتيش المنازل، وأن يعلن عن اتخاذ تدابير وقائية لتلافي تكرار هذه الانتهاكات وضمان التعويض على الضحايا.
بيد أن مندوبي منظمة العفو الدولية رحبوا بالتصريحات التي أدلى بها المحامون التابعون للجيش الأمريكي ومكتب سلطة الائتلاف المؤقتة وقالوا فيها إنهم يعتزمون تحسين الأوضاع بسرعة وسيضمنون في النهاية السماح لكل معتقل بمقابلة محام خلال 72 ساعة.
واعترف محامو الجيش الأمريكي الذين التقوا بمندوبي منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي أن التقاعس عن توفير المعلومات حول مكان وجود المعتقلين أمر مؤسف، لكنهم زعموا أنه كان يستحيل حتى فترة قريبة إعداد الترتيبات اللوجستية اللازمة للقيام بذلك.
وأدى انعدام الوضوح المتعلق بالإجراءات والقانون إلى نشوء نظام مزدوج في بغداد : إذ إن بعض المعتقلين يقتادون إلى مراكز اعتقال تديرها القوات الأمريكية؛ ولا تعرف عائلاتهم عنهم شيئاً، ولا يحق لهم إعادة النظر في اعتقالهم إلا خلال ثلاثة أسابيع من جانب محام تابع للجيش الأمريكي. أما الآخرون الذين يُقبض ع04?يهم بتهمة ارتكاب جرائم مشابهة فيُقتادون إلى مراكز الشرطة العراقية ويحصلون على حماية الإجراءات الواردة في قانون الإجراءات الجنائية للعام 1971 : وتحال ملفاتهم على قاضي تحقيق خلال 24 ساعة. ويحق لهم إخلاء سبيلهم في حال عدم توافر أدلة كافية ضدهم.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "العديد من المعتقلين في المطار قُبض عليهم خطأً وأُطلق سراحهم، بعد اعتقالهم طوال عدة أسابيع في أوضاع غير إنسانية، فتولدت لديهم مشاعر المرارة والإحباط وفقدوا الثقة بالعدالة الأمريكية. ومع اتساع شبكة الاعتقالات، يتسع نطاق الظلم."
كذلك تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء عدد من مزاعم سرقة الأموال من المنازل التي يقوم الجنود الأمريكيون أو البريطانيون بتفتيشها.
ألقي القبض على أربعة أشقاء هم أسعد وعلي وعدي ولؤي إبراهيم مهدي عبيدي في منـزلهم في 29 إبريل/نيسان 2002، عقب حدوث إطلاق نار في أحد شوارع بغداد. وجرى تغطية رؤوسهم ووجوههم وتكبيل أيديهم بأحكام.
وقال أحد الأشقاء "قضينا ليلتنا الأولى في الحجز مستقلين على الأرض في إحدى المدارس. ولم يُسمح لنا باستخدام المرحاض أو يقدم لنا أي طعام أو ماء." وفي اليوم التالي نُقلوا إلى معسكر كروبر حيث احتُجزوا في العراءتحت أشعة الشمس الحارقة إلى حين جلب الخيام في اليوم الثالث. ولم يكن هناك ما يكفي من الماء للاغتسال. وأُطلق سراحهم جميعاً بحلول 11 مايو/أيار.
وقال الأشقاء إنه تم أخذ حوالي 20000 دولار من مدخراتهم وسلع أخرى من منزلهم. وقال المترجم العراقي الذي شارك في عملية التفتيش إنه سلم أموال العائلة إلى الملازم الثاني الأمريكي. لكن لم تتم إعادة المال.
وأضافت المنظمة أنه "إذا أريد تحقيق مستقبل جديد تُحترم فيه حقوق الإنسان، فمن الأهمية بمكان أن تكفل السلطات الحالية الشفافية والمساءلة عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان، ليس الماضية وحسب، بل الحالية أيضاً."
خلفية
والمعتقلون المحتجزون في المطار وأبو غريب ليس لديهم أي اتصال بالعالم الخارجي باستثناء اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ولم يُسمح لأفراد عائلاتهم بزيارتهم. ولم تتمكن القوات الأمريكية من تقديم أية معلومات إلى العائلات التي طلبت معرفة مكان اعتقال أقربائها.
وقد انتشرت عمليات السلب والنهب،وانعدام الأمن في بغداد منذ احتلال القوات الأمريكية المدينة في 10 إبريل/نيسان 2003. وقامت منظمة العفو الدولية بتوثيق الكثير من حالات القتل بوازع الثأر في العراق، إلى جانب أعمال السطو المسلح لكثرة توفر الأسلحة في البلاد.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org
Page